الاتحاد

عربي ودولي

مصدر لبناني: تفجير انتحاري ربما قتل رفيق الحريري

بيروت - رفيق نصرالله والوكالات: قال مصدر قضائي قريب من التحقيق أمس ان التحقيقات التي يجريها لبنان تبين انه في حكم المؤكد ان رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري قتل في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة· وقال المصدر ان نتائج التحقيق ستذاع في الاسبوع القادم· وتوقع ان تبين ان متشددا اسلاميا ظهر في شريط فيديو زعم المسؤولية عن الهجوم كان في السيارة التي نسفت موكب الحريري في بيروت يوم 14 فبراير شباط الماضي·
وأضاف المصدر أن 'الهجوم حدث عندما خفضت سيارة من سرعتها لتسمح لموكب الحريري بتجاوزها· وبينما كان الموكب يتجاوزها انفجرت السيارة'· وقال إن المحققين حصلوا على هذه الأدلة من كاميرا مراقبة في بنك قريب كانت قد التقطت أجزاء من الحادث·
وقد أنحت جماعات المعارضة اللبنانية باللوم على سوريا في مقتل الحريري ونظمت حملة احتجاجات شعبية دفعت الحكومة اللبنانية المدعومة من سوريا الى تقديم استقالتها يوم الإثنين· ونفت سوريا أي دور لها في حادث الاغتيال·
وقال المصدر إن المحققين يعملون على تحديد نوع السيارة التي استخدمت في الهجوم وتوقع وصول خبراء سويسريين خلال أيام للمساعدة في التعرف على نوع المتفجرات التي قال إن وزنها تراوح بين 300 و350 كيلوجراما·
وكانت جماعة أصولية غير معروفة من قبل قد قالت في شريط فيديو تم بثه بعد التفجير بساعات قلائل إنها نفذت الهجوم ضد الحريري· وحددت مصادر أمنية لبنانية هوية الرجل الذي قرأ البيان في شريط الفيديو قائلة إنه يدعى أحمد تيسير أبو عدس وأجرت السلطات اختبارات على الحمض النووي الخاص بإحدى الجثث التي عثر عليها في موقع الحادث لإثبات أنها تخص أبو عدس·
وقال المصدر إن أبو عدس كان في سيارة الهجوم لكن والده قال إنه لا يعرف قيادة السيارات· وأضاف المصدر أنه 'ربما كان يقود السيارة أو يجلس إلى جوار السائق'· وأبلغ أبو عدس أسرته في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي أنه سيسافر إلى العراق· وقال مسؤولون إن أسرته لم تره منذ 15 يناير عندما غادر المنزل·
بدأت معلومات تتسرب في بيروت حول كيفية تنفيذ عملية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري وتشير الى ان السلطات اللبنانية باتت تملك معطيات مهمة واطلعت لجنة التحقيق الدولية على هذه المعطيات·
وترددت معلومات عن ان الاتجاه بدأ يميل الى ان عملية الاغتيال تمت بواسطة سيارة اقتحمت موكب الرئيس الراحل وانه تم استبعاد ان يكون التفجير ناتجاً عن زرع المتفجرات تحت الارض او عبر سيارة مفخخة لاسلكياً·
ونشرت الصحف اللبنانية صوراً التقطت بالاقمار الصناعية لمنطقة التفجير لحظة مرور موكب الحريري واخرى اثر الانفجار وهي الآن تحت التحليل، كما ان التحقيقات بدأت تركز حول دراسة وتحليل المواد التي خلفها الانفجار· وبات من المؤكد ان التحقيق قطع شوطاً مهماً في ضوء ما تم التوصل اليه لكن من المستبعد الاعلان قريباً عن هذه المعطيات قبل ان تستكمل لجنة التحقيق الدولية اعمالها وهي التي تتواصل حيث تجري اللجنة اتصالات مع قادات سياسية وامنية، بعدما اجرت اكثر من كشف ميداني في مكان الانفجار، كما تم الاستماع الى عدد من الشهود·
وذكر ان افلاماً مصورة عبر عدسات تابعة للفنادق القريبة قد ضمت الى ملف التحقيق، دون الاشارة الى ما اذا كانت هذه الكاميرات قد صورت ما جرى·
سياسياً وفي ظل مراوحة الازمة اللبنانية مكانها، بانتظار بروز معطيات جديدة تؤدي الى اطلاق الاستشارات النيابية الملزمة، لتسمية المرشح لتشكيل الحكومة الانتقالية، رفعت المعارضة من شروطها، واضافت الى ما هو معلن منها اصرارها على تولي حقيبتي الداخلية والعدل في الحكومة الجديدة·
وخلافاً للتوقعات التي تحدثت عن امكانية بدء الاستشارات بعد يوم الاثنين، قالت مصادر سياسية متابعة لاجتماعات الموالاة والمعارضة ان الحوار ما زال متعذراً في ظل تباعد المواقف بين الطرفين، الامر الذي يتطلب تدخلاً عربياً فاعلاً على غرار ما حصل في القمم العربية المصغرة ابان الحرب الاهلية اللبنانية، وما انتهى اليه 'اتفاق الطائف' باقرار ميثاق وطني·
واكدت مصادر المعارضة انها تعتبر مطالبها شروطاً نهائية لا يمكن التنازل عنها مطلقاً، وقالت: اما اذا كان الحكم يرغب في مشاركة المعارضة في الحكومة الانتقالية فان شرطها الجديد الذي سيضاف الى 'حزمة' الشروط المعلنة هو توليها حقيبتي العدل والداخلية في الحكومة الجديدة·
وقال عضو 'اللقاء الديمقراطي' النائب اكرم شهيب ان المطلوب ليس حكومة حيادية بل منحازة لمطلب كشف الحقيقة حول مقتل الرئيس الحريري وانسحاب القوات السورية من لبنان تطبيقاً للطائف وفق جدول زمني محدود، واقالة قادة الاجهزة الامنية·

اقرأ أيضا

ماكرون يستبعد "تغيير التوجه" السياسي بعد نتائج الانتخابات الأوروبية