الاتحاد

ثقافة

عبدالله صالح: مرّ أكثر من ثلاثين عاماً ولم نصبح فنانين محترفين

عبدالله صالح والهنوف خلال الأمسية

عبدالله صالح والهنوف خلال الأمسية

أقام نادي الشعر في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في مقر الاتحاد على قناة القصباء بالشارقة مساء أمس الأول، أمسية استضاف فيها الفنان المسرحي عبد الله صالح، تحدث فيها عن رحلته مع الإبداع إجمالا، وقدمته خلالها الشاعرة الهنوف محمد عضو اللجنة الثقافية في مسرح دبي الشعبي.
بداية، وصفت الشاعرة الهنوف محمد الفنان عبد الله صالح بأنه “مثل الشجرة الوارفة وهو فنان شامل، بل كتلة إبداع، إنه مدمن إبداع”، مشيدة بدوره في احتضان الفنانين الموهوبين من الشباب واحتضانه إياهم وتقديمه أشكالا من الدعم والمساندة لهم إلى حدّ أنها اعتبرته أبا روحيا لهم.
ثم تحدث عبد الله صالح فقال “بعد أكثر من ثلاثين سنة كان ينبغي علينا الآن أن نكون محترفين. لكننا مازلنا صبحا موظفين وعصرا ممثلين ومساء آباء لعائلاتنا”.
ثم عرض لتجربته الطويلة في مختلف مجالات الإبداع وفنونه بدءا من المسرح المدرسي “الذي خرجنا منه جميعا” بحسب قوله، متوقفا عند تجربته في مسرح مدرسة ابن دريد في أبوظبي وحصة يوم الاثنين حيث كان عليه الاختيار بين أن يكون ممثلا أو مطربا فقرر أن يكون مطربا، وذلك في سياق حديثه عن البدايات التي التقى فيها بعدد من محبي الفن لا سيما من المدرسين، وهؤلاء هم الذين أيقظوا في داخله الحب للفن، مبديا أسفه لما وصل إليه المسرح المدرسي اليوم من تراجع كبير.
ثم انتقل عبد الله إلى نهاية السبعينات من القرن الماضي وعلاقته بجمعية دبي للفنون، حيث تمّ تخييره بين أن يلتحق بالفنون الشعبية أو يكون ممثلا فاختار التمثيل، لكنه في مطالع الثمانينات أسهم في تأسيس فرقة “ليالي الخليج” التي تغير اسمها فيما بعد فأصبح “دانة الخليج”، فتناول هذه الفترة حيث حققت الفرقة رغبته في أن يكون مطربا فضلا عن تحقيقه البعض من الأمنيات الشخصية على صعيد الغناء للإمارات.
وقال “بعد هذا النجاح قررت التوقف عن الغناء العام 1994 بسبب ما تعرضت له من ضغوط من الأصدقاء لأختار بين التمثيل والغناء، علما أن الفنان الشامل في الدول المتقدمة يعتبر كنزا لندرته”.
وأكد أن فرقة “دانة الخليج” قد حققت نجاحاً كبيراً على مستوى الإمارات، ثم على مستوى الخليج.
أما فيما يتعلق بالكتابة فقد ألف نصوصاً مسرحية كثيرة، أولها مسرحية “بيت القصيد” التي ذكر أنها هي التي كرسته كاتباً. وهو في جميع ما كتب كان يسعى كما يقول إلى البحث عن الجديد الذي لم يسبقه إليه أحد، كما هو الحال في عمله الذي يعد له الآن وهو بعنوان “الثالث”، وفيه يتناول العلاقة بين العرب والغرب من منظور غير تقليدي.
وعن الهواجس التي تتملكه ذكر صالح أنه حريص على نقل خبراته إلى الجيل الشاب، من خلال الورش التي ينظمها بين الحين والآخر.
وتطرق صالح إلى فنون أخرى حاول أن يعبر عن نفسه من خلالها كالشعر الذي ألف فيه مجموعة من القصائد التي غني بعضها، وما زال بعضها الآخر ينتظر الفرصة المناسبة. كما تناول صالح في حديثه مساهماته في مجال التلفزيون، لا سيما عمله “شهريار في الفريج” الذي أثار عرضه في تلفزيون دبي ضجة واسعة نظراً لجرأته، وللأسلوب غير التقليدي الذي اتبعه في الطرح.
واستكمالاً لما عرضه عبد الله صالح في حديثه تناول الحضور في مداخلاتهم بعض القضايا المتصلة بعالم المسرح كمسرحة القصة، والمسرح الشعري، وحاجة المسرحيين إلى مزيد من الدعم..
وختم صالح الأمسية بقراءة مجموعة من القصائد الشعبية من فن (الزهيريات)، إضافة إلى قصيدة مؤثرة استعاد فيها ذكرياته مع رفيق عمره الفنان المسرحي الراحل سالم الحتاوي.
يشار إلى أن الفنان عبد الله صالح من مواليد العام 1961 في رأس الخيمة، وقام في مجال التمثيل بالمشاركة في تقديم خمسة وثلاثين عملا مسرحيا مع فرقة مسرح دبي الشعبي التي أسهم في تأسيسها، وعمل بوصفه ممثلا ومؤلفا مع فرقة مسرح دبي الأهلي فقدم اثني عشر عملا مسرحيا كما عمل ممثلا مع فرقة المسرح الحديث بالشارقة في أربعة أعمال مسرحية كما شارك في ستة أعمال أخرى مع الفرقة ذاتها وذلك بالإضافة إلى مشاركته ممثلا مع فرقة مسرح الشارقة الوطني في ستة أعمال مسرحية ومشاركا في أربعة أخرى، وأما مع فرقة مسرح الشباب للفنون فشارك ممثلا في أحد عشر عملا مسرحيا فضلا عن مشاركاته التلفزيونية وإسهاماته في تأليف وتلحين العديد من الأغنيات التي تمّ تقديمها في الكثير من المسرحيات من بينها ما كان خاصا بالطفل.

اقرأ أيضا

فضاءات وأبعاد وأسئلة تحت سقف التجريب.. «فن أبوظبي» جدلية الحياة