الاتحاد

عربي ودولي

الجبير: الحوثيون سبب أزمة اليمن وإيران تزودهم بالصواريخ

الجبير مخاطباً البرلمان الأوروبي في بروكسل(من المصدر)

الجبير مخاطباً البرلمان الأوروبي في بروكسل(من المصدر)

بروكسل(وكالات)

قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، امس، إن إيران تسعى للتدخل في شؤون الدول من خلال الطائفية. وأضاف الجبير، خلال كلمة أمام البرلمان الأوروبي: «لا نتسامح أبدا مع الإرهاب ومع تمويله ومع دعم التطرف»، لافتا إلى أن «إيران دعمت تنظيم القاعدة واحتضنت قيادة التنظيم». كما أشار وزير الخارجية السعودي إلى أن إيران تدعم جماعة حزب الله اللبنانية الإرهابية، مشددا على ضرورة محاسبة طهران. وقال:«علينا التعاون كي نلزم إيران بعدم التدخل في دول المنطقة»، وأضاف:«نقول لإيران كفى، والثورة انتهت». وأكد الجبير أن الاتفاق النووي الحالي لا يكفي لتعديل سلوك إيران، موضحا أن «السماح لطهران بتخصيب اليورانيوم مستقبلا سيمكنها من تطوير سلاح نووي».

وتناول الجبير الأوضاع في اليمن قائلا:«لم نسعَ للاستمرار في حرب اليمن، فهي حرب فُرضت علينا، وبدأنا عملية عسكرية لوضع حد للانقلاب الذي شنه الحوثيون باليمن»، مشيرا إلى أن الحوثيين يقومون بنشر الأطفال في أرض المعارك ويزرعون الألغام بطريقة عشوائية، مؤكدا أن الحوثيين يتلقون الصواريخ الباليستية من إيران، كما أنهم ينهبون المساعدات الإنسانية. وقال إن الحوثيين المدعومين من إيران انقضوا على الجميع في اليمن، وتسببوا بالمجاعة في اليمن، وزرعوا الألغام في كل مكان، ومنعوا وصول الغذاء والماء إلى مدن وقرى تحت سيطرتهم. وأوضح أن الحوثيين سيعودون إلى طريق المفاوضات لأنها الحل الوحيد، مؤكداً أنه لا يحق للحوثيين التحكم باليمن والسيطرة على الدولة.

وتحدث عن الأزمة السورية قائلا:«نريد أن يتم التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا وهي الحل الوحيد»، مضيفا: «نتواصل مع روسيا للضغط على نظام الأسد.وانتقل الجبير للحديث عن الأزمة مع قطر قائلا: «لدينا مشكلة مع قطر ونأمل في أن تزول هذه المشكلة»، مضيفا: «نحن نرفض تمويل الإرهاب ونرفض نشر الكراهية والتدخل في شؤون البلاد، وهذا ما نحاول قوله لقطر، مشيرا إلى أن الغرب لا يرى الوجه المظلم لقطر كداعمة للإرهاب». وقال الجبير إن قطر ترفض تطبيق الاتفاقيات التي تم التوصل إليها، مطالبا قطر بالتوقف عن توفير الملاذ الآمن للإرهابيين. وقال إن الخلاف مع قطر يعود إلى عام 1995، عندما سيطر والد الأمير الحالي على البلاد، وبدأ بعلاقات تآلف مع جماعة «الإخوان»، مضيفاً أن السعودية حاولت على مدى 15 عاماً ثني الدوحة عن تلك السياسة.وقال: «كل ما نطلبه من قطر هو وقف التدخل في دولنا، والكف عن دعم الجماعات الإرهابية». وأضاف «نرفض أن يكون الإعلام القطري منصة لاستضافة المتطرفين والإرهابيين».وتابع قائلاً: «أظن أن الغرب قد ينظر إلى قطر على أنها دولة صغيرة ومزدهرة، وفيها جامعات أجنبية، وتملك مباني جديدة، وفريق باريس سان جيرمان، لكنكم لا ترون الجانب المظلم الذي ذكرته للتو»، في إشارة إلى دعم الإرهاب والجماعات المتطرفة، والسماح بجمع الأموال للإرهابيين، وإفراد مساحة إعلامية لاستقبال متطرفين، والترويج لخطاب الكراهية.

وفي ملف العراق قال: «نعمل على دعم العراق بكل السبل لضمان عدم عودة «داعش»، وتحدث عن المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار العراق والذي عقد الأسبوع الماضي في الكويت، قائلا: «تعهدنا بمليون و500 ألف دولار في مؤتمر إعادة إعمار العراق». وعن الأوضاع في ليبيا، قال الجبير إننا قلقون من انتقال داعش من ليبيا إلى بلدان الساحل، مؤكدا أن إحلال الاستقرار في ليبيا هدف أساسي بالنسبة إلينا. وقال: «نعمل مع الاتحاد الأوروبي وأميركا لإحلال الاستقرار في ليبيا». وأكد أن السعودية استقبلت أكثر من مليون لاجئ ووفرت لهم الوظائف.

والتقى الجبير في بروكسل أمس كلاً من الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فدريكا موجيريني وعضو حزب الشعب الأوروبي رشيدة داتي ورئيسة بعثة العلاقات مع شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي ميشيل إليوت. وجرى خلال اللقاءات مناقشة قضايا المنطقة وتطوراتها ، إضافة إلى بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

اقرأ أيضا