الاتحاد

الرياضي

الجزيرة يهدر كل الفرص ويتعادل مع الاستقلال في طهران

سوبيس (يمين) تألق مع الجزيرة في مباراة الاستقلال

سوبيس (يمين) تألق مع الجزيرة في مباراة الاستقلال

تعادل الجزيرة مع الاستقلال الإيراني دون أهداف في المباراة التي أقيمت أمس على ستاد أزادي بالعاصمة طهران، ليكسب “العنكبوت” أول نقطة في دوري أبطال آسيا لكرة القدم بعد خسارته ضربة البداية أمام الغرافة القطري في الجولة الأولى، وأخفق الجزيرة في ترجمة سيطرته الكاملة على مجريات المباراة لعدة أسباب أهمها غياب التوفيق عن مهاجميه، فضلاً عن تألق حارس الاستقلال الذي تمكن من إنقاذ أكثر من 5 تسديدات صاروخية باتجاه الشباك ليلعب دوراً رئيسياً في إنقاذ فريقه من هزيمة ثقيلة على أرضه ووسط جمهوره، كما قدم الجزيرة أداءً طيباً على الرغم من خوض المباراة في ظل نقص الصفوف، غير أن الفريق استطاع أن يثبت أنه من نوعية الكبار، لما يضمه من لاعبين على أعلى مستوى، في مختلف الخطوط ويبقي التعادل على أمل الجزيرة في المنافسة، وأجاد أبل براجا إدارة المباراة حيث ظهر الفريق بصورة مختلفة وأكثر إبهاراً عن تلك التي كان عليها في مباراته الأولى أمام الغرافة، بينما رفع الاستقلال رصيده إلى 4 نقاط، ضمن المجموعة الأولى.

شوط رائع للجزيرة

يوصف الشوط الأول بأنه كان رائعاً، حيث شهد أداءً راقياً من فريق الجزيرة الذي وضح على لاعبيه استيعابهم الجيد لدرس المباراة الأولى أمام الغرافة القطري، كما وضحت بصمات الجهازين الفني والإداري، خلال الشوط في الأداء والثقة التي وضحت على أداء اللاعبين الذين أهدروا أكثر من 6 فرص محققة للتسجيل، ولولا براعة الحارس الإيراني لأنهى الجزيرة المباراة مبكراً، حيث أنقذ بمفرده ما يقرب من 4 أهداف محققة.
بدأت المباراة سريعة وقوية، ولعب الجزيرة بثقة خلال الدقائق الأولى، لضرب عدة عصافير بحجر واحد، حيث يرغب البرازيلي آبل براجا مدرب الفريق في امتصاص حماس الجماهير واللاعبين، فضلاً عن اكتساب الثقة المطلوبة لمثل هذه المباريات، خاصة بعد خسارة المباراة الأولى على ملعب محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي أمام الغرافة القطري، مما صعب من مهمة الفريق أمام الاستقلال الذي وضح مدى اهتزاز لاعبيه منذ انطلاقة الشوط الذي شهد سيطرة الجزيرة على مجريات اللعب معظم فترات المباراة.
واعتمد الجزيرة على تحركات لاعبي الوسط والانطلاقات من الخلف للأمام، عبر تحركات إبراهيما دياكيه، وعبدالله موسى وخالد سبيل وسوبيس، ومع مرور الوقت أثبت الجزيرة أنه فريق يضم لاعبين قادرين على تعويض الغيابات، وإن كانت عديدة، حيث توجه العنكبوت لإيران بـ19 لاعباً فقط، ويعاني الفريق من غياب أبرز لاعبيه.
ووضحت الثقة في النفس كبيرة للاعبينا على الرغم من التهاب المباراة بفعل حماس وقوة المؤازرة الجماهيرية، وقاد عبدالله موسى هجمة خطرة من مجهود فردي وصل بها لحدود منطقة العمليات، من أقصى الجهة اليمنى، وسدد قوية في خارج الشباك في فرصة كان من الممكن استغلالها بصورة أفضل لو اهتم موسى بتحويل الكرة لمحمد سرور المتمركز داخل المنطقة في بقعة سحرية.
وعلى الرغم من صعوبة المهمة قدم لاعبو العنكبوت بداية جيدة، خاصة في الربع الأول من الشوط، الذي شهد تناقل الكرة من لاعب لآخر بهدف خلخلة دفاع الاستقلال وامتصاص حماس الجماهير الغفيرة التي ملأت الملعب وشجعت بحماس، خاصة أن الجزيرة ليس لديه أي بديل آخر عن الفوز الذي كان هو هدف الفريق خلال المباراة.
وحاول فريق الاستقلال فك طلاسم الدفاع الجزراوي المتقدم عبر الكرات الطولية العالية المرسلة لفرهاد مجيدي صاحب الخبرة بالكرة الإماراتية، ولكن لاعبي الجزيرة قطعوا عنه “الماء والهواء” فغابت خطورته معظم فترات الشوط، وحصل محمد سرور النشط على ضربة حرة مباشرة لتعمد الدفاع الإيراني اللعب عليه بخشونة من 25 ياردة سددها سبيت خاطر قوية في أقصى الزاوية اليسرى للحارس مهداوي الذي تألق وأنقذ مرماه من هدف محقق في الدقيقة 12 .
ورد الاستقلال بهجمة مرتدة سريعة على مرمى الجزيرة من جملة فنية متفق عليها بين فرهاد مجيدي وحيدري والبرازيلي فابيو سددها قوية تمر بجوار القائم الأيسر لعلي خصيف في هجمة خاطفة كادت تسبب مشكلات على العنكبوت.
وارتفع “رتم” وإيقاع المباراة، بعدما لعب كل فريق بهدف الفوز، وتحول الأداء إلى الهجوم الخاطف والسريع من كل فريق على الآخر، وقاد سبيت هجمة سريعة من كرة مخطوفة بوسط الملعب منطلقاً بقوته المعروفة نحو مربع العمليات، وحول الكرة لسوبيس الذي يجيد التحرك في مختلف أرجاء الملعب، وتلقى البرازيلي سوبيس الكرة مراوغاً دفاع الاستقلال، ولكنه فشل في تحويل الكرة لمحمد سرور المتمركز على حدود منقطة العمليات، ويتدخل الدفاع الاستقلال في توقيت مناسب لإبعاد الكرة، ورد خالد سبيل بكرة عرضية لسبيت خاطر الذي يتقدم هذه المرة إلى منطقة الجزاء وسدد الكرة قوية للغاية باتجاه أقصى الزاوية اليمنى، ولكن الحارس الإيراني مهدي محمدي تصدى للتسديدة ببراعه ليحرم الجزيرة من هدف ثالث محقق في الدقيقة 15.
ويهدأ الأداء تدريجياً وسيطر الاستقلال على وسط الملعب لدقائق معدودة خلال النصف الثاني من الشوط الأول، ويشكل لاعبوه خطورة أكبر على مرمى علي خصيف، وأتيحت فرصة خطرة لحيدري الذي حول الكرة بالرأس لترتطم بالقائم الأيسر الذي أنقذ مرمى علي خصيف من هدف محقق في الدقيقة 20، وبعدها بدقيقتين يرد فابيو المحترف البرازيلي بتسديدة قوية من على حدود المنطقة ولكنها لم تسفر عن شيء.
وامتلك الفريق الإيراني الكرة بوسط الملعب، بعدما تراجع الأداء الهجومي للاعبي الجزيرة لأغراض فنية بهدف إجهاد لاعبي الاستقلال فضلاً عن البحث عن ثغرات فنية في خطف دفاع أصحاب الأرض ومن الانقضاض على مرمى محمدي صاحب الأداء الرشيق خلال هذا الشوط، ومال اللعب بعض الشيء للاعتماد على المهارات الفردية للاعبي الوسط الجزراوي، وبخاصة عبدالله موسى الذي راوغ دفاع الاستقلال في هجمة من الجهة اليسرى، ولكنها لم تنته بالصورة المتوقعة بعدما تدخل الدفاع بخشونة ضد موسى ليسقط على الأرض، وحصل موسى على أول كارت أصفر في المباراة، ورد البرازيلي سوبيس بتسديدة صاروخية يتألق الحارس الإيراني في إخراجها، حيث قام بدور المنقذ الخارق لفريقه لأكثر من 4 فرص قوية محققة من تسديدات على المرمى.
وحصل الجزيرة على ضربة حرة مباشرة رابعة تصدى لها سبيت وسدد قوية في الحائط لتخرج ضربة ركنية ولكنها لم تسفر عن شيء وحاول فرهاد مجيدي الرد بقيادة هجمة خطرة، ولكن دفاع الجزيرة كان له بالمرصاد وشل خطورته المعروفة ولم يظهر اللاعب الكبير صاحب الخبرة بالكرة الإماراتية طوال الشوط بالشكل المعروف لاستبسال لاعبي العنكبوت.
ولجأ لاعبو الاستقلال للخشونة غير المبررة ضد لاعبي الجزيرة وبخاصة سرور وقاسم وتصيد حكم المباراة إحداها لحسين كاظمي ومنحه إنذاراً مستحقاً في الدقيقة 34، وتعود المباراة بعد فترة توقف بسبب توتر أصحاب الأرض نتيجة للشحن الجماهيري الزائد والتهاب المدرجات وانطلق سوبيس بكرة حولها سريعة لمحمد سرور داخل منقطة العمليات ولكن تدخل دفاع الاستقلال ليبعد الكرة من أمام سرور في توقيت مناسب ليضيع هدفا محققا خامسا للجزيرة، ورد الاستقلال بهجمة كانت الأخطر له في الشوط من كرة تناقلها اللاعبون داخل مربع العمليات وتنتهي عند حسين كاظمي في الدقيقة 41 وسددها قوية باتجاه الشباك لكن يقظة علي خصيف أنقذت الموقف بإبعاد الكرة لضربة ركنية لم تسفر عن شيء.
وكاد خالد سبيل يفك الاشتباك في الدقيقة 43 عندما انطلق بالكرة من وسط الملعب وسدد قوية ترتطم بالقائم وتسقط داخل منقطة العمليات دون متابع وبعدها بدقيقة يقود دياكة هجمة مرتدة محولاً الكرة لمحمد سرور في بقعة سحرية بعيداً عن الرقابة لكن سرور سدد برعونة لتضيع فرصة محققة للجزيرة في الثواني الأخيرة من الشوط ورد البرازيلي فابيو بتسديدة قوية هو الآخر ترتطم بالعارضة قبل أن ينهي الحكم الكوري أحداث الشوط الأكثر سخونة.
إثارة مستمرة
وعلى نفس الوتيرة التي انتهى عليها الشوط الأول، بدأ الشوط حافلاً بالندية والإثارة، حيث هاجم الاستقلال بضراوة في كرة حولها فابيو إلى فرهاد الذي سدد عرضية لكاظمي، ولكن تدخل خصيف لإنقاذ الموقف، ورد إبراهيما دياكيه بهجمة مرتدة سريعة خاطفة من وسط الملعب وأنطلق نحو المرمى، ولكن الدفاع الإيراني تعمد إسقاطه، ولكن الحكم لم يحتسب شيئاً.
ودفع براجا باللاعب سلطان برغش لتشكيل الخطورة الهجومية واستغلال مهارته الفردية كبديل لعبدالله قاسم الذي تعرض للإصابة، وقاد دياكيه هجمة أخرى مرتدة تدخل أكبر بور ليسقطه على حدود الجهة اليسري للمنطقة تصدى لها سبيت خاطر ولكن الكرة تحولت لضربة ركنية لعبها لها سلطان برغش، وحولها داخل المنطقة شتتها الدفاع الإيراني لتسقط أمام سبيت مجدداً الذي سدد بدوره كرة قوية أمسك بها الحارس محمدي.


الجزيرة في ضيافة الأهلي 23 مارس

أبوظبي (الاتحاد) - يخوض الجزيرة المباراة الثانية على التوالي خارج ملعبه، وبعد أن لعب مع الاستقلال في طهران أمس، يخرج للقاء الأهلي السعودي باستاد الأمير عبدالله الفيصل يوم 23 مارس الجاري، ضمن منافسات الجولة الثالثة بالمجموعة الأولى لدوري أبطال آسيا لكرة القدم، وهي الجولة التي تشهد لقاء الاستقلال بملعبه مع الغرافة القطري، وكان الجزيرة بدأ مشواره في البطولة الحالية مع الغرافة باستاد محمد بن زايد.


«نقطة» الدافع المعنوي

طهران (ا ف ب) - يأمل الجزيرة الذي لم يحقق أي فوز في 8 مباريات خاضها حتى الآن “هزيمة وخمس تعادلات في مشاركته الأولى الموسم الماضي وهزيمـة وتعادل هذا الموسم” أن يعطيه هـذا التعادل الدفع المعنوي لكي يبقي على آماله في بلوغ الدور الثانـي، وتجـدر الإشـارة إلى أن الجـزيـرة تواجه مع الاستقلال الموسم الماضي في الدور ذاته وتعادل 1-1 و2-2 في طهـران وأبوظبـي على التـوالي.


الغرافة ينتزع فوزاً مثيراً من الأهلي

الدوحة (ا ف ب) - انتزع الغرافة القطري فوزاً صعباً ومثيرا ًمن الأهلي السعودي 3-2 في المباراة التي جرت بينهما أمس وشهدت تحولات كبيرة ضمن الجولة الثانية لدوري أبطال آسيا ضمن المجموعة الأولى.
وسجل للغرافة ميرغيني الزين (2) وسعد الشمري (80) والبرازيلي كليمرسون (81)، وللأهلي البرازيلي مارسيو داسيلفا (45) وعبدالرحيم جيزاوي (64)، ولعب الغرافة بعشرة لاعبين لطرد قائده البرازيلي جونينيو (88).
وانفرد الغرافة بصدارة المجموعة برصيد 6 نقاط، بينما تراجع الأهلي إلى المركز الرابع والأخير بلا نقاط.
شهدت المباراة تقلبات كثيرة في النتيجة حيث تفوق الغرافة في البداية وتقدم بالهدف الأول وأهدر كليمرسون والعراقي يونس محمود 4 فرص محققة في الشوط الأول 3 منها من انفراد تام لكليمرسون مع عبدالله معيوف حارس المرمى. وانتهز الأهلي الفرصة ونجح في التعادل في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول عبر داسيلفا.
وفي الشوط الثاني نجح الأهلي في التقدم بالهدف الثاني وبات الأقرب إلى الفوز بفضل تفوقه في وسط الملعب. غير أن مدرب الغرافة البرازيلي كايو جونيور أجرى تغييرين ناجحين باشتراك سعد الشمري وفهيد الشمري ونجح فريقه في السيطرة على مجريات المباراة وأدرك التعادل من قذيفة لسعد الشمري أحد البدلاء، ثم هدف الفوز لكليمرسون الذي لم يكون موفقاً طوال المباراة.

اقرأ أيضا

اتحاد كلباء والفجيرة.. «ديربي العقدة»!