الاتحاد

ثقافة

علامات كتاب جديد للجزائري الخيَّر شوَّار

عن منشورات ''دار أسامة للطباعة والنشر والتوزيع'' صدر مؤخرا للكاتب والروائي الجزائري الشاب الخَيَّر شوَّار كتاب ''علامات'' وهو عبارة عن ''تأمُّلات'' مختلفة في الأدب والفن والحياة·
وعِبر تلك النصوص المركّزة التي ناهز عددُها الثلاثين والموزعة على 150 صفحة، تناول الكاتبُ شتَّى المواضيع متنقِّلاً من الأسطورة إلى الأدب إلى الفن التشكيلي، بأسلوبٍ تمتزج فيه لغةُ الصحافة البسيطة بالسَّرد الأدبي المشوِّق؛ فمن الفيلسوف اليوناني القديم سقراط الذي استعاده الروائي اللبناني ربيع جابر في روايته ''كنت أميراً'' ويستعيده الكاتبُ هنا من خلال قراءةٍ مختلفة للرواية وربْطها بنصٍّ سردي آخر للكاتب التونسي الراحل محمود المسعدي ''السندباد والطهارة'' والذي نُشر على هامش عمله الشهير ''مولد النسيان''، إلى الكاتب الأرجنتيني الراحل خورخي لويس بورخيس الذي يحضر بقوة بملامحه ومتاهاته، إلى لغة ''الميديا'' الجديدة التي امتزجت فيها اللغةُ الكلاسيكية الفصيحة بالعامية وبكلماتٍ من لغات حية أخرى وأصبح حرفُ الحاء يكتب على شكل رقم سبعة وحرف العين عبارة عن رقم ثلاثة، يتساءل المؤلف عن هوية ''يعرب بن قحطان'' المعاصر الذي صاغ تلك اللغةَ الجديدة وبقي ''بطلاً'' مجهولا مثل كل محرِّكي وسائل الإعلام الجديدة، بالإضافة إلى جديد عالم المدونات الإلكترونية التي حاول تقديمها بنفس الأهمية التي أعطاها للكتب الكلاسيكية من مختلف العصور، من كل هذا وغيره، يمكن أن يخرج المتلقي بقراءةٍ مختلفة للحياة كما نظر إليها المؤلف وهذا هو هدفه من نشر هذه النصوص ضمن كتابٍ واحد· لقد حاول المؤلفُ في هذا الكتاب جمع تلك التناقضات الظاهرية من أجل تقديم وجهة نظر مختلفة تختفي وراء تلك الكتب ووسائل الإعلام والأساطير وحتى اللوحات التشكيلية، لكنه حرص على عدم تلقينها للمتلقي الذي فتح له هو الآخر المجال لتقديم قراءات أخرى؛ ففي كثير من الأحيان تحضر لغة الإشارة والتلميح على حساب لغة الإطناب التي تجنَّبها قدر المستطاع·
''علامات'' هو قراءة مختلفة لعالم متغير بسرعة ومحاولةٌ للامساك باللحظات الإنسانية المشتركة·

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يدشن النسخة الألمانية لكتابه «بيبي فاطمة وأبناء الملك»