الاتحاد

الإمارات

الوطني للإعلام: الملاحظات لا تمثل تقييماً عادلاً لمشروع قانون الأنشطة الإعلامية

عبدالرحيم صابر يتحدث خلال المؤتمر الصحفي

عبدالرحيم صابر يتحدث خلال المؤتمر الصحفي

قال المجلس الوطني للإعلام في رده على تقرير منظمة ''هيومن رايتس واتش'' بشأن ملاحظاتها على مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية في الدولة إن ملاحظات المنظمــة والتوصيات الواردة في التقرير لا تمثل تقييماً عادلاً لمشروع القانون، ومع ذلك فإن الملاحظات تضمنت تأكيداً من المنظمة على عدد من النقاط المهمة التي احتواها المشروع·
ومنها ما ذكره تقرير المنظمة بأن ''عدداً من مواد مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية تمثل تقدماً مهماً''، وما ذكر التقرير أنه بالرغم من المواد الواردة في القانون الاتحادي للعام 1980 في شأن المطبوعات والنشر والتي تنص على إمكانية حبس الصحفيين والإعلاميين، فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد وجه بعدم إصدار أحكام بحبس الصحفيين لأسباب تتعلق بمقالات كتبوها أو نشروها، وقد باتت تلك التوجيهات جزءاً من مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية حيث لا يتضمن مشروع القانون أي مادة قد تفضي إلى حبس الصحفي·
وجاء في الرد أن التقرير ذكر بأن مشروع القانون يوجه المؤسسات الحكومية بتسهيل حصول الصحافة على المعلومات وعلى الاستجابة لطلبهم للحصول على المعلومات، وفي هذا الإطار يود المجلس الوطني للإعلام أن يشير إلى أن صاحب السمو الشيخ محمــد بن راشــــد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد قام مؤخراً بإطلاق موقع على شبكة الإنترنت يوفر قناة للتواصل يستطيع من خلالها الصحفيون وأفراد الجمهور توجيه الأسئلة التي يودون طرحها·
و ذكر التقرير أنه وفي تطور لافت يتيح مشروع القانون للصحفيين الحرية لعدم الانصياع للكشف عن مصادر معلوماتهم بالإكراه مما يعكس التزام الحكومة بحقوق الصحفيين في حماية مصادرهم، وفي هذا الصدد فإن الحماية التي يوفرها مشروع القانون تفوق تلك التي توفرها العديد من الدول الديمقراطية بما في ذلك الولايات المتحدة'' ·
ومضى الرد بأن المجلس الوطني للإعلام يرحب بالنقاش والحوار البناء حول مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة سواء أكان ذلك من مؤسسات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أو من خارجها·
كما يعبر المجلس عن تقديره لاعتراف منظمة هيومن رايتس واتش بأن مشروع القانون قد مثل خطوة للأمام ويود في الوقت نفسه أن يشير إلى أن الملاحظات التي تضمنها تقرير المنظمة تنطوي في واقع الأمر على عدم فهم للمعلومات أو محاولة لفرض مفاهيم أو إجراءات لا تتماشى مع القوانين والأعراف والقيم السائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة·
كما تجدر الإشارة إلى مثال على عدم دقة المعلومات حيث ذكر التقرير أن صحيفة ''الإمارات اليوم'' قد أوقفت لمدة 20 يوماً وهي نصف الحقيقة حيث قررت المحكمة إيقاف الصحيفة، إلا أن الأخيرة قامت باستئناف الحكم ومنذ ذلك ما زالت الصحيفة تصدر ويتم تداولها·
ويرى المجلس الوطني للإعلام أن مشروع القانون قد تمت صياغته وفقاً للأطر التي تراعى فيها الأعراف والقيم المجتمعية السائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وأن القانون لم تتم صياغته بحيث يطبق في مجتمعات أخرى ذات قيم مجتمعية مختلفة·
إضافة لذلك يرى المجلس الوطني للإعلام أن مشروع القانون الجديد لتنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة يحدد فقط ثلاثة أنواع من الموضوعات التي يتعارض نشرها مع القانون وذلك بالمقارنة مع 16 نوعاً يحددها القانون الحالي (القانون الاتحادي للعام 1980 في شأن المطبوعات والنشر)، و يكفل حق الاستئناف والمراجعة القضائية لدى المحاكم لأي قرار تتخذه الحكومة في شأن الأنشطة الإعلامية· و يشير على وجه التحديد في المادة 2 إلى ضمان حرية التعبير والرأي سواء كتابة أو شفاهة أو بأي وسيلة أخرى، كما يشير في المادة 3 إلى حقيقة عدم وجود رقابة مسبقة على وسائل الإعلام المرخصة في دولة الإمارات العربية المتحدة·
جوانب التطبيق
وجاء في رد المجلس الوطني للاعلام بأنه و من وجهة نظر المجلس فإنه بالرغم مما ورد أعلاه فإن ملاحظات منظمة ''هيومن رايتس واتش'' وتوصياتها تستند في جزء كبير منها إلى فهم خاطئ للعديد من الجوانب الخاصة بمشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة·
وفي مناقشته مع المنظمة أوضح المجلس أن تطبيق تلك الجوانب سوف يخضع للوائح التنفيذية للقانون والتي سوف تصدر بمجرد المصادقة على القانون وإصداره·
ويعتقد المجلس الوطني للإعلام أن تلك اللوائح التنفيذية سوف تعالج بصورة وافية معظم النقاط التي أثارتها المنظمة سواء أكانت تلك النقاط تتعلق بجوانب فنية أو أي جوانب أخرى·
وتضمن تقرير منظمة هيومن رايتس واتش توصية بتعديل مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة بحيث يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والذي ينص على حماية حرية التعبير وذلك عبر رفع القيود على انتقاد حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة·
وتتعلق هذه التوصية بالمادة 32 من مشروع القانون والتي تنص على إمكانية فرض غرامات كعقوبة لكل من تعرض لشخص رئيس الدولة أو نائبه أو كبار المسؤولين في الحكومة الاتحادية أو نوابهم، وتشير هذه المادة بحسب صياغتها إلى التعرض ''لشخص'' المسؤولين المذكورين على نحو يسيء إليهم وليس التعليق على السياسات التي يطبقونها أو على طريقة أدائهم لواجباتهم الرسمية·
وقال الرد إنه وفي إطار الأنظمة الحكومية والقيم المجتمعية لدولة الإمارات العربية المتحدة فإن التهجمات الشخصية على المسؤولين والمرتبطة بأحوالهم الشخصية أو معتقداتهم أو تصرفاتهم تعتبر غير مقبولة حتى لو كانت تلك التهجمات الشخصية أو الإهانة الشخصية مقبولة في دول أخرى، ولا يأسف المجلس الوطني للإعلام على قيامه بالتمييز بين الحياة الشخصية وبين القيام بالواجبات الرسمية· ومع ذلك فإن المجلس الوطني للإعلام يشير وكما هو الحال مع المواد الأخرى المتعلقة بالعقوبات في مشروع القانون إلى أن أي فرض لغرامات بموجب هذه الفقرة يتم فقط بعد اكتمال كافة إجراءات التقاضي والمحاكمة وفي إطار الإجراءات القضائية المتبعة في الدولة·
وتعلق المنظمة في هذا السياق قائلة ''على دولة الإمارات العربية المتحدة تعديل قوانين القذف لتستثنى الخطاب الموجه ضد الشخصيات العامة خاصة المسؤولين الحكوميين''· ويلاحظ المجلس الوطني للإعلام أن الشخصيات العامة ومسؤولي الحكومة في كثير من الدول إن لم يكن أغلب البلدان المتقدمة لهم الحق في اللجوء الى القضاء فيما يخص الإساءة إليهم ، ويرى المجلس انه ليس هناك من مبرر يمنع الشخصيات العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة من التمتع بنفس هذا الحق في اللجوء إلى القضاء بهذا الخصوص·
كما تضمن تقرير منظمة هيومن رايتس واتش توصية أخرى بشأن تعديل مشروع القانون ليتلاءم مع حقوق الإنسان العالمية الخاص بحرية التعبير من خلال السماح بنقاش وبحث الأزمة الاقتصادية في الإمارات العربية المتحدة · وهذه التوصية التي انتقدتها المنظمة تشير إلى المادة 33 التي تنص في جزء منها على إمكانية فرض غرامات كعقوبات في حق التغطية الإعلامية التي يعتقد أنها تضر بسمعة البلاد والعلاقات والالتزامات الخارجية أو الهوية الوطنية أو الاقتصاد الوطني·
وفي هذا الخصوص ينوه المجلس الوطني للإعلام إلى ما يلي:
- إن أي ادعاء بانتهاك القانون فيما يخص التقارير المضللة لا يمكن إثباته إلا عن طريق المحاكم التي تثبت وفق قناعتها التامة بان كاتب الخبر كان يعلم علم اليقين بان محتوى الخبر كان مضللاً وانه كان لديه نية مبيتة لتضليل الجمهور وإلحاق الأذى على سبيل المثال بالاقتصاد الوطني أو علاقات البلاد الخارجية· ولا يجوز إنزال أي عقوبات تحت طائلة هذا القانون ما لم تكن المحاكم مقتنعة بأن الكاتب كان يعلم بأن محتوى الخبر لم يكن صحيحاً وأن الكاتب كان لديه الوعي الكامل والنية المسبقة لتضليل الجمهور أو إلحاق الأذى·
- لا يجوز اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد الصحفي أو مؤسسته الإعلامية في مثل هذه القضايا إلا في حال إعادة نشر المعلومات الخاطئة بعد تحذير المجلس الوطني للإعلام بأن المعلومات ذات الصلة تعتبر غير صحيحة، وأنها نشرت بقصد التضليل أو إلحاق الضرر·
- لا تنطبق هذه المادة على قضية الصحفي الذي يعبر عن رأيه الشخصي لأن المادة الثانية كفلت ذلك الحق، كما لا تنطبق على التقارير التي ترتكز على معلومات من مصادر أو تقارير أجنبية تعتبر في نظر الصحفي موثوقة وجرى البحث فيها جيداً· لقد صيغت هذه المادة للتأكيد على أن المادة المنشورة قد أخذت حقها جيداً من المراجعة ودقة المصادر وأن وسائل الإعلام قد لا تكون على دراية بنشر المعلومات المضللة عن قصد مسبق بإلحاق الضرر· بالإضافة إلى ذلك لن يكون هناك أي مخالفة بموجب هذه القانون على نشر أخبار ''تضر بالاقتصاد الوطني'' إلا إذا كانت هذه الأخبار ''مضللة وخاطئة''، ومن العبارات المهمة التي تتضمنها هذه المادة ''عن نية سيئة'' و''نشر أخبار ومعلومات كاذبة عن علم''·
ويلفت المجلس الوطني للإعلام كذلك إلى أنه خلال الأشهر القليلة الماضية حفلت وسائل الإعلام المحلية بالعديد من المقالات التي حملت آراءً سلبية حول اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، ولم يقم المجلس بأي خطوة لمنع نشر تلك المقالات أو لتحريك إجراءات قانونية إزاء هذا والتي استندت على معلومات من مصادر خارجية وتقارير يعتبرها الصحفيون موثوقة على الرغم من أن القانون الاتحادي لعام 1980 بشأن النشر والمطبوعات والمعمول به حالياً، يكفل المجلس السلطة القانونية لاتخاذ تلك الإجراءات·
تسجيل العاملين
وبخصوص المادة 10 من مشروع القانون بشأن متطلبات تسجيل العاملين في دور النشر ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية أشار تقرير المنظمة إلى توصية تنص على ''تعديل قانون دولة الإمارات العربية المتحدة بحيث يتماشى مع المعايير العالمية وذلك عبر رفع القيود غير القانونية(كما جاء نصاً) لدخول المؤسسات الإعلامية وتشمل القيود غير القانونية (كما جاء نصاً)الإجراءات الغامضة للتسجيل ومبلغ التأمين الضخم''·
ويرى المجلس الوطني للإعلام أن أياً من مثل تلك ''القيود'' وبموجب مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة لن تكون ''غير قانونية'' لأنه من حق دولة الإمارات العربية المتحدة شأنها شأن كل دول العالم أن تضع ما يناسبها من أنظمة وقوانين خصوصا للتأكد من صلاحية العاملين في مجال النشاط الإعلامي للقيام بتلك المهام المتعلقة بتكوين الرأي العام وتوجيهه·
وتقول منظمة هيومن رايتس واتش·· ''وفيما يحق للحكومة أن تطلب أو تنظم التسجيل المسبق للصحف في المناطق الواقعة تحت نفوذها إلا أن التحديد العشوائي ومن دون شروط واضحة وموضوعية لمن يسمح له أو لا يسمح له بالتسجيل والعمل، يعتبر استغلالاً للسلطات وتدخلاً في حرية الصحافة·· ويعتبر ترك السلطة المطلقة على الإعلام في يد الحكومة دعوة صريحة للاســـتغلال '' ·
وبما أن هذه المسألة تعتبر أمراً فنياً ويحتاج إلى وضع إجراءات لتنفيذه فإنه سوف يتم تناولها بالتفصيل في اللوائح التنفيذية التي تلي المصادقة على القانون وصدوره· ويؤكد المجلس الوطني للإعلام أن إجراءات التسجيل قد تم توضيحها بجلاء في مشروع القانون إضافة إلى أن هذه المؤسسات هي أيضاً مؤسسات تجارية تخضع لقانون الشركات المعمول به في الدولة·
كما يشير المجلس إلى أن المادة الواردة في مشروع القانون والمتعلقة بمبلغ التأمين إنما تهدف إلى ضمان أن المؤسسات الإعلامية تتمتع بمقدرات مالية كافية تمكنها من تسديد الغرامات التي قد تفرض عليها بموجب القانون وكذلك إلى ضمان مقدرتها على الإيفاء بأي مستحقات أو رواتب أو مدفوعات للعاملين فيها، مما يوفر ضمانات للعاملين في تلك المؤسسات·
وكذلك أوصى تقرير ''هيومن رايتس'' بـ ''إضافة مقدمة لمشروع القانون توضح بصورة جلية أن الصحفيين لا يجب حبسهم أو معاقبتهم جنائياً نتيجة لاستخدام حقهم في حرية التعبير حسبما ما هو منصوص عليه في القانون الدولي'' ·
وفي هذا السياق يشير المجلس الوطني للإعلام إلى أن مشروع القانون يخلو تماما من أي مواد تتضمن عقوبات تتعلق بالحبس إضافة إلى ضمان حق حرية التعبير لا يقتصر على المادة 2 من مشروع القانون بل إنه منصوص عليه أيضاً في دستور دولة الإمارات العربية المتحدة·
وبخصوص ما أثير بشأن وقف الصحف ومحطات البث فإن هذه المسألة أحاطها المشروع بالكثير من الضوابط والقيود التي تجعل اللجوء إليها في أضيق نطاق وبأقل فترة زمنية ممكنة·

اعتبرته خطوة مهمة في مجال العمل الإعلامي
هيومن رايتس تدعو إلى إعادة النظر في بعض بنود الأنشطة الإعلامية

أيمن رمانة

دبي - أكّدت منظمة ''هيومن رايتس واتش'' أن مشروع ''قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية'' يُعتبر خطوة مهمة في مجال العمل الإعلامي في الإمارات، مشيرة إلى أن بعض أحكام مشروع القانون بالمقارنة مع القانون النافذ حالياً تعكس تصور الحكومة إزاء تطوير حرية الإعلام في الدولة·
وأكدت المنظمة، في مؤتمر صحفي لها بدبي أمس، ''ان تدابير الحماية التي يوفرها مشروع قانون (تنظيم الأنشطة الإعلامية) للصحفيين من حيث حماية مصادرهم وعدم الكشف عنها تفوق مثيلاتها في أنظمة ديمقراطية أخرى عديدة أكثر تقدماً ومنها الولايات المتحدة الأميركية''، مشيرة إلى أن مشروع القانون يوجه المؤسسات الحكومية إلى تيسير تدفق المعلومات إلى الإعلام والرد على طلبات المؤسسات الإعلامية الخاصة''·
وفي الوقت الذي أشاد فيه عبدالرحيم صابر المتحدث الرسمي باسم المنظمة بـ''انفتاح الجهات الرسمية في دولة الإمارات وتعاطيها مع منظمات المجتمع المدني، أعرب عن أمله في أن تتم مراجعة بعض أحكام مشروع (قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية)، التي وصفها بالمقيدة للعمل الإعلامي قبل التصديق عليه، وذلك حتى تلعب دولة الإمارات دوراً ريادياً في المنطقة على صعيد الحرية الإعلامية''·
وكان المجلس الوطني الاتحادي أقر في أواخر شهر يناير الماضي مشروع القانون في الوقت الذي كان قد شهد فيه المشروع مناقشات مستفيضة لدى لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في المجلس الوطني والجهات ذات العلاقة·
واعتبر صابر خلال المؤتمر ''أن المشروع يعد خطوة إيجابية ومهمة للأمام تم إدخالها في القانون الحالي غير أنه في المقابل اعتبر أنه لا يزال يعاني من قيود غير قانونية على حرية التعبير إلى جانب قيود مرهقة على ترخيص وتسجيل وعمل وإدارة وسائل الإعلام''·
وثمّن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمنع حبس الصحفيين في قضايا المطبوعات، لافتاً إلى ضرورة أن يكون ذلك جزءاً من مشروع القانون''·
ست توصيات
عرض المتحدث الرسمي باسم المنظمة ست توصيات لتعديل بعض أحكام مشروع القانون تشمل توصيتين تتعلقان بالقيود على المحتوى الإعلامي وتتمثلان في إلغاء القيود على انتقاد الحكومة والسماح بنقاش الأزمة الاقتصادية في الدولة·
ودعت توصيتان أخريان ذواتا صلة بالمتطلبات الإجرائية للمؤسسات الإعلامية، إلى إلغاء المواد الواردة في مشروع القانون والتي تسمح بإغلاق أو إلغاء أو سحب تراخيص الإعلام إلى جانب إزالة المعوقات المتعلقة بمنح التراخيص، والتي رأت المنظمة أنها لا تتمتع بالشفافية، إلى جانب وجود مبالغ تأمين باهظة تمثل عبئاً كبيراً على المؤسسات الإعلامية·
كما أوصت المنظمة، في تقريرها، بإضافة مادة إلى مشروع القانون تذكر صراحة بوجوب عدم معاقبة الصحفيين بالحبس أو غير ذلك من العقوبات الجنائية جراء ممارسة حقهم في حرية التعبير، فيما دعت المنظمة أيضاً إلى إزالة أي أوجه للرقابة الحكومية على قرارات الاستقدام للعمل في المؤسسات الإعلامية القائمة في الدولة·
من جانبه، أوضح سمير مسقطي الباحث في قسم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ''هيومن رايتس واتش'' أن التقرير الذي أعدته المنظمة بخصوص مشروع القانون جاء عقب لقاءات أُجريت مع صحفيين في الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة، إلى جانب دراسة معمقة للمشروع للوقوف على مدى تطابق مواده مع المعايير الدولية·
ووصف خلال المؤتمر لقاء جرى أمس الأول مع المعنيين في المجلس الوطني للإعلام بالحيوي وأنه تخللته الصراحة في إدلاء وجهات النظر حول مشروع القانون، مشيراً إلى أن المنظمة عرضت ما يؤرقها في بعض أحكامه، معرباً في الوقت ذاته عن أمله بأن يتم أخذها في الاعتبار''·
واعتبر مسقطي في مجمل حديثه ''أن عدم شمول القانون الجديد للمؤسسات الإعلامية العاملة في المناطق الحرة من شأنه أن يوجد ازدواجية في التعامل بين تلك المؤسسات والأخرى العاملة خارج نطاق المدن الإعلامية''، مشيراً إلى أن المبالغ المالية المفروضة على تراخيص المؤسسة الإعلامية في مشروع القانون تعمل على إيجاد معوقات أمام المؤسسات الاعلامية الصغرى·

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة