الاقتصادي

الاتحاد

المنصوري يتوقع نمو الاقتصاد الوطني 3,2% العام الجاري

المنصوري وبن سليم وموريس خلال المنتدى في دبي أمس

المنصوري وبن سليم وموريس خلال المنتدى في دبي أمس

توقع معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد أمس أن يحقق الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 3.2% خلال العام الجاري مقارنة بـ1,3% خلال 2009 و7.4% في 2008 و6.2% في 2007.
وأكد المنصوري خلال افتتاحه الدورة الثالثة لمنتدى دبي العالمي لتجارة الشاي 2010، الأسس المتينة التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني والتي مكنته من تجاوز تباعات الأزمة المالية العالمية خاصة وأن الدولة كانت في مقدمة البلدان الأسرع استجابة في معالجة الأزمة باتخاذها قرارات عاجلة لمواجهة تداعيات هذه الأزمة.
ولفت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للإمارات سوف يعاود تحقيق مستويات نمو مرتفعة تدريجياً خلال الفترة المقبلة. وقال الوزير “أود أن اغتنم الفرصة لكي أؤكد مجدداً على الأساسيات القوية للاقتصاد الإماراتي فنحن اتحاد قوي ونسير قدماً مع ثقة متجددة لضمان الرخاء الاجتماعي والاقتصادي لمجتمعنا”.

وتوقع المنصوري صدور قوانين الاستثمار الأجنبي والشركات والصناعة قريباً جداً وفي مقدمتها قانون الشركات الذي سيعرض على مجلس الوزراء خلال شهر، وقانون الصناعة والذي بلغ مراحله النهائية.
تعزيز مناخ الاستثمار
وأفاد بأن هذه الحزمة من القوانين تأتي ضمن خطة الوزارة الرامية إلى تعزيز مناخ الاستثمار الأجنبي في الإمارات بما يتضمن حماية المستثمرين الأجانب ومنحهم حوافز نظامية.
وأكد المنصوري حرص وزارة الاقتصاد على تفعيل خطتها التشغيلية لعام 2010 والتي بدأتها بالفعل عبر تنفيذ وإطلاق العديد من المبادرات المهمة التي تهدف إلى تعزيز عملية التنويع الاقتصادي والتي تمثل بدورها جزءاً من هذه المبادرات، وذلك بغية ضمان تحقيق النمو المستدام وبناء اقتصاد يتمتع بالتنافسية والجاذبية الاستثمارية، عبر تفعيل مجالات جديدة في قطاعات الصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والإبداع والطاقة المتجددة والخدمات.
وشدد معاليه على أن الوزارة سوف تقوم خلال العام الحالي بتحقيق هذا الهدف الوطني مع مواصلة العمل على تطوير التشريعات الاقتصادية وإطلاق مبادرات إبداعية لتطوير العلاقات الدولية بالتزامن مع تعزيز مشاركة المواطنين في القطاعات الحيوية.
ولفت معاليه إلى أنه”لتعزيز المناخ الاستثماري في الإمارات أعدت الوزارة مسودة قانون للاستثمار الأجنبي يهدف إلى حماية المستثمرين الأجانب وتقديم حوافز استثمارية نظامية، مشيراً كذلك إلى قيام الوزارة بإعداد مسودة قانون يضمن تهيئة مناخ استثماري مناسب لممارسة الأعمال يعتمد على أسس المبادئ العادلة. وأعلن المنصوري في كلمته أن الوزارة انتهت من صياغة قانونين استراتيجيين آخرين هما قانون الشركات وقانون الصناعة، لافتاً إلى أنهما في مراحلهما النهائية وسوف يصدران قريباً جداً.
وقال المنصوري إن الوزارة متمسكة بتنفيذ استراتيجيتها التي تتوافق مع الميثاق الوطني للدولة والذي يمثل القاعدة الرئيسة في توجهات ومبادرات الوزارة.
وأوضح أن سياسة التنويع التي تتبعها دولة الإمارات قد قادت إلى تطوير القطاعات غير النقدية التي ساهمت بنحو 66% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009.
وفي تصريحات على هامش المنتدى أعرب المنصوري عن ثقته في توصل شركة دبي العالمية إلى اتفاق مع دائنيها.


زيادة الثقة في السوق

وقال وزير الاقتصاد إن منتدى دبي العالمي لتجارة الشاي قد لعب دوراً محورياً في تقوية ثقة السوق، حيث يشارك في المنتدى خبراء من مختلف بلدان العالم لمناقشة مجموعة من القضايا المهمة التي تشهدها الصناعة، وإنه من خلال هذه الطريقة في النقاش يمكن التوصل إلى مبادرات جماعية من شأنها أن تعزز وتحسن ثقة المستثمر في الأسواق.
وأكد معالي وزير الاقتصاد أن سلطة مركز دبي للسلع المتعددة تمتلك سجلاً ضخماً من المبادرات لدعم تجارة السلع وقد ساعدت السلطة في خلق سوق للسلع في دبي تتسم بالازدهار والانتعاش فضلاً عن مساهمتها في زيادة قيمة وحجم تجارة السلع عبر المنطقة.
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل مع سلطة مركز دبي للسلع المتعددة كشريك استراتيجي في تعزيز الرفاهية الاقتصادية في دولة الإمارات لافتاً إلى أن المناقشات التي تدور في المنتدى تظهر كيفية تألق دبي كمركز عالمي لتجارة الشاي.
وتطرق الوزير إلى المقومات الأساسية التي ينهض عليها الاقتصاد الإماراتي واصفاً إياها بأنها تتميز بالقوة من ناحية، فضلاً عن قوة نظامها الفيدرالي مشيراً إلى أنه يجري المضي قدماً نحو إعادة تأكيد الثقة في القدرة على إرساء رفاهية اقتصادية واجتماعية داخل دولة الإمارات.
وأضاف قائلاً :أن أفق نمو الاقتصاد الإماراتي والدعم المقدم لقطاعات الأعمال قد ساعدا الدولة على إرساء مؤهلات تؤكد ريادتها في مختلف القطاعات التجارية بما في ذلك قطاع تجارة الشاي، كما أن مركز دبي لتجارة الشاي وسلطة مركز دبي للسلع المتعددة قد لعبا دوراً رئيساً في تعزيز سياسات التنويع الاقتصادي في الإمارات.


رقم قياسي

وقال إن مركز دبي لتجارة الشاي أعلن عن تحقيق رقم قياسي في حجم تجارة الشاي خلال عام 2009 ببلوغها حجماً قيمته 7.5 مليون كيلو جرام وذلك على الرغم من الظروف المناخية السيئة التي قلصت الإنتاج العالمي من الشاي.
وذكر أن منطقة الشرق الأوسط تستحوذ على نحو 25% من واردات الشاي العالمية وتلعب دبي دوراً محورياً في تعزيز هذه التجارة.
وأشار المنصوري إلى أن دبي سوف تستمر في تبوء مكانة ثاني أكبر وجهة تصديرية لكل من الشاي السريلانكي والهندي وهو ما يؤدي إلى تعزيز سلسة الإمداد.
ولفت إلى أن كل من سريلانكا والهند وكينيا هم الشركاء التجاريون الرئيسيون لدبي وتسهم هذه الدول مجتمعة بنحو 65% من إجمالي تجارة الشاي عبر دبي. كما أنه من شأنه الاعتماد على الواردات ومساهمة تلك الدول الثلاث بشكل كبير في تجارة دبي للشاي قد قاد إلى زيادة الانكشاف أمام تذبذب الإنتاج العالمي.
وأعرب الوزير عن ثقته بأن منتدى دبي العالمي لتجارة الشاي سوف يتناول مجموعة من القضايا المميزة التي من شأنها أن تسهم في تطوير التفكير الطويل الأجل لصناعة الشاي، معرباً عن التزامه بتشكيل شراكات أعمال طويلة الأجل.

التجارة المفتوحة

ومن جانبه قال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي للسلع المتعددة: “اعتمدنا مبادئ التجارة المفتوحة لما يزيد على عشر سنوات، أسسنا خلالها شبكة جديدة تماماً من الخبرات، والمعارف، والتقنيات المبتكرة”. وأضاف: “ينسجم “منتدى دبي العالمي لتجارة الشاي” مع التزام “سلطة مركز دبي للسلع المتعددة” بتزويد السوق بالبنية التحتية والخدمات اللازمة لتعزيز قيمة تجارة السلع المطروحة في دبي أو المارة عبرها”.


360 موفداً من 35 دولة

انطلقت فعاليات الدورة الثالثة من “منتدى دبي العالمي لتجارة الشاي”، المؤتمر الوحيد من نوعه المخصص لقطاع الشاي العالمي في المنطقة؛ بمشاركة ما يزيد على 360 موفداً من أكثر من 35 دولة حول العالم.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول للمنتدى عروضاً توضيحية لنخبة من خبراء القطاع العالميين بمن فيهم أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لسلطة “مركز دبي للسلع المتعددة”؛ وسانجاي سيتي، مدير “مركز دبي لتجارة الشاي”؛ وباسوديب بانيرجي، رئيس “مجلس الشاي الهندي”؛ وويليام جورمان، الرئيس التنفيذي لـ “مجلس الشاي البريطاني”؛ وسيسيلي كاريوكي، العضو المنتدب لـ “مجلس الشاي الكيني”، والعديد من المتحدثين والمشاركين البارزين في القطاع.
وسجل”مركز دبي لتجارة الشاي”، التابع لـ”مركز دبي للسلع المتعددة”، نمواً بنسبة 26.5% في تعاملاته خلال عام 2009، ليصل حجمها إلى 7.5 مليون كيلوجرام، وذلك على الرغم من الظروف المناخية القاسية التي أدت إلى تراجع الإنتاج العالمي.
وعلى الرغم من النمو الكبير الذي شهده المركز في حجم تعاملات الشاي بين عامي 2008 و2009، إلا أن إجمالي تجارة الشاي عبر دبي شهدت تراجعاً خلال الفترة نفسها من عام 2009، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج العالمي الذي تأثر عموماً بعوامل الجفاف وتأخر هطول الأمطار في كبرى البلدان المنتجة للشاي. وقد أدى الجفاف إلى انخفاض عالمي في محاصيل الشاي، بلغ حوالي 56.6 مليون كيلوجرام، أي بانخفاض نسبته 3.2% مقارنة مع عام 2008.
وفي ضوء توجه البلدان الرئيسة المنتجة للشاي إلى زيادة الإنتاج، وتحسن ظروفها المناخية، شهدت أسعار هذه السلعة تقلبات شديدة على مدار الأسابيع القليلة الماضية، كما أن التوجه العام للأسعار يبدو مبشراً نظراً لانخفاض حجم المخزونات المستقبلية. ووصل معدل أسعار مزادات الشاي في عام 2009 إلى 3.32 دولار أميركي للكيلوجرام في مزاد سريلانكا، و2.90 دولار في كولكاتا، و2.72 دولار في مومباسا، حيث شهد المتوسط الإجمالي لأسعار مزادات الشاي زيادة بنسبة 12.4% مقارنة مع الفترة نفسها في عام 2008.

اقرأ أيضا

بتوجيهات محمد بن زايد.. «صندوق خليفة» يمول مشاريع صغيرة في موزمبيق