الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تضغط على بغداد لاسترداد دباباتها من «الحشد»

قوات عراقية تنتشر بالبصرة بحثاً عن أسلحة ومطلوبين (رويترز)

قوات عراقية تنتشر بالبصرة بحثاً عن أسلحة ومطلوبين (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

يسود قلق أميركي جراء سيطرة بعض الميليشيات العراقية المدعومة إيرانياً على أسلحة عسكرية كانت منحتها واشنطن لبغداد في السنوات العشر الأخيرة في إطار برنامج مبيعات عسكرية تديره الخارجية الأميركية.
وقال تقرير نشره موقع ديلي بيست الأميركي إن البنتاغون يضغط حاليا على الحكومة العراقية لاسترداد دبابات أميركية من نوع «أبرامز ام 1» من أيدي ميليشيات الحشد الشعبي، فبحسب الاتفاق لا ينبغي استخدام تلك المعدات إلا من قبل الجيش العراقي، لكن خلال اجتياح تنظيم داعش شمال العراق عام 2014 دمر عناصره 5 دبابات وأعطبوا العشرات فيما سيطروا على عدد آخر.
واستطاعت القوات العراقية أثناء معاركها ضد تنظيم داعش من استرداد بعضها، لتمنحها وفق التقرير لميليشيا الحشد الشعبي الذي استخدمها فيما بعد ضد قوات البيشمركة الكردية حليفة الولايات المتحدة في أعقاب إعلان حكومة إقليم كردستان عن الاستفتاء على الاستقلال أكتوبر الماضي.
وبحسب التقرير فإن مليشيا الحشد الشعبي تستحوذ حاليا على 9 دبابات من نوع أبرامز ام 1 وهي واحدة من أهم المعدات في ترسانة الجيش الأميركي وقوات المارينز، وقد اعترفت البنتاغون بذلك بداية الشهر الحالي متعهدة باسترجاع الدبابات إلى الجهة المعنية.
من جهته أكد الجيش العراقي استعادة عدد من المعدات، إلا أن واشنطن ستعلق شحنات الأسلحة المقدمة للعراق مستقبلا في حال عدم استرداد جميع الدبابات.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية في 10 فبراير الجاري، أن أسلحة أميركية بينها دبابات «ابرامز» مخصصة للجيش العراقي، استخدمت من قبل الحشد الشعبي الذي وصفته بأنه «مؤيد لإيران» في المعارك ضد داعش، قبل إعادتها للجيش.
وقال أريك باهون، المتحدث باسم الوزارة، في تصريحات صحفية، إن «الدبابات من نوع (ابرامز ام1) بيعت للحكومة العراقية في السنوات العشر الأخيرة في إطار برنامج مبيعات عسكرية تديره الخارجية الأميركية». وتابع باهون قائلاً إنه «بموجب الاتفاق مع واشنطن، لا ينبغي أن تستخدم هذه الدبابات إلا من الجيش العراقي، لكن اكتشفنا أن معدات أميركية المصدر بما فيها دبابات ابرامز وجدت عدة مرات بأيدي بعض مجموعات قوات الحشد الشعبي. إلى ذلك، لا تزال أزمة جثث المدنيين وجثث عناصر داعش تؤرق السكان، على الرغم من انتهاء معركة الموصل منذ أكثر من شهرين، ففي ناحية الميدان قرب نهر دجلة تم العثور الأربعاء على 80 جثة مكدسة فوق بعضها البعض، قال سكان محليون إنها تعود لعناصر من داعش.
وقد عثر مع إحدى الجثث على رسالة باللغة الروسية كتبها مقاتل يعتذر فيها من أمّه عما سببه لها من آلام. واتهم ناشطون مدنيون القوات العراقية بمضايقتهم في انتشال الجثث للإرهابيين وكذلك للضحايا المدنيين في الجانب الغربي من مدينة الموصل.
وقالت رئيس فريق السرور التطوعي في الموصل، سرور الحسيني، في اتصال هاتفي مع العربية.نت:»إن قيادة عمليات نينوى لاتزال تعرقل الجهود التي تبذل من قبل الفرق التطوعية المختصة بانتشال الجثث من المدينة القديمة، وإن أفراد الجيش هددوا الفرق بشكل مباشر وبقوة السلاح بالابتعاد عن مواقع جثث الإرهابيين».من جانب آخر، كشف مصدر طبي لـ «العربية.نت»، عن عزل 12 حالة مرضية من سكان الموصل في أحد مشافي المدينة لاعتقادهم أنهم أصيبوا بمرض وبائي من دون أن يكشف المصدر نوع المرض للمعزولين. هذا ويشكو سكان الموصل من انتشار رائحة الموت المنبثقة من تحت ركام المدينة القديمة لانتشار عشرات الجثث هناك، وسط انتقادات إلى الحكومة العراقية بعدم رفعها رغم انتهاء المعارك منذ عدة أشهر.
يذكر أنه في 15 فبراير تم انتشال 40 جثة أيضاً. وفي هذا السياق، قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن جُثث القتلى الذين سقطوا أثناء العمليات العسكرية التي جرت في الساحل الأيمن من مدينة الموصل، مازالت تحت الأنقاض بعد 7 أشهر على المعارك في المدينة.
كما حذر المرصد من أن «الضرر الذي يُمكن أن تُلحقه تلك الجُثث بالسُكان، كبير جداً، فهي ستكون مصدر تلوث الهواء وانتشار الأمراض ورُبما تُسبب حالات جرب لدى بعض السُكان». من جانبه، شدد رئيس الوزراء حيدر العبادي ومساعد وزير الدفاع الأميركي روبرت كارم على ضرورة إنهاء النزاعات في المنطقة، جاء ذلك خلال لقاء جمعهما لبحث التعاون الثنائي بين بغداد وواشنطن، وقال مكتب العبادي في بيان إنه جرى خلال اللقاء أيضاً بحث الأوضاع والتطورات الإقليمية والدعم الأميركي للعراق في مرحلة ما بعد الانتصار على داعش الإرهابي، وأشار العبادي إلى ان العراق بدأ مرحلة البناء والإعمار بعد الانتصارات الكبيرة التي حققها على عصابات داعش فيما أكد كارم بحسب البيان استمرار دعم الولايات المتحدة الأميركية للعراق مشيداً بالتطور الكبير للقوات المسلحة العراقية.

اقرأ أيضا

عناصر من "داعش" يسلمون أنفسهم لـ"قسد"