صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

اتهامات الفساد تضيق الخناق حول حكومة نتانياهو

الأراضي الفلسطينية المحتلة (أ ف ب)

مع تزايد تحقيقات الشرطة التي تستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والمقربين منه، تُطرح سيناريوهات مختلفة لمواجهة الأزمة السياسية التي قد تنجم عن ذلك، ومن بينها استقالته الطوعية أو القسرية أو حتى إجراء انتخابات مبكرة.
ويواجه نتانياهو ستة تحقيقات على الأقل من قبل الشرطة تتعلق به بشكل مباشر أو غير مباشر. وأوصت الشرطة في 13 فبراير الجاري رسمياً القضاء بتوجيه تهم الفساد والاحتيال واستغلال الثقة إلى نتانياهو.
وتعتبر الحكومة التي يتزعمها نتانياهو الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل. وتضم ائتلافاً من الأحزاب اليمينية والوسطية والمتشددين الدينيين والعلمانيين والقوميين.
وتثير توصيات الشرطة شكوكاً حول استمرار عمل حكومة نتانياهو الذي يحكم منذ عام 2009، بعد فترة أولى على رأس الحكومة بين عامي 1996 و1999.
ولا يزال الإبقاء على الوضع الحالي هو الأكثر ترجيحاً، فعلى مدار الأسابيع الماضية، بقي زعماء الأحزاب اليمينية المشاركة في ائتلاف الحكومة بزعامة نتانياهو، داعمين له، مؤكدين انتظارهم قرار المدعي العام حول توجيه التهم إلى نتانياهو. ويواصل حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو دعمه.
وقال وزير التعليم «نفتالي بينيت»، الذي يتزعم حزب البيت اليهودي الميني القومي: «من ناحية أخلاقية، فإن الجمهور سيعبر عن رأيه في صناديق الاقتراع، ولكن من ناحية قانونية، فطالما لا يوجد نص اتهام، فسنبقى في الحكومة».
ويقول «دنيس شابربيت»، أستاذ العلوم السياسية: «إن الائتلاف معلق على صناديق الاقتراع ولن يحصل أي حزب على أصوات أكثر من الليكود».
والقرار الآن بيد النائب العام «أفيخاي مندلبليت» وقد يستغرق أسابيع أو شهوراً. ونتانياهو غير مجبر قانونياً على تقديم استقالته.
ومن غير المحتمل الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة، فمن المفترض أن تنتهي ولاية «الكنيست» الحالية في نوفمبر 2019.
ولم يكمل أي برلمان ولايته في إسرائيل منذ عقود. وطلب زعيم حزب العمل المعارض «آفي غاباي» من حزبه التحضير لخوض انتخابات.
وكان نتانياهو دعا لإجراء انتخابات مبكرة في 2015. ويقول أستاذ العلوم السياسية «أفراهام ديسكين» أنه لا يرجح أن يحاول نتانياهو مرة أخرى تكرار الرهان الذي أدى إلى فوزه خلافاً للتوقعات عام 2015، إلا إذا شعر أن بإمكانه طرح نفسه بشكل أقوى كالمسؤول الذي لا بديل عنه والذي يتعرض لحملة اضطهاد.
وقام سلف نتانياهو ومنافسه القديم رئيس الوزراء إيهود أولمرت، الذي تولى منصبه منذ عام 2006 حتى عام 2009، بتقديم استقالته قبل اتهامه بالفساد. إلا أن أولمرت كان أضعف سياسياً من نتانياهو حالياً، بحسب الخبراء، ومن المستبعد أيضاً أن يقدم نتانياهو على الخطوة ذاتها.
وأشار «شاربيت» إلى أن «الأمور تسير لصالحه رغم القضايا، وبالتأكيد لن ينسحب طواعية».
وبإمكان نتانياهو، بحسب القانون أن يأخذ فترة 90 يوماً لتسوية أموره، دون تقديم استقالته.