الاتحاد

عربي ودولي

لائحتا المالكي وعلاوي تتصدران والحسم في بغداد

موظفون في مركز الفرز والرصد الرئيسي في بغداد حيث تبدو  أعداد كبيرة من صناديق الاقتراع

موظفون في مركز الفرز والرصد الرئيسي في بغداد حيث تبدو أعداد كبيرة من صناديق الاقتراع

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأول، بلغت 62,4% ما يجعل منها أقل من المعدل الذي سجله الاستحقاق البرلماني الأول عام 2005 والذي بلغ 76%. وفيما تستعد المفوضية المستقلة لإعلان النتائج الأولية بعد غدٍ الخميس والنهائية في 18 مارس الحالي، أفادت الأرقام المتوافرة حتى الآن، أن لائحة “ائتلاف دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي حلت في المرتبة الأولى في المحافظات الشيعية التسع (النجف وواسط وذي قار والديوانية والبصرة وكربلاء والمثنى وميسان وبابل)، كما حلت ثالثة في كركوك، بينما حل منافسه رئيس “الكتلة العراقية” إياد علاوي، الأول في المحافظات السنية. من ناحيته، أفاد جواد البولاني وزير الداخلية العراقية زعيم “ائتلاف وحدة العراق” بأن قائمته ستكون مفاجأة الانتخابات البرلمانية، مبيناً في مؤتمر صحفي أمس أن الائتلاف سيكون مفاجأة الانتخابات البرلمانية وأن حقائق مهمة لقائمته في 7 محافظات هي الأنبار ونينوى وبغداد وذي قار وصلاح الدين وواسط والمثنى، ستكشف عنها النتائج النهائية.
وسجلت المحافظات الكردية الثلاث النسب الأعلى في المشاركة مع 80% في دهوك و76 % في أربيل و73% في السليمانية. أما في كركوك المتنازع عليها بين العرب والأكراد، فقد سجلت نسبة 73%. وفي محافظات العرب السنة، كانت النسبة الأعلى في صلاح الدين مع 73% تلتها نينوى مع 66 % وديالى 62% ومن ثم الأنبار حيث بلغت 61%. أما في بغداد، فلم تتجاوز النسبة 53%. وفي محافظات الجنوب، سجلت بابل النسبة الأعلى 63% تلتها كربلاء والديوانية 62 % لكل منهما، في حين بلغت 61% في المثنى والنجف. وبلغت النسبة 60 % في كل من ذي قار وواسط و57 % في البصرة بينما سجلت محافظة ميسان النسبة الأدنى في البلاد مع 50 %. وتتنافس القوائم الرئيسية على دوائر محافظة بغداد التي تعد 68 مقعداً من مجموع مقاعد البرلمان الـ325 ما يجعل منها حاسمة لجهة تحديد الفائز بالنتيجة النهائية للانتخابات.

وتشغل المحافظات الجنوبية التسع حيث تقدم المالكي، 119 مقعداً في البرلمان، لكن دولة القانون حلت في المرتبة الثانية بمحافظة ديالى السنية، فيما تقدمت عليها القوائم الأخرى بشكل كبير في عموم المحافظات السنية. كما تفيد الأرقام نفسها، أن “القائمة العراقية” بقيادة رئيس الوزراء الأسبق علاوي، حلت في الطليعة على مستوى محافظات العرب السنة الأربع (الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى) التي تشغل 70 مقعداً نيابياً، بينما حلت ثانية في 3 محافظات شيعية (بابل والمثنى والبصرة) وكركوك. وحل الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم الأحزاب الشيعية الرئيسية، في المرتبة الثانية في 6 محافظات جنوبية (النجف وواسط وذي قار والديوانية وكربلاء وميسان)، وفي المرتبة الثالثة في 3 أخرى (البصرة والمثنى وبابل). أما التحالف الكردستاني، فقد تصدر النتائج في محافظة كركوك التي يتنازعها الأكراد والعرب، فيما حلت القائمة العراقية ثانية تليها لائحة دولة القانون. وتشغل المحافظات الكردية الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك) 41 مقعداً في البرلمان. ومع أداء المالكي القوي في الجنوب، شكك مراقبون في حصوله على الأغلبية التي تتيح له الاحتفاظ بمنصبه لولاية ثانية.
ولفتت الأرقام المسجلة مشاركة العرب السنة بمعدلات مرتفعة. ففي ديالى وكبرى مدنها بعقوبة، قال عامر لطيف مدير مكتب مفوضية الانتخابات إن “نسبة المشاركة وصلت إلى 70 % بينما قدر موظفون في المفوضية في نينوى (كبرى مدنها الموصل) نسبة المشاركة ب67 بالمئة. وبلغت المشاركة حوالي 70% في صلاح الدين (كبرى مدنها تكريت) و61 % في الأنبار (كبرى مدنها الرمادي). وذكر عاملون في مفوضية الانتخابات في هذه المحافظات أن تقديراتهم تشير إلى أن القائمة العراقية تحتل المرتبة الأولى. وفي محافظتي أربيل والسليمانية حل في الطليعة، التحالف الكردستاني ثم قائمة “التغيير” وبعدها “الجماعة الإسلامية” و”الاتحاد الإسلامي”. أما في دهوك، فقد تصدر التحالف الكردستاني أيضاً لكن تلاه الاتحاد الإسلامي ثم التغيير.
من جهته، قال علي الموسوي مستشار المالكي “اعتقد أن ائتلاف دولة القانون تقدم في جميع المحافظات الجنوبية وبغداد” وتوقع أن “يحصل على ثلث مقاعد مجلس النواب” إلا أنه أضاف أن الائتلاف “لن يكون بوسعه تشكيل الحكومة لوحده من دون الاستعانة بآخرين والتحالف مع كتل أخرى”. وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة ومرشح قائمة المالكي، “قائمة دولة القانون تتقدم على بقية القوائم في بغداد والمحافظات الجنوبية”. فيما ذكر النائب حيدر العبادي مرشح قائمة دولة القانون وعضو حزب “الدعوة” الذي ينتمي إليه المالكي، إن النتائج الأولية تشير إلى أن الائتلاف متقدم في عشر محافظات.
وأفاد المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وهو جزء من الائتلاف الوطني، بأن الأصوات تبدو منقسمة بالتساوي بين المالكي والائتلاف الوطني العراقي في النتائج المبكرة للفرز.
وكانت المفوضية العليا للانتخابات أعلنت أنها لم تتلق حتى الآن أي شكوى حول خروقات في انتخابات أمس الأول، لكنها في المقابل تلقت 540 شكوى حول التصويت الخاص وانتخابات الخارج. لكن رئيس”القائمة العراقية” أكد فور انتهاء عمليات الاقتراع مساء أمس الأول بقوله، “أود تسجيل اعتراضي على أداء المفوضية العليا للانتخابات نظراً للارتباك الواسع والشديد في مراكز الانتخابات. وأضاف “احذرهم تحذيراً واضحاً إذا لم يراعوا الدقة والموضوعية في عملية العد والفزر” التي بدأت فور غلق مكاتب الاقتراع. وطالب علاوي “المجلس النيابي المقبل بفتح تحقيق كامل في مسألة الانتخابات والأدوار التي مارسها بعض مسؤولي النظام على أن يشمل التحقيق كل أعضاء المفوضية”. وأبلغ رحيم الشمري مسؤول إعلام رئيس القائمة العراقية لـ”الاتحاد”، أن الحديث عن تقديم شكاوى للمحكمة الاتحادية سيكون بعد إعلان النتائج الانتخابية، لكن القائمة قررت تقديم شكاوى للمفوضية، تتعلق بالخروقات التي حدثت خلال عملية الاقتراع الخاص والعام، مضيفاً أن الخروقات تتعلق بانحياز الأجهزة الأمنية لصالح أحزاب حاكمة وقيام سيارات تابعة للحكومة بتوزيع منشورات تحرض ضد التصويت لعلاوي، ومنع مقترعين من التصويت رغم وجود أسمائهم إضافة إلى اعتقالات حدثت للتأثير على انتخاب العراقية.
ولاحقاً، رد رئيس المفوضية فرج الحيدري في مؤتمر صحفي من دون أن يذكر علاوي بالاسم قائلاً إن “التصريحات التي أطلقها أحد رموز العملية السياسية بحق المفوضية ستلقى اثاراً سلبية”. ودعا الكيانات السياسية إلى “عدم إطلاق التكهنات حول النتائج وانتظار تلك التي ستعلنها المفوضية وهي الوحيدة المخولة بذلك”. وأكد رئيس المفوضية أنها ستفتح تحقيقاً رسمياً بالدوافع والأسباب وراء الاتهامات بـ”الفشل” في تنظيم الانتخابات التي أطلقها بحقها علاوي، من دون أن يستبعد إقامة دعوى قضائية ضد رئيس القائمة العراقية. وكان آد ميلكرت الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أعلن أن الانتخابات “كانت بالأحرى شفافة”.


272 ألف ناخب حصيلة مشاركة العراقيين بالخارج

بغداد (الاتحاد) - أفادت المفوضية العراقية العليا المستقلة للانتخابات أمس، ان عدد الناخبين العراقيين الذين شاركوا في الانتخابات بالخارج من خلال عملية الاقتراع التي استمرت 3 أيام، بلغ 272 ألف ناخب.? وقال مسؤول انتخابات الخارج في مفوضية الانتخابات إياد الكناني في تصريح صحفي أمس، أن عدد المشاركين في انتخابات الخارج حسب إحصائيات المفوضية، بلغ 272 ألف ناخب في كافة الدول الـ16 التي أقيمت فيها مراكز للانتخابات.
ويبلغ عدد العراقيين الذين يحق لهم التصويت بالخارج حوالي المليون 500 ألف ناخب حسب بيانات سابقة للمفوضية.
وكانت الانتخابات النيابية في الخارج جرت خلال الأيام الثلاثة الماضية وأغلق آخر مركز انتخابي في الولايات المتحدة فجر أمس.
من جانب آخر، أعلن مدير الانتخابات العراقية التابع لمفوضية اللاجئين العراقيين في سوريا حيدر علاوي، أن نهاية الدوام الرسمي لليوم الثلاثاء هو «آخر موعد لقبول الشكوى والنظر بمتطلبات الناخبين والوكلاء»، مبيناً أن مرحلة العد والفرز ستكون يومي غدٍ وبعده، حيث سيتم فتح أبواب المراكز لتكون الأمور واضحة للجميع.


«العراقية»: خطة للتلاعب بالأصوات

بغداد (الاتحاد) - أعلن المتحدث الرسمي باسم “الكتلة العراقية” برئاسة إياد علاوي، ان “معلومات مؤكدة ومثيرة للقلق البالغ، تشير إلى أن هناك خطة مدبرة للتلاعب بالأصوات بالجملة وذلك من خلال تعبئة الاستمارات الفارغة للذين لم يشاركوا في الانتخابات، لمصلحة القوائم العائدة لاحزاب السلطة”.
وقال حيدر الملا في تصريح صحفي، أن هذه الخطة دبرتها أطراف تابعة لإيران وتنفذ بعد إغلاق المحطات أبوابها من قبل أشخاص منتمين إلى القوائم المذكورة وإعدادها لخلطها مع الأصوات الرئيسة أثناء عملية العد والفرز ليلاً. وشدد على أن هذا العمل البائس نابع من الاقتناع بأن “العراقية” تقدمت على بقية القوائم خاصة العائدة لأحزاب السلطة. وتابع “إننا نحذر من خطورة هذا العمل وندعو الأمم المتحدة والمراقبين الدوليين والمجتمع الدولي، إلى عدم ترك الصناديق وحمايتها من أي تلاعب بالأصوات ، كون الأمر يدخل البلد في مأزق حقيقي له تداعيات كارثية ومخيفة.


ترحيب دولي واسع بشجاعة العراقيين

عواصم (وكالات) - أعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو عن ارتياحه للظروف التي جرت فيها الانتخابات البرلمانية العراقية أمس الأول والتي تمت وفق احترام الشروط والإجراءات الضابطة للعملية الانتخابية وطبقا للقانون، وهنأ الشعب العراقي لمشاركته المكثفة في الاقتراع وتمسكه بالمسار الديمقراطي وحرصه على تكريس المؤسسات الدستورية في البلاد داعياً جميع الأطراف إلى التكاتف من أجل دعم وتعزيز الاستقرار والأمن في البلاد. من جهتها، أعربت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عن ترحيبها بالإقبال الكثيف على صناديق الاقتراع مشيدة بعزم
العراقيين على إرساء الديمقراطية في بلادهم. وكان وزير خارجيتها جويدو فيسترفيليه وصف الاقتراع بأنه “دليل واضح على عزم الشعب العراقي للخروج من دوامة العنف وإحلال الديمقراطية”.
وفي بروكسل، أشاد ممثلو حلف شمال الأطلسي “ناتو” والاتحاد الأوروبي أمس، بالناخبين العراقيين ومشاركتهم الواسعة في الانتخابات رغم موجة أعمال العنف أثناء الاقتراع.
وقال أمين عام حلف الأطلسي أندرس فوج راسموسن أمس، “رغم محاولات المتطرفين، فإن هذه الانتخابات تمثل إنجازاً مهماً لتحول العراق إلى الديمقراطية الكاملة” مؤكداً أن الانتخابات”ستسهم بصورة كبيرة في عملية المصالحة الوطنية وتحقيق التقدم السياسي واستقرار العراق”. من ناحيته، قال آد ميلكرت الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، إن الانتخابات “كانت بالأحرى شفافة”.


أوديرنو: لن نعرف مدى نجاحنا إلا بعد سنوات

واشنطن (أ ف ب) - قال الجنرال راي أوديرنو قائد القوات الأميركية في العراق أمس، إن الولايات المتحدة قد لا تتمكن من قياس مدى نجاح حملتها العسكرية في العراق إلا بعد سنوات. وجاءت تصريحات أوديرنو بعد يوم من إدلاء ملايين العراقيين بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية منذ 2005 في اختبار للديمقراطية الهشة في هذا البلد متحدين التفجيرات والهجمات بقذائف الهاون والصواريخ. وقال الجنرال إنه لا يتفق مع ما جاء على غلاف في مجلة “نيوزويك” بعنوان “النصر أخيراً: ظهور عراق ديمقراطي” مع صورة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وهو يسير تحت اللافتة الشهيرة التي حملت عبارة “المهمة انتهت” خلال كلمة ألقاها على متن حاملة طائرات في الأول من مايو 2003 . وذكر”لا اعتقد أننا سنعرف ما إذا كنا قد نجحنا في العراق أم لا إلا بعد 3 او 5 او 10 سنوات قادمة”. وأضاف “هل العراق بلد ديمقراطي قادر على المساهمة في سلام واستقرار المنطقة؟ هذا هو الاختبار الحقيقي”. وصرح الجنرال في حديث مع تلفزيون “أي بي سي” أن الولايات المتحدة “تسير على الطريق الصحيح” بخفضها عديد القوات الأميركية إلى 50 ألف جندي في العراق بحلول سبتمبر المقبل وسحب كافة القوات نهاية 2010.

اقرأ أيضا

رئيس الجزائر: الشروط اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية متوافرة