الاتحاد

الإمارات

«الخبراء التشاوري» يناقش الاستراتيجية العالمية لصحة النساء والأطفال ويشكل فريق عمل لتخطيط الرعاية الصحية

جانب من اجتماع الخبراء (وام)

جانب من اجتماع الخبراء (وام)

أبوظبي (وام)

برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، اختتمت في أبوظبي أمس فعاليات اجتماع الخبراء التشاوري «الصحة الإنجابية وصحة الأمهات والرُضّع والأطفال والمراهقين كأولوية لإنقاذ الأرواح في كلّ مكان: تنفيذ الاستراتيجية العالمية لصحة النساء والأطفال».
واستقطب الاجتماع الذي أقيم في فندق بارك روتانا على مدى يومين، واستضافه المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وترأسته سمو الأميرة سارة زيد، رئيسة حركة كل امرأة وكل طفل في كل مكان، مشاركة 70 ممثلاً من 32 مؤسسة ومنظمة محلية وعالمية.
ويجمع هذا الاجتماع تحت مظلته خبراء من مختلف القطاعات لاستشراف الخيارات المتاحة لدعم استراتيجيات ومنهجيات التنفيذ الفعالة، وإجراء الأبحاث المطلوبة لجسر الهوات القائمة في المواضيع ذات الصلة بصحة النساء والأطفال والمراهقين.
واستهدف الاجتماع أيضاً تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتشجيع المزيد من التمويل للمبادرات والمشاريع الإنمائية الإنسانية، وزيادة الاستثمارات في هذا الجانب، وتتمثل أهم نتائج الاجتماع في الاتفاق على أولويات تنفيذ الاستراتيجية الخمسية ليتم اعتمادها لاحقاً في جمعية الصحة العالمية في جنيف في شهر مايو 2016.
وتخلل الاجتماع العديد من الجلسات الحوارية والنقاشية وورش العمل المشتركة التي تغطي الآليات والبرامج الزمنية والجهات المعنية في تنفيذ الاستراتيجية العالمية لصحة النساء والأطفال، بما فيها أهداف هذا الاجتماع، وإقامته في هذا الوقت والغاية من استضافته. وتشمل المواضيع الأخرى التي تمت مناقشتها على مدى يومين، تشكيل فريق عمل استراتيجي يعنى بتخطيط الرعاية الصحية الوطنية للمخاطر الحساسة.
وتجدر الإشارة إلى أن الاستراتيجية العالمية، وهي نسخة محدثة من الاستراتيجية العالمية لصحة النساء والأطفال للأعوام 2010-2015، تتضمن العديد من مجالات التركيز، و17 من الأهداف المتعلقة بالصحة من أصل 169 من الأهداف الإنمائية المستدامة، وتجسد هذه الاستراتيجية عالماً تحظى فيه جميع النساء والأطفال والمراهقين، وفي كل مكان، بحقوقهم المتعلقة بالصحة البدنية والعقلية، ويتمتعون بالفرص الاجتماعية والاقتصادية، والقدرة بشكل تام على المشاركة في صياغة المجتمعات المزدهرة والمستدامة.
وتتمثل أهداف الاستراتيجية الثلاثة في وضع حد للوفيات التي يمكن الحيلولة دون حصولها، وضمان صحة ورفاهية النساء والأطفال والمراهقين، وتحقيق التغير المنشود في المجتمعات.
وتتيح الاستراتيجية العالمية، وضع خريطة طريق لتحقيق هذه الأهداف الطموحة من خلال دعم الدول على البدء بتنفيذ أجندة 2030 من دون تأخير، وذلك بالاعتماد على نتائج التجارب التي تبرز الاحتياجات والآليات الناجحة للتنفيذ.
وتتضمن قائمة المؤسسات المشاركة كلاً من وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية، وهيئة صحة دبي، ومستشفى الكورنيش، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، ومؤسسة جيتس، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومكتب البعثة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والصندوق الدولي.
المجلس الأعلى للأمومة والطفولة
الجدير بالذكر، أنه تم تأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بموجب المرسوم الاتحادي رقم «1» لعام 2003 الذي أصدره المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤون الأمومة والطفولة، وتقديم الدعم لذلك في جميع المجالات، خاصة التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية، وتحقيق أمن وسلامة الطفل والأم، ومتابعة وتقييم خطط التنمية والتطوير لتحقيق الرفاهية المنشودة مع تشجيع الدراسات والأبحاث، ونشر الثقافة الشاملة للطفولة والأمومة.
ويعمل المجلس الأعلى للأمومة والطفولة مع العديد من الجهات ذات الاختصاص لتحقيق العديد من الأهداف المشتركة، من بينها وضع الخطط الاستراتيجية والتنفيذية الشاملة لتنمية الأمومة والطفولة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوحيد وتنسيق جهود المجالس والمراكز المحلية لرعاية الأمومة والطفولة، وإجراء الدراسات والبحوث في مجال الأمومة والطفولة، وإنشاء مركز معلومات كقاعدة بيانات في هذا المجال، وتشجيع الإنتاج الفني والأدبي للأطفال والأمهات، فضلاً عن اقتراح وتنفيذ برامج تدريبية للارتقاء بمستوى أداء العاملين في مجالات الأمومة والطفولة، وعقد الندوات وتنظيم المؤتمرات المعنية بالطفولة والأسرة.
وتمثل مبادرة كل امرأة وكل طفل التي أطلقها بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، خلال قمة الأهداف الإنمائية الألفية للأمم المتحدة في سبتمبر 2010، حركة عالمية غير مسبوقة تهدف إلى حشد وتفعيل العمل الدولي والوطني من جانب الحكومات والجهات متعددة الأطراف والقطاع الخاص والمجتمع المدني، للتصدي للتحديات الصحية الكبيرة التي تواجه النساء والأطفال حول العالم، وتعمل الحركة على تنفيذ الاستراتيجية العالمية لصحة النساء والأطفال التي تمثل خريطة طريق لتعزيز التمويل والسياسات والارتقاء بالخدمات، خاصة للنساء والأطفال الأكثر عرضة للمخاطر في الأوقات الحرجة في حياتهن.

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي