الاتحاد

كرة قدم

ميسي ينتظر «التتويج الرسمي».. ورونالدو يحلم بالحفاظ على اللقب

الثلاثي ميسي ورونالدو ونيمار يتنافسون على الكرة الذهبية (أرشيفية)

الثلاثي ميسي ورونالدو ونيمار يتنافسون على الكرة الذهبية (أرشيفية)

زيورخ (د ب أ)

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم اليوم إلى مدينة زيورخ السويسرية لمتابعة ليلة التتويج والختام الحقيقي لعام 2015 الكروي والبداية المثيرة لعام 2016 عندما يقيم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) حفله السنوي لتوزيع الجوائز الأفضل في عالم كرة القدم لعام 2015.
وبعد عام غلبت عليه فضائح الفيفا والتحقيقات الجارية في الولايات المتحدة مع عدد من المسؤولين البارزين في عالم الساحرة المستديرة واختتمته لجنة القيم في الفيفا بقرار إيقاف السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا والفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا) لمدة ثماني سنوات لكل منهما، سيخلو الحفل اليوم من بلاتر الذي فرض هيمنته على عالم اللعبة لسنوات طويلة.
ومع غياب بلاتر، سيكون تتويج عريس الحفل من خلال الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف) النائب الأول لبلاتر حيث يتولى حياتو الآن مهمة إدارة الفيفا.
ويسلم حياتو جائزة الكرة الذهبية إلى عريس الحفل الذي سيفوز في استفتاء أفضل لاعب لعام 2015.
وبعد ثلاثة أعوام متتالية، فرضت كرة القدم الإسبانية وفريقا برشلونة وريال مدريد قطبا الكرة الإسبانية هيمنتهم على حفل جوائز الفيفا، خطفت الكرة الألمانية بعض الأضواء في النسختين الماضيتين من هذا الحفل عندما أحرزت الكرة الألمانية ثلاث جوائز كبرى في النسختين الماضيتين من هذا الحفل.
وكانت أبرز هذه الجوائز من نصيب اللاعبة نادين أنجيرير كأفضل لاعبة في العالم في نسخة 2013 ثم مواطنتها نادين كيسلر في النسخة الماضية كما فاز المدرب يوب هاينكس ومواطنته سيلفيا تايد كأفضل مدربين في عالمي كرة القدم للرجال والسيدات بعام 2013 وتبعهما بإحراز نفس الجائزتين يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني ومواطنه رالف كيلرمان المدير الفني لفريق فولفسبورج الألماني للسيدات.
ورغم هذا، ظلت الجائزة الأبرز في الحفل من نصيب البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد لتحفظ هذه الجائزة ماء وجه الكرة الإسبانية في النسختين الماضيتين علما بأنها الجائزة الأهم.
ولكن النسخة الجديدة من حفل الفيفا اليوم قد تشهد تراجعا حادا للحصيلة الألمانية في مواجهة الكرة الإسبانية.
ومثلما كان الحال في الأعوام الماضية، يتنافس على أبرز جوائز العام النجمان البارزان للدوري الإسباني وهما الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الذي ساهم في فوزه بألقاب خمسة من ست بطولات خاضها الفريق في 2015 والبرتغالي كريستيانو رونالدو.
ولم يقدم ميسي في 2015 الأداء الراقي المعتاد منه قبل سنوات مع برشلونة فاز فيها بجائزة الكرة الذهبية أربع مرات متتالية من 2009 إلى 2012، كما حرمته الإصابة من المشاركة مع الفريق لمدة شهرين بين سبتمبر ونوفمبر الماضيين.
ولكن ميسي قاد برشلونة للفوز بألقاب خمس بطولات في 2015 وهي بطولات الدوري والكأس في إسبانيا ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية فيما سقط الفريق فقط أمام أتلتيك بلباو في كأس السوبر الإسباني.
كما شق ميسي طريقه بنجاح مع المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) 2015 في تشيلي قبل أن يسقط أمام المنتخب التشيلي بركلات الترجيح.
وتنافس النجمان ميسي ورونالدو في النسختين الماضيتين مع أحد لاعبي بايرن ميونيخ حيث تنافسا على جائزة 2013 مع الفرنسي فرانك ريبيري نجم بايرن والذي كان صاحب النصيب الأوفر من الترشيحات للفوز بالجائزة ولكنه حل ثالثا خلف رونالدو وميسي ثم تنافسا في النسخة الماضية مع مانويل نيوير حارس مرمى بايرن والمنتخب الألماني لكنه حل ثالثا خلفهما أيضا.
ولكنهما يتنافسان في النسخة الجديدة مع نجم آخر من الدوري الإسباني وهو البرازيلي نيمار دا سيلفا زميل ميسي في هجوم برشلونة وقائد المنتخب البرازيلي.
ورغم استمرار الأداء الرائع لرونالدو في الموسم الماضي وتصدره قائمة هدافي الدوري الإسباني في الموسم الماضي، يبدو ميسي هو الأفضل إنجازا في 2015 بإحراز خمسة ألقاب مع برشلونة وبلوغ نهائي كوبا أمريكا مع المنتخب الأرجنتيني.
ورغم مساهمة نيمار بشكل كبير في فوز برشلونة بهذه الألقاب، قد يكون ميل نيمار لخدمة الأداء الجماعي عنصرا لتفضيل ميسي الذي أظهر مهارات فردية أكبر في كثير من الأحيان ليستحوذ على ترشيحات أكبر للفوز بالجائزة خاصة مع بلوغه نهائي كوبا أمريكا مع التانجو الأرجنتيني فيما كان الإيقاف عدوا لنيمار مع المنتخب البرازيلي في نفس البطولة إثر طرده في مباراة الفريق أمام كولومبيا بالدور الأول.
وعلى عكس ما كان عليه الحال في العامين الماضيين، تبدو فرصة ميسي جيدة هذا العام للفوز بالجائزة للمرة الخامسة في تاريخه حيث توج بها أربع مرات متتالية بين عامي 2009 و 2012 .
وإذا ذهبت الجائزة لميسي هذه المرة، سيعزز النجم الأرجنتيني رقمه القياسي الذي يتفوق به على جميع النجوم الفائزين بالجائزة سابقا لأنه كان أول من أحرز الجائزة أربع مرات ويحلم بالجائزة الخامسة.
وقبل ثلاثة أعوام، اجتاز ميسي إنجاز الثلاثي الهولندي يوهان كرويف والفرنسي ميشيل بلاتيني والهولندي الآخر ماركو فان باستن الذين سبق لكل منهم الفوز بالجائزة ثلاث مرات حيث أحرز الجائزة للمرة الرابعة وأصبح أول لاعب يفوز بالجائزة أربع مرات متتالية متفوقا على إنجاز بلاتيني الذي فاز باللقب ثلاث مرات متتالية.
ويدخل المدرب الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة في منافسة شرسة مع مواطنه جوسيب جوارديولا المدير الفني لبايرن ميونيخ الألماني والأرجنتيني خورخي سامباولي المدير الفني لمنتخب تشيلي على جائزة أفضل مدرب.
إنريكي قدم عاما أسطوريا مع برشلونة وتوج معه بخمس بطولات في 2015 كما قاد جوارديولا فريق بايرن بجدارة للحفاظ على لقب الدوري الألماني وحطم عددا من الأرقام في طريقه للقب بخلاف بلوغه المربع الذهبي لدوري الأبطال موسمين متتاليين.
كما قاد سامباولي منتخب تشيلي إلى الفوز بلقبه الأول في تاريخ مشاركاته ببطولات كوبا أمريكا على مدار تاريخ البطولة.
ويشترك الفيفا مع مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الرياضية منذ عام 2010 في تقديم جائزة الكرة الذهبية بعدما ظلت جائزة الفيفا لسنوات عديدة منفصلة عن جائزة «الكرة الذهبية» التي تقدمها المجلة الفرنسية والتي ظهرت قبل استفتاء الفيفا بسنوات طويلة.
وكانت جائزة الكرة الذهبية المقدمة من المجلة الفرنسية قاصرة على أفضل لاعب في أوروبا ولكنها امتدت بشكل تلقائي وتدريجي في السنوات الأخيرة لتصبح لأفضل لاعب في العالم في ظل استحواذ الأندية الأوروبية على أفضل اللاعبين في كل أنحاء العالم ومن مختلف الجنسيات.
وفي ظل التضارب بين الجائزة التي يقدمها الفيفا لأفضل لاعب في العالم بعد استفتاء يشارك فيه مدربو وقادة جميع منتخبات العالم وجائزة «فرانس فوتبول» التي تأتي نتيجة استفتاء بين أبرز المحررين الرياضيين في أوروبا والعالم، كان من الطبيعي أن تندمج الجائزتان خاصة بعدما كانتا تتفقان في كثير من الأحيان على لاعب واحد في كل عام. وتستمر الشراكة بين الفيفا و«فرانس فوتبول» للعام السادس على التوالي حيث قسمت عملية التصويت لاختيار الفائز بالكرة الذهبية بين ثلاث جهات بالتساوي حيث يشارك في عملية التصويت المديرون الفنيون لجميع منتخبات العالم وكذلك قادة كل من هذه المنتخبات إضافة إلى مجموعة الصحفيين والنقاد الرياضيين الذين تختارهم «فرانس فوتبول».
واقتصرت قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية لعام 2010 على ثلاثة لاعبين من برشلونة وهم تشافي هيرنانديز وإنييستا وميسي كما اقتصرت قائمة المرشحين في عامي 2011 و 2012 على ثلاثة لاعبين من الدوري الإسباني أيضا وهم تشافي وميسي ورونالدو في 2011 وميسي ورونالدو وإنييستا في 2012 ثم كسر ريبيري ونيوير الهيمنة الإسبانية وأدخلا الكرة الألمانية إلى حلبة الصراع في النسختين الماضيتين على الترتيب قبل أن يعود الصراع إلى سابق عهده في النسخة الجديدة التي تحسم نتيجتها اليوم بين ثلاثة لاعبين من الدوري الإسباني.
وبعدما حالف الحظ الألمانية نادين أنجيرير في 2013 ثم مواطنتها نادين كيسلر في النسخة الماضية، تأمل النجمة الألمانية الأخرى سيليا ساسيتش في الحفاظ على الجائزة للكرة الألمانية خاصة أنها الفرصة الأخيرة لها بعدما اعتزلت اللعب في يوليو الماضي.
وتتنافس مع ساسيتش على الجائزة اللاعبتان الأمريكية كارلي ليود واليابانية آيا ماياما.
ويشهد الحفل اليوم الإعلان عن الفائز بجائزة أفضل مدرب أو مدربة في عالم كرة القدم النسائية لعام 2015 وتشهد منافسة قوية بقيادة المدربة الأمريكية جيل إيليس التي قادت منتخب بلادها للفوز بكأس العالم للسيدات في كندا منتصف عام 2015.
ويتنافس مع إيليس المدرب الويلزي الشاب مارك سامبسون الذي قاد المنتخب الإنجليزي بجدارة للفوز بالمركز الثالث في مونديال السيدات بكندا والمدرب الياباني نوريو ساساكي المدير الفني للمنتخب الياباني والذي قاد الفريق لنهائي مونديال اليابان لكنه أخفق في الخطوة الأخيرة للدفاع عن اللقب العالمي.
كما يشهد الحفل توزيع جائزة اللعب النظيف وجائزة «بوشكاش» التي تقدم لصاحب أفضل هدف في عام 2015 في حين ينتظر أن يخلو الحفل من الجائزة الرئاسية التي اعتاد بلاتر تقديمها لأحد أصحاب الإنجازات والإسهامات لخدمة اللعبة.
وإلى جانب تنافسه على جائزة الكرة الذهبية، يدخل ميسي منافسا بقوة على جائزة بوشكاش لأفضل هدف وذلك بهدفه الذي سجله في مرمى بلباو خلال مباراتهما بنهائي كأس ملك إسبانيا في 30 مايو الماضي.
ويدخل الإيطالي أليساندرو فلورينزي نجم روما الإيطالي المنافسة بقوة على جائزة بوشكاش بالهدف الذي سجله في مرمى برشلونة خلال مباراة الفريقين بدوري أبطال أوروبا في 16 سبتمبر الماضي واللاعب ويندل ليرا عن هدفه لفريق جويانيسيا في مرمى أتلتيكو في مارس الماضي.
وأدرجت الجائزة الرئاسية ضمن الجوائز المقررة في الحفل وذلك على صفحة الجوائز بموقع الفيفا على الإنترنت في سبتمبر الماضي لكنها حذفت مؤخرا بعد قرار لجنة القيم في الفيفا بإيقاف بلاتر.
وأكدت صحيفة «بليك» السويسرية مؤخرا أن بلاتر وعائلته لن يحضروا الحفل حيث يغيب بلاتر بسبب قرار الإيقاف كما تغيب ابنته وزوجها وحفيدته وشقيقاه رغم تسلمهم دعوات حضور الحفل قبل إلغاء رحلتهم المقررة إلى زيورخ.
ويعلن خلال الحفل تشكيل منتخب العالم لعام 2015 والذي يحدده كل من الفيفا والاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) طبقا للتصويت الذي شارك فيه متصفحو موقع الفيفا على الإنترنت.
ويتنافس 55 لاعباً على دخول التشكيلة التي تضم 11 لاعباً فقط. واللاعبون المتنافسون هم:
في حراسة المرمى: الإيطالي جانلويجي بوفون (يوفنتوس) والإسباني إيكر كاسياس (بورتو البرتغالي) والإسباني ديفيد دي خيا (مانشستر يونايتد الإنجليزي) والكوستاريكي كيلور نافاس (ريال مدريد الإسباني) والألماني مانويل نيوير (بايرن ميونيخ).
وفي الدفاع: النمساوي ديفيد ألابا (بايرن ميونيخ الألماني) والإسباني خوردي ألبا (برشلونة) والألماني جيروم بواتينج (بايرن ميونيخ) والإسباني دانيال كارفاخال (ريال مدريد) والإيطالي جورجيو كيليني (يوفنتوس) والبرازيلي داني ألفيش (برشلونة الإسباني) والبرازيلي ديفيد لويز (باريس سان جيرمان الفرنسي) والأوروجوياني دييجو جودين (أتلتيكو مدريد الإسباني) والألماني ماتس هوملز (بوروسيا دورتموند) والصربي برانيسلاف إيفانوفيتش (تشيلسي الإنجليزي) والبلجيكي فينسنت كومباني (مانشستر سيتي الإنجليزي) والألماني فيليب لام (بايرن ميونيخ) والبرازيلي مارسيلو (ريال مدريد الإسباني) والأرجنتيني خافيير ماسكيرانو (برشلونة الإسباني) والبرتغالي بيبي (ريال مدريد الإسباني) والإسباني جيرارد بيكيه (برشلونة) والاسباني سيرخيو راموس (ريال مدريد) والإنجليزي جون تيري (تشيلسي) والبرازيلي تياجو سيلفا (باريس سان جيرمان الفرنسي) والفرنسي رافاييل فاران (ريال مدريد الإسباني).
ولخط الوسط: الإسباني تياجو ألكانتارا (بايرن ميونيخ الألماني) والإسباني تشابي ألونسو (بايرن ميونيخ الألماني) والإسباني سيرخيو بوسكيتس (برشلونة) والبلجيكي إيدن هازارد (تشيلسي الإنجليزي) والإسباني أندريس إنييستا (برشلونة) والألماني توني كروس (ريال مدريد الإسباني) والكرواتي لوكا مودريتش (ريال مدريد الإسباني) والإيطالي أندريا بيرلو (نيويورك سيتي الأمريكي) والفرنسي بول بوجبا (يوفنتوس الإيطالي) والكرواتي إيفان راكيتيتش (برشلونة الإسباني) والكولومبي جيمس رودريجيز (ريال مدريد الإسباني) والإسباني ديفيد سيلفا (مانشستر سيتي الإنجليزي) والإيفواري يايا توريه (مانشستر سيتي الإنجليزي) والإيطالي ماركو فيراتي (باريس سان جيرمان الفرنسي) والتشيلي أرتورو فيدال (بايرن ميونيخ الألماني).
وفي الهجوم: الأرجنتيني سيرخيو أجويرو (مانشستر سيتي الإنجليزي) والويلزي جاريث بيل (ريال مدريد الإسباني) والفرنسي كريم بنزيمة (ريال مدريد الإسباني) والبرازيلي دوجلاس كوستا (بايرن ميونيخ الألماني) والبرتغالي كريستانو رونالدو (ريال مدريد الإسباني) والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش (باريس سان جيرمان الفرنسي) والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (بايرن ميونيخ الألماني) والأرجنتيني ليونيل ميسي (برشلونة الإسباني) والألماني توماس كولر (بايرن ميونيخ) والبرازيلي نيمار دا سيلفا (برشلونة الإسباني) والهولندي آريين روبن (بايرن ميونيخ الألماني) والإنجليزي واين روني (مانشستر يونايتد) والتشيلي أليكسيس سانشيز (أرسنال الإنجليزي) والأوروجوياني لويس سواريز (برشلونة الإسباني) والأرجنتيني كارلوس تيفيز (بوكا جونيورز).

ميسي ينتظر «الخماسية» بعد الألقاب «الخمسة»
مدريد (د ب أ)

مع استعادة لقب دوري أبطال أوروبا ضمن خمسة ألقاب فاز بها مع برشلونة الإسباني في عام 2015، يتطلع المهاجم الأرجنتيني الفذ ليونيل ميسي إلى استعادة جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2015 في استفتاء الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا).
وخسر ميسي الجائزة في عامي 2013 و2014 لصالح البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد الإسباني ولكن الفرصة تبدو سانحة الآن لإحراز الكرة الذهبية مجددا لتكون الخامسة له في غضون سبع سنوات.
ويتصدر ميسي معظم الترشيحات للفوز بالجائزة خلال حفل الفيفا.
وقدم ميسي عاما رائعا في 2015 وفاز خلاله بمعظم البطولات مع برشلونة حيث توج بالثلاثية التاريخية (دوري وكأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا) للمرة الثانية في مسيرته مع النادي الكتالوني حيث سبق له الفوز بنفس الثلاثية في 2009 تحت قيادة المدير الفني السابق جوسيب جوارديولا ليصبح برشلونة الفريق الوحيد في أوروبا الذي يتوج بهذه الثلاثية مرتين في التاريخ.
كما أحرز ميسي مع برشلونة في 2015 لقبي كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية فيما خسر الفريق بشكل مفاجئ أمام أتلتيك بلباو في كأس السوبر الإسباني.
وسبق لميسي أن أحرز الكرة الذهبية أربع مرات متتالية بين عامي 2009 و2012 عندما تألق مع برشلونة بقيادة جوارديولا الذي رحل عن الفريق في 2012 ليعاني الفريق بعدها من مشاكل داخلية وهو ما ساهم في ضياع الجائزة في 2013 و2014 لصالح رونالدو.
ولكن برشلونة استعاد بريقه بشكل رائع في 2015 وأحرز خمسة ألقاب تحت قيادة المدرب لويس إنريكي كما سجل ميسي العديد من الأهداف الحاسمة وصنع العديد لزملائه.
ولهذا، سيكون ميسي هو المرشح الأقوى للفوز بالجائزة رغم ابتعاده عن الملاعب لمدة شهرين من سبتمبر إلى نوفمبر الماضيين بسبب الإصابة.
كما أن تأثير القضية الدائرة حاليا، بشأن تهرب ميسي الضريبي، على فرصه في المنافسة على الكرة الذهبية يبدو محدودا إلى حد بعيد.
وذكرت محطة «راك 1» الإذاعية في إقليم كتالونيا الإسباني: «سيكون من المثير للسخرية ألا تذهب الجائزة لميسي».
وحاول ميسي نفسه التقليل من الجدل بشأن عودته إلى منصة التتويج بالجائزة، وصرح مؤخرا، بتواضعه وهدوئه المعتاد، قائلا: «سيكون جيدا أن أفوز بجائزة الكرة الذهبية مجددا. لا يمكنني إنكار هذا».
وتابع «ولكن الشيء المهم هو الألقاب التي فاز بها الفريق. ولحسن الحظ، هناك الكثير من هذه الألقاب».
وساهم تعاقد برشلونة مع البرازيلي نيمار دا سيلفا في 2013 والأوروجوياني لويس سواريز عام 2014 في عودة ميسي للمنافسة بقوة على الجائزة.
وذكرت بعض التقارير أن ميسي طالب إدارة النادي الكتالوني بضم نيمار وسواريز حتى لا يكون المسؤول الحصري عن تسجيل أهداف للفريق وحتى يسمح له وجود نيمار وسواريز بالتراجع قليلا إلى الخلف والهروب من الرقابة اللصيقة .
ولهذا، شاهد العالم ميسي أكثر نضجا في 2015 حيث لعب خلف رأسي الحربة نيمار وسواريز وكان حلقة الوصل بينهما ليشكل الثلاثي أقوى سلاح هجومي في تاريخ كرة القدم المعاصر.
ومع بلوغه الثامنة والعشرين من عمره، يدرك ميسي أنه لم يعد قادرا على الانطلاق السريع لمسافة 40 أو 50 مترا مثلما كان يفعل قبل سنوات.
ولهذا، تعلم ميسي كيفية اللعب بشكل مختلف أكثر هدوءا ويعتمد على التفكير بشكل أكبر حتى يستطيع التواجد في الملعب على مدار التسعين دقيقة.
وكان مصدر الإزعاج الوحيد لميسي في 2015 هو استمرار إخفاقاته مع المنتخب الأرجنتيني حيث وصل مع الفريق إلى نهائي بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) 2015 في تشيلي ولكنه خسر النهائي أمام منتخب تشيلي 1/‏ 4 بركلات الترجيح.

رونالدو: ولدت لأكون الأفضل
مدريد (د ب أ)

بعدما أثار نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو دهشة العالم باحتفاله الصاخب البعيد عن الدبلوماسية بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 2013 و2014، أصبح السؤال الذي يدور الآن في أذهان وعلى ألسنة عشاق الساحرة المستديرة هو: «هل يحرز رونالدو الجائزة للعام الثالث على التوالي؟».
وخطف رونالدو نجم ريال مدريد الاسباني الجائزة عن جدارة في العامين الماضيين متفوقا على منافسه التقليدي الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الإسباني.
ويأمل رونالدو في إحراز الجائزة للعام الثالث على التوالي رغم الترشيحات الكثيرة التي تصب في مصلحة ميسي الذي ينتظر استعادة الجائزة التي احتكرها لأربع سنوات متتالية بين عامي 2009 و2012 خاصة أن النجم الأرجنتيني توج مع برشلونة بألقاب خمسة من ست بطولات خاضها الفريق في 2015.
وعلى النقيض، خرج رونالدو من 2015 بلا أي ألقاب على عكس ما كان عليه مع الريال في 2014 الذي وصل فيه الفريق لقمة مستوياته منذ سنوات طويلة.
ورغم هذا، توقع أوليفر كان حارس مرمى المنتخب الألماني السابق فوز رونالدو بالجائزة هذا العام لتكون الثالثة له على التوالي والرابعة له في مسيرته الرياضية بعدما توج بها سابقا في 2008. وقال أوليفر كان: «قد تكون معركة أخرى بين ميسي الذي قدم موسما قويا ورونالدو الذي سجل كما هائلا من الأهداف مجددا.. أعتقد أن رونالدو سيفوز بها مجددا».
وكانت اتهامات ووصف رونالدو بالغطرسة سببا في ألا يحظى اللاعب بمحبة كثيرين حول العالم.
وفي 2011، رد رونالدو على هتافات وسخرية معظم الجماهير خلال مباراة الريال مع دينامو زغرب في العاصمة الكرواتية زغرب، وقال «يكرهونني لأنني أنيق وثري ولاعب رائع». وقبل أسبوع واحد، كشف رونالدو بقوة عن غروره الشديد وقال: «هناك أناس يكرهونني ويقولون إنني مختال ومتعجرف أو شيء من هذا القبيل».
وأوضح رونالدو «هذا جزء من نجاحي. ولدت لأكون الأفضل. هذا هو أسلوبي. أذهب للنوم كل ليلة بذهن صاف وأنام جيدا». وأضاف «لا يمكن أن يستحوذ عليك ما يعتقده الناس عنك. إذا فعلت هذا، لن تعيش».
ورغم كل الأهداف التي يمطر بها شباك المنافسين، يتعرض رونالدو دائما لهتافات عدائية وصفارات استهجان من أقلية من جماهير الريال في مدرجات استاد «سانتياجو برنابيو» معقل الريال في العاصمة الإسبانية مدريد.
وتزداد هذه الروح العدائية من هذه الأقلية عندما يمتنع رونالدو عن تمرير الكرة إلى أحد زملائه يتخذ وضعا جيدا في مواجهة مرمى المنافس أو عندما يسدد الكرة بشكل غير متقن في أي ضربة حرة لتذهب الكرة فوق العارضة.
وكانت الجائزة الوحيدة التي أحرزها رونالدو في 2015 هي لقب هداف الدوري الإسباني متفوقا على ميسي ونيمار المنافسين له على جائزة الكرة الذهبية.
ورغم افتقاد الريال للنجاح في 2015، أعلن رونالدو بشكل واضح عن رغبته في استمرار المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مديرا فنيا للفريق. وبدا رونالدو غاضبا لدى استبدال أنشيلوتي بالمدرب رافاييل بينيتيز الذي أقيل هو الآخر قبل أيام قليلة وحل مكانه الفرنسي زين الدين زيدان.
والأكثر من هذا، أوضحت وسائل الإعلام أن الضيق بدا واضحا على رونالدو عندما أعلن بينيتيز في أيامه الأولى مع الريال أن رونالدو ليس الأفضل في العالم وأنه فقط بين أفضل اللاعبين في العالم.
ولدى هزيمة الريال الثقيلة صفر/‏ 4 أمام برشلونة في نوفمبر الماضي، ذكرت تقارير إعلامية أن رونالدو أبلغ فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد: «لن نفوز بأي شيء مع بينيتيز».
وبدا رونالدو، الذي يحتفل في فبراير المقبل بعيد ميلاده الحادي والثلاثين، أكثر ارتياحا لدى استبدال بينيتيز مؤخرا بالمدرب الفرنسي زيدان.
وكان بينيتيز حريصا على إبعاد رونالدو عن الناحية اليسرى التي يجيد اللعب فيها والاستعانة به كمهاجم متأخر بداعي أن رونالدو لم يعد قادرا على الانطلاق لمسافة 30 أو 40 مترا في الناحية اليسرى.

«روعة المنافسة» تفوق تــطلعات نيمار لـ «الذهب»
مدريد (د ب أ)

عندما علم البرازيلي نيمار دا سيلفا مهاجم برشلونة الإسباني باختياره ضمن القائمة النهائية للمتنافسين على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2015، انخرط اللاعب في رقصة السامبا البرازيلية الشهيرة من فرط سعادته بهذا الاختيار. وكان الوصول للقائمة النهائية للمرشحين كافياً لتغمر السعادة نجم السامبا، خاصة وأنه سيدخل في منافسة مباشرة مع أفضل لاعبين في العالم، وهما الأرجنتيني ليونيل ميسي زميله في برشلونة والبرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد الإسباني.
وقال نيمار: «كان أمراً رائعاً أن أكون ضمن القائمة النهائية مع هذين النجمين العملاقين، ميسي ورونالدو».
وأوضح: «سأكون في صحبة خاصة للغاية خلال حفل الفيفا... أعتبر هذا اعترافاً بمدى اجتهادي من أجل تحسين مستواي في العام الماضي».
وأكدت مصادر مقربة من نيمار أنه لا يمني نفسه بآمال كبيرة في الفوز بالجائزة، وإنما يشعر بالسعادة لوصوله إلى القائمة النهائية للمتنافسين على الجائزة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية. ويعود إدراج نيمار في القائمة النهائية إلى مستواه الرائع مع فريق برشلونة أكثر منه مع المنتخب البرازيلي.
وخرج نيمار مصاباً في الظهر خلال مباراة المنتخب البرازيلي أمام نظيره الكولومبي في دور الثمانية لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، كما خرج مطروداً في مباراة المنتخب البرازيلي أمام كولومبيا أيضاً في دور المجموعات ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) 2015 في تشيلي.
واعترف نيمار مؤخراً: «لم يكن 2015 عاماً جيداً بالنسبة لي مع المنتخب البرازيلي». وأوضح: «ولكنه كان عاماً رائعاً مع برشلونة».
ومع خوضه المباريات كجناح أيسر غير صريح مع كثير من الحرية في الحركة، ساهم نيمار في القوة الهائلة لهجوم برشلونة إلى جوار الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروجوياني لويس سواريز، حيث شكل الثلاثي خطاً هجومياً نارياً اشتهر بلقب «إم إس إن»، في إشارة للحرف الأول من أسماء النجوم الثلاثة. وقال نيمار: «إننا الثلاثة أصدقاء مميزون خارج الملعب، وهو ما يساعدنا أيضاً داخل الملعب. نتطلع دائماً للتعاون سوياً ومساعدة بعضنا البعض. نحاول أن نتجنب الأنانية. يبدو التفاهم جيداً لدى كل منا لتحركات ورؤية زميليه».
وكان هذا التفاهم مؤثراً للغاية، وساهم بشكل فعال في فوز برشلونة بألقاب خمس من ست بطولات نافس عليها الفريق في 2015، حيث أحرز الفريق الثلاثية التاريخية (دوري وكأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا) للمرة الثانية في تاريخه، كما فاز بلقبي كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، فيما خسر أمام أتلتيك بلباو في كأس السوبر الإسباني. وأنهى نيمار الموسم الماضي في المركز الثالث بقائمة هدافي الدوري الإسباني، متساوياً مع الفرنسي أنطوان جريزمان، وذلك خلف ميسي ورونالدو.
وفي دوري الأبطال، اقتسم نيمار مع ميسي ورونالدو صدارة قائمة هدافي المسابقة في الموسم الماضي برصيد عشرة أهداف لكل منهم، بفضل الهدف الثالث الأخير لبرشلونة في المباراة النهائية التي فاز فيها على يوفنتوس الإيطالي 3/‏ 1.
كما هز نيمار الشباك في المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا، وقاد فريقه للفوز 3/‏ 1 على بلباو. وأثار نيمار في نفس المباراة غضب لاعبي بلباو، عندما سدد الكرة بطريقة تشتهر في إسبانيا باسم «لامبريتا» اعتبرها لاعبو بلباو بمثابة عدم احترام من اللاعب للفريق المنافس.
وبدلاً من دفاع لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة عن لاعبه، أعرب إنريكي عن تفهمه لضيق واستياء لاعبي بلباو، ونصح نيمار بالإقلاع عن مثل هذه التسديدات والتصرفات التي تثير سوء الفهم.

اقرأ أيضا