الاتحاد

ثقافة

علي العبدان: التجارب التشكيلية الحديثة في الإمارات تعاني فقراً نقدياً

علي العبدان يقدم كتابه الجديد في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية

علي العبدان يقدم كتابه الجديد في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية

عقدت إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية مساء أمس الأول بمقرها بمنطقة الشويهيين بالشارقة مؤتمراً صحفياً بمناسبة صدور كتاب (القرن الجديد ــ اتجاهات الفن التشكيلي في الإمارات) لعضو الجمعية الفنان والناقد التشكيلي علي العبدان·
وذكر العبدان خلال المؤتمر الذي حضره لفيف من الفنانين والنقاد والمهتمين أن الكتاب ''يتناول نقديا تجربة 13 فناناً تشكيلياً من الإمارات بعد عام ،2000 وذلك لتقديم اقتراحات نقدية جديدة ورصينة حول التجارب الفنية الحديثة في الإمارات والتي تعاني من قلة وفقر النقد الموازي لها والذي يمكن له أن يعرف المجتمع المحلي بهذه الحركة الفنية المتصاعدة''·
وأشار إلى أن الكتاب ''يتناول تجارب نخبة من الفنانين المحليين الذين أثروا الساحة الفنية بأعمال متميزة وذات ملامح تعبر عن استقلالية وخصوصية كل تجربة، وهؤلاء الفنانون هم: عبدالقادر الريس، عبدالرحيم سالم، محمد يوسف، نجاة مكي، محمد القصاب، عبيد سرور، حسن شريف، حسين شريف، محمد كاظم، محمد أحمد إبراهيم، خليل عبدالواحد، وعلي العبدان''·
وتحدث المؤلف في سياق المؤتمر عن بداياته الفنية، كما تطرق لتجربته في النقد التشكيلي والتي مارسها وهو في السابعة عشرة من عمره حين نشر أول مقال نقدي له حول أعمال الفنان محمد كاظم، وذلك في بداية التسعينات من القرن الماضي، ولفت إلى استفادته البالغة في سياق النقد الفني من الفنان الإماراتي الكبير حسن شريف·
وذكر أن كتابه ''القرن الجديد'' كان عبارة عن مقالات نقدية نشرت في الصحافة المحلية في مناسبات مختلفة، وبتشجيع ومساندة الفنان محمد القصاب تم تنقيح ومراجعة المادة الأولية للمقالات قبل جمعها في هذا الكتاب·
وأشاد العبدان بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي وضعت ثقتها في الكاتب المحلي من خلال رعايتها لطبع هذا الكتاب الذي يتعرض، حسب العبدان، بصورة علمية دقيقة إلى مختلف الاتجاهات التي ميزت حركة الفن في الإمارات''· وعن المنهج الذي اتبعه في تأليف هذا الكتاب قال العبدان: ''سعيت في الكتاب إلى تقييم حاضر الفن في الإمارات بعد عام 2000 استنادا إلى أصوله وجذوره التاريخية، كما أنني تناولت أعمال الفنانين بحيادية نقدية، قد يصفها البعض بأنها قاسية نوعاً ما''·
وعن الأهداف الأخرى من هذا الإصدار النقدي الجديد في مضمونه ورسالته قال العبدان: ''هو بحث أردت من خلاله خلق نوع من الموازنة النقدية والخروج باقتراحات أفضل للاتجاهات الفنية، وتقريب وجهات النظر النقدية المتطرفة بين الاتجاه التقليدي والاتجاه المفاهيمي، فوجهات النظر المتباينة هذه تفتقر في الأساس لعنصر التعاطف مع العمل الفني، ومن هنا قمت بتقديم اقتراحي الخاص لقراءة الأعمال الفنية، وآمل أن أكون قد وفقت ولو جزئيا من خلال هذا الاقتراح والذي أتمنى أن يثير الجدل والنقاش مجددا حول واقع النقد الفني والتشكيلي في الإمارات''·
وحول مشاريعه المستقبلية في سياق النقد وإنتاج الأعمال الفنية قال ''إنه مستمر في إنتاج الأعمال الفنية التي تميز بها مؤخرا عن طريق تقنية القص واللصق (الكولاج)، وبالنسبة للنقد الفني قال إنه بصدد الانتهاء من كتاب نقدي حول تجربة النحات الفنان الكويتي الكبير سامي محمد، ويتناول الكتاب قراءات معمقة وتحليلية لمنحوتات الفنان التي تتحدث عن معاناة وعذابات الإنسان المعاصر''·
وأشار العبدان في نهاية في المؤتمر إلى اشتغاله على عدة مشاريع نقدية قادمة منها كتاب حول تجربته الفنية والذاتية، وكتاب آخر حول ''مسيرة فن النحت في الإمارات'' بالإضافة إلى كتاب يتناول مسيرة ''فن الكاريكاتور في الإمارات''·

اقرأ أيضا

11 يوماً من سحر المعرفة في «الشارقة للكتاب»