الاتحاد

ثقافة

«ثقافية أبوظبي» تفتتح معرض الكتاب العائم في ميناء زايد

السفينة وهي راسية في ميناء زايد

السفينة وهي راسية في ميناء زايد

افتتح جمعة القبيسي مدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أمس في ميناء زايد بأبوظبي معرض الكتاب الغائم للسفينة الألمانية لاغوس هوب التابعة للمنظمة الدولية الخيرية “جي، بي، ايه” ومقرها ألمانيا والتي رست يوم أمس في ميناء زايد بأبوظبي. والفعاليات الثقافية المصاحبة له التي تقيمها الهيئة والسفينة.
و حضر الافتتاح عدد من المديرين في الهيئة والمهتمين بالثقافة ووسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمقروءة، وتحمل السفينة أضخم معرض عائم للكتب وتستمر عروضها في أبوظبي حتى التاسع عشر من الشهر الجاري.
ويضم معرض الكتاب العائم أكثر من 7000 عنوان تغطي مختلف ألوان المعرفة الإنسانية في اللغتين العربية والإنجليزية وتحمل السفينة على متنها 320 متطوعاً يمثلون العديد من المؤسسات والهيئات والجمعيات الأهلية الخيرية من 54 دولة، ويصاحب المعرض عدد من الأنشطة والفعاليات الاجتماعية والثقافية والتراثية المتنوعة التي تقيمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومنها عروض “العيالة الحربية” وغيرها من الفنون الشعبية الإماراتية، كما ستنظم رحلات لطاقم السفينة إلى مسجد الشيخ زايد الكبير ومركز زايد العدل ومتحف الشيخ زايد وقلعة الجاهلي في مدينة العين وجزيرة ياس.
كما تشتمل الفعاليات على تنسيق زيارة خاصة لطلبة المدارس للتعرف على هذا النوع من المعارض الفريدة في العالم، وستتواجد شخصية “حمدون” التي أطلقتها الهيئة طيلة فترة إقامة المعرض على متن السفينة.
واستهل حفل الافتتاح بتقديم فيلم قصير مدته 5 دقائق على 4 شاشات نصبت وسط قاعة الاجتماعات داخل السفينة، عرض الفيلم إنجازات السفينة الخيرية على مدى 40 عاماً اعتباراً من عام 1970 حيث انطلقت في مهمتها الثقافية لتجوب العالم وقد زارها أكثر من 40 مليون إنسان وما صاحب ذلك من عروض مسرحية وفنية لطاقمها وما قدمت من مساعدات في أفريقيا والهند وبلدان العالم المختلفة.
ثم قدم 4 عازفين على الطبول أنغاماً امتزجت فيها صنوف الإبداع من الأفريقية والمكسيكية والشرقية.
وقدم 16 شاباً من جنوب أفريقيا والهند وأميركا والمكسيك وبروناي وبريطانيا وتايوان وسنغافورة ومصر واليابان أنفسهم إلى الجمهور بوصفهم أعضاء في طاقم السفينة يمثلون بلدان العالم المختلفة حيث يجمعهم الكتاب والثقافة.
وتبادل جمعة القبيسي وقبطان السفينة دارك كولن براندير الهدايا التذكارية من الكتب المتنوعة، وقال جمعة القبيسي في بداية الحفل “إننا نستقبل سفينة “لاغوس هوب” في أبوظبي ونعتبر زيارتها حدثاً استثنائياً وإنجازاً مهماً لتعميق روح الثقافة والتبادل الثقافي بين الشعوب” وأضاف “إنني أنقل اهتمام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بهذه الزيارة التي تجسد عنايتنا بالكتاب وبالتواصل المعرفي والثقافي، وأرجو أن تقوم بمهامها الإنسانية لتعميق روح التفاهم بين الشعوب”.
ثم تحدث مدير السفينة جان ولسر عن تاريخ السفينة وطبيعة زيارتها لأبوظبي وتقدم بالشكر إلى الحضور على استقبالهم وإلى العاصمة أبوظبي حيث تحتضن الثقافة.
وفصل ولسر بما تحتويه السفينة وخدماتها الثقافية وشكر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على ما قدمته من جهود لإنجاح مهمة السفينة.
وقال “لدينا أصدقاء مهمون في أبوظبي حيث تعمقت صلاتنا معهم عبر الثقافة” واعتبر “لاغوس هوب” ليست سفينة اعتيادية وليست سفينة تحمل كتباً بل أنها سفينة للثقافة التي تعتبر غذاء روحياً.
ودعا جان ولسر الحضور إلى زيارة مكتبة السفينة حيث تجولوا في قاعة المكتبة الضخمة التي صنفت إلى مجموعة متعددة من الأقسام حسب الموضوعات المعرفية، ضم القسم الأول كتب الأطفال باللغة الإنجليزية وتلاه قسم للخرائط والأطالس بمختلف صنوفها وآخر لتعليم اللغة الإنجليزية وثالث للقواميس والتراجم ورابع للرواية تلاه كتب الرحلات والمذكرات والرياضة والطهي والفنون والطب واللغات والفلسفة. كما ضمت القاعة مكتبة الكترونية للموسيقى والأفلام السينمائية الموجهة للكبار والأطفال.
وبمناسبة زيارة السفينة لأبوظبي أهدت مجلة المنارة 350 نسخة من كتاب “دفتر العمر” لمؤلفه سالم السامان وبتقديم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على أن يعود ريع هذه المجموعة المهداة لصالح الجمعيات الخيرية التي ترعاها السفينة في مختلف دول العالم.
وكتاب “دفتر العمر” يحكي قصة بناء دولة الإمارات على يدي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه كما يحكي علاقة الكاتب بأصحاب السمو الشيوخ في سرد ذاتي مع قصص تنشر لأول مرة موثقة بالصور التي لم تنشر من قبل وتصدرت صور المغفور له الشيخ زايد رحمه الله قاعة مكتبة السفينة.

اقرأ أيضا