الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تعلن انطلاق المفاوضات غير المباشرة

عباس خلال لقاء ميتشل في رام الله امس

عباس خلال لقاء ميتشل في رام الله امس

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أمس أن الفلسطينيين والإسرائيليين بدأوا مفاوضات غير مباشرة برعاية الولايات المتحدة لإعادة تنشيط عملية السلام. وقال كراولي للصحفيين “على حد علمي المفاوضات بدأت. وهي جارية. أما عن مضمونها، فإن جورج ميتشل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط بصدد العودة إلى واشنطن وسيطلع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون على التفاصيل”. وعندما سئل عما إذا كان متأكدا من أن المحادثات قد بدأت فعلا، أجاب المتحدث “إنني متأكد من ذلك”.
وقالت الولايات المتحدة إن موافقة إسرائيل على بناء 112 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة لا ينتهك إعلانها تجميدا محدودا للاستيطان، ولكنه نوع من الأعمال التي يتوجب على الجانبين الحذر بشأنها، وهما يدخلان محادثات السلام غير المباشرة. وقال بي.جي. كرولي المتحدث باسم وزارة الخارجية “حينما تكون في محادثات من هذا النوع، عليك أن تدرك مصالح الطرف الآخر وتصوراته وعلى الجانبين الحذر بشأن الأعمال التي قد يساء فهمها داخل المنطقة أو التي قد يستغلها من يريدون خلق عقبات أمام إحراز مزيد من التقدم”.
وأعلن ميتشل في بيان بعيد بدئه جولة من المحادثات غير المباشرة مع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، انه سيعود الى المنطقة الاسبوع المقبل. وقال ميتشل في بيان صدر باسمه من واشنطن “أنا مسرور لموافقة القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية على إجراء محادثات غير مباشرة”. وأضاف “لقد باشرنا مناقشة اسس ومجالات” هذه المحادثات “وسأعود الى المنطقة الاسبوع المقبل لمواصلتها”.
وتابع ميتشل في بيانه “كما قلنا مرارا في السابق نأمل أن يؤدي كل ذلك الى مفاوضات مباشرة في أسرع وقت ممكن”. وختم ميتشل بيانه “كما أننا نحث كل الاطراف وكل المعنيين على الامتناع عن الإدلاء بأي تصريح أو القيام بأي عمل يمكن أن يدفع باتجاه تأجيج التوتر او الإضرار بنتائج هذه المحادثات”. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى امس في رام الله بالضفة الغربية ميتشل في بداية جولات مكوكية له على القيادات الاسرائيلية والفلسطينية.
وكشف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن أن عباس تسلم قبل عدة أيام رسالة من وزيرة الخارجية الأميركية تحمل أجوبة لثلاثة أسئلة تتعلق بالمرجعية وبالسقف الزمني وما الذي ستقوم به الولايات المتحدة في حال رفضت الحكومة الإسرائيلية التوقيع على حدود الرابع من يونيو 1967 .وقال إن الولايات المتحدة “تعهدت بلعب دور فعال ومثمر في هذا المجال” وانه في حال قيام طرف بتعطيل هذه العملية فإن واشنطن ستقوم بالكشف عن هذه العقبات والعمل على إزالتها.
وذكر عريقات أن عباس أثار خلال الاجتماع إعلان الحكومة الإسرائيلية عن بناء 112 وحدة استيطانية في مستوطنة “بيتار عليت” التي قال إنها جاءت على الرغم من “الخدعة الكبرى التي تسمى وقف الاستيطان”.
وأوضح أن قضية استمرار الاستيطان كانت رأس جدول أعمال اللقاء. وأضاف عريقات أن عباس أبلغ ميتشل إنه إذا كانت كل جولة له في المنطقة ستتضمن الإعلان عن مزيد من الاستيطان والإجراءات أحادية الجانب وفرض حقائق على الأرض واستمرار الاغتيالات والاعتقالات وفرض الحصار على الأرض فإن ذلك “يضع علامة سؤال على كل الجهود التي نقوم بها”.
وقال عريقات إن المحادثات غير المباشرة ستكون الفرصة الأخيرة للإبقاء على عملية السلام بالشرق الأوسط. وصرح عريقات لراديو الجيش الاسرائيلي “تدنت العلاقة إلى مرحلة تحاول فيها الولايات المتحدة إنقاذ عملية السلام بالمحاولة الأخيرة، بالمناسبة صدقوني ستكون هذه المحاولة الأخيرة لمعرفة ما إذا كان من الممكن أن تكون أداة لاتخاذ قرارات بين الفلسطينيين والاسرائيليين”.

اقرأ أيضا

تونس: توقيف المرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي بتهمة تبييض الأموال