الاقتصادي

الاتحاد

«مبادلة» تنهي إنشاءات مصنع أجزاء الطائرات في العين خلال الربع الثاني

حميد الشمري

حميد الشمري

تنهي وحدة صناعة الطيران التابعة لشركة مبادلة للتنمية الأعمال الإنشائية في مصنع مكونات هياكل الطائرات “ستراتا” بمدينة العين خلال الربع الثاني من العام الحالي، في خطوة تمهيدية للحصول على التراخيص العالمية والتأكد من جودة المنتجات قبل البدء بالإنتاج الفعلي للمصنع في الربع الأخير من 2010، بحسب حميد الشمري المدير التنفيذي للوحدة.
وقال الشمري في تصريحات لـ”الاتحاد” إن الوحدة تتفاوض في الوقت الراهن على أربع إلى خمس اتفاقيات تصنيع جديدة تضاف إلى الاتفاقيات الست المؤكدة مع ثلاث شركات والتي سيعمل مصنع “ستراتا” على إنتاجها.
وأشار الشمري إلى أن إجمالي الاتفاقيات الصناعية لأجزاء الطائرات “المؤكدة والتي يجري التفاوض عليها” يصل حجمها إلى نحو ملياري دولار (7,35 مليار درهم)، تتوزع على مدار 10 سنوات.
وكشف الشمري أن اتفاقيات التصنيع الموقعة تتضمن مجموعة أجزاء من مختلف هياكل الطائرات، والتي تعتبر رئيسية في جسم الطائرة.
وقال “سنقوم في (ستراتا) بتصنيع أجزاء كبيرة تتراوح أحجامها بين 1,5 متر إلى 9 أمتار، وتشكل أبرزها الأجزاء المتحركة في الجناح وقطعة الذيل الأفقي والعمودي الرئيسية، وسيتخصص المصنع في إنتاج 8 أنواع خلال المرحلة الأولى تتضمن كل قطعة مجموعة من المركبات التي يتم جمعها معاً”.
وتشمل عمليات التصنيع الذيل الرئيسي لطائرة “أيه تي آر” من طرازي 72 و42، إلى جانب أجزاء متحركة من أجنحة طائرات إيرباص 330 و340.
وتضم شركة ستراتا للتصنيع عدداً من الشراكات الصناعية مع كل من المجموعة الأوروبية للصناعات الجوية والدفاعية “آي إيه دي إس”، وشركة إيرباص، وشركة “إف سي إيه إيه” النمساوية، وشركة آلينيا أيرونوتيكا التابعة لمجموعة فينميكانيكا الإيطالية.
وطائرات “ إيه تي آر” الصغيرة التي تستخدم بشكل خاص في الرحلات المحليّة الداخلية.
وبدأ العمل على إنشاء مصنع ستراتا في يونيو 2009، في خطوة تهدف إلى تطوير إمارة أبوظبي لتصبح لاعباً عالمياً في قطاع صناعات الطيران، ضمن أهداف الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030.
وتعمل شركة مبادلة على الاستفادة والربط بين الإمكانات المتوافرة حالياً وتشكيل شراكات صناعية لكي تشكل مجتمعة قاعدة قوية متطورة لصناعات طيران في إمارة أبوظبي.
وتتضمن منشآت “ستراتا” مصنعاً متطوراً يغطي مساحة 21,6 ألف متر مربع، فيما تواصل الشركة خلال الأعوام المقبلة إتمام مراحله الأخرى التي تضم توسيعات تصل معها مساحة المصنع الإجمالية إلى 60 ألف متر مربّع.
ويتولى شركاء مبادلة في المشرع توفير الدعم اللازم لتطوير عمليات المصنع وإجراءاته بالشكل الذي يتيح له استيفاء متطلبات الحصول على شهادات الاعتماد الدولية، تمهيداً لانتقاله لاحقاً إلى مرحلة إنتاج القطع الهيكلية الكبرى للطائرات.
ويركز المصنع في مراحله الأولى على إنتاج القطع والعناصر المصنوعة من المواد المركّبة، ولكنه سوف يعمل بالتعاون مع الشركاء على تنمية قدراته تدريجياً، بحيث يضيف إلى نشاطاته لاحقاً قسماً لهندسة هياكل الطيران، وقسماً لتصميمها، وقسماً ثالثاً للأبحاث والتطوير، بحسب الشمري.
نقل التكنولوجيا
واستبعد حميد الشمري القيام بعمليات استحواذ خارجية خلال الفترة الحالية، حيث تسعى الشركة إلى التركيز على تطوير الإمكانيات داخل دولة الإمارات، وزيادة المردود والشراكات الفاعلة خارج الدولة، إلى جانب تطوير عمليات نقل التكنولوجيا من هذه الشركات إلى الإمارات.
وتملك “مبادلة” حصصاً في شركة “إس آر تكنيكس” وشركة بياجيو إيرو اندستريز السويسريتين المتخصصتين في تقديم خدمات الطائرات والمحركات، وعلى المستوى المحلي فهي تمتلك بالكامل الأكاديمية الدولية للطيران “أفق” بالإضافة إلى شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات، المعروفة سابقاً باسم شركة الخليج لصيانة الطائرات “جامكو” والتي تعتبر أكبر شركة تعمل في عمليات الصيانة.
وتعمل الوحدة على دفع مشاركة أبوظبي في هذه الصناعات وبناء أساس ملكية فكرية وقاعدة معرفية لعاصمة الإمارات في هذه المجالات تحقيقاً لهدف تنويع مصادر الدخل وفقاً لرؤية الحكومة لعام 2030، بحسب الشمري.
وتسعى وحدة صناعة الطيران والتكنولوجيا إلى أن تصبح من أعمدة هذه الصناعة في العالم، حيث كونت فريقاً على درجة عالية من المهارات لتحقيق هذا الغرض.
تأثير الأزمة
وأشار الشمري إلى أن التأثير الحاصل على قطاع صناعة الطيران كان محدوداً وأقل من التوقعات المتشائمة.
وأضاف “تبين من خلال لقاءاتنا الماضية مع شركات التصنيع العالمية أن التأثير الحاصل على قطاع صناعة الطيران لم يكن بالحجم الكبير وفقاً للتوقعات التي بنيت على إلغاء بعض الخطوط الجوية طلبيات الشراء”.
واستبعد تأثر مبادلة لصناعة الطائرات بانعكاسات الأزمة المالية العالمية، معللاً ذلك بالنظر إلى موعد إنتاج الشركة المرتقب وطبيعة المشاريع التي تعتبر بعيدة المدى.
وأضاف “قد نلجأ في المستقبل إلى إعادة جدولة أولوياتنا أو إعادة تعديل للخطط، ولكن منذ عام 2008 وحتى اللحظة لا تزال خططنا تتحرك في النهج نفسه دون أية تغيرات وبمواعيد العمل والتسليم نفسها”.


50% نسبة التوطين في 2012

يبدأ مصنع “ستراتا” لصناعة هياكل الطائرات عملياته من خلال 550 موظفاً، حيث تسعى “مبادلة” إلى توطين 50% من موظفي المصنع بحلول عام 2012.
وأشار حميد الشمري إلى أنه سيتم الإعلان خلال الشهر المقبل عن برنامج للتوطين يمثل خطة لعامين يوظف من خلاله 225 مواطناً في المصنع، 175 منهم في خط الإنتاج و75 موظفاً في الأجهزة الهندسية، ومراقبة الإنتاج، والإدارة.
وأشار الشمري إلى أن البرنامج سيبدأ في أبريل المقبل بالتعاون مع الهيئات الحكومية ممثلة في مجلس أبوظبي للتوطين، ومجلس أبوظبي للتعليم، ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية، وأكاديمية العين للطيران، التي ستؤهل الكوادر المواطنة للانخراط في خطوط الإنتاج.

طائرة رجال الأعمال

أشار حميد الشمري إلى أن العمل على تصنيع طائرة رجال الأعمال في أبوظبي يحتاج إلى إنجاز أعمال البنية التحتية اللازمة للقيام بهذا النوع من الصناعات والإنجازات. وقال الشمري “الوصول إلى مرحلة تصنيع طائرة رجال الأعمال، يحتاج إلى أسس وقواعد بناء مصنع لصناعة المواد المركبة والتكنولوجيا الحديثة وتطوير إمكانيات التصنيع”. وأضاف “سنركز العام الحالي على إنشاء مركز هندسي لتصميم وتطوير الطائرات وتنفيذ التصميم الأساسي للطائرات، كما سنقوم بإنشاء مركز لأبحاث التطوير”. وأوضح أن أبحاث التطوير تنقسم إلى جزءين، أحدهما أكاديمي، والتي ستتم من خلال جامعة خليفة، وجامعة الإمارات لتطوير المجال البحثي الأكاديمي، أما الجزء الثاني فيتمثل في الأبحاث التطويرية للصناعة، والتي ستقوم بتطبيق الأفكار والبحوث الأكاديمية على أرض الواقع.
وأشار الشمري إلى أن جميع العناصر مجتمعة تؤهلنا للوصول إلى المرحلة الأخيرة، متمثلة بالحصول على تصاميم الطائرات بالكامل والتي ستكون في عام 2014 و2015.


توقيع الاتفاق النهائي مع «بوينج» نهاية النصف الأول من 2010


أبوظبي (الاتحاد) – توقع وحدة مبادلة لصناعة الطيران الاتفاق النهائي مع شركة بوينج بنهاية النصف الأول من العام الحالي، بحسب حميد الشمري المدير التنفيذي للوحدة.
وأشار الشمري إلى أن الاتفاقية المرتقبة ستحدد حجم وطبيعة الأجزاء التي سيتم تصنيعها لصالح “بوينج” من خلال مصنع “ستراتا” في مدينة العين.
وقال الشمري “بمجرد توقيع الاتفاقية مع بوينج ستبدأ أعمال الإنشاء للمرحلة الثانية من مصنع “ستراتا”، وبناء عليه أتوقع بدأ التصنيع لصالح بوينج بحلول عام 2012”.
وقال المرحلة الأولى من المصنع ستغطي اتفاقيات التصنيع القائمة مع الأطراف الأوروبية”.
وتأتي تصريحات الشمري بعد إعلان “مبادلة” توقيع اتفاقية مبادئ مع بوينج في نوفمبر من العام الماضي، والتي تمثل إطار عمل استراتيجي واسع النطاق تغطي من خلالها العديد من مجالات التعاون المهمة.
وتعتزم بوينج ومبادلة بموجب هذه الاتفاقية، تطوير وإطلاق مبادرات تحقق منافع متبادلة في المجالات التي تشهد تحالفاً استراتيجياً بين الشركتين، بما في ذلك تصنيع المواد المركبة، والأبحاث والتطوير، وصيانة الطائرات التجارية، وعمليات الإصلاح والخدمات الفنية، وصيانة الطائرات العسكرية، وتنمية الموارد البشرية.
وأكدت بوينج ومبادلة في وقت سابق أن هذا الاتفاق يمثل بداية لالتزام مشترك طويل الأجل للمضي قدماً بخطط أبوظبي في أن تصبح مركزاً عالمياً للطيران، الذي يمثل جزءاً أساسياً في خطط الإمارة لتعزيز التنوع الاقتصادي.
وتشكل الاتفاقية أهمية خاصة بالنسبة لشركة بوينج، في وقت تعمل فيه على توسيع علاقاتها مع دولة الإمارات، وتعزيز قاعدتها العالمية للتكنولوجيا والتوريد.

إطلاق مركز صيانة طائرات خلال أسبوعين

أبوظبي (الاتحاد) – تعلن شركة مبادلة للتنمية خلال الأسبوعين المقبلين عن إطلاق مركز جديد لصيانة الطائرات في أبوظبي، بحسب حميد الشمري المدير التنفيذي لوحدة صناعة الطيران.
وأشار الشمري إلى أن المركز المرتقب إطلاقه، سيبدأ عملياته في مدينة أبوظبي ضمن القسم العسكري لشركة أبوظبي لصناعة الطائرات، في مرحلة أولية قبل انتقال مركز أعمال الشركة إلى مقرها الدائم في العين، والمتوقع إنجازه في عام 2011.
وأشار الشمري إلى أن مركز الصيانة الجديد سيتولى أعمال الصيانة الخاصة بالطائرات العسكرية في دولة الإمارات.
وقال “سيتركز العمل في السنوات الثلاث المقبلة على القوات المسلحة الإماراتية، وبعد الوصول إلى مرحلة التمكين سنقوم بالتوسع لتشمل خدماتنا دول مجلس التعاون والشرق الأوسط، ما يمهد لتوسيع دائرة عملياتنا”.
وتابع الشمري “أعمال صيانة الطيران التجاري لن تندرج ضمن مهام مركز الصيانة الجديد، حيث تبقى مسؤولياتها في حدود شركة أبوظبي لصناعة الطائرات”.

اقرأ أيضا

روسيا: لا نحتاج اجتماعاً مبكراً لـ «أوبك+»