الاتحاد

عربي ودولي

قلق أميركي على مصير «الاتفاق الاستراتيجي» مع بغداد

ناقلة جند أميركية في أحد شوارع بغداد

ناقلة جند أميركية في أحد شوارع بغداد

بدأت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التركيز على شكل الحكومة العراقية الجديدة التي ستتألف وفق نتائج انتخابات 7 مارس الحالي في وقت يتزايد قلقها إزاء تصعيد العنف خلال الفترة الانتقالية بعد الانتخابات. وكان الرئيس أوباما أشاد الليلة قبل الماضية بشجاعة العراقيين ووصف الانتخابات العراقية بأنها “نقطة تحول مهمة” مشيداً بقوات الأمن العراقية رغم وقوع أعمال عنف قاتلة، وجدد التأكيد على هدفه بسحب كافة القوات الأميركية من العراق نهاية 2011. وأشار أوباما إلى أن العراق، سيواجه أياما صعبة مع احتمال وقوع مزيد من أعمال العنف، قائلاً انه يدرك أن العملية الانتخابية لم تنته وانه لابد من فرز الأصوات والاستماع للشكاوى وتنصيب البرلمان واختيار الزعماء.
وينبع قلق الإدارة الأميركية مما إذا كانت الحكومة العراقية المقبلة سوف تلتزم باتفاق “التحالف الاستراتيجي” والشراكة الوثيقة بين البلدين الموقع في عهد الإدارة السابقة. وأعلن مساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان في تصريح خاص بـ”الاتحاد” أن العراق يشهد مرحلة حرجة، وكذلك للولايات المتحدة. وقال “نحن لا نعرف إذا كانت الحكومة المرتقبة سوف تلتزم بالعلاقات الاستراتيجية طويلة الأجل مع الولايات المتحدة”. كما تتركز مخاوف واشنطن على تطور علاقات العراق في الوضع الجديد مع الدول المجاورة. وقال فيلتمان “حان الوقت بأن تتعامل دول الجوار مع العراق باعتباره قوة كبيرة في المنطقة..وأن تحترم سيادة واستقلال العراق كقوة كبيرة قائدة في المنطقة”. وكان أوباما قال في وقت متأخر أمس الأول، إن الإدارة تدرك أن الفترة الانتقالية بعد الانتخابات، سوف تشهد تصعيدا للعنف وسط قلق بأن يستغل أعداء العراق فترة ما بين الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة، لتصعيد العنف، متوقعاً أن تستغرق المرحلة الانتقالية شهوراً. وحذّر أوباما ضد تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للعراق، وقال أوباما حان الوقت بأن تحترم الدول المجاورة سيادة الدولة العراقية. وفوّض أوباما نائبه جوزيف بايدن لقيادة الاتصالات الأميركية مع العراق خلال هذه الفترة الانتقالية.
كما أشاد أوباما بقوات الأمن العراقية قائلاً “بوجه عام، فإن مستوى الأمن ومنع الهجمات المزعزعة للاستقرار، يوضح القدرات المتزايدة والكفاءة المهنية لقوات الأمن العراقية التي أخذت زمام المبادرة في توفير الحماية عند مراكز الاقتراع”. ويدعم تشديد أوباما لنجاح قوات الأمن العراقية، حجته بإمكان القوات الأميركية مغادرة البلاد في الوقت المحدد مما يتيح للرئيس تركيز سياسته الخارجية بشكل أكثر وضوحاً على الحرب في أفغانستان. وقال أوباما “سنواصل السحب الذي يتسم بالمسؤولية للقوات الأميركية من العراق” مكرراً أن المهمة القتالية الأميركية ستنتهي بنهاية أغسطس المقبل. وأضاف “سنواصل تقديم المشورة ومساعدة القوات العراقية وتنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب وحماية قواتنا والمدنيين. وبحلول نهاية العام المقبل ستكون كل القوات الأميركية قد خرجت من العراق”. وبدوره، أشاد أيضا وزير الدفاع روبرت جيتس بقوات الأمن وقال إن نسبة الإقبال على الانتخابات كانت عالية. وأردف قائلاً إن”القوات العراقية أبلت بلاءً حسناً للغاية”، مشيراً إلى معلومات حصل عليها من الجنرال راي أوديرنو قائد القوات الأميركية في العراق.

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا