الاقتصادي

الاتحاد

الإمارات الأولى عربياً في إصدار الصكوك خلال 5 سنوات

جاءت الإمارات الأولى عربياً والثانية عالمياً بعد ماليزيا، من حيث قيمة إصدارات الصكوك خلال الفترة من 2005 - 2009، بقيمة 29,1 مليار دولار، وجاءت السعودية في المركز الثاني عربياً بقيمة إجمالية بلغت 12,5 مليار دولار، والبحرين في المركز الثالث بقيمة 6.3 مليار دولار، فالكويت وقطر ثم السودان، بحسب تقرير البيانات المجمعة للبنوك المركزية وهيئات الأوراق المالية العربية للعام 2009.
وقال التقرير “إنه من حيث الجهة المصدرة لهذه الأدوات فمن أصل 199 إصداراً عربياً خلال السنوات الخمس الماضية، استحوذت الشركات والمؤسسات الخاصة على 123 إصداراً، مقابل 63 إصداراً حكومياً والبقية إصدارات شبه حكومية”.
وأضاف التقرير أن البيانات المجمعة أظهرت تراجع إصدار الصكوك خلال عام 2009 في الدول العربية بنسبة 11,3%، لتبلغ القيمة الإجمالية لإصدارات الصكوك حوالي 8 مليارات دولار خلال العام الماضي، مقابل 9 مليارات دولار خلال عام 2008، وبالمقارنة بعدد الإصدارات، تراجع العدد الإجمالي لإصدارات المنطقة العربية من 43 إصداراً خلال عام 2008 إلى 34 إصداراً خلال العام 2009.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإصدارات كانت قد وصلت إلى مستوى قياسي سنوي قبل الأزمة المالية، حيث بلغ عدد إصدارات المنطقة العربية نحو 50 إصداراً خلال عام 2007 ، بقيمة إجمالية بلغت حوالي 18,9 مليار دولار، كما بلغت القيمة الإجمالية للإصدارات من الصكوك في المنطقة العربية خلال الفترة من 2005 - 2009 حوالي 50,8 مليار دولار (199 إصداراً) فاقت به الإصدارات من جميع الأدوات المالية الأخرى، فعلى سبيل المثال بلغت القيمة الإجمالية للإصدارات الجديدة من الأسهم خلال الفترة نفسها نحو 46,8 مليار دولار أي أقل من إصدارات الصكوك خلال هذه الفترة.
والجدير ذكره أن إصدارات الصكوك في الدول العربية قد انحصرت في دول مجلس التعاون الخليجي (الإمارات والسعودية والبحرين والكويت وقطر) بالإضافة إلى السودان، وهناك توقعات على إقدام دول عربية جديدة خلال الفترة المقبلة على إصدار صكوك.
ويستحوذ البنك المركزي البحريني على الإصدارات الحكومية، حيث باشر هذا البنك كأول بنك مركزي في المنطقة العربية إصدار هذه الأدوات منذ عام 2001 وذلك لأغراض السياسة النقدية، وشهدت إصدارات صكوك البنك المركزي البحريني نمواً كبيراً خلال عام 2009 وخاصة صكوك التأجير الإسلامية.
وفيما يخص نوع الصكوك المصدرة، أوضح التقرير أن تلك الصكوك كانت صكوك الإجارة أو التأجير التي احتلت المرتبة الأولى من حيث حجم الإصدار بنحو 20 مليار دولار تليها صكوك المشاركة بنحو 9 مليارات دولار، ثم صكوك المضاربة بحوالي 8 مليارات دولار وصكوك الاستثمار بنحو 2 مليار دولار، فصكوك السلم.
وفيما يتعلق بعام 2010، قال التقرير “إن التقديرات تشير إلى أن إصدارات المنطقة العربية من الصكوك سيتجاوز القيمة والعدد المسجل في عام 2009، إلا أنه لن يصل ربما للقيمة المسجلة في عام 2007”.
ويقدر أن تدخل دول عربية على خط إصدارات الصكوك مثل الأردن ولبنان وسوريا، وهناك خمسة إصدارات قد سجلت خلال الفترة المنقضية من عام 2010، وتعود أربعة منها للبنك المركزي البحريني (فترات استحقاق 3 و6 أشهر) بقيمة إجمالية نحو 117 مليون دولار، أما الأخيرة فكانت لشركة دار الأركان السعودية بقيمة إجمالية بلغت 450 مليون دولار ولخمس سنوات، وهو أقل من المبلغ المأمول سابقاً من الإصدار.
ونوه التقرير إلى أن انخفاض وتيرة الإصدارات من الصكوك والتراجع النسبي في الإقبال عليها ربما يعود بطبيعة الحال إلى تداعيات الأزمة المالية التي أثرت على جميع الأسواق، إضافة إلى عاملين آخرين ظهرا في الفترة الأخيرة وهما بروز مشاكل قانونية تضعف من جاذبية الصكوك مقارنة مع السندات على إثر أزمة صكوك نخيل الأخيرة، إلى جانب تزايد الدعوات عن وجود مخالفات شرعية في عدد كبير منها، وهي عوامل ستنعكس معالجتها على آفاق أسواق الصكوك في السنوات المقبلة.

اقرأ أيضا

مجموعة العشرين: فيروس كورونا يهدد الاقتصاد العالمي