الاتحاد

عربي ودولي

الوزاري العربي يدعو سوريا لتنفيذ اتفاق الطائف

القاهرة - 'الاتحاد':
دعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع بمقر جامعة الدول العربية امس الاول سوريا الى تنفيذ اتفاق الطائف حلا لأزمة لبنان· وقال وزير الخارجية اليمني أبوبكر عبدالله القربي رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب 'وقفنا أمام الأحداث في لبنان واستشهاد الرئيس السابق (للحكومة) رفيق الحريري···
وعبرنا عن الأسى للشعب اللبناني ولأسرة الفقيد مع حرصنا على أن يتحلى كل أبناء لبنان بكافة طوائفهم وانتماءاتهم السياسية باليقظة وبالحرص على وحدة لبنان وبتجنب المحاولات التي تستهدف أمن واستقرار لبنان·' وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى 'نحن على ثقة أن اتفاقية الطائف تمثل الأساس لحل هذه الأزمة وإعادة العلاقات السورية اللبنانبة للطريق الصحيح· 'وقال موسى إنه منخرط في اتصالات جارية بشأن لبنان 'ونحاول أن نصل إلى صيغة معينة للتصرف والتحرك··· هناك بعض الأمور تتطلب دبلوماسية هادئة في مرحلة معينة·' ورفض موسى تشبيه الضغوط الواقعة على سوريا بالضغوط التي كانت واقعة على العراق قبل غزوه في عام ·2003
وقال 'هناك فوارق بين مواقف عديدة وهناك أطراف مختلفة واستحقاقات مختلفة وقرارات مختلفة واتفاقات مختلفة وظروف مختلفة·' وأضاف 'فيما يتعلق بسوريا ولبنان هناك اتفاق الطائف··· تنفيذ اتفاق الطائف هو تنفيذ أيضا لقرار مجلس الأمن· 'وأشار إلى أن تنفيذ اتفاق الطائف سيجنب سوريا فرض عقوبات عليها·
وقد أقر المجلس مشروع جدول أعمال القمة العربية بالجزائر يوم 22 مارس الحالي ويشمل 16 بندا·
وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى انه تم الاتفاق على إحالة ثلاثة مشروعات قرارات إلى قمة الجزائر هي إنشاء برلمان عربي وآلية التصويت وتشكيل هيئة لمراقبة تنفيذ القرارات·
وأوضح ان توافق الآراء سيكون الاساس في اتخاذ القرارات وسيقتصر اللجوء إلى الاجماع عندما يتعلق الأمر بقبول أو فصل دولة عضو بالجامعة· ورفض الوزراء ما يسمى قانون محاسبة سوريا باعتباره تجاوزا للقانون الدولي وأكدوا التضامن مع دمشق في موقفها الداعي لتغليب لغة الجوار ودعوا الإدارة الأميركية إلى الدخول بحسن نية في حوار بناء مع سوريا·· كما اكدوا التضامن مع لبنان ضد محاولات استهداف علاقته الأخوية التاريخية مع سوريا·
وأكد الوزراء الالتزام العربي الجماعي بمساعدة الشعب العراقي على تجاوز عقبات المرحلة الانتقالية بما يضمن تقرير مستقبله السياسي بنفسه بعيدا عن التدخلات الخارجية·· وضرورة تعزيز الحضور العربي في الساحة العراقية وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب العراقي·
كما أكد الوزراء حق ليبيا المشروع في الحصول على تعويضات عما اصابها من اضرار مادية وبشرية بسبب العقوبات التي كانت مفروضة عليها نتيجة لقضية لوكيربي·
ورحب الوزراء باتفاق السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان·· وأكدوا الدعم العربي لجهود الاتحاد الافريقي في حل أزمة دارفور·· كما رحبوا بالانجازات التي حققها مؤتمر المصالحة الصومالية ودعوا الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم الفوري اللازم لتمكين مؤسسات الصومال الوليدة من أداء مهامها·
وحول إصلاح الأمم المتحدة وتعزيز دور الجمعية العامة وتوسيع مجلس الامن وافق الوزراء على تشكيل لجنة عربية مفتوحة العضوية بالاضافة للأمانة العامة للجامعة تنعقد بمقر الجامعة للخروج بموقف عربي يرفع الى اجتماع وزراء الخارجية التحضيري لقمة الجزائر لتأكيد اهمية التنسيق العربي وضمان وضع المعايير التي يتم على أساسها اختيار المرشحين للعضوية الدائمة لمجلس الامن·
ويقضي القرار الخاص بآلية التصويت والذي تمت الموافقة عليه من حيث المبدأ بان حضور ثلثي عدد الأعضاء يمثل النصاب القانوني اللازم لصحة انعقاد أي دورة لمجلس الجامعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجالس الوزارية الاخرى في إطار الجامعة·
كما يقضي القرار باعتماد القرارات بتوافق الآراء ما أمكن ذلك وفي حالة تعذر تحقيق التوافق يؤجل اتخاذ القرار للدورة اللاحقة·· وإذا كان الموضوع ذا صفة عاجلة تعقد له دورة استثنائية في غضون شهر·· وإذا لم يتم التوافق يلجأ المجتمعون إلى التصويت ويكون القرار نافذا بحصوله على ثلثي الاصوات فيما يتعلق بالقرارات الخاصة بالمسائل الموضوعية·· وموافقة الاغلبية البسيطة بالنسبة للقرارات الاخرى ويكلف مجلس الجامعة والامانة العامة بتحديد المسائل الموضوعية والمسائل الاجرائية والالتزام بتنفيذ القرارات وذلك في اجتماع استثنائي يعقد قبل نهاية العام الحالي ثم تعرض هذه المسائل على القمة العربية عام ·2006
وتتألف هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات التي أحال الوزراء مشروع قرار انشائها إلى قمة الجزائر من ممثلي دول الترويكا بمجلس الجامعة على مستوى القمة·· 'الرئاسات السابقة والحالية واللاحقة' وممثلي الترويكا على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة الأمين العام·
وتتابع الهيئة تنفيذ الدول لالتزاماتها المنصوص عليها في ميثاق الجامعة أو الناشئة عن قرارات القمة·· ويعتمد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في أول دورة عادية أو استثنائية النظام الاساسي للهيئة·
وجدد الوزراء العربي تأكيده سيادة دولة الامارات على جزرها الثلاث 'طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى'· وتأييد كافة الاجراءات والوسائل التي تتبعها الامارات لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث·· واستنكار بناء الحكومة الايرانية منشآت سكنية لتوطين الايرانيين بالجزر العربية وإدانة المناورات العسكرية الايرانية على الجزر المحتلة وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية للجزر الثلاث·
ودعا الوزراء ايران الى الكف عن هذه الانتهاكات والاعمال الاستفزازية التي تعد تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة والتي لا تساعد على بناء الثقة وتهدد الامن والاستقرار بالمنطقة وتعرض سلامة الملاحة الدولية والاقليمية في الخليج العربي للخطر·· وطالبوا طهران بالتوقف نهائيا عن عزمها اقامة نصب تذكاري على جزيرة ابوموسى المحتلة باعتبار ذلك تغييرا لواقع الجزيرة وانتهاكا لمعالمها التاريخية والحضارية وتعديا على سيادة وحقوق دولة الامارات ولا يساعد مطلقا على حل النزاع بين البلدين ويتعارض مع ما يتطلع له من حل الخلاف بالوسائل السلمية·
واعُتبر وزراء الخارجية التفاهمات التي تم التوصل اليها في قمة شرم الشيخ خطوة أولى على طريق تنفيذ خارطة الطريق يجب ان تتبعها خطوات تنفيذية تترجم هذه التفاهمات إلى أفعال على الأرض·· وطالبوا الرباعية الدولية بمراقبة تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ وتقديم تقرير لمجلس الأمن عن مدى التزام إسرائيل·
وأكد الوزراء عروبة القدس كجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 واعتبارها العاصمة التاريخية للشعب الفلسطيني وبطلان الإجراءات الإسرائيلية لضمها وتهويدها·
وأدانوا محاولة تطبيق ما يسمي قانون املاك الغائبين على مواطني القدس واعتبروه قانونا غير شرعي ينافي اتفاقية جنيف الرابعة·· وطالبوا المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن بتحمل المسؤولية في الحفاظ على المسجد الأقصى وحمايته من التهديدات الإسرائيلية·· وحماية جميع المقدسات الإسلامية والمسيحية·
وأكد الوزراء عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية وطالبوا المجتمع الدولي بتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرار محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل وتفكيك ما تم بناؤه وتعويض الفلسطينيين عن الاضرار التي ألحقها بهم·

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»