الاتحاد

أكرموا عمّتكم النخلة

النخلة هي الشجرة المباركة لدى العرب والمسلمين، ولما لها من فوائد جمّة، وتتلخص في سبعة أمور فهي الشجرة الوحيدة من بين الأشجار الذي لا يتساقط ورقها، وهي الشجرة التي حظيت بالتقدير والذكر والاهتمام في العصور الغابرة، كما أنها مجدت في كافة الأديان، فقد ذكرت في التوراة والتلمود والإنجيل بإسهاب، وذكرت في القرآن نصّاً في 21 آية، وفي الُسّنّة النبوية في أكثر من 300 حديث·
فقد ورد في الحديث (أكرموا عمّتكم النخلة فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم)، إن كلّ جزء في النخلة له فائدة عظيمة، ثمارها، ليفها، ساقها، سعفها، جريدها، وخوصها، ناهيك عن المواد العديدة الأخرى التي تستخرج من ثمار ومن أجزاء النخلة المختلفة·
كما أن ثمارها غنيّة بكلّ مقومات الغذاء اللازمة للإنسان، من ماء ومعادن وأملاح وفيتامينات وسكريات وغيرها، اشتركت مع الإنسان في الخير والعطاء والبركة، وحتى في الموت فالنخلة تموت عند قطع رأسها·
وتتوفر ثمار النخيل بكثرة وبأزهد الأسعار علاوة على سهولة ويسر زراعة النخيل، وتحملها للظروف المناخية القاسية، وعمر هذه الشجرة المديد·
لكل ذلك نحيي الجهود التي تبذل في الدولة للعناية بزراعة النخيل ونتوقع ان تستمر دائما حتى قيام الساعة، ويكفينا الاستشهاد بهذا الحديث الشريف - الوارد في الصحيحين: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها)، وللعلم هناك قواسم مشتركة بين الإنسان والنخلة فهي ذات جذع قوي، ومنها الذكر والأنثى، وإنها لا تثمر إلا إذا لقحت ، وإذا قطع رأسها ماتت، وإذا تعرض قلبها لصدمة قوية هلكت·
وإذا قطع سعفها لا تستطيع تعويضه من محله كما لا يستطيع الإنسان تعويض مفاصله، والنخلة مغشاه بالليف الشبيه بشعر الجسم في الإنسان·

عبدالله خالد

اقرأ أيضا