الاتحاد

دنيا

مطر بن لاحج: أبحث عن ميناء لبحر الفن التشكيلي

يحمل مطر بن لاحج بكالوريوس في علم الاجتماع من جامعة الإمارات، إلا أنه شغف بالرسم منذ كان في السابعة من عمره. والآن يعمل مديراً لمجموعة شركات خاصة بالعائلة في مجال العقارات ومواد البناء، إلا أن ذلك لم يمنعه من تحقيق جزء من طموحه، وهو إنشاء مرسم مطر لتدريب الناشئة وصقل المواهب وتطوير الإمكانيات بأحدث التقنيات التشكيلية من خلال الدورات التدريبية.
يمتهن مطر بن لاحج، ابن دبي، حاليا الفن التشكيلي الذي نمى معه منذ طفولته، ولذلك عمل جاهدا على إيقاد جذوة الفن التشكيلي لدى المواهب الصغيرة والشابة، وتنمية الحس الفني لمزيد من الابتكار واكتشاف القيم التي تجعله أكثر ارتباطاً بالبيئة المحيطة، وأكثر احساسا بها، من أجل الدور التكاملي مع المؤسسات الاجتماعية، لتحقيق النمو الوجداني والإدراكي والاجتماعي للموهوبين ومتذوقي الفن.
اعتبر مطر بن لاحج مجلس دبي الثقافي الجهة الأكثر دعما للفن التشكيلي في دبي، والذي ساهم في حصر الجهات والمراكز العربية الفنية وكذلك الأجنبية، وقد جاء ذلك من خلال توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزارء حاكم دبي، بإنشاء دائرة خاصة لإدارة الأنشطة الفنية.

قتل الرغبة

وصف الصعوبات التي واجهته كفنان بأنها كبيرة ولا تتعلق به منفرداً عن بقية التشكيليين، ومنها استقطاب المجتمع الاماراتي للمراكز الفنية العالمية للاعتقاد بأهميتها، دون الاهتمام بالمواهب الفنية المحلية التي يمكن لها أن تكون الأفضل في حال وجدت الدعم الكافي.
يري ابن لاحج أن الإهمال يساهم في قتل الرغبة في التطوير لأن التشجيع والثقة حافزان لدعم الحركة الفنية الاماراتية سواء في الفن التشكيلي أو التصوير، ولذلك يطمح مطر بن لاحج بالحصول على منشأة خاصة تكون بمثابة منتجع للفن التشكيلي، وتكون رسالة هذا المنتجع اكتشاف المواهب عند الصغار والكبار، وتنفيذ دورات تدريبية في المدارس مع معلمي التربية الفنية، من خلال تعليم المعلم التقنيات الحديثة الخاصة بالرسم، وطرق وأدوات مختلفة لتطوير المهارات. يصف جمعية الفنون التشكيلية بأنها كانت ميناء لبحر الفنون التشكيلية، والتي أرست دعائم قوية للفنانين، إلا أنها لم تعد فاعلة كما كانت في اكتشاف المواهب الجديدة، كما أنها لم تسهم في التعاون مع وزارة التربية لوضع منهج تأسيسي متكامل متفق عليه يساعد في صنع جيل جديد، يحصل على الفرص المتواصلة لتنظيم المعارض في مناطق ومراكز مختلفة بشكل مستمر.

الجسر

يؤمن ابن لاحج بأن الفن كان على مدار حقبات التاريخ المرآة التي تعكس السمة الجمالية والقيمة في كل المجتمعات، وهو إحدى المقومات الحضارية التي تساعد في عملية التطور والتقدم الحضاري، ونظراً لقلة إدراك العالم للحركة التشكيلية وخاصة في الدول العربية ودول الخليج، جاءت فكرة إنشاء مرسم يعتبر بمثابة الجسر الذي يربط بين الفن والمجتمع. مرسم مطر للفنون التشكيلية أنشئ بسبب قلة وجود قاعات عرض دائمة للفنون التشكيلية، إلى جانب أن أغلب قاعات العرض والمراكز الفنية ليست قاعات تهدف إلى الفكر الثقافي إنما هي قاعات تجارية ولذلك لم تستمر أكثر من شهور- حسب مطر- وهو يجده عاملا مساعدا للحركة التشكيلية ويجعلها تصل خارج الإطار المحلي والإقليمي بشكل دائم.

اقرأ أيضا