الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري: تنسيق عربي لمواجهة إغراق سوق الحديد

عمال بإحدى الورش في أبوظبي حيث بلغ حجم الطلب على الحديد في السوق العربية نحو 40 مليون طن العام الماضي

عمال بإحدى الورش في أبوظبي حيث بلغ حجم الطلب على الحديد في السوق العربية نحو 40 مليون طن العام الماضي

قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أمس: إن الحكومة الاتحادية تستهدف تحويل الإمارات إلى مركز صناعي رئيسي قادر على جذب الاستثمارات الصناعية العالمية لا سيما الحديد والصلب، مؤكداً أن الدولة اعتمدت استراتيجية تدعم القطاع باستثمارات ضخمة لزيادة مساهمته في الناتج المحلي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر للدخل·
وشدد المنصوري على أن الإمارات تتوافر لديها كل الإمكانات والمقومات اللازمة لتطوير الصناعة، لافتاً إلى أن السوق العربية واعدة وتعد من أفضل الأسواق في العالم·
وأضاف المنصوري، خلال افتتاح قمة الصلب العربي في أبوظبي، أن إجمالي الاستثمارات الصناعية في الدولة بلغ 77 مليار درهم بنهاية العام الماضي، فيما بلغت مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الإجمالي للدولة نحو 27% العام ·2007
وتعقد قمة الصلب بالتعاون بين الاتحاد العربي للصلب وشركة الإمارات لصناعات الحديد، برعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، بمشاركة 37 دولة عربية وأجنبية وأكثر من 140 شركة منتجة ومصدرة للحديد·
إلى ذلك، أشار المنصوري إلى الجهود التي تبذلها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بهدف تنمية القطاع الصناعي، منوهاً بتجربة إمارة أبوظبي، التي قال إنها تنفذ خططاً طموحة·
وبين أن أبوظبي باشرت ببناء قاعدة عريضة من الصناعات، مع التركيز على الصناعات الأساسية التي تتطلب رساميل ضخمة·
وتابع: ''يجرى حالياً تنفيذ خطط طموحة من أجل تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة والبنية التحتية المتطورة لتنمية القطاع الصناعي وتعظيم المزايا التنافسية التي يتمتع بها''·
وقال في تصريحات على هامش القمة: ''هناك تنسيق مع الدول العربية وبعض الدول المجاورة من أجل مواجهة حالات إغراق السوق العربية بمنتجات من الحديد والصلب''، متوقعاً أن تنخفض كلفة الإنتاج في الدول العربية لتصبح أكثر تنافسية في ضوء انخفاض سعر النفط وغيره من مدخلات الإنتاج·
وأكد المنصوري أن تطوير ودعم القطاع الصناعي ''يعدان أولوية للحكومة، من أجل بناء اقتصاد وطني قوي، والتركيز على تنويع الناتج المحلي الإجمالي؛ بهدف جعل القطاع النفطي يستحوذ على 32% فقط من الناتج المحلي الإجمالي والباقي للقطاعات الأخرى وعلى رأسها القطاع الصناعي''·
وأشار إلى أن منتجات الشركات الإماراتية العاملة في مجال الحديد والصلب بدأت تفرض نفسها على السوق المحلية بقوة، كما أن الاستثمارات الصناعية بدأت تجد طريقها بشكل أكبر في إمارات دبي والشارقة ورأس الخيمة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز مكانته على خريطة الصناعة العالمية·
وشدد على أن السوق العربية تعد أفضل الأسواق العالمية الواعدة في مجال الحديد والصلب، ومن المنتظر أن يستمر كذلك خلال الـ15 عاماً المقبلة مما يشجع على المزيد من الاستثمار في هذه الصناعة الاستراتيجية·
وتناقش القمة تداعيات وانعكاسات الأزمة المالية العالمية على صناعة الحديد في المنطقة العربية، وتطور أوضاع الأسواق وتراجع حركة التجارة العالمية وتأثير أسعار منتجات الصلب الحالية في اندفاع الاستثمارات وتوجيه فوائض الأموال للدخول إلى الصناعة، كما تستعرض في جلسات اليوم قضية الإغراق ومفهومها وكيفية التعامل معها في ضوء السياسات الحمائية التي أصبحت تفرضها بعض الدول عقب الأزمة·
كما تتناول جلسات اليوم الثاني للقمة توقعات النمو بالنسبة للقطاعات المستهلكة لمنتجات الصلب، كقطاع الإنشاءات، وصناعة الأنابيب والصناعات الهندسية، واحتمالات التطور المستقبلية لهذه القطاعات·
وتعقد القمة في فترة تواجه فيها صناعة الصلب العربية تحولات كبيرة، ستؤثر على تقديرات الإنتاج بالنسبة لعام ·2009 وعلى صعيد متصل، افتتح المنصوري ''المعرض الدولي للصلب ،''2009 الذي يقام على هامش فعاليات قمة الصلب، والذي يمثل بيئة مناسبة للشركات للتعريف بقدراتها الإنتاجية من الحديد والصلب، والحلول التقنية الحديثة التي تساعد على تطوير إنتاجية صناعة الحديد والصلب·

حامد بن زايد يلتقي المشاركين في قمة الصلب العربية

أبوظبي (الاتحاد) - التقى سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، رؤساء الوفود والشركات المشاركة في قمة الصلب العربية 2009 خلال حفل استقبال أقامته شركة الإمارات لصناعات الحديد في فندق الشاطئ روتانا أمس·
وأكد سموه خلال حديثه مع عدد من المشاركين أهمية التنسيق بين منتجي الصلب والحديد العرب لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة التي تتمثل بالإغراق والمنافسة غير العادلة أو تلك الناجمة عن تداعيات الأزمة الاقتصادية·
وقال سموه لعدد من أقطاب صناعة الصلب العرب إن صناعة الصلب العربية وصلت إلى مستويات متقدمة تمكنها من فرض نفسها في الأسواق العالمية في حال توافرت البيئة المناسبة·
وكان سموه قد استمع إلى إيجاز من رئيس الاتحاد العربي للحديد والصلب المهندس أحمد عز رئيس شركة حديد عز المصرية عن أهداف المؤتمر الذي انطلقت فعالياته أمس ومحاوره والقضايا المطروحة للنقاش·
وأعرب سموه عن تمنياته في أن تحقق القمة أهدافها وغاياتها عبر تبادل الخبرات والآراء وصولا إلى ما فيه مصلحة الاقتصاد العربي وتطوره·
وحضر حفل الاستقبال حشد من رؤساء ومديري الشركات العربية المنتجة للصلب والحديد كما حضر الحفل عدد من المسؤولين والمستثمرين ورجال الأعمال في الدولة·

نمو إنتاج الحديد عربياً بمعدل 8% سنوياً

أبوظبي (الاتحاد) - أظهر تقرير صادر عن الاتحاد العربي للصلب أن إنتاج الحديد في الوطن العربي حقق ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات السبع الماضية، إذ ارتفع إلى 17 مليون طن عام 2007 مقابل 7 ملايين طن عام ،2000 وبمعدل زيادة 8% سنويا·
ويعتبر هذا المعدل أعلى معدل نمو صناعي للحديد في العالم بعد الصين، وذلك كله نتيجة لارتفاع حجم الطلب في الدول العربية الذي تجاوز 40 مليون طن سنويا في الوقت الراهن، بحسب التقرير·
وفي مجال مستوردات البلدان العربية من منتجات الصلب، أشار التقرير إلى أن الأسواق العربية تشكل إحدى أكثر المناطق العالمية جذباً للمستوردات، التي دفع إليها زيادة حجم الاستهلاك، وعدم قدرة الإنتاج المحلي على سد العجز·
واستوردت دول شمال أفريقيا في عام 2007 ما يزيد على 9 ملايين طن، واستوردت دول المشرق العربي والخليج العربي 18,6 مليون طن، أي أن إجمالي مستوردات هذه الدول قد بلغ 25,6 مليون طن· كما أوضح التقرير أن إنتاج الشركات الأعضاء في الاتحاد أكثر من 90% من إجمالي إنتاج الصلب العربي، كما يبلغ عدد الشركات العربية المنتجة لمنتجات الحديد والصلب المدرفلة والمصنعة للأنابيب والمواسير والجلفنة نحو 110 شركات بنهاية عام 2007 ·
وانخفض إنتاج الصلب في جميع البلدان والمناطق الرئيسية المنتجة للصلب بما فيها الاتحاد الأوروبي وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية ومجموعة الدول المستقلة في عام ،2008 كما أظهر إنتاج الصلب في جميع أنحاء العالم تسارعاً في النمو السلبي اعتباراً من شهر سبتمبر 2008 حتى نهاية السنة، حيث سجل الإنتاج العالمي من الصلب الخام في شهر ديسمبر عام 2008 انخفاضاً قياسياً بلغ 24,3% بالمقارنة مع عام ·2007
وانخفض الإنتاج العالمي من الصلب الخام لدى الـ 66 بلداً التي ترتبط باتحاد الصلب العالمي إلى 86 مليون طن متري خلال يناير الماضي بنسبة تراجع بلغت 24%، مقابل حجم الإنتاج في يناير من العام ،2008 بحسب بيانات الاتحاد العالمي للصلب، التي أكدت أن جميع البلدان الرئيسية المنتجة للصلب أظهرت انخفاضاً ثنائي الأرقام في إنتاج الصلب الخام في الشهر الأول من عام 2009 بالمقارنة مع شهر يناير ·2008 واستعرض التقريرالمشاريع والتوسعات الجديدة التي تشهدها صناعة الحديد والصلب وتبلغ 97 مشروعا وتوسعة بنهاية العام ،2010 حيث تؤدي إلى إضافة الطاقات الإنتاجية إلى صناعة الحديد والصلب العربية وتشمل إنتاج 17 مشروعا، طاقتها الإنتاجية 14,9 مليون طن من حديد اختزال مباشر، إضافة إلى 4 مشاريع من المكورات ستبلغ طاقتها الإنتاجية بنهاية العام 2010 نحو 21,1 مليون طن·

39 مليون طن استهلاك الحديد في 2009

أبوظبي (الاتحاد) - قال تقرير الاتحاد العربي للحديد والصلب: إن صناعة الصلب العربية قطعت شوطاً كبيراً في زيادة طاقاتها الإنتاجية وإدخال أحدث التقنيات المتاحة مما يؤهلها لخدمة أسواقها المحلية وإحلالها تدريجياً محل الواردات، وأصبح هناك تعادل تقريباً بين إجمالي الطاقات الحالية وتحت التشغيل البالغة حوالي 40 مليون طن·
وبين أن الاستهلاك المتوقع خلال 2009 في حدود 39 مليون طن من منتجات الصلب النهائية، وأنه من المتوقع إضافة 5,8 مليون طن من طاقات الصلب النهائية هذا العام، إضافة إلى الاستثمارات المخططة والتي تضيف 14 مليون طن أخرى بنهاية عام ،2012 وهو ما يرفع الطاقة الإجمالية لصناعة الصلب العربية إلى حوالي 55 مليون طن في غضون 4 سنوات·وقال تقرير لصندوق النقد الدولي أن اقتصاد الدول الصناعية الكبرى قد انكمش في الربع الرابع 2008 بنسبة بلغت 6%1 في أميركا وأوروبا وبنسبة 13% في اليابان، وذلك لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية· كما انخفضت معدلات النمو في معظم الدول النامية، متأثرة بضعف الطلب الخارجي خاصة الاقتصاد الصيني الذي سجل معدل نمو قدره 6,8%مقارنة بـ9% في الربع الثالث·

الإمارات لصناعات الحديد تعتزم استثمار 10 مليارات درهم حتى 2014

أبوظبي (الاتحاد) - أكد حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات لصناعات الحديد، عزم الشركة استثمار نحو 10 مليارات درهم خلال السنوات الخمس المقبلة لرفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى 6 ملايين و500 ألف طن سنوياً من مختلف منتجات الصلب الطويلة والمسطحة·
وأضاف، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للقمة، أن شركة الإمارات لصناعات الحديد بصدد التفاوض لتملُّك عدد من شركات إنتاج الصلب القائمة بهدف تطوير صناعة متكاملة لإنتاج الصلب في المنطقة تكون على درجة عالية من التكامل والكفاءة وقادرة على المنافسة على المستوى الدولي في ظل متغيرات الظروف الاقتصادية العالمية·
وقال النويس: ''إننا نهدف من خلال ذلك كله لأن تصبح شركة الإمارات لصناعات الحديد أكبر منتج متكامل للصلب في المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة''·
وأشار إلى أن شركة الإمارات لصناعات الحديد تدرس حالياً خيارات المشاركة في مشاريع إنتاج مكورات الحديد لتأمين احتياجاتها من المواد الخام اللازمة، متوقعاً أن تتخذ الشركة قرارها في هذا الشأن مع نهاية الربع الثالث من العام الحالي· وأكد النويس، خلال الكلمة، أن شركة الإمارات لصناعات الحديد ستواصل المضي قدماً في خططها الاستثمارية، مقللاً من الآثار السلبية الناجمة عن الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية·
وقال إن حكومة أبوظبي عازمة على الاستمرار في تنفيذ خططها الاستثمارية ومواصلة مشاريعها التنموية في مختلف المجالات من دون إبطاء·
وأضاف أن شركة الإمارات لصناعات الحديد ''ستمضي قدماً في خطط التوسعة التي بدأتها منذ نحو ثلاثة أعوام، حيث نعتقد أن الطلب على منتجات الصلب المختلفة سيظل مدعوماً بخطط التنمية والتطوير الشاملة التي تنفذها إمارة أبوظبي في مختلف القطاعات''· وأوضح النويس أن حجم استثمارات التوسعة الأولى التي أنجزتها الشركة بلغ 8 مليارات درهم من خلال تنفيذ مشروعين رئيسيين لتوسعة مصانع الشركة، إذ أُضيف في التوسعة الأولى مصنعان للدرفلة ووحدة للصهر التي تم البدء بتشغيلها، إضافة إلى وحدة للاختزال المباشر، التي من المتوقع أن يبدأ تشغيلها التجريبي في نهاية الشهر المقبل·
وتصل الإنتاجية لمصانع الشركة إلى نحو مليوني طن حالياً، مقابل 650 ألف طن في بداية التشغيل، على أن تصل إلى 3 ملايين طن في نهاية العام المقبل من خلال التوسعة الثانية التي تشمل مصنعاً لإنتاج المقاطع الإنشائية الثقيلة، إضافة إلى وحدة للصهر ووحدة اختزال مباشر·

الحمائية والإغراق

من جهته، قال محمد العيد الأشقر الأمين العام للاتحاد العربي للحديد والصلب إن صناعة الصلب العربية تواجه بعض التحديات مثل الإغراق والإجراءات الحمائية التي تتخذها بعض الدول، مشيراً إلى أن تباين أسعار صرف العملات أثر سلباً على القدرة التنافسية لمصانع الصلب العربية·
وطالب المسؤولين عن التجارة والصناعة في الدول العربية بأن يكونوا أكثر قرباً لهذه الصناعة للتعرف إلى ما تواجهه من مشاكل تعوق مسيرة هذه الصناعة، وأن يتخذوا ما يرونه مناسباً من خلال فرض رسوم حمائية لتعويض الفرق الناتج عن تخفيض أسعار العملة في الدول المصدرة للصلب ولا تقل عن الدعم الذي تحصل عليه هذه الدول لتشجيع صادراتها، حتى يمكن أن تعود أسعار الصلب المستورد إلى الأسعار الحقيقية التي ينبغي عليها أن تكون ونحن على يقين أن كل الدول العربية سوف ترحب بالمنافسة الشريفة في ذلك الوقت·
وقال الأشقر إن ما حدث خلال الشهور الماضية لعدد من مصانع الصلب في الدول العربية، كان للأزمة المالية العاتية والركود الاقتصادي الذي اجتاح دول العالم، دور رئيسي في الحد من انطلاقتها·
وبين أن هناك عدداً من الشركات بالدول المجاورة للدول العربية والتي لديها فائض في الإنتاج فرصة سانحة لإغراق أسواقنا العربية بمنتجاتها، وذلك بعد تخفيض أسعار العملة في هذه الدول والدعم الذي تمنحه الحكومات لتشجيع صادراتها·
وأكد أن هذه الشركات تعتبر أن أسواقنا العربية أسواق تقليدية لها حتى أصبح سعر حديد التسليح المستورد من هذه الدول أقل من سعر الإنتاج المحلي، وقد وصل حجم الاستيراد في بعض الدول العربية من حديد التسليح إلى ما يعادل نصف الاستهلاك المحلي بها·
وذكر: ''لقد سمحت الحكومات العربية باستيراد الصلب في السنوات الماضية دون رسوم، حيث كانت هناك فجوة بين حجم الطلب والإنتاج، وقد فرضت رسوماً جمركية على مختلف أنواع الصادرات من الصلب حتى تتاح الفرصة لتغطية احتياجات الأسواق المحلية·

صناعة الحديد قادرة على تجاوز الأزمة المالية

أبوظبي (الاتحاد) - قال المهندس أحمد عز رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب: إن صناعة الصلب تمر بمرحلة مختلفة، مبدياً تفاؤله حيال قدرة هذا الصناعة على تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية·
وأضاف أن مصنعي الصلب العرب لا يطالبون الحكومات بإجراءات حمائية لا تتواءم وقواعد منظمة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن معظم منتجي الصلب كانوا قد أجروا تخفيضات سعرية طوعية في أوقات سابقة·
وحذر عز من سياسات الإغراق التي تقوم بها بعض الشركات تجاه الأسواق العربية، حيث تقوم بتسويق منتجاتها بأسعار أقل من تلك التي يتم اعتمادها في بلد المنشأ مما يؤثر بشل سلبي على قدرة المنتجين العرب على المنافسة العادلة·
وأكد أن الأسواق العربية هي أسواق واعدة ولديها القدرة على تحقيق معدلات نمو مرتفعة قياساً بمناطق أخرى من العالم، حيث توقع أن تدعم المشاريع التنموية في الإمارات والسعودية ومصر والأردن وسوريا وغيرها من الدول العربية الطلب على منتجات الصلب خلال السنوات المقبلة، متوقعاً أن تشهد تلك الأسواق حركة ارتداد وتصحيحاً إيجابياً في غضون تسعة أشهر من الآن·
ويناقش المؤتمر على مدار يومين العديد من القضايا المهمة المتعلقة بصناعة الصلب في الدول العربية، من أبرزها: التحديات التي تواجه صناعة الصلب، وتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية، والإغراق، وإجراءات الحماية، والاستثمارات في الصناعة في المنطقة، والتطور التكنولوجي·
يشار إلى أن صناعة الصلب العربية تشهد تحولات كبيرة، ستؤثر على تقديرات الإنتاج بالنسبة لعام 2009 والأعوام اللاحقة، حيث من المتوقع دخول العديد من المشاريع الجديدة مرحلة الإنتاج خلال العام 2009 والتي من شأنها أن تضيف طاقات إنتاجية جديدة، وتنوعاً في المنتجات·
ويرى رئيس الاتحاد العربي للصلب المهندس أحمد عز أن دولة الإمارات نموذج يحتذى به في صناعة الحديد وتحقيق التكامل الإنتاجي المطلوب وخفض التكلفة مع تقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يساعد على استقرار الأسواق·
وقال إن انعقاد قمة الصلب في أبوظبي يأتي اعترافاً بمكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج للدول العربية في التنمية والتحديث، حيث نجحت في تحقيق معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي بما يمكنها من عبور الفترة العصيبة التي نمر بها جميعاً وتقلل من التداعيات السلبية للأزمة العالمية على الاقتصاد المحلي·

تراجع الطلب على الحديد بالدولة 40% العام الحالي

أبوظبي (رويترز) - قال جيم وايت الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات لصناعات الحديد أمس إن الطلب على الحديد في دولة الامارات سيتراجع بنحو 40% هذا العام مع تباطؤ العمل في قطاع التشييد·
وقال وايت على هامش قمة الصلب العربي أمس إن الطلب على الحديد في الامارات سينخفض إلى حوالي 3,5 مليون طن في عام 2009 من ما بين 5,5 و 6 ملايين طن في ·2008
وذكر وايت أنه رغم هبوط الطلب فإن الامارات لصناعات الحديد ستضاعف انتاجها في عام 2009 عن مستواه في 2008 ليصل إلى نحو مليوني طن مع بدء تشغيل طاقة انتاجية جديدة·


تراجع الإنتاج العربي من الحديد 10% جراء الأزمة المالية

أبوظبي - تراجعت الطاقة الإنتاجية للشركات العربية من الحديد بنحو 10% مقابل حجم انتاجها قبل الأزمة المالية العالمية، فيما بلغ حجم الاستثمارات في صناعة الحديد والصلب العربية أكثر من 18 مليار دولار بنهاية العام الماضي، بحسب رئيس الاتحاد العربي للصلب المهندس أحمد عز·
وأكد عز ضرورة العمل على الاستمرار في تعميق تلك الصناعة بهدف تكامل العمليات الانتاجية لتعظيم القيمة المضافة المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي المطلوب في انتاج الخامات مع خفض التكاليف·
ونفى عز، خلال كلمة ألقاها في قمة الصلب العربي التي انطلقت أعمالها في أبوظبي أمس الاتهامات التي ترددت حول ارتفاع أسعار الحديد في الدول العربية خلال العامين الماضيين مقارنة بأسعار السلعة في الدول الأخرى، موضحا أن سعر الحديد في الوطن العربي كان أقل من مثيله في الأسواق العالمية·
وقال في تصريحات لـ''الاتحاد'' عقب افتتاح قمة الصلب العربي 2009 ''إن الأسواق العربية وصلت لمرحلة الاستقرار بشأن أسعار الحديد، السعر الحالي هو السعر العادل للسلعة''·
وحول العودة لأسعار الحديد القياسية خلال النصف الأول من العام الماضي، أوضح أن التغيير التدريجي الجاري في الأسعار لا يترك احتمالا لوصول الأسعار إلى مستويات 2008 قبل 4 سنوات من الآن، على أن يرتفع الطلب كما كان في الفترة الماضية·
وأوضح أن طرح الحديد المستورد الفائض بأسعار تقل عن أسعار دول المصدر في الأسواق العربية يتسبب بإغراقها، مضيفا أن الاتحاد العربي للصلب يقوم برصد ومتابعة التغيرات في السوق العالمية· وقال إن الاتحاد ينتظر حتى نهاية العام الحالي للحكم على الممارسات التي تتم في هذا الشأن ومدى تأثيرها على الصناعة العربية، موضحا أنه ''ليس كل سعر منخفض يعني عملية إغراق''· وحول الاستثمارات الأجنبية في صناعة الحديد العربية، بين عز أن الجزائر هي أكثر الدول التي يتوافر بها استثمار أجنبي في تلك الصناعة، إلا أن الاستثمارات العربية بدأت تنشط في هذا القطاع ، فيما تستحوذ الاستثمارات الوطنية على الحصة الأكبر في صناعة الصلب·وذكر أن الاستهلاك المحلي من الصلب في المنطقة العربية حقق نمواً بلغت نسبته 14% في عام ،2008 وهو من أعلى المعدلات عالمياً، وهناك دول مثل مصر ارتفع معدل نمو استهلاك الصلب إلى 19%، وما يزال الطلب المحلي قوياً وذلك نتيجة السياسات التي تنتهجها الحكومة في تشجيع الاستثمار الخاص مع زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية مما يخلق طلباً مستمراً على منتجات الصلب، وهناك دول أخرى في المنطقة لها نفس الاتجاه·
ورغم الطفرة في الواردات لبعض الأسواق، إلا أن الاتحاد لا يطلب المساندة الحكومية والحماية في الوقت الحالي، ولكن يقوم بالمراقبة والمتابعة الدقيقة لما يجري في العالم من تطورات لمعرفة تأثير ذلك على الأسواق العربية، بحسب عز·
وقال ''نحن من أنصار انفتاح الأسواق وإزالة الحواجز الجمركية وخاصة في منطقتنا العربية التي تحتاج إلى تفعيل كامل لاتفاقية السوق العربية المشتركة·· نتطلع إلى وجود منطقة اقتصادية واحدة ليست ضد الصادرات والواردات العربية حيث ما تزال بعض الدول العربية تفرض رسوماً جمركية على منتجات الصلب من دون أخرى في المنطقة''·

اقرأ أيضا