الاتحاد

دنيا

«علاء الدين» يعثر على مصباحه السحري بمسرح أبوظبي الوطني

واحد من أضخم وأرقى العروض المسرحية التي شهدتها منطقة الخليج العربي أمس الأول، تمثل في مسرحية «علاء الدين» المستوحاة من التراث العربي وقدمها مجموعة من الفنانين الفرنسيين لما يربو على أربعة آلاف متفرج كان أغلبهم من الأطفال اكتظت بهم جنبات مسرح أبوظبي الوطني في بادرة غير مسبوقة للاحتفال بشهر التوحد العالمي، الذي جرى الاحتفاء به في مختلف دول العالم بأشكال مختلفة، حيث تم التبرع بجزء من عائد الحفل لصالح مرضى التوحد، فضلاً عن توجيه دعوة مجانية لآلاف الأطفال من ذوي الحالات الخاصة لحضور العرض الذي يقدم يومياً حتى الخميس القادم في حفلتين يومياً أحدهما صباحية والأخرى مسائية.
وقد تميز العرض بارتفاع المستوى الفني للممثلين الذين أبهروا الحضور، سواء من الأطفال أو ممن صحبوهم من أولياء الأمور، بالرشاقة والحضور والتمكن غير العادي في تقمص شخصيات العرض، التي تختلف بشكل جذري عن الخلفية الثقافية التي نشأ فيها أبطاله، وهو ما يعد تحدياً وانجازا كبيرا حققه فريق العمل الذي قام بهذه المسرحية وعلى رأسهم مخرج العرض ألكسندر فاز، والممثلة ماجالي بروس التي قامت بدور شهر زاد، والممثل ريجي فالي الذي قام بدور علاء الدين.
إلتقت «دنيا الاتحاد» بصاحبة شخصية شهر زاد قبل بدأ العرض وتحدثت عن تجربتها مع علاء الدين والمسرح الاستعراضي بصفة عامة فقالت: إن هذا العرض تطلب منها استعداداً خاصة وتدريبات زادت على الشهرين، نظراً لكم الاستعراضات الموجودة بالعرض، فضلاً عن تقديمه باللغة الإنجليزية، وهي المرة الأولى في حياتها اتي تقوم فيها بالتمثيل بلغة مغايرة للغتها الأصلية، وكذلك وجود أغنية باللغة العربية تم إضافتها للعرض خصيصاً، من أجل تحقيق المزيد من التفاعل والتواصل مع الجمهور الإماراتي، وأوضحت شهر زاد أو الممثلة الفرنسية ماجالي بروس، أنه بالرغم من أن القصة معروفة منذ القدم إلا أن تناولها برؤية جديدة من خلال الأبهار في العرض المسرحي المعتمد على تكامل أركان العمل الفني من ديكور وإضاءة وصوت وإرتفاع أداء الممثلين حقق نجاحاً كبيراً للمسرحية وزاد من إقبال الجماهير عليها سواء في باريس أو أبوظبي.
أما بطل المسرحية علاء الدين أو الممثل الفرنسي ريجي فالي، فقد اشار إلى أنه عمل مع هذه الفرقة منذ حوالي خمس سنوات في عديد من الأعمال المقدمة لمسرح الطفل، ولكن أنجح هذه الأعمال كما يعتقد هو قصة علاء الدين، لأنها معروفة لكثير من الأطفال حول العالم ومحببة لقلوبهم، كما أن الأجواء الأسطورية التي تدور فيها أحداث المسرحية تضفي عليها الكثير من عناصر الجذب والتشويق لكل من الصغار والكبار على حد سواء، ولفت إلى أن العمل في هذه المسرحية تطلب مجهوداً شاقاً فاق غيره من المسرحيات الأخرى التي شارك فيها، نظراً لثراء العرض واحتوائه على الموسيقى والغناء والرقص والقصة الهادفة، وكل ذلك يدور في إطار ممتع وهادف، يزرع في نفوس الأطفال الأمل وانتصار الخير على الشر.
كما أوضح فالي أن التعامل مع هذه النوعية من الجمهور «الأطفال» يحتاج لموهبة وإمكانيات خاصة، لأن مخاطبة الأطفال تختلف عن مخاطبة الكبار، ورؤية السعادة على وجوه هؤلاء الأطفال تمثل النجاح الحقيقي لكل من شارك في هذا العمل أو غيره من الأعمال التي تسعى لنشر البهجة بين الأطفال، وهو ما يعتبره رسالة سامية، توضح ما للفن من قدرة على تحقيق أهداف راقية، تعود بالمردود الإيجابي على كل من المتلقي والفنان ذاته، خاصة عندما يشارك في عمل مسرحي كبير مثل «علاء الدين والمصباح السحري» الذي اشتمل على كل ألوان الفن من تمثيل وغناء ورقص وموسيقى.

اقرأ أيضا