الاتحاد

الإمارات

الإمارات تدعو إلى دور أكبر لـ "التعاون الإسلامي"

مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

أحمد عبدالعزيز وناصر الجابري (أبوظبي)

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن دولة الإمارات تتطلع إلى أن يكون لمنظمة التعاون الإسلامي دور أكبر في صون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التعاون الإقليمي الدولي حتى تتمكن من تحقيق هدفها الرئيس المنصوص عليه في المادة الأولى من ميثاقها.
وقال سموه في كلمته خلال ترؤسه أعمال الدورة الـ46‏ لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي انطلقت أمس في أبوظبي: «إن دولة الإمارات تتشرف باستضافة الدورة السادسة والأربعين للمجلس، والتي تتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لإنشاء منظمة التعاون الإسلامي، وتتيح لنا هذه المناسبة فرصة التأمل في عمل المنظمة ومبادئها، وإنني على ثقة بأنها ستوفر لنا هذه المخرجات نتائج ملموسة تمكن العالم الإسلامي من تجاوز تحدياته، وتأمين مستقبل أكثر إشراقاً لشعوبه».
وأضاف سموه: «يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في العاصمة أبوظبي التي تسعد بهذا الجمع والتشريف، وأود أن أشكر جمهورية بنجلاديش الصديقة على رئاستها للدورة الخامسة والأربعين، والجهود القيمة، والدور الفعال الذي لعبته والذي كان له الأثر الكبير في نجاح الدورة».
وقال سموه: «كما يسعدني أن أرحب بضيف الشرف معالي سوشما سواراج، وزيرة خارجية جمهورية الهند، ومشاركتها في حفل الافتتاح»، مؤكداً سموه ما تمثله الهند من وزن سياسي دولي وإرث حضاري وثقافي، ومكون إسلامي مهم.
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «باسمكم جميعاً، أغتنم هذه الفرصة للإشادة بالمساعي الخيرة والجهود المخلصة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد السعودي، وما يقدمانه من دعم في تعزيز أواصر الوحدة والتضامن لتحقيق أهداف المنظمة».
كما توجه سموه بالشكر والتقدير إلى معالي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وفريقه على الجهود التي يبذلونها في سبيل تعزيز التعاون، والتنسيق لتنفيذ أهداف ومبادئ منظمتنا الغالية.
وقال سموه: «يأتي انعقاد هذه الدورة في وقت يشهد فيه العالم عدداً من التحولات الإقليمية والدولية المهمة، ويضعنا أمام تحدٍ لمواكبتها بما يلبي تطلعات شعوبنا، ويحافظ على أمننا القومي».
وأكد سموه أن القضية الفلسطينية وقضية القدس الشريف هي التي من أجلها أنشئت منظمة التعاون الإسلامي، وقال: «لذلك فإننا نؤكد مجدداً الدعم والمساندة والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني ودعم مطالبه المحقة، وفي مقدمتها بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ونؤكد التزامنا بدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وأهمية وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين الفلسطينيين».

عبدالله بن زايد

وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «إن الدين الإسلامي الحنيف الذي يجمعنا هو دين التسامح والسلامة والسلام، ويدعو إلى الوسطية، ونبذ التطرف والإرهاب، والعمل الجاد لخدمة أوطاننا .. لذلك ترى دولة الإمارات أن تزايد حدة التوترات الأمنية، خاصة استمرار النزاعات وانتشار الفكر المتطرف والإرهاب في العالم على أيدي جماعات خارجة عن القانون، فقدت كل معاني الإنسانية، وتسترت بغطاء الدين واستمرار التدخلات في شؤون الدول، وعدم احترام السيادة، يتطلب منا التصدي لهذه التحديات التي ألحقت أضراراً بالغة بالعالم الإسلامي، وتدمير مكتسباته وإرثه الحضاري، وتعارض تحقيق التنمية التي تتطلع إليها شعوبنا».
وقال سموه: «إننا ندعو إلى العمل على اعتماد التدابير الضرورية لمنع التحريض على الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، خاصة عبر وسائل الإعلام، بما في ذلك دراسة إنشاء آلية لتعمم على دولنا من أجل التعامل معها على نحو حاسم، والكف عن تقديم الدعم المباشر وغير المباشر للكيانات أو الأشخاص المتورطين في الإرهاب والتطرف، وعدم احتضانهم أو توفير ملاذ آمن لهم أو تمويلهم أو مساعدتهم».
وأضاف سموه: «لذلك قامت الإمارات العربية المتحدة باعتماد عام 2019 عاماً للتسامح في إطار جهودنا في نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي واحترام التعددية الثقافية والدينية، وتعزيز القيم العالمية، وبادرت الدولة خلال الشهر الماضي باستضافة لقاء الأخوة الإنسانية التاريخي والذي شارك فيها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، والذي تمخض عنه توقيع الوثيقة التاريخية في 4 فبراير الماضي، لتكون إعلاناً مشتركاً عن نوايا صادقة من أجل دعوة كل من يحملون في قلوبهم إيماناً بالله وبالأخوة الإنسانية أن يوجدوا ويعملوا معاً من أجل أن تصبح هذه الوثيقة دليلاً للأجيال القادمة، ويأخذهم إلى ثقافة الاحترام المتبادل في جو من إدراك النعمة الإلهية التي جعلت من الخلق جميعاً أخوة».
وقال سموه: «من هذا المنبر، نكرر الدعوة للجارة إيران إلى أن تراجع سياستها لبناء علاقات ودية مع دول الجوار، مبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتقويض أمن المنطقة، من خلال نشر الفوضى، وتغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، والتوقف عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات والتنظيمات الإرهابية التي تنتهك بكل وضوح ميثاقنا وميثاق الأمم المتحدة والقيم الإنسانية النبيلة».
وأكد سموه أن تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، أحد أبرز التحديات الرئيسة التي تواجه دول المنظمة، مشيراً إلى أن التجربة الناجحة لدولة الإمارات، جعلتنا نؤمن بأن القيادة الرشيدة والعمل بعزم على تحقيق الازدهار مع استشراف المستقبل هو ما يصنع الأمم ويحصنها من الحروب، لذلك حرصت بلادي على أن تشمل سياستها الخارجية أبعاداً تنموية وإنسانية وثقافية لمساعدة دول العالم الإسلامي، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف: «إننا على قناعة بأن علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء هي إحدى الوسائل التي تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توفير الضمانات والحوافز لتشجيع انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات فيما بين دولنا، وإزالة العوائق الجمركية المطبقة على الاستيراد والتصدير، بما في ذلك تحديد إمكانيات وفرص الاستثمار في المشروعات المشتركة، خاصة في مجال الإنتاج الزراعي والطاقة والتعليم والصحة والسياحة، وتنمية قدرات القوى العاملة».
وقال سموه: «إننا نشيد بالتقدم الذي أحرزته المرأة وتمكينها باعتبارها حجر الأساس في عملية التنمية ومشاركتها في شتى مجالات الحياة». وأشار سموه إلى أن العالم يشهد تحولات وتهديدات وأخطاراً تهدد استقرار الدول وتنميتها، وأضحى من المهم العناية الجدية بتربية الشباب وتعليمهم وتنشئتهم على الأخلاق، واكتساب المعرفة، فالتربية والتنوير عاملان أساسيان لتحقيق رفاهية الإنسانية، ودعوة الناس إلى التحلي بفضائل الكرم والتسامح والصبر الذي حض عليها ديننا الحنيف.
وأضاف سموه: «إن بلادي تطمح إلى تنفيذ برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي حتى 2025، والمجالات ذات الأولوية، خاصة العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتعليم والطاقة المتجددة والصحة وتمكين النساء والشباب، والاستفادة من قدراتهم للوصول إلى مجتمعات قوية ومتماسكة، وبالتالي دول مستقرة وآمنة».
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ضرورة أن يكون للمنظمة دور أكبر في صون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التعاون الإقليمي الدولي حتى تتمكن من تحقيق هدفها الرئيس المنصوص عليه في المادة الأولى من ميثاق منظمتنا. وقال: «نتطلع لأن يلعب زميلنا وأخونا الأمين العام للمنظمة دوراً أكبر وأكثر فعالية من شأنه تعزيز التعاون القائم بين دول المنظمة ودعم دورها في صون السلم والأمن بفاعلية، الأمر الذي يستدعي الإسراع في اتخاذ الخطوات الرامية لإصلاح المنظمة والارتقاء بفعاليتها، بما يعزز الدور المنشود منا جميعاً لتعزيز العمل الإسلامي المشترك».

الدورة الـ46
كانت أعمال الدورة الـ46‏ لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، قد افتتحت بكلمة لمعالي أبو الكلام عبد المؤمن، وزير الشؤون الخارجية في بنجلاديش، رئيس الدورة الخامسة والأربعين.
وأكد أن بنجلاديش حريصة على تعزيز قيم السلام والرخاء والتنمية، منوهاً إلى ضرورة استثمار موارد العالم الإسلامي بشكل أفضل من أجل تحقيق هذه الغاية. وأعرب عن ثقته في قدرة دولة الإمارات مع ترؤسها أعمال الدورة الـ 46 للمجلس على تعزيز دور المجلس ودعمه.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تسليم الرئاسة من جمهورية بنجلاديش الشعبية، رئيس الدورة السابقة، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية، وتم انتخاب أعضاء المجلس الجديد.. الإمارات رئيساً، وأفغانستان وأوغندا وفلسطين نواباً للرئيس، وبنجلاديش مقرراً.
وقال معالي يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية «تظل القضية الفلسطينية وواقع القدس الشريف ومعاناة المقدسيين والمخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى، في صدارة اهتمامات المنظمة، ونجدد دعمنا للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير، وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية في إطار حل الدولتين، ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».
وأكد حرص المنظمة المستمر على العمل جاهدة على التصدي للأفكار المغلوطة والمغرضة عن الإسلام من خلال مبادراتها لنبذ الإسلاموفوبيا، مثمناً الدور المهم الذي يقوم به مرصد الإسلاموفوبيا في الأمانة العامة للمنظمة.
وأشار معاليه إلى أن خطر التطرف العنيف والإرهاب يلحق الضرر بالسلم والأمن في منطقتنا، ويهدد هويتنا وإرثنا الثقافي العريق، ويودي بحياة آلاف الضحايا الذين سفكت دماؤهم نتيجة جرائم ارتكبتها جماعات أو أفراد كرسوا كل طاقاتهم لتنفيذ أجندات هدامة وبعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي الحنيف الذي يزعمون تمثيلهم له.
وأكد حرص منظمة التعاون الإسلامي على استقرار العراق وأمنه وازدهاره، معرباً عن دعم المنظمة وارتياحها للتطورات الإيجابية الكبيرة التي شهدها العراق، بدءاً بالقضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي، وتحجيم خطر الإرهاب، ونجاح الانتخابات البرلمانية، وانتهاء بتشكيل الحكومة الجديدة التي نأمل أن تكون تتويجاً للعمل الجاد الذي شهده العراق كي يبدأ صفحة جديدة في تاريخه.
وأضاف معاليه: «إننا نعقد اجتماعنا في وقت يحمل الكثير من الدلالات، أهمها مرور خمسين عاماً على إنشاء منظمتنا العتيدة»، مشيراً إلى أنه إذا قرر المجلس تخصيص عام 2019 يوبيلاً ذهبياً يخلد ذكرى الخمسين عاماً لتأسيس المنظمة من أجل تعزيز حضورها الدولي وإبراز صورتها كشريك فعال في توطيد السلم والأمن والتنمية، فإنه يسرني أن أعلن لكم عن عزمنا إقامة احتفالية في مقر المنظمة في جدة بالمملكة العربية السعودية، وذلك بالتعاون مع دولة المقر، آملين من الدول الأعضاء تقديم الدعم اللازم لهذا الحدث المهم في تاريخ منظمة التعاون الإسلامي.
وأشاد معاليه بالنجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى من مهرجان منظمة التعاون الإسلامي الذي أقيم في جمهورية مصر العربية في الفترة من الخامس إلى التاسع من فبراير الماضي تحت شعار «أمة واحدة وثقافات متعددة.. فلسطين في القلب».
وتوجه معاليه بالشكر إلى جمهورية مصر العربية، قيادة وحكومة وشعباً، على استضافتها وحسن تنظيمها لهذا المهرجان، وكذلك المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على الدعم المادي الذي قدمته المملكة لدعم أنشطة المنظمة وفعالياتها، ومنها أول مهرجان من هذا النوع في تاريخ المنظمة.
وأعرب عن ثقته في أن يحقق مهرجان المنظمة القادم على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة أهدافه، وأن يسهم في التعريف بالمنظمة، وإبراز أنشطتها وتنوعها على صعيد الشعوب.
وأشار إلى أنه تم التوقيع على عقد مشاركة المنظمة في فعاليات معرض إكسبو 2020 دبي، وقال: «ندعو من هذا المنبر جميع الدول الأعضاء للمشاركة في هذا الحدث المهم الذي يقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا».
وأضاف: «إننا ماضون في عملية إصلاح شاملة في الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي التي عقدت اجتماعاً للعصف الذهني في نهاية عام 2018 في مقرها، وتجري الترتيبات لعقد اجتماع آخر في دكا بجمهورية بنجلاديش الشعبية، وذلك لبحث سبل القيام بهذه العملية بغية تحسين أداء المنظمة، والنهوض بها».

صلاة الجمعة
عقب نهاية الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، توجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء، ورؤساء الوفود المشاركين في الحدث، إلى جامع الشيخ زايد الكبير من أجل أداء صلاة الجمعة. والتقط الجميع صورة تذكارية في رحاب جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي. كما أقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، مأدبة غداء على شرف الوفود المشاركة.

العثيمين: تجربة الإمارات نموذج مشهود
توجه معالي يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس، بالتحية إلى دولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، على استضافة هذه الدورة، وكرم الضيافة، وحسن الاستقبال.
وقال معاليه إن هذا الاجتماع ينعقد ودولة الإمارات تختتم احتفالاتها بـ«عام زايد»، وكلنا فخر بما قدمه هذا القائد الملهم لشعبه وأمته الإسلامية بتأسيس هذه الدولة وتوحيد مكوناتها وإرساء ركائزها على العدل وقيم المواطنة الحقة، وهي تشهد الآن تحت القيادة الرشيدة لحكامها وجهود أبنائها، تطوراً مهماً في جميع المجالات، وتنطلق بقوة وثبات نحو مستقبل أكثر رفاهية وتقدماً، الأمر الذي جعل تجربة دولة الإمارات في التنمية نموذجاً مشهوداً. وأعرب معاليه عن بالغ شكره وتقديره وامتنانه لجمهورية بنجلاديش الشعبية، رئيس الدورة السابقة لمجلس وزراء الخارجية، على ما بذلته من جهود صادقة ومتفانية على مدى السنة الماضية، وهي تتولى رئاسة المجلس وإسهاماتها الإيجابية في تعزيز العمل الإسلامي المشترك.
كما تقدم بالشكر إلى المملكة العربية السعودية على الرعاية الكريمة التي تتلقاها منظمة التعاون الإسلامي من دولة المقر، ما كان له الأثر الملموس والفعال في مختلف مهام المنظمة ونشاطاتها وإنجازاتها التي تحققت خلال الأعوام الخمسين من عمرها.

1.3 مليار
اختتمت فعاليات الجلسة الافتتاحية بكلمة لضيف الشرف معالي سوشما سواراج، وزيرة الشؤون الخارجية في الهند، التي قالت: «يشرفني أن أشارك زملائي من الدول التي تمثل ديناً عظيماً وحضارات عريقة.. أقف هنا ممثلة لبلد كانت دوماً على مر العصور ينبوعاً للمعرفة ومنارة للسلام وموطناً للأديان من جميع أنحاء العالم، وها هي الآن واحدة من أكبر الدول الاقتصادية في العالم». وأضافت: «أنقل إليكم تحيات مليار و300 مليون هندي، من بينهم أكثر من 185 مليون مسلم.. إن إخواننا وأخواتنا المسلمين هم نموذج رائع لتنوع الهند».
وأوضحت أن عام 2019 عام خاص للغاية، حيث تحتفل فيه منظمة التعاون الإسلامي بيوبيلها الذهبي، كما تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بعام التسامح، والهند بالذكرى السنوية الـ150 لميلاد المهاتما غاندي.
وقالت: «إنه لفخر لي وللهند أن دعيت لأكون ضيف شرف لهذا الاجتماع لمد يد الصداقة، وأود أن أعبر عن تقديري العميق لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لدعوته».
وأكدت معاليها أنه خلال السنوات الأربع الماضية، شهدت العلاقات بين الهند والإمارات بل ومنطقة الخليج العربي وغرب آسيا، قدراً كبيراً من التطور أو التحول. مشيرة إلى أن دولة الإمارات أظهرت كيف يمكن للأمة أن تحقق تقدمها بالرؤية العظيمة، والانفتاح على العالم، واحتضان التكنولوجيا والاستثمار في الموارد البشرية، وبيئة تجمع المواهب والثقافات من جميع أنحاء العالم. وشددت على العلاقات الراسخة التي تربط بين الهند ودولة الإمارات ودول الخليج.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يشهد تخريج الدفعة الثالثة من "تطوير معلمي الحضانات"