الاتحاد

عربي ودولي

مصر تتهم «حماس» بالتطاول على سيادتها الوطنية

أنصار “حماس” أثناء رشقهم قوات حرس الحدود المصرية في رفح بالحجارة أمس

أنصار “حماس” أثناء رشقهم قوات حرس الحدود المصرية في رفح بالحجارة أمس

ذكرت مصادر متطابقة أن اشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومحتجين فلسطينيين في رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة ونشطاء أجانب في العريش شمالي شبه جزيرة سيناء المصرية أمس أسفرت عن مقتل شرطي مصري وإصابة 32 آخرين بينهم 10 ضباط و75 فلسطينياً ومتضامناً أجنبياً بجروح. وفي سياق ذلك اتهمت مصر حركة «حماس» بالتطاول على سيادتها الوطنية.
فخلال تظاهرة نظمتها “حماس” في رفح تضامناً مع نشطاء قافلة “شريان الحياة 3” الذين اشتبكوا مع قوات الأمن المصرية في ميناء العريش احتجاجاً على تأخيرها بسبب تحويل مسار جزء منها إلى قطاع غزة، حاول مسلحون فلسطينيون اقتحام الحدود المصرية ورشقوا جنود قوات حرس الحدود المصرية بالحجارة والزجاجات الفارغة وتبادلوا معهم إطلاق النار مما أدى إلى مقتل الشرطي أحمد شعبان (21 عاماً). وقالت السلطات المصرية إن 10 ضباط شرطة هم لواء وعميد وعقيد ومقدم ورائد و5 ملازمين أول و5 جنود أصيبوا بجروح أيضاً. وذكرت أن القوات المصرية ردت على ذلك بإطلاق الرصاص على المهاجمين.
وقال مسؤولون طبيون إن اطلاق النار من الجانب المصري أسفر عن إصابة 35 متظاهراً فلسطينيين بجروح. وقال مصدر أمني في الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة وشهود عيان إن قوات الأمن التابعة لها تدخلت لإجلاء المشاغبين من منطقة الحدود وإنهاء حالة الاحتقان هناك.
إلى ذلك، أعلن مصدر أمني مصري مسؤول إصابة 15 من قوات الشرطة المصرية و11 من أعضاء قافلة “شريان الحياة 3” بجروح واعتقال 7 أجانب خلال اشتباكات بين الجانبين في ميناء العريش البحري الليلة قبل الماضية.
وصرح المصدر بأنه في أعقاب وصول جميع المشاركين في القافلة برئاسة النائب البريطاني جورج جالاوي إلى مطار العريش على متن 3 طائرات وتوجههم الى ميناء العريش البحري وعلمهم بقرار منع عدد من السيارات من مغادرة الميناء لكونها لا تندرج تحت مسمى المساعدات الإغاثية أبدوا تضررهم وكسر عدد منهم باب الميناء كما اعتلوا أسواره. وأوضح أن ذلك تزامن مع إحراق صناديق ورقية ومنع رجال الإطفاء من التعامل معها، وأغلق عدد من سائقي القافلة بوابة الميناء بشاحناتهم وحطموا باب غرفة موظفي الجمارك ونزعوا بلاط الأرضيات وأشعلوا النار في إطار سيارة.
وأضاف أن آخرين حاولوا صعود أبراج الحراسة الأمنية عند مدخل الميناء وبحوزتهم أجهزة اتصالات لاسلكية وتم التعامل معهم باستخدام خراطيم المياه وإجبارهم على النزول فقاموا بإلقاء الحجارة على قوات الأمن. لكن النشطاء الأجانب ذكروا أن 40 منهم أصيبوا بجروح. وأوضحوا أنهم كانوا يحتجون على قرار اتخذته السلطات المصرية بتحويل مسار عدد من شاحناتهم إلى العوجة على الحدود بين مصر وإسرئيل بدلاً من رفح.
وصرح مسؤول مصري بأن الهدوء ساد المدينة بعدما توصل الطرفان فجر أمس الى اتفاق يقضي بإدخال 158 شاحنة من أصل 198 في القافلة محملة بالمساعدات والأدوية والمعدات الطبية عبر معبر رفح.
واستنكر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي اتهام المتحدث باسم “حماس” في غزة فوزي برهوم قوات الأمن المصرية بالاعتداء على المشاركين في القافلة وانتهاك سيادة دولهم.
وقال “إن تصريحات برهوم التي أشار فيها إلى أن تلك الأحداث تمثل اعتداء من الأمن المصري على سيادة 40 دولة عربية وإسلامية وأوروبية تمثلها القافلة، تؤكد أنه لا يعي مفهوم السيادة من الأساس وإن كان يعيه فإننا نقول له إن سيادة مصر فوق كل اعتبار”. وأضاف “عن أي سيادة يتحدث برهوم؟ هل السيادة في تحطيم بوابة ميناء العريش؟ أم في تحطيم الأرصفة لاستخدامها كحجارة في رشق قوات الأمن ؟ أم أن السيادة في نظره ونظر من يؤيده هي في التعدي على السلطات المصرية ؟ يبدو أن الأمر ملتبس عليه تماما أو ربما هو لا يفهم مدلول كلمة السيادة ولا غرابة في ذلك”. وختم قائلاً “نقول له ولغيره لا سيادة لأي دولة أو لرعايا أي دولة على أرض مصر، إلا لمصر وقوانينها وإجراءاتها وإرادتها، وبخلاف ذلك فالحديث يصبح مضيعة للوقت بل ومثيراً للسخرية”.

اقرأ أيضا

سلطات سريلانكا تخفض حصيلة ضحايا التفجيرات إلى 253 شخصاً