الاتحاد

كرة قدم

هولمان: «الصقور» لن يغادر «الخليج العربي»

بريت هولمان لم يظهر مع الإمارات كما كان مع النصر (الاتحاد)

بريت هولمان لم يظهر مع الإمارات كما كان مع النصر (الاتحاد)

علي شويرب (رأس الخيمة)

كشف الأسترالي بريت هولمان لاعب فريق الإمارات بأنهم دفعوا - ولا يزالوا يدفعون- ثمن الأخطاء التحكيمية التي أفقدتهم عدداً من النقاط كانت كفيلة بوضع الفريق في موقف أفضل في جدول ترتيب الدوري، ولكن يبدو أن هذه الأخطاء مازالت تلاحق الفريق حتى الآن، وآخرها مباراتنا مع الشارقة قبل التوقف، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 2 - 2، وقال: «كنا نستحق الخروج بالثلاث نقاط كاملة، ولكن لاعب الشارقة سجل هدف التعادل وهو موقف تسلل».
وأضاف هولمان لـ«الاتحاد»: «الجميع أكد أن الهدف غير صحيح، وهذه حالة من حالات عديدة أفقدتنا نقاطاً كنا نستحقها، وقبل ذلك مباراتنا مع الوصل التي انتهت بالتعادل أيضاً، وفريق الإمارات يفترض أن يكون في وضعية أفضل، ولكن أسهمت عوامل عديدة في وصولنا إلى هذه المرحلة الصعبة، أبرزها الأخطاء التحكيمية التي بالتأكيد كانت مؤثرة، رغم أن عالم كرة القدم لن يتخلص من الأخطاء التحكيمية، رغم أن الحكام يتحملون عبئاً كبيراً، وبالتأكيد هم يسعون إلى قيادة المباريات التي يديرونها إلى بر الأمان، ولكن لا يمكن أن ننكر وجود أخطاء، وهذا ما حدث».

تساءل لاعب الإمارات: «إلى متى نتحمل هذه الأخطاء والدوري قارب على نهايته، ولكن بنفس الوقت، فإنه يجب ألا نضع ذلك في أذهاننا كلاعبين، أو يؤثر علينا نفسياً، وإنما نتطلع إلى تخطي هذا الأمر في تقديم الأداء الأفضل الذي يحسن من وضعنا، فاللاعب المحترف يجب أن يتجاوز المعوقات، فالقادم يتطلب التركيز والانتباه والتعويض بهدف حصد النقاط، فليس هناك متسع من الوقت، ولزاماً علينا التركيز حالياً في حصد أكبر عدد من النقاط وتجاوز مرحلة الخطر، خاصة أن المؤشرات تصب في صالحنا بعد اكتمال الصفوف والأداء الرجولي الذي نقدمه، ونجحنا من خلاله أن نفرض أنفسنا في المباريات».
ورفض هولمان كل المبررات لهجوم الجماهير عليهم بعد مباراة الشارقة، وقال: «كل من شاهد المباراة أكد أننا كنا الأفضل في أغلب فتراتها، ونستحق الفوز وجمهورنا يعرف جيداً الجهد الذي بذلناه، ولكن هدف التعادل للشارقة كان غير صحيح وجاء في آخر 4 دقائق من نهاية المباراة وليس لنا ذنب في ذلك، ومن حق الجمهور الذي نحترمه ونسعى لإسعاده أن يغضب وينتقدنا، ولكن يجب أن يكون ذلك على أسس صحيحة، فالجمهور يعرف كم عانينا من الإصابات والأخطاء التحكيمية، ومازلنا صامدين، وبدأنا نجني ثمار اللعب بصفوف مكتملة».
وحول عودة مستواه مؤخراً بعد توجيه النقد له في السابق، قال هولمان: «الإصابة التي عانيت منها من الحالات الصعبة ونادرة الحدوث، وكانت في الأصبع، وأثرت على المفصل والأعصاب، وجاءت من خلال التدريبات بعد العودة من المعسكر الخارجي بصربيا في كرة مشتركة مع أحد زملائي اللاعبين، وهذا بدوره قلّب الأمور رأساً على عقب لدي، خاصة وأنها جاءت قبل انطلاقة الموسم، ووصلت فيه إلى مرحلة متقدمة من الجاهزية، ولكن الإصابة أضاعت كل الذي اكتسبته في المعسكر بمعنى أنني خسرت المخزون البدني، لأنني توقفت فترة طويلة في رحلة العلاج، خاصة أن الإعداد في المعسكر يختلف عن التحضير للمباريات وعضلاتي أصيبت بالاسترخاء، لذلك كان من الصعوبة العودة بسرعة، ورغم أن شفائي لم يكتمل، فإنني لعبت مباريات وتحاملت على نفسي، لأنه كان يهمني مساعدة فريقي في تحقيق نتائج إيجابية، وكان لزاماً حصد أكبر عدد من النقاط في الدور الأول لتحقيق الطموحات في مركز متقدم».
وأضاف: «حتى الآن مازلت أعاني من الإصابة رغم أن حدتها خفت بشكل كبير، وآمل أن أتجاوزها نهائياً في وقت قريب وأنا حالياً أشارك في المباريات، وأقدم مستواي المعروف، وهناك ارتياح من الجميع لأدائي حالياً».
وتابع: «الإصابات والغيابات أثرت على مستوى ونتائج الفريق من الإصابات التي تعرض لها بعض اللاعبين، وحرمت الفريق من جهودهم لفترة طويلة، وأنا منهم، حيث شاركت في عدد محدود من المباريات، إضافة إلى أسباب أخرى ساهمت في تراجع الفريق منها العقم الهجومي، وهي مشكلة كبيرة كنا نعاني منها، لأن ذلك سبب عبئاً كبيراً على خط الدفاع، وهذه نتيجة طبيعية تحدث لأي فريق لا يسجل هجومه، فينعكس على الدفاع، ويستغل المنافس ذلك بتشكيل ضغط على مرمانا، وهذا ما حدث لنا، وفوق كل ذلك الحظ الذي يعاندنا باستمرار، وهو في حرب دائمة معنا، لأننا كنا نتمنى القليل منه فقط، وهذا لم يحدث والأمثلة عديدة، وهي المواجهات التي خضناها مع الشباب والعين والأهلي وقبل ذلك الوحدة، ولكن وقف الحظ ضدنا».
وأكد هولمان أن فريقه استطاع العودة إلى الطريق الصحيح، وقال: «بدأنا نحقق نتائج جيدة، ففي في المباريات الأربع الأخيرة تمكنا في الفوز على الشعب والفجيرة وخسرنا من الظفرة، وأخيراً تعادلنا مع الوصل والشارقة، وهذا بسبب توافر كل المقومات التي تكفل النجاح، خاصة أن فريق الإمارات يفترض أن يكون في وضعية أفضل، لأن مكانه الطبيعي في مركز متقدم والمباريات المقبلة ستشهد انتفاضة حقيقية للفريق، لاسيما مع تفعيل خط الهجوم والتخلص من العقم في التسجيل، بعد انضمام ديالو وإجادته اللمسة الأخيرة، وكذلك وجود جمال إبراهيم ومحمد مال الله ووليد عمبر».
وأشار هولمان، بنفس الوقت، إلى أن فريقه لن يودع دوري الخليج العربي، بل سينهي الدوري بمركز جيد في ظل الاهتمام الذي يحظى به والمساندة، وقال: «هناك تجاوب وتفاهم كبير من اللاعبين تجاه تعليمات المدرب كاميلي، وهو من المدربين الذين يمتلكون كفاءه عالية، وأنا شخصياً مرتاح لأسلوبه التدريبي، ونحن حالياً نسير في الطريق الصحيح، ويمكن تخطي الفرق التي تسبقنا، لأن فارق النقاط مع تلك الفرق يمكن تجاوزه في مباراة واحدة فقط، لذلك الجولات المقبلة ستشهد منافسة قوية بين الفرق، وهذا ليس محصوراً على القمة، وإنما على مستوى القاع أيضاً، وأنا على ثقة بأن الإمارات لن يستمر في المؤخرة، وإنما سيقفز خطوة كبيرة نحو الأمام».
وحول الفارق بين تجربتيه مع النصر والإمارات، أكد بأن هناك اختلافاً بين الناديين في طريقة وأسلوب المدربين وكذلك اللاعبون، وقال: «رغم الإصابة التي أعاني منها، لكنني مرتاح وسعيد بوجودي في صفوف الإمارات، فالمجموعة الموجودة رائعة والأجواء الأسرية هي السائدة في الفريق، وهذا مبعث الارتياح لدي، لذلك أبذل قصارى جهدي لمساعدة زملائي والوجود معهم في المباريات، رغم عدم اكتمال شفائي، ولكني أتحامل على نفسي، وأضحي من أجل مصلحة فريقي».


موعد الاعتزال
رأس الخيمة (الاتحاد)

أكد هولمان أن الوقت لا يزال مبكراً للتفكير في الاعتزال، وقال: «لا أزال قادراً على العطاء لسنوات أخرى، وعندما أعتزل بالتأكيد سأتجه إلى التدريب من خلال صقل ذلك بدورات تدريبية مختلفة بهدف الحصول على الرخص المختلفة، وأنا تدربت على يد عدد من المدربين الكبار والمهمين على مستوى كرة القدم العالمية، واكتسبت خبرات منهم وسيساعدني ذلك في مستقبلي التدريبي، كما أنني على استعداد للتدريب في الإمارات أو في آسيا بشكل عام حتى لو كان أحد أندية الأولى، لأنني أسعى إلى صقل وقبول التحدي في أي مكان، وإن كنت أتمنى التدريب في الأندية الإماراتية لعوامل عديده منها خبرتي الكافية بكرة الإمارات وطبيعة تفكير اللاعبين، إضافة إلى أن أسرتي تعشق العيش هنا وهي مرتاحة وسعيدة، وما يهمني هو سعادة عائلتي».


«الأبيض» قادر على بلوغ المونديال
رأس الخيمة (الاتحاد)

أكد هولمان قدرة منتخب الإمارات على بلوغ مونديال روسيا 2018، بما يمتلكه من لاعبين مميزين أثبتوا جدارتهم ليس على المستوى المحلي فقط، وإنما آسيوياً أيضاً، وقال: «رغم الصعوبة التي وجدها ببلوغه المرحلة الأخيرة من التصفيات إلا أنه يستطيع تخطي تلك المرحلة بجدارة رغم وجود أفضل المنتخبات الآسيوية، إلا أنه يستطيع التعامل وتحقيق التفوق على الكثير منها، لأنه قدم مستوى جيداً في مباراته الأخيرة مع السعودية، وكان في إمكانه تقديم أفضل من ذلك ولكن يحتاج لعمل مضاعف».

«الخوف» خارج «القاموس»
رأس الخيمة (الاتحاد)

أكد هولمان ازدياد ثقة اللاعبين بأنفسهم وقدرتهم على تجاوز هذه المرحلة، وقال: «هذا واضح من خلال المستوى والذي يقدمونه والنتائج التي حققوها حتى الآن، وهذا بسبب اكتمال صفوف الفريق في الجولات الأخيرة بعد معاناه من الغيابات في السابق، أثرت على نتائج الفريق ودفعنا ثمن ذلك غالياً.. ولكن الآن أصبح الوضع مختلفاً، ونستطيع مقارعة والتفوق على أي فريق فالخوف ليس في قاموسنا، وسنحصد أكبر عدد من النقاط فيما تبقى من الدوري أياً كان الفريق الذي سنواجهه، ووضعنا الحالي لا يدعو للقلق، وسنخدم أنفسنا بأنفسنا دون انتظار هدايا الآخرين».

عمبر وطارق أحمد
رأس الخيمة (الاتحاد)

أبدى هولمان إعجابه بزميلة وليد عمبر لاعب فريق الإمارات مؤكداً من اللاعبين المميزين الذي يمتلكون إمكانيات ومهارات فينة عالية وغالباً ما يحدث الفارق في المباريات، وأنه من اللاعبين الموهوبين الذين تتميز بهم كرة الإمارات، خاصة وأنه صغير السن، إضافة إلى لاعب النصر طارق أحمد.
وقال: «طارق أحمد لاعب يملك فنيات جيدة، وهناك العديد من اللاعبين المميزين بالدوري مثل أحمد خليل الذي حصل على لقب أفضل لاعب في آسيا، وكذلك عموري وغيرهم، وعلى مستوى اللاعبين الأجانب ليما وباستوس وبشكل عام دوري الإمارات قوي وصعب، وهذا واضح من خلال حدة المنافسة في القمة والقاع».

اقرأ أيضا