الاتحاد

الاقتصادي

35 ألف شركة بريطانية تواجه شبح الإفلاس

بريطانية تمر بجوار متجر في لندن يعلن تصفيات مع إغلاق أبوابه

بريطانية تمر بجوار متجر في لندن يعلن تصفيات مع إغلاق أبوابه

يبدو أن بريطانيا أصبحت على وشك أن تواجه انفجار قنبلة زمنية للإفلاس تنطوي على رقم قياسي في أعداد الأفراد والشركات الذين ينتظرهم هذا المصير المأساوي في هذا العام·
إذ تقدر بيجيز ترينو المجموعة المعنية بالإفلاس وإعادة الهيكلة في بريطانيا أن أكثر من 35 ألف شركة سوف تسقط في هوة الإفلاس في هذا العام أي ما يعادل أكثر من 95 شركة في كل يوم·
وسوف يصبح هذا الرقم أعلى بمعدل 18 في المئة مما كان عليه في وقت الذروة السابقة في أزمة حقبة التسعينيات، وذكر نيك هود المسؤول في مجموعة بيجبيز ترينور انه لن يتفاجأ في حال أن قفز الرقم إلى 40 ألف شركة بحلول نهاية العام·
كما تتنبأ مجموعة بيجيز أيضاً أن عدداً يصل إلى 125 ألف شخص سوف يعلنون إفلاسهم في هذا العام - أي إلى أكثر من مستوى الذروة الذي بلغه هذا العدد في عام 2006 - وربما يساوي عدد 342 شخصاً في كل يوم·
أما ريتشارد جودوين محرر ''غازتيه لندن'' الصحيفة المعنية بنشر وطباعة سجلات وأرقام طلبات الإفلاس الخاصة بالأفراد والمؤسسات فقد ذكر من جانبه أن عدد الصفحات المخصصة لمثل هذه الاعلانات قد وصلت إلى مستواها القياسي في الشهر الماضي - بمتوسط 96 صفحة يومياً - من مستوى 85 صفحة في العام الماضي وعدد 78 صفحة في العام ·2007
وصرح هود لصحيفة الصنداي تايمز قائلاً ''لقد أصبح المعدل إلى ازدياد بوتيرة متسارعة بحيث أصبح بإمكاننا في أحد الأيام السيئة أن نشهد 20 شركة وعملاً تجارياً يسقط في هوة الإفلاس، فالشركات التي لم يكن بالإمكان مجرد تخيل مواجهتها للإفلاس في الركود الماضي أصبحت الآن تصطدم بالحائط في جميع الأوقات ما بين مطعم صيني بالقرب من الحرم الجامعي أو صالون للحلاقة والكوافير''·
ومضى يضيف قائلاً ''يبدو أن الوضع أكثر سوءاً بكثير مما كان عليه في حقبة التسعينيات عندما كانت هناك خيارات متوفرة لانقاذ الشركات والأعمال التجارية أكثر من الآن· ففي الماضي كان بإمكانك الذهاب إلى بنك آخر طلباً للدعم أو أن يعمد أصحاب المحال التجارية إلى رهن أو استغلال حقوق استرداد العقار المرهون الخاص بمنازلهم أما اليوم فإن هذا الأمر بات أقرب إلى المستحيل''·
وتأتي هذه الطفرة في عمليات الإفلاس بعد سبع سنوات من محاولة حكومة حزب العمال لتفادي أزمة الوقوع في هوة الإفلاس عبر إجازتها لقانون الشركات والمؤسسات لعام ،2002 ولقد ادعى المنتقدون للقانون بأنه أدى إلى خلق اعتقاد في أوساط العامة بسهولة اللجوء إلى طلب الائتمان بدون آثار جانبية ضارة·
وفي ذات الوقت فقد شهدت الولايات المتحدة الأميركية متوسطاً بعدد 5945 حالة إفلاس في كل يوم في الشهر الماضي من قبل المستهلكين المتعسرين في أعلى مستوى له منذ أكتوبر عام ·2005
وتأتي هذه الأنباء في ذات الوقت الذي كشف فيه تقرير لشركة ايرنست آند يونج للاستشارات صدر مؤخراً عن أن 117 شركة بريطانية قد أعلنت عن تحذيرات بشأن الأرباح في الربع الأول من العام وبشكل يشير بوضوح إلى أن القادم أسوأ من ذلك بكثير·
وتعتبر التحذيرات الخاصة بأرقام الربع الأول الأعلى من نوعها منذ العام 2001 وثالث فترة ثلاثة أشهر على التوالي تشهد عدداً أكثر من 100 تحذير من قبل الشركات·
إذ يقول كيث ماكجريقور رئيس إدارة اعادة الهيكلة والشريك في مكتب ايرنست آند يونج ''ان الأمر أصبح لا يقتصر فقط على عدد التحذيرات التي تثير المخاوف وانما أيضاً على النبرة القائمة التي صدرت بها تصريحات وبيانات الشركات انني أعتقد بأن مستقبل العام 2009 أصبح ينطوي على درجة من التشاؤم أو القنوط لم تشهده الأزمة في جميع أوقاتها حتى الآن''·
وذكرت شركة إيرنست آند يونج أن الحقيقة المتمثلة في أن العديد من القطاعات قد تأثرت بشدة بالأزمة بمن فيها صناعة الاعلام والهندسة الصناعية وصناعة الكمبيوتر وبرامج المعلومات وسائر أنواع الخدمات انما تعكس أن أزمة الائتمات قد ادخلت الاقتصاد في هوة عميقة للركود·

''عن صحيفة ''تايمز'' اللندنية

اقرأ أيضا

"مبادلة" تطلق صندوقين للاستثمار في التكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا