الاتحاد

الإمارات

كلية الشرطة: نظم حديثة ومنهجيّة علميّة لتحقيق جودة العمل الشرطي

هزاع بن زايد يتلقى تحية قائد طابور الخريجين (وام)

هزاع بن زايد يتلقى تحية قائد طابور الخريجين (وام)

أبوظبي (الاتحاد) - أكدت كلية الشرطة بمناسبة تخريج الدفعة الـ21، تكريسها كل طاقاتها لإعداد وتأهيل القوة البشرية التي تلبي احتياجات أجهزة الشرطة والأمن في الدولة، للقيام بدورها في إقرار الأمن ونشر الاستقرار والطمأنينة في ربوع الوطن.
وأشارت الكلية بهذه المناسبة، إلى أن عام 2010 شهد إنجازات عديدة، كان من أبرزها، الانتهاء من إنشاء وتأسيس المبنى الخاص لإدارة الدراسات العليا بكلية الشرطة، بعد موافقة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، باستحداث هذه الإدارة الجديدة في كلية الشرطة.
وقالت الكلية إنه من خلال مباشرة الإدارة الجديدة عملها، خطت الكلية خطوة كبيرة وموفقة على طريق البحث العلمي، حيث تتيح فتح باب الانتساب للحصول على درجة الماجستير “حالياً”، والدكتوراه في المستقبل القريب، وذلك من خلال “الاستعانة، التوأمة، التنسيق” مع الجامعات الأجنبية المعترف بها دولياً، لمنح الدرجات العلمية في مجالات “الإدارة، القانون، العدالة الجنائية، العلوم الشرطية”. وفي خطوة تطويرية وفق الخطط الاستراتيجية لوزارة الداخلية، لفتت الكلية إلى حصولها على الاعتماد الأكاديمي في برنامجي الماجستير في العدالة الجنائية وإدارة الشرطة من هيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي؛ اعتباراً من أول أكتوبر 2010.
وقد بدأت الدراسة في برامج الماجستير بكلية الشرطة في الثامن عشر من أكتوبر 2010، حيث انتظمت الدفعة الأولى التي تضم 46 دارساً ببرنامجي الماجستير في “العدالة الجنائية” و”إدارة الشرطة”. وجاء تصميم مناهج برنامج الماجستير متكاملاً ووفقاً لمتطلبات وأهداف استراتيجية وزارة الداخلية، حيث يضم الاعتماد برنامجين، الأول في “العدالة الجنائية” والثاني في “الإدارة الشرطية”. وأشارت الكلية إلى أن مدة الدراسة في الماجستير عامان، يتلقى الدارسون في السنة الأولى المساقات الدراسية موزعة على فصلين دراسيين، لا تقل مدة كل منهما عن (16) أسبوعاً، فيما يقوم الدارسون في السنة الثانية بإعداد رسالة الماجستير، حيث تكون الدراسة ثلاثة أيام أسبوعياً خلال الفترة المسائية بواقع 4 ساعات في اليوم الواحد، مشيراً إلى أن الدارسين سوف يتلقون العديد من المواد النظرية المختلفة، إضافة إلى اللغة الإنجليزية وبحوث علمية تطبيقية.
وتعتبر الكلية التي أنشئت بموجب القانون الاتحادي رقم (1) لعام 1985، المؤسسة التدريبية العليا التي تتولى عملية إعداد وتأهيل ضباط الشرطة. وقد حدد القانون مدة الدراسة والتدريب بسنتين دراسيتين يحصل بعدها الطالب المرشح على درجة الدبلوم في علوم الشرطة. وقد تخرج وفق هذا النظام 5 دفعات من الطلبة المرشحين، وبلغ عدد الخريجين (567) طالباً مرشحاً. وبصدور القانون الاتحادي رقم (5) لعام 1992، تم تطوير منهاج الدراسة والتدريب في الكلية، حيث أصبحت مدة الدراسة أربع سنوات، يسبقها فصل تأسيسي لإعداد الطالب بدنياً ونفسياً. وتقوم الدراسة الأكاديمية في الكلية على نظام الساعات المعتمدة، الذي يقوم على توزيع المساقات على 8 فصول دراسية، يتألف كل فصل من 16 أسبوعاً، ويبلغ عدد الساعات المعتمدة في كل فصل 18 ساعة معتمدة، يحصل الطالب المرشح بعد اجتيازه متطلبات التخرج بنجاح على درجة “الإجازة” (ليسانس) في العلوم القانونية والشرطية. وتم تطوير منهاج الدراسة والتدريب للدارسين من خريجي الجامعات لتصبح مدة الدراسة عاماً دراسياً كاملاً، يمنح من يجتازها بنجاح دبلوم العلوم الشرطية، حيث يهدف هذا النظام إلى إعداد وتأهيل حملة المؤهلات الجامعية في التخصصات التي تحتاجها الوزارة للعمل كضباط متخصصين في قوة الشرطة والأمن. وبدأت الدراسة الأكاديمية بنظام الانتساب لخريجي الكلية من الضباط الحاصلين على الدبلوم، وذلك لاستكمال متطلبات التخرج والحصول على درجة الليسانس في العلوم القانونية والشرطية. وقد انتهت في يونيو 1997، حيث حصل ما يقارب (180) ضابطاً على درجة الليسانس. وفي سبتمبر 2001 فتح باب الدراسة بنظام الانتساب مرة أخرى للضباط الذين لم يستكملوا متطلبات الحصول على درجة الليسانس في العلوم القانونية والشرطية، وقد التحق (80) ضابطاً من ضباط الشرطة بالدراسة. وبموجب القانون الاتحادي رقم (31) لسنة 2005، تم تعديل مسمى الشهادة لتكون بكالوريوس العلوم الشرطية والعدالة الجنائية، والأخذ في تدريس المناهج بنظام الحقائب التدريبية، وهو النظام المعمول به حالياً. حققت كلية الشرطة نجاحاً كبيراً فيما يخص العملية التعليمية والتدريبية، من خلال الاستعانة بالمناهج والحقائب التدريبية الحديثة، وكذلك توفير كل الإمكانات اللازمة والضرورية التي يتطلبها المنهاج الجديد الذي تتبعه الكلية، بما يتلاءم مع متطلبات العمل الشرطي والتطور التكنولوجي الحاصل في مختلف الميادين.
وقد بدأت الكلية في تطبيق النظام الدراسي والتدريبي الجديد في الأول من سبتمبر 2002 (تاريخ التحاق الدفعة السابعة عشرة بالكلية). وتم تخريج 5 دفعات وفق هذا النظام حتى الآن، حيث يتضمن النظام الجديد الانتظام الكامل للحصول على درجة البكالوريوس في العلوم الشرطية والعدالة الجنائية، بحيث يجتاز الطالب المرشح بنجاح ما لا يقل عن 131 ساعة فصلية دراسية معتمدة، تتوزع على مساقات شرطية وقانونية وشرعية ومساعدة، بالإضافة إلى إنجاز ما لا يقل عن 26 ساعة تطبيقية (ميدانية) معتمدة، وفقاً للقواعد والإجراءات، حيث تشمل محاور التطبيق الميداني كلاً من “المرور والدوريات” و”العمليات المركزية” و”حماية المنشآت” و”المهام الخاصة” و”العمليات الشرطية” التي تضم شؤون العلميات وشؤون الجريمة. وتنقسم الفترة الزمنية للتطبيق الميداني التي يتلقى الطالب المرشح فيها أهم المهارات المتعلقة في المجالات المختلفة للعمل الشرطي، إلى فصلين دراسيين موزعين على 36 أسبوعاً. وتؤكد الكلية وفقاً لنظامها الدراسي المعتمد “الذي أشاد به القاصي والداني” والمتبع في أرقى دول العالم، أهمية التعليم والتدريب المتطور لإعداد العناصر البشرية المناسبة وتأهيلهم للعمل كضباط شرطة من خلال تلقيهم العلوم الشرطية الأكاديمية والتطبيقية الحديثة على أعلى مستوى ليصبحوا على استعداد تام لتحمل أعباء ومهام الوظيفة الشرطية، والنهوض بمسؤوليات العمل الشرطي في مختلف مجالاته، حيث يتطلب توافر مهارات خاصة وتحمل ضغوط العمل الشرطي، وأداء أمانة حفظ أمن المجتمع بكل مسؤولية والتزام وتضحية.
وفي إطار تحديث المناهج الدراسية والتدريبية لمنتسبي قوة الشرطة والأمن وفقاً للمتطلبات العصرية، تم اعتماد آلية جديدة لمنح منتسبي دورات الترقي للترفيع لرتبة الملازم، والتي كانت تعقد بالكلية لمدة عام (وفقاً للنظام القديم)، حيث يتم منح الدبلومات عن طريق معهد تدريب الضباط ابتداء من عام 2010.
وواصلت الكلية للعام الثالث على التوالي، تخريج دورة للعنصر النسائي من ميدان تدريب الكلية، بعد تلقيهن برنامجاً تدريبياً (علمياً وعملياً) في كلية الشرطة، وبعد إتمامهن متطلبات التخرج من قسم تأهيل وتدريب الشرطة النسائية. وتأتي هذه الخطوة المهمة واللافتة إيماناً من كلية الشرطة بتنمية العنصر البشري وتأهيله بشكل كامل باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، خاصة وأن المرأة في الإمارات من خلال الواقع العملي أثبتت للجميع جدارتها ومكانتها في العمل الأمني، منذ خوضها تجربة الالتحاق بالسلك العسكري في منتصف سبعينيات القرن الماضي.
كما أن تخريج دورة الجامعيات الخامسة، يؤكد أهمية وجود الشرطة النسائية في العمل كواجهة حقيقية للأمن تكمل توازن دور الرجل برؤى وسلوك حضاري، وتعبر بلسان حالها عن أن الانتماء والولاء للوطن معيارهما الوحيد حب الوطن والإنتاجية الإيجابية.
وشهد عام 2010 حصول وزارة الداخلية على 13 جائزة مختلفة ضمن جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميّز، في إطار برنامج الشيخ خليفة للتميّز الحكومي، وكان لكلية الشرطة نصيب في هذا الإنجاز، متمثلاً في حصول المقدم الدكتور جاسم محمد العنتلي المحاضر في الكلية على وسام صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء في مجال الوظائف المتخصصة.

اقرأ أيضا

نورة الكعبي: قيم زايد في العمل الإنساني نبراس وعلامات فارقة يحتذى بها