الاتحاد

عربي ودولي

جيتس في كابول فجأة: معارك ضارية مقبلة مع «طالبان»

وزير الدفاع الأميركي أثناء مؤتمر صحفي مع كرزاي في كابول أمس

وزير الدفاع الأميركي أثناء مؤتمر صحفي مع كرزاي في كابول أمس

حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس من الإفراط في التفاؤل بالرغم من “القليل من الأنباء الطيبة” من أفغانستان مشيرا إلى أيام صعبة ومعارك ضارية مقبلة مع طالبان. في وقت توقع قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال بدء هجوم على قندهار المعقل الرئيس لـ«طالبان» في جنوب افغانستان الصيف المقبل. وقالت الشرطة الأفغانية إن قنبلتين بدائيتي الصنع انفجرتا أمس مما أسفر عن مقتل 12 أفغانياً بينهم شرطيان في إقليم بادغيس .
وقال جيتس الذي يقوم بأول زيارة له لأفغانستان منذ بدء تنفيذ سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما بإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى هناك إن قوات حلف شمال الأطلسي حققت مكاسب في الآونة الأخيرة بما في ذلك عملية للسيطرة على مرجه معقل حركة طالبان.
ولكنه حذر من استنتاج الكثير من “مجرد القليل من الأنباء الطيبة” على جانبي الحدود الأفغانية الباكستانية. وتابع للصحفيين قبل وصوله “المؤشرات الأولية مشجعة ولكني أشعر بالقلق .. أن يعتقد الناس أن الأمور أفضل مما هي عليه حقيقة. ما زالت هناك أوقات صعبة مقبلة”.
وأعلن ماكريستال أن قوات حلف شمال الأطلسي تحضر لهجوم الصيف المقبل على قندهار، مهد طالبان في جنوب أفغانستان، فور انتشار كل القوات اللازمة لذلك. وقال للصحفيين خلال زيارة جيتس “سنقوم بإرساء الأمن بالتأكيد في قندهار”. وأضاف أن الحلف ستكون لديه الإمكانات اللازمة بحلول بداية الصيف.
وصرح جيتس بأنه سيسعى لمعرفة آخر تفاصيل عملية مرجه، التي توصف بأنها أكبر هجوم منذ أن أطاحت القوات الأميركية بحركة طالبان من السلطة عام 2001، وسيسعى أيضا للحصول على تفاصيل من مكريستال بخصوص رؤيته للعمليات في المستقبل من أجل السيطرة الكاملة على قندهار.
وأبلغ مكريستال الصحفيين أن القوات ستتجمع تدريجيا على مدار الشهور القليلة المقبلة في قندهار لكنه لا يخطط لهجوم ضخم واحد ومفاجئ مثل الهجوم الذي شن على مرجه الشهر المضي. وتابع “من الناحية العسكرية لن يكون مثل هجوم مرجه”.
وقال جيتس إنه استمع أيضا لكرزاي لمعرفة خططه المتعلقة بمواصلة السعي لتحقيق المصالحة مع طالبان. وأبدى جيتس أيضا أمله في انشقاق أعضاء صغار بالحركة ولكنه شكك في إمكانية القاء زعماء كبار بطالبان السلاح ما داموا يعتقدون أنه ما زال بامكانهم الفوز بالحرب. واستطرد “أعتقد أنهم لم يصلوا لهذه المرحلة بعد.. أعتقد أن هناك حاجة لتحقيق المزيد.. لقد وصل لأفغانستان نحو ستة آلاف جندي فقط من القوات الإضافية ومجموعها 30 ألفا”.
وكرر جيتس مخاوفه من أن تكون طهران تتودد من ناحية للحكومة الأفغانية في حين تسعى في نفس الوقت لإضعاف الولايات المتحدة. وتابع “لا يريد الإيرانيون لنا النجاح”. إلا أنه أشار إلى أن مستوى الدعم الإيراني للمتشددين ما زال “منخفضا نسبيا” واعترف بأن طهران “قد تقوم بالمزيد” ضد المصالح الأميركية في أفغانستان إذا أرادت.
إلى ذلك، قالت الشرطة الأفغانية أمس إن قنبلتين بدائيتي الصنع انفجرتا في تتابع سريع مما أسفر عن مقتل 12 منهم عشرة مدنيين في جزء أصبح مضطربا بشكل متزايد من شمال غرب أفغانستان.
وقال عبد الرؤوف أحمدي المتحدث باسم الشرطة إن التفجير الأول ضرب سيارة مدنية في إقليم بادغيس مما أسفر عن مقتل عشرة ركاب. وبعد دقائق انفجرت القنبلة الثانية في مكان مجاور في سيارة للشرطة مما أسفر عن مقتل اثنين من رجال الشرطة. ووقع الهجومان أمس الأحد لكن لم ترد الأنباء إلا أمس الاثنين. وإقليم بادغيس الواقع في شمال غرب أفغانستان واحد من المناطق الشمالية التي تشهد نشاطا متزايدا للمتشددين.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جندياً بريطانياً قتل أمس الأول في جنوب أفغانستان في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين هاجموا قاعدة عسكرية. وقالت الوزارة إن الجندي أصيب بنيران أسلحة خفيفة أطلقها مسلحون هاجموا صباح أمس الأول قاعدة باريولي بالقرب من سنجن في ولاية هلمند.
وشن متشددو طالبان أمس غارة على بلدة في جنوب شرق أفغانستان. وقالت القوات الحكومية إنها حاصرت المقاتلين، فيما كان دوي الانفجارات والأعيرة النارية يسمع بالقرب من مقر إدارة الشؤون القبلية في إقليم خوست، وتصاعد الدخان فوق المنطقة.
وطوقت القوات الأفغانية الطريق المؤدي إلى موقع الانفجار وشوهدت طائرة هليكوبتر تهبط في مكان قريب. وقال الجنرال ظاهر الدين وردك أحد قادة قوات الجيش الأفغاني في خوست «نحاصر اثنين من المقاتلين قرب إدارة الشؤون القبلية».
وقال صلاح الدين أيوبي أحد قادة طالبان في المنطقة في اتصال هاتفي إن المقاتلين ومن بينهم مهاجمان انتحاريان استولوا على مبنى حكومي في غارة. ويقع اقليم خوست بالقرب من الحدود الباكستانية وهو معقل فصيل طالبان الذي يقوده جلال الدين حقاني وكان مرارا مسرحا لغارات من هذا النوع شنها مسلحون. وزاد في العام الماضي استخدام هذا الأسلوب الذي يسيطر به مسلحون على مبان في بلدات بجنوب وشرق البلاد واستخدم عدة مرات في العاصمة كابول.


لندن تفرض قيوداً على وسائل إعلامها في أفغانستان

لندن (ا ف ب) - أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس أن الصحفيين البريطانيين لن يتمكنوا من الوصول إلى مسرح العمليات العسكرية في أفغانستان خلال حملة الانتخابات النيابية في بريطانيا المقررة في يونيو المقبل.
وقال متحدث باسم الوزارة “خلال الفترة الممتدة من الدعوة إلى انتخابات حتى موعد إجرائها، تكون الأنشطة الإعلامية في إطار الحكومة محدودة من باب الإنصاف تجاه جميع الأحزاب السياسية”، موضحاً أن هذه الإجراءات مطبقة “منذ سنوات”. وأضاف المتحدث أن “وزارة الدفاع تقر بضرورة الاستمرار في اطلاع الجمهور على جهود قواتنا وإنجازاتها في أفغانستان خلال هذه الفترة”.
وأشار المتحدث إلى “مبادئ” تم إقرارها وسيكشف عنها عندما يعلن موعد الانتخابات، مؤكداً بذلك معلومات نشرتها صحيفة دايلي تلغراف الاثنين. ولم يحدد أي موعد رسمياً لكن غالباً ما يرد تاريخ السادس من مايو. وانتقد ليام فوكس المتحدث باسم الحزب المحافظ في الشؤون الدفاعية في الدايلي تلغراف “الرقابة على الحقيقة” وأوضح أنه ينوي طلب محاسبة الحكومة. وأوضحت الصحيفة أنه لن يسمح للصحفيين البريطانيين بالعيش مع وحدة عسكرية أو في قاعدة للجيش بين الدعوة إلى الانتخابات وموعد إجرائها.

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء اسكتلندا تطالب باستفتاء استقلال عن بريطانيا العام المقبل