الاتحاد

عربي ودولي

النصرة تسقط مقاتلة سورية وتتقدم في ريف حلب

عناصر من المعارضة يتجمعون قرب حطام الطائرة الحربية السورية في بلدة العيس أمس (رويترز)

عناصر من المعارضة يتجمعون قرب حطام الطائرة الحربية السورية في بلدة العيس أمس (رويترز)

عواصم (وكالات)

أسقطت «جبهة النصرة» طائرة حربية سورية قرب بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي شمال البلاد، وأسرت طياراً، وسط تقدم المعارضة السورية في اتجاه بلدة الراعي في ريف دمشق القريبة من الحدود التركية والتي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي الذي
قصف من جهته قوات النظام بغاز الخردل في دير الزور المحاذية للعراق وهاجم مطار الضمير العسكري في ريف دمشق من عدة محاور مرفقاً ذلك بتفجير 5 سيارات مفخخة.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): إن «إرهابيي داعش استهدفوا إحدى نقاط الجيش في قرية الجفرة قرب مطار دير الزور العسكري بقذائف تحمل غاز الخردل، ما أدى إلى وقوع حالات اختناق تمت معالجتها على الفور».قد استخدم «داعش» الغاز سابقاً في سوريا والعراق، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون وناشطون سوريون.
وتخضع الأحياء المجاورة للمطار إلى لسيطرة التنظيم الإرهابي الذي يحاصر نحو 200 ألف نسمة في المنطقة الواقعة تحت سيطرة النظام.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عناصر «داعش» تقدموا في ظل ضربات جوية مكثفة تهدف إلى صد هجومهم م مشيراً إلى أنه نفذ هجوماً من عدة محاور، ترافق مع تفجير خمس عربات مفخخة في محيط مطار الضمير العسكري والفوج 16 في ريف دمشق، قرب الحدود التركية وإن هذه الهجمات أدت لخسائر بشرية مؤكدة في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
ودارت اشتباكات عنيفة بين لواء الصديق وعناصر تنظيم «داعش» من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، عقب الهجوم. وقال المرصد: إن 50 غارة جوية نفذتها طائرات حربية ومروحية روسية وسورية على مناطق في محيط مطار الضمير العسكري، والفوج 16 والأحياء الشمالية والشرقية لمدينة الضمير في ريف دمشق.
وقال المرصد: إن الغارات أدت إلى دمار كبير في الأحياء الشرقية والشمالية من المدينة، وأسفرت عن مقتل قائد لواء الصديق المقرب من تنظيم «داعش»، ومقاتل آخر من اللواء وناشط إعلامي إضافة لمقتل طبيب بيطري وامرأة ورجل و4 من أطفاله الإناث، وسقوط عشرات الجرحى. وأشار إلى حركة نزوح نحو الأحياء الغربية من المدينة.
وعلى نحو منفصل، قال المرصد: إن القتال اندلع على بعض الجبهات في مدينة حلب شمال البلاد،وأن جماعات المعارضة المسلحة قصفت مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية في حي الشيخ مقصود، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وفي وقت سابق، قال النظام : إن نحو 400 مقاتل من «جبهة النصرة» مزودين أسلحة ثقيلة شنوا هجوماً كبيراً على مواقع في ريف حلب، وأن 8 مدنيين قتلوا في هجمات بقذائف مورتر شنتها جماعات المعارضة المسلحة على مناطق سكنية في الشيخ مقصود، علاوة على إصابة العشرات.
من جهة أخرى، أسقطت «جبهة النصرة»، أمس، طائرة حربية سورية قرب بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي، وأسرت طياراً.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إن «جبهة النصرة» أسقطت الطائرة بالقرب من بلدة العيس التي سيطرت عليها قبل أيام وأن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من الطائرة، إضافة إلى إشتعال النيران فيها أثناء سقوطها».
وذكر مصدر من الفصائل المقاتلة أن الطائرة أسقطت «بمضادات أرضية» قبل أسر الطيار، فيما نقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري «تعرض طائرة حربية لصاروخ أرض - جو أثناء قيامها بمهمة استطلاعية في ريف حلب مما أدى إلى سقوطها»، مضيفاً أن الطيار هبط بالمظلة و«العمل جار لإنقاذه».
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر أسر الطيار، حيث تجمع نحو عشرة من المقاتلين حوله، وصرخ أحدهم «إنه سوري».
إلى ذلك، قال المرصد السوري: إن مقاتلي المعارضة السورية يقتربون من بلدة الراعي قرب الحدود التركية أمس، بعد استعادة عدد من القرى في المنطقة من التنظيم الإرهابي . وجماعات المعارضة التي شاركت في الهجوم تضم فصائل تقاتل تحت لواء «الجيش السوري الحر»، الذي تم تزويده بأسلحة ودعم آخر عبر تركيا. وقالت مصادر من المقاتلين: إنهم حشدوا عدة آلاف من المقاتلين للهجوم. قال أبو ياسر القيادي في «فيلق الشام»: إن «المعارك مستمرة، استطعنا بتكاتف الفصائل تحرير عدة قرى بشكل سريع من عصابات «داعش»، وسنطهر ريف حلب الشمالي من رجسهم».
وذكر المرصد أن الجماعات المسلحة سيطرت على 16 قرية على الأقل في منطقة ظل تنظيم «داعش» مسيطراً عليها قرابة عامين.

اقرأ أيضا

بعد 3 أيام من الرعب.. لبنان يسيطر جزئياً على حرائق الغابات