الاتحاد

الرياضي

كواريزما: لست لاعباً ميتاً حتى أحضر لجمع المال في التاسعة والعشرين

معتز الشامي (دبي) - وصفت صفقة انضمامه للأهلي بأنها الأبرز بين الانتقالات الشتوية للموسم الجاري، وسرعان ما سببت جدلاً، بعد خروج أصوات انتقدت خطوة الإدارة الحمراء بضم البرتغالي كواريزما «29 عاماً»، قادماً من الدوري التركي في صفقة انتقال حر، في محاولة لإظهار اللاعب بأنه غير قادر على العطاء، أو صناعة الفارق، لفريقه في مسيرته بالدوري الإماراتي.
التقت «الاتحاد» كواريزما في حوار، وحملت معها كل الاستفسارات التي طرحت بالساحة الرياضية قديماً وحديثاً حول اللاعب الذي وصف بالفتى الذهبي للدوري البرتغالي، قبل قراره بالانتقال إلى اللعب في الدوري التركي آخر موسمين مع بشكتاش الذي قاده إلى منصات التتويج، وسجل له 18 هدفاً في 73 مباراة، قبل أن يوقع للأهلي في صفقة انتقال حر بعقد ممتد لعام ونصف العام، حل بمقتضاه بدلاً من الكاميروني إيمانا الذي رحل إلى الوصل على سبيل الإعارة.
وعن الجدل الذي أثير فور انضمامه للأهلي، وما إذا كان قراره مبنيا ًعلى إغراءات مالية نتيجة لزيادة العرض المادي للأهلي عن أي عرض آخر تلقاه، قال «من الطبيعي أن يرتبط بانتقال أي لاعب له سمعة عالمية، ولعب لأندية شهيرة، ضجة إعلامية خاصة في عالم كرة القدم، أما من انتقد صفقتي، ويرى أنني لن أقدم شيئاً، فهو مخطئ، فأنا أملك القدرة على العطاء وبالقوة نفسها والجدية التي كنت عليها سابقاً، واخترت الأهلي لأسباب عدة وقناعات مختلفة، كما كانت هناك عروض من أندية في تركيا وبعضها بأرقام قد تزيد عن قيمة عرض الأهلي، فضلاً عن عروض أخرى أوروبية من فرنسا وإيطاليا والبرتغال».
تجربة جديدة
وأكد كواريزما أن المال بصفة عامة أمر يهتم به كل إنسان، ولكن بالنسبة له شخصياً، فهو اختار خوض تجربة جديدة، في حياته، وقال «ولو كنت أتيت من أجل المال فقط، وأنا في سن 29 عاماً، فهذا يعني أنني لاعب «ميت»، ولم اقدم أي شيء، بل أبحث عن الاستجمام وجمع المال بسهولة، وهذا غير حقيقي بالمرة، لأن المطلوب مني هنا هو المساهمة في قيادة الفريق لمنصات التتويج، وهذا يعني أن العمل سيكون جاداً، والجهد مضاعفا، وأرى أن الطموح هنا كبير للغاية». أما عن الأسباب التي حسمت قراره باللعب للأهلي دون غيره، قال «جمعتني جلسة كانت اكثر من رائعة مع عبد الله النابودة رئيس مجلس الإدارة، والرجل كان يصر بشكل قوي على انتقالي لصفوف فريقه، وهو ما جعلني أتحمس للعب هنا، خاصة بعدما رأيت كل هذه الحفاوة والترحيب من الجميع، كما وجدت رأس إدارة النادي متمثلة في النابودة، تفكر بطموح قوي في المستقبل، وتسعى لتدعيم الصفوف لحصد الألقاب، وهو ما أريده في أي نادٍ اختاره، بأن تكون رغبة المنافسة والفوز بالألقاب هي الهدف التي يعمل من أجله الجميع».
وأضاف «بعدها جمعتني جلسة أخرى مع المدرب الإسباني كيكي فلوريس، وهو مدرب قدير ومعروف في أوروبا، ويمتاز كيكي بالصراحة والوضوح، وكانت أيضاً جلسة إيجابية، وتحدثنا خلالها عن كل شيء، وخطط المدرب لي مع الفريق، وعن الأمور الفنية ورؤية الجهاز لما يريده خلال المشوار المقبل، وفور حضوري هنا لم أشعر بفارق كبير بين الأندية المحترفة في أوروبا والأهلي، من حيث احترافية المعاملة وتوفير بيئة إيجابية وروح طيبة حول الفريق، بالتأكيد أن فوارق المستويات الفنية بين أوروبا والمنطقة هنا معروف للجميع، ولكن العمل الاحترافي الإداري لغته واحدة في كل مكان بطبيعة الحال، كما أنني سعدت أيضاً بالثقافة التي تسود هنا في المجتمع، والتي تحدثت فيها مع بعض زملائي بالفريق، خاصة خمينيز وجرافيتي، وأرى أن هنا يتوافر الأمن والأمان، فضلاً عن الاحترام المتبادل بين الجميع».
وأشاد كواريزما بالروح الأسرية التي يجدها في الأهلي، وحالة الود والاحترام التي تؤلف بين الجميع، وقال «العلاقة جيدة للغاية هنا بين جميع اللاعبين وأفراد الإدارة أو الجهاز الفني»، وأوضح ان الكثيرين نصحوه بالقدوم هنا للدوري الإماراتي واللعب للأهلي للإقامة في دبي، وهي مدينة سياحية ووجهة لكل السياح الأوروبيين الآن، ما دفع أسرته ترحب بقراره وترغب في الإقامة والعيش في دبي أيضاً.
طموح كبير
وأشار المهاجم البرتغالي إلى أن لديه طموحا كبيرا مع الأهلي، وهو سيسعى بكل قوة لتحقيق طموحاته في هذه المحطة التي يصفها بالهامة والمؤثرة في حياته، وقال «عقدي هنا لموسم ونصف موسم، وسوف أقاتل بكل قوة مع بقية عناصر الفريق للمساهمة في عودة «الأحمر» للبطولات، وهدفنا الرئيسي المقبل هو كأس صاحب السمو رئيس الدولة، لأنه بطولة مفضلة للجميع هنا كما علمت، فضلاً عن أنها طريق سريع ومباشر لدوري أبطال آسيا، وهي البطولة التي يرغب الأهلي أيضاً في المنافسة على لقبها الموسم المقبل، أما الدوري فهو لا يزال في الملعب، وحظوظ الأهلي قائمة وبقوة، وهناك مشوار كامل للبطولة، ونتمنى أن نجد المساندة الجماهيرية، والدعم المطلوب بقية الموسم حتى نحقق الأهداف الموضوعة لنا».
وواصل لاعب بورتو والإنتر الأسبق حديثه عن دوافع اختياره الأهلي، قائلاً «أكثر ما أهتم به هو أن تتوافر لي الوسائل والبيئية المريحة للعب في أي نادٍ أقرر اللعب لصفوفه، بغض النظر عن اسمه، وهو ما توافر لي مع بورتو البرتغالي، فحققنا بطولات عدة، وقدمت افضل مستوياتي وقتها، وكنت سعيداً جداً، لذلك لا أستقر نفسياً أو فنيا بأي فريق لا يهتم بذلك حتى ولو كان برشلونة، غير أني لمست بنفسي حرص الإدارة الحمراء على توفير بيئة جيدة حول الفريق ككل، وأنا لاعب محترف ويمكنني جيداً ملاحظة تلك الأمور».


الندم على تجربة الإنتر والإصابة وراء عدم التألق في معقل «البارسا»

دبي (الاتحاد) - يملك كواريزما الذي بدأ مسيرته مع سبورتينج لشبونة عام 2001، سجلاً حافلاً في الملاعب الأوروبية، بعدما لعب لبرشلونة الإسباني «2003-2004» وبورتو البرتغالي »2004-2008» والإنتر الإيطالي «2008-2010» وتشيلسي الإنجليزي «2009 بنظام الإعارة من الإنتر» وبشكتاش التركي «2010-2012».
وعن تجربته الأوروبية وتحديدا مع نادي برشلونة أول محطاته العالمية، وأسباب عدم استمراريتها، خاصة أن أي لاعب يحلم باللعب للنادي «الكتالوني»، قال «كانت تجربة مختلفة، وكنت سعيداً بالفعل للعب لهذا الفريق ولكني انتقلت وأنا صغير السن، فضلاً عن تعرضي للإصابة التي حرمتني من إخراج كل ما عندي وقتها، بالإضافة لأسباب أخرى لا أفضل ذكرها كانت عائقاً أمام تألقي الكامل في تجربتي مع البارسا».
وعن القرار الذي اتخذه وندم عليه خلال مسيرته العالمية، قال «تجربتي مع فريق الإنتر الإيطالي لم تكن جيدة، وندمت على قرار انتقالي إلى هناك، حيث تعرضت لهجوم جماهيري وإعلامي متواصل، رغم أنه فريق كبير ومتميز، ولكن بالنسبة لي لم أكن سعيدا باللعب للإنتر، ولا زلت نادماً على هذه الخطوة خاصة أنها كانت في توقيت حاسم من مسيرتي الاحترافية».

اتهام سكولاري مزحة ثقيلة ترددت على الألسنة

دبي (الاتحاد) -أما عن الهجوم الذي تعرض له على يد المدرب فيليبي سكولاري عندما كان مدرباً للبرتغال قبل مونديال 2006، ووقتها دافع المدرب عن استبعاده له من تشكيلة المونديال، رغم تألقه مع بورتو بأنه لاعب مزاجي وانفعالي، ولا يصلح للعب للمنتخب، قال كواريزما «لا أعتقد أن سكولاري، قال مثل هذا التصريح، وأعتقد أنها مزحة ثقيلة ترددت وقتها، ولكن ليس على لسان سكولاري، ولكن بشكل عام، أنا لا أحب الخسارة، وهو ما يجعلني منفعلاً، فلا أحد طبيعي يرحب بالخسارة، وإذا كان البعض رأى ذلك في فترة تألقي مع بورتو فهذا كان طبيعياً لقوة المنافسة في تلك الفترة».

الرحيل عن الأهلي عقب نهاية العقد قرار جماعي

دبي (الاتحاد) -عن محطته مع الأهلي وما اذا كانت مؤقتة، قبل ان يعود بعدها للدوري التركي أو الأوروبي ليختتم مسيرته هناك، قال كواريزما «أنا لاعب بصفوف الأهلي لموسم ونصف موسم، وتركيزي كله منصب هنا، ولا أفكر في خطوتي المقبلة الآن، وحضرت هنا لتقديم أفضل ما لدي داخل الملعب، أما في حالة رحيلي بنهاية ارتباطي هنا سيكون قرارا جماعيا بيني وبين الإدارة، ولكن لو شعرت بالراحة واستمرت الروح الجيدة التي أجدها حالياً بالنادي، فلا أمانع في مد فترة بقائي هنا بالدوري الإماراتي، ولا يعني ذلك استبعاد خيار العودة إلى أوروبا فيما بعد».

الدوري الإماراتي فاجأ النجم البرتغالي
«الأبيض» مؤهل للمنافسة على لقب كأس آسيا في «أستراليا 2015»
دبي (الاتحاد) - أكد البرتغالي كواريزما أن مستوى الدوري الإماراتي فاجأه بارتفاع مستواه، على الرغم من سابق علمه بأن المنافسة ليست سهلة لوفرة الأندية صاحبة الحظوظ، والتي تملك عناصر فنية متميزة، سواء في اللاعبين العالميين بين صفوفها أو حتى المواطنين.
وقال «الدوري هنا قوي ومليء بالندية والحماس، خاصة بين لاعبيه الشباب، وهم عديدون في معظم الأندية، وهذه ظاهرة صحية، تفيد مسيرة المنتخب الوطني بكل تأكيد، كما أنني تحمست بعد أول مشاركة لي مع «الفرسان» أمام الجزيرة وكنت أتمنى أن نخرج فائزين، ولكننا قدمنا مباراة قوية، وأنا متحمس لمواجهة بقية فرق الدوري الآن».
وكشف كواريزما أنه تابع مشوار المنتخب الوطني الإماراتي في «خليجي 21»، حيث كان قد وقع للأهلي وقتها، وأشار إلى أنه رأى لاعبين متميزين، ولديهم قدرات هائلة وبعضهم يستحق الاحتراف، واللعب بأبرز الدوريات الأوروبية، مثل عمر عبد الرحمن وأحمد خليل وماجد حسن وخميس إسماعيل وغيرهم من العناصر التي لعبت دوراً كبيراً في إنجاز المنتخب .
وأوضح على ثقته في أن ينجح هؤلاء اللاعبون في قيادة «الأبيض» للتأهل لأمم آسيا بل والمنافسة في البطولة بناء على ما شاهده من قدرات فنية للاعبين الإماراتيين.
وعن وفرة الأسماء الكبيرة بين اللاعبين الأجانب وتأثير ذلك على مستوى الدوري، قال «هذا أمر طيب للغاية، لأن وجود لاعبين كبار، من شأنهم أن يرفعوا مستوى المسابقة، وأن يفيدوا بقية اللاعبين الإماراتيين، وهناك لاعبون متميزون أراهم هنا بالدوري الإماراتي، وهم لهم خبرات جيدة بأوروبا ومستمرون على المستوى نفسه بالدوري الإماراتي، وأعرف أن هناك وفرة في الأسماء المميزة بالدوري هنا مثل أوليفييرا ودلجادو وفرناندينهو لاعبي الجزيرة، وأسامواه جيان وإيكوكو لاعبي العين بالإضافة إلى جرافيتي ولويس خمينيز في الأهلي وماسكارا في النصر».


طالب بالصبر على منتخب البرتغال
كريستيانو رونالدو ليس مغروراً ولكنه يعيش ضغوطاً هائلة

دبي (الاتحاد) - تحدث كواريزما عن أسباب ابتعاد منتخب البرتغال الذي يضم لاعبين عالميين، وعلى رأسهم كرستيانو رونالدو، عن منصات التتويج، وقال «بالفعل بات هذا الأمر غير طبيعي، وكل الجماهير البرتغالية تمني النفس بلقب، سواء أمم أوروبا، أو المنافسة على لقب كأس العالم، والكل يرى أن الرغبة كبيرة في الشارع الرياضي البرتغالي، بضرورة المنافسة على أي بطولة قادمة، ما يضع مجموعة الجيل الحالي بقيادة كريستيانو رونالدو تحت الضغوط المتواصلة دائماً، ولكني أعتقد أننا جاهزون لتحقيق ذلك مستقبلاً، فلدينا كل شيء الآن، واللاعب البرتغالي بات متميزاً في كل دوريات العالم، خاصة الدوري الإسباني، حيث يتألق معظم لاعبينا هناك، ولكن في كرة القدم الكل يعمل ويطور من نفسه وقدراته، ويسعى لرفع مستويات لاعبيه، وحالياً الكرة الإسبانية في القمة، وتقدم مستويات متميزة للغاية، وأعتقد أن المحاولات جارية حتى يحقق المنتخب البرتغالي لقباً يرضي طموح الجماهير، بمزيد من الإصرار وتوحد الهدف بين جميع لاعبين».
وعن علاقته بمواطنه كريستيانو رونالدو، وما إذا كان كما يقال عنه بالفعل، إنه لاعب مغرور ومتعالٍ، حتى على زملائه اللاعبين، قال «كريستيانو لاعب متميز، وهو لا يكتفي فقط بالتسجيل، ولكنه يحب الأفضل، وعلاقتي جيدة بكريستيانو، وتربينا معاً في سبورتنج لشبونة في مرحلة الناشئين، وهو صديق مقرب لي، ونحن على تواصل دائم، حتى انه هنأني على خطوة الانتقال للأهلي والكرة الإماراتية، صحيح أنه لا يعرف الكثير عن الكرة هنا، سواء الإمارات أو بالمنطقة، ولكنه أشاد بمدينة دبي التي زارها، ونقل لي تمنياته بالتوفيق في محطتي الجديدة».

اقرأ أيضا

موسم رونالدو الأول مع يوفنتوس الأقل تهديفياً له على مدار 10 سنوات