الاتحاد

دنيا

عيّن خير

بين غربتين المشكلة

عزيزي الدكتور:

أنا متزوجة منذ سبع سنوات، وقد عانيت كثيرا من المشاكل منذ أيام زواجنا الأولى في غربتنا، فلم يقدر ابتعادي عن أهلى وبلدي للمرة الأولى، وجرحني في الكثير من المواقف التي أظهر فيها بخله العاطفي والمادي، في البداية كنت أصبر لكن حاليا لا أستطيع تحمله. أصبحت عصبية جداً، وأشعر أنني أكرهه ولا أطيقه، حتى أصبحت أصارحه بهذا الشعور. أنا وصلت لهذا الحد نتيجة معاملته الجافة، إنه يلغي وجودي تماماً رغم أنني متعلمة وأحمل نفس شهادته، ومتدينة وملتزمة، لكنني مجرد خادمة للبيت والأولاد في نظره، فلا مشاورة ولا مشاركة ولا مصارحة ولا عاطفة، وعندما أناقشه يقول: «ارضي بقدرك ونصيبك ولا تتمردي على النعمة». إنني أعيش هنا غربة الوطن وغربة الزوج. وفكرت مرارا في الطلاق، خصوصا أنني لم أعد أشعر بأنني زوجة، وأحس أنني أختنق عند اقترابه مني، وبقيت بين إحساس الخوف من عقاب الله وكرهي لزوجي وخوفي من كلمة طلاق. فبم تنصحني؟
آلام س


النصيحة

سيدتي: حقًّا إنها حياة مؤلمة وحياة كئيبة وهي أشبه ما تكون بعقوبة في سجن مظلم مع سجَّان وجلاّد قاسٍ، ولكن يا ترى ما الحل؟ .. نعم أنا معك الأمر صعب ولا يحتمل، ووصلت إلى درجة الكراهية وعدم الرغبة في الرؤية، بل وعبرت له عن ذلك صراحة. ومن السهل جدًّا فعلاً أن تطلبي الطلاق وأن تستريحي وأن تخرجي من هذا السجن، لكن يا تُرى هل هذا هو الحل الأمثل؟ هل هذا هو الحل الوحيد الذي لا حل أمامنا سواه؟ لماذا لا تعيدين مرة أخرى الكَرَّة وتحاولين أن تناقشي هذه القضايا بصوت هادئ وتحاولين مرة أخرى، لأن الحل الذي تعرضينه - وهو الطلاق - حل مر، حل أليم مؤلم. إنك لم تذكري إن كنت قد أنجبتما أطفالاً أم لا؟
فعليك أن تفكري في داخل منظومة الأسرة، زوجك هذا لابد أن يفهم، لابد أن تحاولي ذلك معه، حتى يملَّ منك، الآن قد مللت منه، والآن أنا أتمنى أن تعيدي الكرة، أن تقولي له: (لابد أن نتناقش، أنا لا أريد أن أخسر هذه الأسرة، لو أن الأمر يخصني أنا لانتهيت من سنوات، اجلس معي نحل مشاكلنا بأنفسنا). إن عجزتما عن ذلك لا مانع أن تستعينا بآخرين فلابد أن نبعد تمامًا شبح الطلاق، ليست القضية قضية الرزق وإنما القضية قضية الأسرة التي تضيع.
والنبي - عليه الصلاة والسلام – يقول: (ما من مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا أعطاه الله واحدة من ثلاث: إما أن يعطيه ما سأل، وإما أن يدفع عنه من الشر مثله، أو يجلب له من الخير مثله).
ونتمنى لكما التوفيق


طموح وأهداف ومبادئ

المشكلة

عزيزي الدكتور:

أنا فتاة عمري 16 سنة، وعندي طموح وأهداف ومبادئ، لكنني لا أنفذ هذه الأهداف، ولا أعرف لماذا؟ أكتب أهداف الأسبوع والشهر فقط وأنساها. ليس عندي الهمة العالية والإرادة التي تعينني على فعل ما أريد، فالجميع يحبطني، لكن لا أسمع كلامهم، وأقول لهم إني أستطيع أن أفعل كذا... وكذا، وأختي تقول لي: «أنت تعديننا.. ولا تنفذين». واكتشفت أنهم ينظرون إلىّ كقدوة لهم ويفعلون الأخطاء التي أفعلها، وينسون الباقي! الآن أصبحت أخاف من المستقبل وأخاف أن أكتشف أن كل الأهداف «فقط كلام». أصبحت حساسة جداً، وأبكي من الأمور التافهة، وسرعان ما أدمع. أنا أقرأ كثيراً، لكن غالباً لا أنفذ ما أقرأ، وهذه مشكلتي. وأيضا في المدرسة وخاصة في حصة اللغة الانجليزية، أعرف الإجابة، لكن لا أرفع يدي لأنه ليس عندي الجرأة للتحدث أمام الآخرين، ودائما مترددة. أرجو مساعدتي.
العالمة T.S

النصيحة

جميل أن أقرأ لفتاة في سنك هذا الكلام الجميل، فقد ذيلتِ رسالتك بوصفك لنفسك «العالمة»، وهو حلم وطموح مشروع كأي حلم آخر، ونتمنى لك أن تحققي كل أحلامك، ومنها ما حذفناه «حصولك على جائزة نوبل في المستقبل»، ولم لا؟ ولا نعلم ماذا يخبئ لك القدر والمستقبل، وأود أن أشير إلى أن أحلامنا وطموحاتنا ليس لها حدود، وخاصة في سنك، ومن أجمل مظاهر الحياة الأحلام الجميلة، لكن من المهم ألا تسيطر علينا «أحلام اليقظة» دون أن نعمل كل دقيقة عملاً يقربنا من تحقيق ما نحلم به، حتى لا تصبح مجرد أحلام، والخط الفاصل بين الحلم والحقيقة أن نعمل ونجد ونجتهد ونتعلم، والأهم أن نعي إمكاناتنا ومؤهلاتنا الذاتية ونطورها، ونعرف عيوبنا وسلبياتنا لنتجنبها ونعالجها ونتحداها، فحساسيتك أمر طبيعي، لكن عليك ألا تعبأي بكل ما يحبط همتك ويحول دون تحقيق أحلامك، وحاولي أن تتخلصي من الخجل الدراسي، فالحياء يختلف عن الخجل، وضعي كل همك في أن تتعلمي وتكتسبي خبرات يومية ومعارف، وعندما تخجلين تذكري أهدافك واجعلي منها حوافز ودوافع للتغلب على خجلك، وشيئاً فشيئاً ستجدين نفسك أكثر جرأة، وأحيي فيك حبك للقراءة، وهي أول أبواب المعرفة ولا تجلدي ذاتك وتتصوري أن تنفذي كل ما تقرئين، هذا مستحيل يا ابنتي، استمتعي بقراءاتك، وتعلمي منها ما بوسعك فقط، وثقي بنفسك وقدراتك ولا تهتمي بكل الآراء السلبية المحبطة من حولك، وتذكري فقط «أحلامك» التي نتمنى لك أن تعانقي بها آفاق النجوم دائماً. لا تترددي في أن تكتبي لنا دائماً.


زوجي.. تغيّر!

المشكلة

عزيزي الدكتور:

أنا امرأة متزوجة منذ أربع سنوات، وبعد زواجنا، وبعد سنة من زواجنا رزقنا الله بطفل جميل وطفلة جميلة، لكن في الفترة الأخيرة بدأ زوجي يقلل جلوسه وخروجه معنا، وبدأ يتغير، ويكثر من تدقيقه في تصرفاتي! فبعد سنة من إنجابي بدأ يلاحظ أشياء لم يكن يهتم بها من قبل! مثلا: إذا كان في المنزل لا يريدني أن أرد على الهاتف! وإذا رآني جالسة يطلب مني أن أقوم لترتيب البيت، أو طلب شيء ليس في وقته! ويتعصب إن وجد لعب الأولاد مبعثرة، وإذا طلب شيئاً فإنه يأمرني بعنف، ولا يتقبل المزاح مع أنه كان في البداية على العكس من ذلك تماماً، ولم يكن يهتم بشؤون المنزل! وبدأ يكثر من ملاحظاته على شكلي وجسمي: «أنت سمينة.. وأنت نحيفة.. أنت كذا.. وأنت كذا»، مع أنني حريصة أن أنفذ ما يقول، أرجو منكم النصيحة وتوضيح ما الحل لمشكلتي!
أم ثامر


النصيحة

سيدتي: إذا كان هذا النفور من الزوج في بعض الأوقات دون بعض فقد يكون هذا الأمر طبيعياً، وذلك لأن من طبيعة الرجل أن يبتعد قليلاً، ثم يعود إلى دفء الحياة ومودتها، وخاصة إذا كانت الزوجة من النوع الذي لا ترضى للزوج أن يخرج من تحت عينها، وفي هذه الحالة إما أن يهرب، أو يصمت، ولكي تعود الأمور إلى مجاريها ننصحك بالاهتمام بمظهرك وزينتك، وذلك لأن بعض النساء إذا طال مكثها مع الرجل زهدت في التزين له. وحاولي أن تجددي في بيتك وحياتك ولو بتغيير الديكور، وتبديل مواقع الأشياء، ولا تهتمي بطفلتكما، وتنسي حقوق زوجك، واحترمي مشاعر الغيرة عند زوجك! ولا تردي على الهاتف في وجوده! وإذا حدثت مواقف سالبة من بعض من يتصل، فاحرصي على حسم الأمر بنفسك، ولا تعرضي كل صغيرة وكبيرة عليه؛ لأن بعض النساء تقول لزوجها فلان فعل كذا، وفلان اتصل في غيابك، وهو يعرف أنك غير موجود، لأن مثل هذه الأشياء تزرع الشكوك في نفس الزوج، وإذا جلست مع زوجك، فلا تكثري عليه بالطلبات، وقدري إمكانات زوجك، واختاري أوقاتا مناسبة لعرض الاحتياجات والطلبات، واعلمي أن فلاح المرأة في طاعتها لزوجها، وصبرها عليه. وعمري بيتك بطاعة الله وذكره! وأكثري من الدعاء والتوجه إلى الله!

اقرأ أيضا