الاتحاد

عربي ودولي

مقتل عمدة «المسيرية» برصاص مسلحين في غرب دارفور

لقي عمدة المسيرية عبدالله السنوسي وأربعة من معاونيه حتفهم علي أيدي جماعة مسلحة بمنطقة خور رملة بولاية غرب دارفور التي تشهد صراعاً دموياً بين قبلتي المسيرية والنوايبة.
وأوضحت مصادر لـ(الاتحاد) أن جماعة مسلحة تعرضت لعمدة المسيرية واستولت على دية تسلمها من صلح قبلي بالمنطقة مع وفده، مشيرة إلى أن المسلحين اعتدوا عليهم وقتلوا ثلاثة وأصابوا العمدة بجروح بالغة ثم هربوا بالعربة الخاصة به وتركوه غارقاً في دمائه إلى أن تم نقله للمستشفى وفارق الحياة متأثرا بجراحه, ومازالت الأوضاع الأمنية متوترة في المنطقة على خلفية صراع مسلح اندلع بين الطرفين الأربعاء الماضي وأسقطت 21 قتيلاً.
ووصف الوالي أبو القاسم إمام الحاج لـ(الاتحاد) الوضع بالمنطقة بأنه في غاية الخطورة وينذر بوقوع مزيد من القتلى نتيجة توافد عشرات الأشخاص من قبائل موالية للطرفين لمساندة القتال. وقال إن الولاية استعانت بشيوخ من (الأجاويد) والإدارات الأهلية لوقف الصراع لكن تلك الجهود لم تسفر عن تقدم في اتجاه الصلح حتى الآن.
من ناحية اخرى قررت حكومة اليابان تخصيص 40 مليون دولار منحة لدعم السلام في السودان، فيما أعلنت مصر أنها وجهت الدعوة لحوالي 80 دولة للمشاركة في المؤتمر الدولي للمانحين لتنمية وإعمار إقليم دار فور “التنمية من أجل السلام” المقرر عقده في 21 مارس بالقاهرة برئاسة مشتركة بين مصر وتركيا وتحت مظلة منظمة المؤتمر الإسلامي.
وستخصص المنحة اليابانية لتنفيذ تعهدات مؤتمر طوكيو الدولي الرابع للتنمية في أفريقيا و بناء السلام في السودان عن طريق المساعدات الإنسانية. وتأتي المساهمة من ميزانية اليابان الإضافية للعام المالي 2009 ويتم إنفاقها عن طريق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومن المتوقع أن تستخدم في تنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة و شركائها للعام 2010 في السودان.
وقال سفير اليابان بالسودان أكينوري وادا إن بلاده ملتزمة بتعهدات مؤتمر طوكيو الدولي ومؤتمر المانحين الثالث الذي أقيم بأوسلو عام 2008م لتحقيق السلام في السودان. وأشار إلى أنها قدمت في هذا الشأن مساعدات للسودان في 2009 م بلغت 162 مليون دولار.
ويذكر أن اليابان قدمت في أكتوبر الماضي مساعدة مالية قدرها 10 ملايين دولار عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الانتخابات في السودان وتولي اليابان عناية خاصة لجهود تثقيف الناخبين في 10 مقاطعات بولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان وخصصت لذلك نحو 68 ألف دولار.
ويتوقع السودان الحصول على دعم سخي من مؤتمر المانحين الدولي لإعمار وتنمية دار فور الذي تنطلق فعالياته في مارس الحالي بالقاهرة برئاسة مشتركة بين مصر وتركيا. وقال عطا المنان بخيت مساعد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إن المؤتمر ستدعى له جميع الدول الأعضاء في المنظمة وكل المانحين الدوليين المهتمين بقضية دار فور والمؤسسات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني معربًا عن أمل بلاده في الحصول على ملياري دولار لتغطية نفقات مشروعات إعمار وخدمات أساسية من مياه وصحة وتعليم وبنى تحتية ومشروعات التنمية الزراعية والصناعية.
وفي القاهرة، قال السفير محمد قاسم مدير إدارة السودان بوزارة الخارجية المصرية إن مصر وجهت الدعوة لحوالي 80 دولة للمشاركة في المؤتمر الدولي للمانحين لتنمية وإعمار إقليم دار فور “التنمية من اجل السلام”. وقال إن الدعوة وجهت من أكمل إحسان الدين أوغلوا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري ونظيره التركي أحمد داود أوغلو. وأوضح أن الهدف من المؤتمر توفير مليارى دولار من أجل إقامة مشروعات في مجالات الإسكان والتخطيط العمراني والزراعة والثروة الحيوانية والغابات وصناعة الأسمنت والطرق والتصنيع الزراعي والتنمية الريفية وتنمية المرأة وبناء القدرات بالإضافة إلى مشروعات في المياه والصحة والتعليم حيث تم التشاور مع الحكومة السودانية بشأنها.
وأضاف قاسم أنه سيتم تشكيل لجنة لمتابعة وتقييم وتحديد المشروعات التي سيتم البدء في إنشائها على مدار السنوات الثلاث المقبلة من خلال صندوق أو بنك توضع فيه حصيلة المنح التي ستتعهد بها الدول خلال المؤتمر. وأوضح أن الهدف من عقد المؤتمر الانتقال من مرحلة تقديم مساعدات إغاثة إلى مرحلة التنمية.

اقرأ أيضا

قائدة سفن أنقذت مهاجرين ترفض تكريماً من باريس