الاتحاد

الملحق الثقافي

قصص قصيرة جداً

عبد الرحمن سعد *

كوب قهوة
تعال هنا أيها الفتى الـ ...
الفتى: ماذا تريدين خالتي؟
أنا لست بخالتك يا إبن الـ ...
لم تتمَّها لأنها تذكرت أنها تريد خدمة منه.
قالت: ماذا لو منحتني ثمن كوب قهوة... واعلم أنني رادة لك المبلغ قريباً.
الفتى: خذي... ولو تكرمتي أن .....
أخذتها فرحة، ورقة نقدية تكفي لعشر أكواب... ذهبت إلى أقرب محل لتبتاع علبة سيجار.

إخلاص
حَمدَ الله. مسح ما علق بشاربه الكث. أخذ ينظف بقايا خيوط اللحم المشوي المندسة بين أسنانه.
صاح بالصبي الذي يقف أمامه، بعد صبه لماء غسيل يديه: انقدها لتلك الفاتنة، وهذه لك. ربت على بطنه المتدلية بين فخذيه.
ثم قام بمسح الرسالة من هاتفه الجوال، والتي كانت: زوجي العزيز، فاطمة الصغيرة في المشفى. نحتاج رد المبلغ المستدان منذ يومين. سلامي وإخلاصي


ستر
عربة تسير في منطقة مظلمة. رجل مسن وفتاة يانعة. الأنوار تُطفأ.
يقترب من عنق الفتاة. تمانع. يدخل يده في جيبه ويخرج ورقة دولارية كبيرة. تفرح وتعانق المسن... لا يقوى على شيء عدا التقبيل. تفرح ثانيةً وتقول: هلا أرجعتني؟
يرد: بكل سرور.
ثم يضيف: ولكن لا تحدثي أحداً بما جرى
تجيب بإيماءة وابتسامة صفراء.
تدخل الفتاة منزلاً. بعد دورة بالعربة يدخل المسن بعربته الفارهة منزلاً بالقرب من المنزل الذي دخلته الفتاة.

استرداد/ عقاب
دائما ما يمرر يده من عنقها إلى منتصف ظهرها، مستمتعاً بهذا الجسد الأملس جداً، بعد أن يكون قد خانها مع أخرى.
ذات مساء، قالت: أشعر بأن نابيَّ قد استطالا، فتح فمها وابتسم لهرطقتها.
عندما جن الليل، شعر بأنها أصبحت أكثر نعومةً في الفراش. سمع فحيحاً يتصاعد، ثم نشطةٌ مؤلمة في ظهره.

مصادرة
حلمت أنها تقود عربةً فارهةً، بجانبها طفلتها الجميلة في كرسيها الأنيق. لا تتزين سوى بخاتم ذهبي في يدها اليسرى وشهادة جامعية عليا. تمطت في فراشها فرحة قبل أن تفتح عينيها، وجدت زوجها يحمل لها سوطاً، منتظراً استيقاظها.

* قاص سوداني

اقرأ أيضا