الاتحاد

الإمارات

«صحة دبي» تطبق برنامجاً علاجياً لشق الشفة

دبي (الاتحاد) - بدأت هيئة الصحة في دبي تطبيق برنامج علاجي متكامل لعلاج الأطفال حديثي الولادة ممن يعانون تشوهات شق الشفة والحنك الولادي، لتكون بذلك أول مؤسسة طبية على مستوى الدولة تقدم هذه الخدمة العلاجية المتكاملة للمرضى.
وقال الدكتور أنور الخاجة استشاري جراحة الوجه والفكين بمركز طب وجراحة الأسنان بهيئة الصحة في دبي، إن “الهيئة” تقوم بعلاج هذه الحالات من خلال فريق طبي متكامل يضم طبيباً لتقويم الأسنان، وجراحاً وطبيباً لأسنان الأطفال، واختصاصياً في الأنف والأذن والحنجرة، واختصاصياً في النطق والتخاطب، واختصاصياً نفسياً واختصاصياً في السمع، للعمل بشكل متكامل وتطبيق بروتوكول محدد في العلاج، مشيراً إلى أن الحالات المذكورة تحتاج إلى إعادة ترميم الشفاة والحنك مع تعديل وضع عضلات النطق في الحنك الرخو ليماثل وضعه الطبيعي، ومتابعة دورية مستمرة بعد إجراء العمليات الجراحية اللازمة لإغلاق الشق الشفوي والحنكي والعمليات التجميلية الثانوية للشفة والأنف.
وأوضح الدكتور الخاجة، الذي يعد أول طبيب إماراتي يحصل على الزمالة السويدية في تخصص شق الشفة والحنك الولادي، أن عملية علاج هذه الحالات تبدأ منذ الشهر السادس للطفل، وتستمر متابعتها بشكل دوري حتى سن 19 عاماً بعد اكتمال نمو المريض، مشيراً إلى ندرة وصعوبة إجراء هذا النوع من العمليات الذي يحتاج إلى فريق طبي متكامل للحصول على النتائج الإيجابية التي تتضمن جراحات تعديل الشفة وجراحات تعديل سقف الحلق والأنف واللثة وتقويم الأسنان وجراحات تعديل النطق.
وأشار إلى وجود أكثر من 45 حالة جديدة يتم اكتشافها سنوياً بهيئة الصحة في دبي تعاني شق الشفة والحنك، حيث يتم إخضاعها للعلاج اللازم، مبيناً أن الدراسات والأبحاث العالمية التي تم إجراؤها في هذا المجال تشير إلى أن 70% من هذه الحالات يعود نطقها بصورة جيدة، بينما تحتاج 30% منها إلى إجراء عمليات مكملة للنطق، مؤكداً النتائج الإيجابية التي سيتم الحصول عليها من خلال التعاون بين الفريق الطبي المتخصص لعلاج ومتابعة مثل هذه الحالات.
وشرح الدكتور الخاجة الأعراض المصاحبة للانشقاق الشفوي ومنها قصور الفك العلوي وتشوهات الأسنان ومشكلات في وظائف الفم والتهابات الأذن الوسطى، إضافة إلى مشكلات في النطق والسمع والتغذية لدى الطفل.
وأكد أن أسباب الإصابة بتشوهات الشفة والحنك لا تزال في معظم حالاتها مجهولة حتى الآن، كما أنه لا يمكن التدخل بأي طريقة طبية لمنع الإصابة بها أثناء مراحل الحمل.

اقرأ أيضا