الاتحاد

عربي ودولي

تحرك شعبي في صنعاء دعماً لقوات الشرعية

 أطفال يمنيون نازحون أمام خيمة رثة في محافظة حجة قرب الحدود السعودية (رويترز)

أطفال يمنيون نازحون أمام خيمة رثة في محافظة حجة قرب الحدود السعودية (رويترز)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن)

برز أمس تحرك شعبي في صنعاء، دعماً لقوات الشرعية اليمنية، هو الأول من نوعه، تمثل بإرسال قبيلة أرحب (شمال العاصمة) قافلة غذائية إلى مقاتلي الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في نهم، بالتزامن مع استهداف 4 غارات لـ«التحالف العربي» تجمعات لمتمردي الحوثي والمخلوع صالح في البلدة. وقال بيان صادر عن المقاومة في صنعاء: إن القافلة مكونة من 30 سيارة وشاحنة على متنها كميات كبيرة من المواد الغذائية والمياه، وأضاف أن اليمن يقترب من إنهاء الانقلاب واستعادة سيادة الدولة ونفوذها على كامل تراب الوطن.
وأكد بيان المقاومة أهمية استكمال إنهاء الانقلاب بالطرق التي تكفل القضاء على التمرد وإزالة خطره على المدى البعيد. وقال: «ضمان بناء الدولة وبسط سيادتها وزوال الخطر عنها لن يتحقق إلا بنزع سلاح المليشيات وإعادته لمعسكرات الدولة». وعبر عن دعمه للجهود الرامية إلى تحقيق السلام ونزع فتيل الحرب، لافتاً إلى أن إزالة أسباب الحرب، وإنهاء الخطر المستقبلي على كيان الدولة ومؤسساتها لن يتم إلا بنزع سلاح المليشيات، وإنهاء أسباب التمرد، ضماناً لإنهاء الحرب، لا لتأجيلها.
تزامن ذلك مع إعلان الناطق الرسمي باسم «الحوثيين» محمد عبدالسلام مساء أمس، عن التوافق على استمرار التهدئة في الشريط الحدودي اليمني مع السعودية، ووقف الأعمال العسكرية في عدد من المحافظات. وقال على حسابه في موقع «فيسبوك» :«إنه في سياق التفاهمات الأولية التي تؤدي إلى وقف شامل للأعمال العسكرية، وفتح آفاق واضحة للدخول في الحوار السياسي اليمني - اليمني المزمع عقده في الكويت برعاية الأمم المتحدة، فقد تم التوافق على استمرار التهدئة على الشريط الحدودي، بما في ذلك جبهة ميدي، كما تضمن الاتفاق وقف الأعمال العسكرية في عدد من المحافظات، كخطوة أولى، ووقف التصعيد العسكري في بقية المحاور، وصولاً إلى الوقف الكلي للحرب، واستكمال ملف المفقودين والأسرى وتجميع بياناتهم وتبادل الكشوفات بشأنهم».
إلى ذلك، حررت قوات الشرعية أمس منطقة العقبة الاستراتيجية في محافظة الجوف شمال شرق اليمن، وقال المتحدث باسم المقاومة فضل ناجي حنش لـ«الاتحاد»: إن قوات الجيش الوطني والمقاومة تمكنت من دحر مليشيات الحوثي والمخلوع صالح من المنطقة الواقعة شرق الحزم عاصمة المحافظة، واستعادة موقع الزلاق بالكامل ووادي العقبة وجبل الطويلة، ومعظم أجزاء المنطقة الجبلية المطلة على الطريق الدولي الذي يمر بالمحافظة، وصولاً إلى الحدود السعودية، ويربط الجوف بمحافظة صعدة المجاورة، المعقل الرئيس للمتمردين.
وأكد المتحدث مقتل وجرح عشرات المتمردين خلال المواجهات، إضافة إلى استسلام 10 عناصر، ومحاصرة مجاميع مسلحة في أعلى قمة جبلية. لافتاً، في الوقت نفسه، إلى أسر مائة متمرد خلال الأيام الثلاثة الماضية، بينهم 27 تم أسرهم بعد تحرير أحد المواقع في بلدة الغيل المجاورة للحزم. وسيطرت قوات الشرعية على مبنى إدارة الأمن والمجمع الحكومي في الغيل، حيث تواصلت أمس الاشتباكات هناك مع تقدم قوات الجيش والمقاومة إلى أطراف «القرية الحمراء»، معقل المتمردين.
ونفى المتحدث مزاعم المتمردين بشن هجوم بصاروخ بالستي على تجمع لقوات الشرعية في بلدة خب والشعف شرقي الجوف، لكنه أشار إلى سقوط صاروخ كاتيوشا بالقرب من مبنى السلطة المحلية في الحزم، مؤكداً أن انفجار الصاروخ لم يخلف أي إصابات. فيما قصف طيران التحالف العربي تجمعات للمليشيات في الغيل وفي بلدة الزاهر. كما استهدفت ضربات جوية مواقع وتجمعات في جبل هيلان ومحيط صرواح غرب مأرب، بالتزامن مع قصف مدفعي شنته قوات الشرعية والمقاومة على مواقع في جبل هيلان ومنطقة المشجح على ضواحي صرواح.
وعقدت قيادة المنطقة الثالثة اجتماعاً موسعاً برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية والتأمينات عبدالعزيز جباري، ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء ركن محمد المقدشي، ناقش مستوى الجاهزية القتالية في مختلف الجبهات، واستكمال بناء الجيش الوطني على أسس علمية ووطنية، والاحتياجات التي من شأنها تعزيز أداء وفعالية الجيش ووحداته المختلفة لدحر المليشيا الانقلابية، واستعادة الدولة والدفاع عن الشرعية.
وتواصلت أمس المعارك العنيفة بين قوات الشرعية والمتمردين في مدينتي حرض وميدي شمال محافظة حجة على الحدود مع السعودية. وقتل نحو 10 متمردين بقصف مدفعي للجيش استهدف مركبة عسكرية كانت تقلهم على الطريق الإسفلتي بين مدينتي حرض وميدي. وقال المصدر: إن قوات الجيش قامت بتدمير وإعطاب آليات، وتكبيد المتمردين خسائر فادحة وكبيرة في الأرواح والعتاد.
وقتل نحو 20 متمرداً باشتباكات وهجمات متفرقة في البيضاء وإب. وذكرت مصادر أن خمسة متمردين لقوا مصرعهم بمعارك مع المقاومة في بلدة ذي ناعم وسط البيضاء، وأشارت إلى سقوط قتلى بمواجهات عنيفة في بلدة الزاهر المجاورة، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات وقصف مدفعي متبادل في بلدة الصومعة جنوب شرق المحافظة. وأعلنت المقاومة في إب مصرع خمسة متمردين باشتباكات في منطقة «حمك» الحدودية مع محافظة الضالع، وذلك بعد ساعات على مقتل وجرح 12 متمرداً بكمين استهدف في بلدة يريم شمال إب.
وقتل 25 متمرداً، وجرح العشرات في مواجهات مع قوات الشرعية في تعز، وفي ضربات جوية للتحالف منذ مساء الاثنين. ولقي خمسة متمردين مصرعهم، وجرح ثلاثة آخرون بعد انفجار قذيفة داخل مدفع هاوزر، قبيل إطلاقها من داخل مصنع في شارع الستين شمال المدينة. ودمرت مقاتلات التحالف مخزن أسلحة للمتمردين في منجم بمنطقة ذي سامر ببلدة حيفان جنوب تعز، بينما دكت غارات أخرى مواقع في منطقة آكام النوب شمال شرق المطار. كما قصف الطيران تجمعاً في منطقة بيت الزعر خلف السجن المركزي بوادي الضباب.

مرارة النزوح تنتظر الحل
صنعاء (رويترز)
يقيم مئات النازحين اليمنيين في مخيم «شوقبة» الصحراوي القاحل في محافظة حجة قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية، في ظروف إنسانية واقتصادية قاسية. ويعيش أكثر من 400 عائلة في المخيم المكون من خيم مهترئة وأكواخ طينية، في ظل معاناة من انعدام العلاج الطبي بشكل نهائي.
ويقول سكان المخيم التي تعود أصولهم لقريتي شدا والظاهر المجاورتين لمدينة صعدة معقل الانقلابيين الحوثيين، إنهم نزحوا بادئ الأمر إلى مخيم المزروق قرب مدينة حرض الحدودية بمحافظة حجة بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنازلهم وأراضيهم نتيجة المعارك، لكنهم ما لبثوا أن نزحوا مرة أخرى إلى مخيم شوقبة الصحراوي بعد تعرض مخيم المزروق للقصف. ويضيف هؤلاء إن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات، وبانهم يعيشون في أكواخ سيئة البناء لا تحميهم من حرارة الصيف ولا من برد الشتاء. ويعاني أطفال المخيم من سوء التغذية ونقص الخدمات الصحية. كما يشكو مسنون مصابون بداء السكري وأمراض القلب من نقص الدواء وارتفاع أسعاره إن وجد.

اقرأ أيضا

نقل رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف من السجن للمستشفى