الاتحاد

الاقتصادي

خطة ألمانية لإنشاء بنوك للأصول الرديئة

بنك هيبو ريال ستيت الألماني الذي تضرر بشدة بسبب احتواء محفظته على أصول رديئة وتدخلت برلين لإنقاذه

بنك هيبو ريال ستيت الألماني الذي تضرر بشدة بسبب احتواء محفظته على أصول رديئة وتدخلت برلين لإنقاذه

قوبلت خطط وزير المالية الألماني بير شتاينبروك بشأن إنشاء بنوك للاصول الرديئة ''السامة'' بتحفظ من قبل أعضاء بالائتلاف الحاكم في ألمانيا·
وتهدف هذه الخطط لدعم الأصول الرديئة وهي الأصول التي تدنت قيمتها بشكل هائل عقب الأزمة المالية والاقتصادية، التي هزت أركان الاقتصاد العالمي منذ أواخر عام 2008 ولايرغب أحد في شرائها، من خلال إنشاء ما يسمى ببنك الأصول الرديئة·
ورغم أن بيتر رامزاور رئيس الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الاجتماعي، الشريك الأصغر في الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي، أقر بأن إنشاء مثل هذه البنوك يمكن أن يساعد كثيراً في التغلب على المشاكل المالية الحالية، إلا أنه رأى أن هذه الخطوة تنافي كل القواعد التجارية·
كما رأى رامزاور في حديث مع صحيفة ''تراونشتاينر تاجزبلات'' الصادرة أمس الأول في ألمانيا أن بنك الأصول الرديئة ''هو أكثر الطرق التفافاً على الحقائق الاقتصادية''·
وأكد شتاينبروك مجدداً معارضته لإنشاء بنك موحد للأصول الرديئة لجميع البنوك، ودعا الوزير في حديث مع صحيفة ''فرانكفورتر ألجماينه زونتاجزتسايتونج'' إلى فصل البنوك التي تعاني من مشاكل مالية كبيرة جراء ضياع جزء هائل من قيمة أصولها إلى بنوك ذات أصول متعثرة وأخرى ذات أصول جيدة آملا من وراء ذلك على ما يبدو أن يميز بين السندات ''الجيدة''، والسندات ذات الصلة بأصول مشكوك في إمكانية تحصيلها، ويعتزم شتاينبروك شراء هذه السندات الأخيرة لصالح الدولة في إطار بنك الأصول الرديئة الذي يخطط لإنشائه·
ودعا شتاينبروك إلى تحميل البنوك التي تعاني من الأصول التي تدنت قيمتها بشكل هائل ومساهمي هذه البنوك ''أقصى درجة من المسئولية''، وقال ''لو أن الدولة اشترت جميع السندات الرديئة، ليكلف ذلك الميزانية أكثر من 200 مليار يورو، ولا أستطيع تبرير مثل هذا الإجراء''·
وأيد رامزاور ما ذهب إليه شتاينبروك من احتمال استعادة السندات التي تحتفظ بها البنوك منذ فترة طويلة جزءا من قيمتها على المدى البعيد·
ويعتزم الائتلاف الحاكم في ألمانيا التشاور بشأن خطط شتاينبروك عقب عطلة عيد الفصح الحالية في ألمانيا، وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن البنوك وشركات التأمين على مستوى العالم مازالت تحتاج لخصم أربعة تريليون دولار من قيمة أصولها حتى يعود الاستقرار لسوق المال·
وأشار ميشائيل مايستر، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي إلى أن دافعي الضرائب سيتحملون لا محالة عبئا كبيرا في حل أزمة البنوك المتعثرة، وقال ''غير أننا إذا وقفنا مكتوفي الأيدي فسيكون لذلك تأثيرات سلبية على تمويل قطاع الاقتصاد الحقيقي، ولن يكون لدافعي الضرائب مصلحة في أن يسوء الوضع في هذا القطاع''·
وأبدى مايستر رضاه من ناحية المبدأ عن خطط وزارة المالية بشأن إنشاء بنك للأصول الرديئة قائلاً ''أنا سعيد بأنه بحدوث حراك أخيرا في هذا الأمر''·
كما أيد لودفيج شتيجلر، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، فكرة إنشاء بنك الأصول الرديئة قائلاً في حديث مع صحيفة باساور نويه بريسه السبت الماضي ''علينا أن نحرر المصارف من الأصول غير قابلة للدفع في الوقت الحالي حتى تستعيد هذه البنوك قدرتها على الإقراض·· إذا عالج الأميركيون والبريطانيون بنوكهم فإن علينا أن نقتدي بهم''·

شركات انتقالية لتشغيل ضحايا الأزمة الاقتصادية

برلين (د ب أ) - طرحت نقابة الصناعات المعدنية ''أي جي'' في ألمانيا مشروعاً لإنشاء شركات انتقالية جديدة ''ترانسفير'' للاستيعاب المؤقت للعمال المهددين بالتسريح بشكل جماعي جراء الأزمة المالية والاقتصادية·
وأفادت صحيفة ''دي فيلت'' في عددها المقرر أن يصدر اليوم (الثلاثاء) في ألمانيا بأن هذه الشركات ستخدم بشكل خاص الشركات التي تضررت كثيرا بسبب الأزمة مما يهدد عددا كبيرا من عمالها بفقدان أماكن عملهم·
وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس إدارة وكالة العمل الألمانية يعتزم مناقشة هذه الفكرة في الثالث والعشرين من أبريل الجاري وأن البرلمان الألماني ''بوندستاج'' هو صاحب الكلمة الأخيرة في هذا الشأن حيث يتوقف إقامة مثل هذا النوع من المؤسسات الحكومية على إجراء تعديل قانوني على القوانين التي تنظم عمل الشركات الانتقالية الحالية·
وعزت الصحيفة التفكير في إنشاء هذه الشركات إلى المخاوف من أن لا تجدي الإجراءات التي اتخذتها الكثير من الشركات الألمانية لخفض الإنتاج من خلال تقليص عدد ساعات أو أيام العمل لمواجهة الركود الاقتصادي الحالي وإلى ارتفاع تكلفة هذه الإجراءات·
وينحصر عمل هذه الشركات في الوقت الحالي على قبول عمالة الشركات والمصانع التي أعلنت إفلاسها وذلك لمساعدتهم في البحث عن عمل جديد من خلال التوسط بينهم وبين أرباب عمل جدد وتعليمهم حرف أخرى في حالة الضرورة·
وفي حالة إنشاء المزيد من هذه الشركات ، فإن وكالة العمل الألمانية المعنية بتشغيل العمال ودفع بدل بطالة لهم حتى يعثروا على عمل ستتحمل 67 بالمئة من صافي دخل العمال المحسوبين على ذمة هذه الشركات الجديدة وستدفع لهم مساهماتهم الاجتماعية في الصناديق المعنية وذلك خلال فترة انتسابهم لشركات الترانسفير ولكن عامين بحد أقصى·
ويأمل أصحاب فكرة إنشاء المزيد من هذه الشركات أن يعود العمال المنتسبون لها إلى شركاتهم الأصلية عقب انتهاء فترة الركود الاقتصادي الحالي·

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي