عربي ودولي

الاتحاد

15 قتيلاً بتفجير انتحاري لـ «طالبان باكستان» في لاهور

عمال باكستانيون يزيلون أنقاض المبنى الذي دمره التفجير الانتحاري في لاهور أمس

عمال باكستانيون يزيلون أنقاض المبنى الذي دمره التفجير الانتحاري في لاهور أمس

قتل 15 شخصا في مدينة لاهور أمس عندما فجر انتحاري من «طالبان باكستان» سيارة مفخخة أمام مكاتب تستخدم للتحقيق مع المسلحين المشتبه بهم مما أدى إلى تدميرها.
وقتل 5 متمردين أمس في منطقة القبائل في شمال غرب باكستان بسقوط ثلاثة صواريخ القتها طائرة أميركية دون طيار، وفق ما أفاد مسؤولون أمنيون. وقال مسؤول أمني في اتصال هاتفي من ميرانشاه عاصمة وزيرستان الشمالية “قتل 5 اشخاص وأصيب 3 آخرون بجروح في هذا الهجوم. والقصف تم بواسطة طائرة أميركية من دون طيار”.
وأعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن التفجير بعد أن حاول الانتحاري صدم سيارته الملغمة بنحو 600 كلغم من المتفجرات في وحدة التحقيقات في ثاني أكبر المدن الباكستانية. وتوعدت طالبان بالمزيد من الهجمات المماثلة. وانتشرت حالة من الهلع فيما أخذ متطوعون وعمال إغاثة الحفر بأيديهم بين أنقاض مبنى منهار من طابقين ومدرسة دينية بحثا عن ناجين، في حين بلغ عدد الجرحى 65 جريحا. وجاء التفجير كمؤشر جديد على حالة انعدام الأمن في البلد النووي الحليف للولايات المتحدة في حربها ضد القاعدة وكذلك ضد طالبان في أفغانستان المجاورة رغم الهدوء النسبي في أعمال العنف مؤخرا.
وصرح نور محمد الطالب في المدرسة الدينية “كنا قد تجمعنا للتو في غرف الصف عندما بدا وكأن جهنم قد فتحت أبوابها بانفجار ضخم”. وارتفعت أعمدة الدخان فيما تحطمت النوافذ والإطارات الخشبية للمدرسة وأصابت الطلاب بجروح. وأضاف محمد “انتشر الذعر بين الطلاب ، وحمل العديد منهم اصدقاءهم الجرحى وانطلقوا باتجاه المخرج بحثا عن مكان آمن”. ودعا رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أعضاء حزب الشعب الباكستاني الحاكم في لاهور إلى التبرع بالدم لمساعدة الجرحى.
وكان من بين القتلى ثمانية من موظفي الحكومة وأربعة مدنيين من بينهم امراة. كما أصيب موظفو شركات أو أهالي طلاب كانوا يوصلون أبناءهم إلى المدرسة في المدينة التي يسكنها ثمانية ملايين شخص. وخلال العام الماضي قتل أكثر من 130 شخصا في ستة هجمات مسلحة في لاهور استهدف معظمها مكاتب الشرطة أو قوات الأمن. وصرح برويز راثور رئيس شرطة لاهور لفرانس برس أن الانفجار استهدف “وحدة التحقيقات الخاصة في الشرطة. وكان المبنى يستخدم للتحقيق مع من يشتبه في أنهم إرهابيون”.
وأحدث الانفجار حفرة عميقة في الأرض، وتساقطت أسقف المباني، وغطت فروع الأشجار المحطمة الشوارع. وذكر شهود عيان أن الجرافات وغيرها من آلات الرفع الثقيلة عكفت على تنظيف الأنقاض. وذكرت الشرطة أن 15 شخصا قتلوا وأصيب 65 آخرون إلا أن خوسرو برويز المسؤول البارز في حكومة لاهور قال أن عدد القتلى بلغ 12 قتيلا. وصرح لفرانس برس أن الهجوم “كان عملا إرهابيا بحتا .. انه هجوم انتحاري، وتوجد الكثير من الأدلة على ذلك”.
وذكرت الشرطة انه في وقت الهجوم كان ما بين 30 و50 شخصا في مبنى التحقيقات الذي تستخدمه عناصر الشرطة والاستخبارات. وصرح مسؤول الشرطة أياز سالم “عثرنا على رأس المفجر الانتحاري على بعد نحو 500 متر”.
وأعلنت حركة طالبان الباكستانية التي تتمركز على طول الحدود مع باكستان، مسؤوليتها عن الهجوم الذي قال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك إن منفذيه “قتلة مأجورون يريدون زعزعة استقرار باكستان”. وقال عزام طارق المتحدث باسم الحركة لاثنين من مراسلي وكالة فرانس برس في مكالمات هاتفية من مصدر لم يكشف عنه “نعلن مسؤوليتنا عن تفجير لاهور. وسنواصل شن مثل هذه الهجمات في المستقبل”. وقال إن “الهجوم هو انتقام للهجمات الأميركية بطائرات بدون طيار وعمليات الجيش (الباكستاني) في مناطق القبائل. وسنواصل شن مثل هذه الهجمات طالما تواصلت العمليات والضربات بتلك الطائرات”. وعادة ما تستهدف الطائرات الأميركية بدون طيار قادة طالبان والقاعدة في منطقة القبائل الباكستانية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي والمحاذية لأفغانستان والذي تقول واشنطن إنه المقر العالمي للقاعدة. ويقول الجيش الباكستاني إنه حقق مكاسب كبيرة ضد معاقل طالبان والقاعدة خلال العام الماضي بعد أن شن هجمات واسعة في منطقة سوات الشمالية الغربية ومنطقة جنوب وزيرستان.


تناقض بشأن توقيف قيادي من «القاعدة» في باكستان

كراتشي، باكستان (وكالات) - وردت تقارير متناقضة أمس الأول بشأن هوية مشتبه به تم توقيفه في كراتشي جنوب باكستان وقالت معلومات أنه “عزام الأميركي” الناطق باسم القاعدة الأميركي الجنسية في حين نفت مصادر أخرى ذلك.
ولم يحدد تاريخ اعتقال الرجل الذي قالت مصادر طلبت عدم الكشف عنها أنه يدعى أبو يحيى. وذكرت معلومات في البدء أنه آدم يحيى غدن الملقب “عزام الأميركي” والمولود في الولايات المتحدة ويبلغ من العمر 31 عاما ويحمل الجنسية الأميركية، ويظهر باستمرار في أشرطة القاعدة المصورة. وهذا الرجل تلاحقه الشرطة الفدرالية الأميركية بتهمة الخيانة والمشاركة في “أعمال إرهابية” مع تنظيم القاعدة ورصدت مليون دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تقود الى اعتقاله.
لكن ثلاثة مسؤولين في الأجهزة الأمنية الباكستانية أكدوا لفرانس برس أن الرجل الذي اعتقل في كراتشي ليس آدم غدن المسمى كذلك عزام الأميركي في أشرطة القاعدة حيث يقدم نفسه بوصفه المتحدث باسمها. وقال أحد المسؤولين “اعتقدنا في البدء أننا عثرنا على صيد ثمين ولكنه في النهاية ليس غدن ونسعى لتأكيد جنسيته ومعرفة من يكون”. وأمس قال مسؤول رابع في الأجهزة الأمنية لفرانس برس عن الشخص الموقوف في كراتشي “حتى الآن، علمنا أنه أميركي”. واضاف “نشتبه بأن له صلة بالقاعدة لكننا نحقق بالتفصيل في هذه العلاقة المحتملة مع القاعدة أو مع منظمات إرهابية أخرى”. وأوضح متحدث باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد لفرانس برس أمس أن السلطات الباكستانية لم تبلغ السفارة حتى الآن بتوقيف أي مواطن أميركي.

اقرأ أيضا

مصر تسجل 40 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» و6 وفيات