أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

تعهد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، بتحقيق سلام حقيقي يفضي إلى حكم رشيد عبر مفاوضات جوبا بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة.
جاء ذلك خلال لقاء البرهان أمس في القصر الجمهوري بالخرطوم مع القيادات الأهلية لقبائل الفور والزغاوة والعرب بولايات دارفور.
وقال رئيس مجلس السيادة السوداني: «نحن ملتزمون بحماية الثورة والمدنيين، ومساعدة الجهاز التنفيذي لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان لإحداث التغيير المطلوب الذي يحقق طموحات وآمال الشعب السوداني بقيام انتخابات حرة تفضي إلى نظام ديمقراطي تسوده الحرية والعدالة».
ووصف البرهان الإدارات الأهلية بأنها القلب النابض للسودان، وأثنى على دورها الكبير في تعزيز اللحمة الاجتماعية بين مكونات دارفور وتجنيب البلاد شروخاً أكبر كان يمكن أن تحدث بالإقليم.
وأقر بوقوع ضرر كبير على السكان في دارفور خلال فترة الحرب، يجب جبره بما يوفر لهم الحياة الكريمة، ودعا الإدارات الأهلية للإسهام في بسط هيبة الدولة وسيادة القانون، ومحاربة الظواهر السلبية، بما يحفظ الحقوق والواجبات عبر تطوير قوانينها وأعرافها.
وأكد البرهان حرص الحكومة على إزالة المعوقات كافة التي تواجه عودة اللاجئين والنازحين لقراهم وجعلهم مواطنين منتجين وفاعلين في مجتمعاتهم، وتعهد بدعم الإدارات الأهلية، وحثها على تصحيح المفاهيم الخاطئة حول ملكية الأراضي القابلة للاستثمار في دارفور، بما يحقق الأمان للمستثمرين.
ومن جانبه، أكد الشرتاي آدم التيجاني، ممثل قبيلة الزغاوة، دعم القبيلة للحكومة الانتقالية، وأشار إلى سعيهم بكل جد لتوحيد الإدارات الأهلية والقبائل وتعزيز الثقة بينهم، بما يوطد الاستقرار في ولايات دارفور، ودعا للاهتمام بقضايا النازحين واللاجئين.
ومن جهته، أكد الناظر محمود موسى مادبو، ممثل القبائل العربية، ضرورة تجديد النوايا والعزم على تحقيق الوحدة والروابط بين قبائل دارفور، ودعا للاهتمام بقضايا التنمية بدارفور وتوفير الخدمات الأساسية من طرق وخدمات.
بدوره، أشاد أحمد أيوب علي دينار، ممثل قبيلة الفور، بجهود الحكومة الانتقالية لتحقيق السلام والاستقرار بدارفور، وقال: «إن اللقاء جسد وحدة دارفور والسودان في هذه المرحلة»، وأضاف: «سنظل مساندين للحكومة في كل مساعيها، وسنكون عوناً لها في تحقيق السلام والاستقرار الذي تحتاجه دارفور بشدة».
وعلى صعيد آخر، أشاد خبراء سودانيون بقرار رئيس مجلس السيادة السوداني سحب حوالي 13 ألف جنسية سودانية منحت لأجانب من أصول غير سودانية خلال فترة حكم النظام السابق.
وقال الصحفي والمحلل السياسي السوداني عبد المنعم سليمان لـ «الاتحاد» إن التقديرات تقول إن عدد الجوازات التي منحت لأجانب يفوق هذا العدد بكثير، وأنها تعدت الـ 50 ألف جواز سفر.
وأضاف سليمان: «إن الأمر تحول في السنوات الأخيرة من عهد الرئيس المعزول عمر البشير إلى تجارة يسيطر عليها أشقاء البشير ويتربحون منها، خصوصاً شقيقه عبد الله، الذي تقول المصادر إنه باع وحده أكثر من 10 آلاف جواز سفر سوداني لأجانب، بمبلغ 10 آلاف دولار أميركي للجواز الواحد».