الاتحاد

عربي ودولي

خلافات حادة على طاولة الحوار اللبناني اليوم

سليمان خلال استقباله ميقاتي في بيروت أمس

سليمان خلال استقباله ميقاتي في بيروت أمس

ينعقد مؤتمر الحوار الوطني اللبناني اليوم الثلاثاء في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس العماد ميشال سليمان حول طاولة مستديرة تضم 19 عضواً، وسط اجواء انقسام حاد بين فريقي المعارضة والموالاة حول نقطتين اساسيتين هما: عدم التطرق لسلاح المقاومة وإشراك ممثل عن جامعة الدول العربية في اعمال المؤتمر.
وأعلن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية في بيان مقتضب امس أن دوائر القصر الجمهوري عكفت على وضع اللمسات الاخيرة والترتيبات اللازمة لانعقاد هيئة الحوار الوطني.وأوضح البيان أن الرئيس سليمان عقد امس سلسلة لقاءات مع عدد من مستشاريه ومساعديه وزودهم بالتوجيهات اللازمة فيما يتعلق بجلسة الحوار الوطني، وهي الاولى برئاسته بعد توقف دام قرابة الأربع سنوات، وعلى جدول اعمال الجلسة بند واحد هو بحث استراتيجية الدفاع الوطني في مواجهة تهديدات واعتداءات اسرائيل على لبنان.
وكان الرئيس سليمان قد التقى رئيس الحكومة الأسبق النائب نجيب ميقاتي وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد، وتحضيرات انعقاد هيئة الحوار الوطني، كما التقى رئيس الجمهورية عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا الذي طالب بضرورة طرح سلاح المقاومة للنقاش خلال المؤتمر اضافة الى تمثيل جامعة الدول العربية في الحوار.
ورد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري على لسان عضو كتلة “التنمية والتحرير” التي يتزعمها النائب هاني قبيسي مباشرة على النائب زهرا وقال: “ان الاستراتيجية الدفاعية ليست من اختصاص الجامعة العربية ومن يطرح مشاركة ممثل عن الجامعة بالحوار يريد إثارة مشكلة حوله”. وقال زميله في نفس الكتلة النائب ايوب حميد: “إن بعض المواقف من الحوار تبدو للأسف صدى للاستهدافات التي يتعرض لها لبنان والمنطقة (في اشارة الى طلب زهرا).
وسربت مصادر “قواتية” واخرى “كتائبية” معلومات مفادها بأن ممثلي الطرفين في الحوار الرئيس أمين الجميل والدكتور سمير جعجع سيصران على التمسك بإشراك ممثل عن الجامعة العربية في الحوار، وحصر البحث في سلاح “حزب الله” في مناقشة الاستراتيجية الدفاعية.
غير أن “حزب الله” استبق النقاش للاستراتيجية الدفاعية وأكد أنه سيشارك بفاعلية في الحوار انطلاقاً من ادراكه لاهميته وحاجة لبنان للتفاهم على استراتيجية دفاعية وطنية في مواجهة التهديدات والمخاطر الاسرائيلية، وقال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة – حزب الله” النائب علي فياض: “ان رؤية المقاومة للاستراتيجية الدفاعية انما تستند الى ارث متراكم من النجاحات والمصداقية والمعطيات الواقعية في حين أن الذين يعارضونها يستندون الى رهانات خائبة اثبتت التجارب فشلها والى مقاربة نظرية ملتبسة وغير واقعية”. مشدداً على ان قضية الدفاع عن الوطن لا تحتمل تجريب خيارات واهية لا طائل منها، نافياً ان يكون سلاح المقاومة مطروحاً على طاولة الحوار للمساومة.
واعتبر زميله في نفس الكتلة النائب نواف الموسوي بأن الحملة على المقاومة لا يفهمها “الحزب” سوى حملة اسرائيلية. وقال: “عندما يتغير شكل التعاطي الاميركي مع المنطقة فهناك الكثير من الاصوات ستختفي او تتغير”. واشار الى “أن العدوان الاسرائيلي على لبنان قائم ويتمثل في الاختراقات الامنية من شبكات التجسس والاحتلال للاراضي اللبنانية والخروقات الجوية”.
وكشف عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب آغوب بقرادونيان من جانبه أن الموضوع المطروح على طاولة الحوار هو الاستراتيجية الدفاعية وليس موضوع نزع سلاح “حزب الله”.
وعقدت كتلة وحدة الجبل التي تضم النواب طلال أرسلان. فادي الأعور. ناجي غاريوس وبلال فرحات إجتماعا لها في دارة النائب ارسلان في خلدة. في حضور النائب السابق مروان أبو فاضل. بحثت خلاله في موضوع طاولة الحوار في ظل مشاركة رئيس الكتلة النائب أرسلان فيها والمواقف المتخذة من هذه الطاولة.
بعد اللقاء تلا النائب الأعور بياناً مكتوباً باسم الكتلة جاء فيه “ناقشنا موضوع طاولة الحوار. وتمنينا أن تناقش ضمن هذه الطاولة المسائل كافة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي. كما على المستوى الاصلاحي العام في النظام اللبناني. الى جانب الاستراتيجية الدفاعية. مع التأكيد على الحوار لإنتاج ما هو مطلوب حول وطننا الحبيب لبنان”.
ودعا عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري الى وجوب ان يتفق اللبنانيون في النهاية على استراتيجية دفاعية تحمي السلام في لبنان والاستقرار فيه. وقال: “اللبنانيون غير متفقين على الاستراتيجية الدفاعية ولهذا السبب نقلت الى طاولة الحوار للنقاش، فيما دعا الامين القطري لحزب “البعث العربي الاشتراكي” الوزير السابق فايز شكر الى لبنان قوي بجيشه الوطني ومقاومته للدفاع عن لبنان. رافضا ًطرح موضوع سلاح المقاومة للنقاش خلال مؤتمر الحوار الوطني.
وجه رئيس “حركة الشعب” النائب السابق نجاح واكيم، “رسالة مفتوحة” الى الرئيس سليمان تناولت موقفه من طاولة الحوار. حيث أشار إلى أن “هناك اعتراضات تتجاوز مسألتي سلامة المعايير وصحة التمثيل، تستند الى أسباب أكثر أهمية تتعلق بالنتائج الخطيرة التي يمكن أن تدفع اليها طاولة الحوار في الظروف الاقليمية والمحلية التي يمر فيها لبنان اليوم”.

اقرأ أيضا

اتحاد الأطباء العرب يعلن تضامنه مع لبنان لدعم المناطق المنكوبة