الاتحاد

عربي ودولي

إخلاء 900 عائلة من هيت و«داعش» يعلن النفير في الموصل

عوائل عراقية تنزح من هيت خلال اشتباكات بين «داعش» والجيش (أ ب)

عوائل عراقية تنزح من هيت خلال اشتباكات بين «داعش» والجيش (أ ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أخلت القوات العراقية والعشائرية أمس، 900 عائلة أغلبهم من الأطفال والنساء من مناطق مختلفة من قضاء هيت غرب الرمادي ونقلتهم إلى مناطق آمنة بعيدة عن مواقع الاشتباكات بعد تصاعد العمليات ضد تنظيم «داعش»، الذي اعتقلت أحد قياديه البارزين قرب ناحية البغدادي، وذلك بالتزامن
مع إعلان التنظيم الإرهابي النفير العام داخل الموصل في محافظة نينوى، ونشر عناصره على مداخل المدينة ومخارجها مخلياً الغالبية العظمى من مقراته في منطقة الساحل الأيسر بسبب اشتداد القصف الجوي عليه، وسط توقعات بدخول القوات العراقية المدينة من الجهة الجنوبية .في هذا الوقت أكدت مصادر سياسية عراقية أن التحالف الوطني (الشيعي) الحاكم، يسعى لتنظيم حراك لإطاحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وسط ضغوط عليه لإلغاء إصلاحاته، فيما جدد مبعوث الإدارة الأميركية ووفد من الكونجرس دعم الولايات المتحدة التغييرات التي اقترحها العبادي.
وفي التفاصيل قال عضو مجلس محافظة الأنبار حميد الدليمي أمس، إن«القوات العراقية أخلت أكثر من 900 عائلة أغلبهم من الأطفال والنساء من المناطق المحررة في قضاء هيت غرب الرمادي، وخصوصا من مركز المدينة التي تشهد عمليات عسكرية شرسة ضد فلول «داعش» الإجرامي ونقل الأبرياء إلى مناطق آمنة»،مضيفا أن «القوات العراقية وبالتعاون مع الدوائر الخدمية في الأنبار، نقلت المدنيين الذين أخرجوا من مناطقهم الخطرة في هيت إلى قضاء الخالدية وناحية الوفاء ومنطقة الكيلو 18 لغرض تأمين سلامتهم وتوفير المواد الغذائية والعلاجية لهم».
وفي السياق أكد مصدر أمني في قيادة عمليات الأنبار أمس، أن القوات المشتركة تمكنت من اعتقال قيادي بارز في تنظيم «داعش» سوري الجنسية قرب السواتر الدفاعية لناحية البغدادي غرب الرمادي ،مشيراً إلى إن «القوات العراقية تمكنت من محاصرة وكر لـ«داعش» قرب السواتر الدفاعية للقوات القتالية جنوب ناحية البغدادي، واعتقلت قياديا في التنظيم يلقب بأبو أنس الشامي».
ولفت المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى «العثور على مستمسكات وهويات مزورة مع قائمة بأسماء عدد من قادة التنظيم ومسلحيه ورموز سرية لمناطق تم تحديدها لقصفها بالصواريخ».
وفي نينوى أعلن تنظيم «داعش» النفير العام لعناصره داخل الموصل، ونشر بعضها على مداخل المدينة ومخارجها وسط توقعات بدخول القوات العراقية المدينة من الجهة الجنوبية لتحريرها.
وقال شهود عيان إن «داعش ينوي شن هجوم واسع النطاق على قضاء مخمور ومناطق جنوب شرق الموصل، وقام بسحب جميع عناصره من شوارع الموصل تمهيدا لشن هجوم ردا على الخسائر التي تعرض لها في عملية تحرير قرية النصر ضمن ناحية القيارة جنوب الموصل».
وأشاروا إلى أن «داعش» أخلى الغالبية العظمى من مقراته في منطقة الساحل الأيسر من الموصل، وكل الدوائر الحكومية ومقرات الأحزاب والبدالات والمساكن المدنية التي كان يشغلها، إلى مناطق على مشارف الساحل الأيمن من الموصل» مؤكدين أنه
وضع نقاط تفتيش وسيطرات وتسيير دوريات في مناطق ‏اليرموك وسوق المعاش ومنطقة تموز والإصلاح الزراعي في الساحل الأيمن من الموصل».
من جهة أخرى قتل شخصان وأصيب آخران في انفجار عبوة ناسفة في منطقة التاجي شمال بغداد وقتل جندي وأصيب ثلاثة من ميليشيات «الحشد الشعبي» بهجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش مشتركة شمال بغداد، فيما أصيبت امرأة في انفجار عبوة ناسفة في منطقة عرب جبور جنوب العاصمة.
سياسيا، أكدت مصادر سياسية رفيعة أمس، أن التحالف الوطني (الشيعي) الحاكم، بدأ يجهز بشكل غير علني بعض الشخصيات لاختيار أحدهم بديلا لرئيس الوزراء حيدر العبادي موضحة أن كتل التحالف الوطني وعلى رأسهم زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، لم تكن مقتنعة بالطريقة التي تم فيها عرض الكابينة الوزارية من قبل العبادي لأنها تمت من دون استشارتهم بالأسماء المرشحة.
وقالت المصادر إن «الكتل السياسية صدمت بالتشكيلة الجديدة، ورأت أنها تضرب مصالحها ومنافعها الحزبية، الأمر الذي دعا كتلا سياسية إلى الاتفاق فيما بينها لتنظيم حراك لإطاحة العبادي». وأضافت «بدأ التحالف الوطني بالفعل تحضير بدلاء للعبادي من حزب الدعوة» مشيرة إلى أن «نحو 80% من نواب البرلمان لن يصوتوا لمصلحة التشكيلة الوزارية الجديدة، فيما دعت كتل نيابية العبادي إلى الاستقالة من حزب الدعوة.
ويبدو أن حكومة التكنوقراط التي قدمها العبادي 31 مارس، لن تبصر النور وسط الاعتراضات التي بدأت تبرز بقوة.
في الأثناء، بحث العبادي مع وفد أميركي يضم مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي بريت ماكجورك والسفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز، التطورات السياسية في العراق وعملية التغيير الوزاري المفترضة، إضافة إلى مسار الحرب ضد تنظيم «داعش».
وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء، إن ماكجورك أكد للعبادي التزام الولايات المتحدة دعم العراق في الحرب التي يخوضها ضد الإرهاب، كما أكد دعم واشنطن والمجتمع الدولي العراق حتى يتجاوز أزمته الحالية ومن ضمنها المالية.
وحسب متابعين للشأن السياسي العراقي فإن واشنطن لن تترك الكابينة الوزارية التي قدمها العبادي من دون دعم، في الوقت الذي تتحرك أوساط أممية لدى المراجع الدينية في النجف، مما يوضح أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن العبادي بسهولة، وسط مساعيها لتقريب وجهات النظر الداخلية بين أقطاب التحالف الوطني، والخارجية كإيران.

اقرأ أيضا

الصين تدعو تركيا إلى وقف عمليتها في سوريا