الاتحاد

الإمارات

وزراء ومسؤولون: رئاسة الإمارات ل "منظمة التعاون الإسلامي" ترسيخ للتسامح والاستقرار

عبدالله بن زايد خلال استقباله وزير خارجية رومانيا

عبدالله بن زايد خلال استقباله وزير خارجية رومانيا

أبوظبي (وام)

أكد وزراء ومسؤولون في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي أن رئاسة الإمارات للمنظمة تسهم في ترسيخ مفاهيم التسامح والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، بالإضافة إلى توفير حلول للتحديات التي تواجه الدول العربية والإسلامية، وتعزيز فرص التنمية والتعاون البيني، بما يحقق التنمية والازدهار لشعوب المنطقة والعالم الإسلامي.
وقالوا في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش مشاركتهم في أعمال الدورة الـ46 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي انطلقت أمس في أبوظبي، إن الاجتماع في أبوظبي يمثل خريطة طريق للمستقبل نحو نشر الرفاهية والسلام في المنطقة والعالم، وحل القضايا الشائكة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتنموياً، وتعزيز فاعلية المنظمة لما تتضمنه الاجتماعات من جدية في الطرح والمناقشات، والرغبة في توفير حلول جذرية لأزمات المنطقة.
وقال معالي زكي أنور نسيبة، وزير دولة، إن اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي يعقد في الذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة، يمثل فرصة مواتية للنظر فيما تم تحقيقه في الماضي حتى نتمكن من توسيع مجال عمل المنظمة في المستقبل، بالإضافة إلى أنه يعقد بأبوظبي في عام التسامح، حيث يتوجب علينا جميعاً العمل من أجل ترسيخ مفاهيم السلام والأمن والاستقرار والتعايش في المنطقة التي تعاني تحديات متعددة.
وأضاف نسيبة، أن حضور وزيرة خارجية الهند في هذا الاجتماع وحديثها الذي يحمل راية السلام والتعايش والمحبة بين الإنسانية، يبعث رسائل مهمة، تساهم في ترسيخ مفاهيم المنظمة التي تعمل على السلام والاستقرار.
وأعرب عن أمله بأن يتم خلال هذا الاجتماع تحديد طريق المستقبل نحو نشر الرفاهية والسلام في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن المنظمة تعمل على حل القضايا الشائكة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتنموياً، لذلك يجب علينا أن نعزز من فاعليتها حتى تستطيع أن تساهم في مواجهة التحديات التي تواجه الدول العربية والإسلامية.
من جانبه، أكد معالي أيمن الصفدي، وزير خارجية الأردن، أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تعول كثيراً على رئاسة الإمارات للمنظمة، لكونها تمتلك من المقومات والخبرات والإرادة ما يجعلها قادرة على تفعيل العمل العربي والإسلامي المشترك.
وأضاف الصفدي، أن الاجتماع يأتي في مرحلة صعبة، تتطلب المزيد من التنسيق والتعاون بين الدول العربية والإسلامية حول كيفية التغلب على التحديات التي تواجه دول العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن اجتماع أمس في أبوظبي يمثل محطة مهمة في تاريخ المنظمة لما يحظى به من حوارات مثمرة وبرامج مشتركة تدفع بمصالح دول المنظمة قدماً نحو تعزيز أواصر العمل الإسلامي المشترك، وبما ينعكس إيجاباً على تفعيل أداء المنظمة بما يجعلها أكثر قدرة على خدمة القضايا العربية والإسلامية المشتركة.
وقال إن الاجتماع يبحث قضايا الدول العربية والإسلامية كافة، مشيراً إلى أن هناك العديد من القرارات التي سيتم اعتمادها، والتي ترسل رسالة واحدة مفادها «أننا عرب ومسلمون نريد أن نتجاوز التحديات التي نواجهها، وأن نعمل معاً من أجل بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وإنجازاً لشعوبنا».
وأوضح أن الدول الأعضاء في المنظمة يجمعها الدين الإسلامي الحنيف، بالإضافة إلى القيم والمصالح المشتركة، لافتاً إلى أنهم يريدون العمل معاً من أجل بناء المستقبل وتحقيق السلام الذي يلبي الحقوق المشروعة للشعوب، في مقدمة ذلك حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة على تراب الوطن وعاصمته القدس الشرقية، مشيراً إلى أن منظمة التعاون الإسلامي أسست من أجل حماية القدس التي تتعرض الآن لمحاولات تغيير هويتها العربية والإسلامية.
ونوه الصفدي إلى أن هناك مجموعة من القرارات المهمة التي تحاكي كل قضايا الدول العربية والإسلامية، منها الإسلاموفوبيا والحرب ضد الإرهاب، وبحث ضرورة التوصل إلى حل سلمي للأزمة اليمنية، بالإضافة إلى الأزمة السورية التي تشكل جرحاً دامياً يجب أن يتوقف عبر حل سياسي يحفظ وحدة سوريا وتماسكها، وذلك في ظل التوافق على الكثير من القضايا التي يشكل حلها ضرورة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار الذي تستحقه شعوبنا.
ومن جانبه، قال معالي صبري الباشطبجي، وزير الدولة للشؤون الخارجية التونسي، إن اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، فرصة مهمة لتجديد العهد مع دولة الإمارات الشقيقة، والاطلاع على قدرة الإمارات على تنظيم مثل هذه الفعاليات العالمية، خاصة مع إعلان عام 2019 عاماً للتسامح في الإمارات والذي يعد من القيم الكبرى للدين الإسلامي الحنيف، والذي يمثل نموذجاً آخر على الاهتمام الذي توليه الإمارات للعمل الإسلامي والعربي.
وتقدم وزير الدولة للشؤون الخارجية التونسي بالتهنئة لدولة الإمارات، قيادة وشعباً، على تنظيمها لهذا الحدث الكبير، وبما تنجزه في المجال الثقافي أيضاً حتى أصبحت منارة ثقافية في المنطقة من خلال تسامحها وانفتاحها على الآخر، والتنوع الإنساني والحضاري الذي تتمتع به. وقالت معالي كاميسا كامارا، وزيرة الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية مالي، إن العلاقات الإماراتية مع جمهورية مالي متميزة منذ عقود، مشيرة إلى أن الاجتماع يستهدف الخروج بنتائج لمواجهة التحديات التي تواجه الدول العربية والإسلامية، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال حل التحديات السياسية والاقتصادية والتنموية.
بدوره، قال السفير باتريك هنيسي، المبعوث الخاص للحكومة الإيرلندية في اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إن الإمارات تعتمد التسامح والتعايش السلمي، ما يجعلها قادرة على تحقيق السلام والاستقرار بين الدول لكونها من الدول الرائدة في تطبيق هذا النهج، مؤكداً أن الاجتماع سيخرج بقرارات في مصلحة الأمة العربية والإسلامية والعالم.
من جانبه، قال الدكتور عبد السلام داوود العبادي، أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، إن هذا الاجتماع المهم يأتي في مرحلة حساسة من تاريخ المنطقة، مشيراً إلى أن ترؤس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، لأعمال الدورة الـ46 للمجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي، يعبر عن اهتمام الإمارات بالشأن الإسلامي والعربي لإحلال السلام، وتحقيق عرى التعاون بين الدول العربية والإسلامية، وجهودها الدؤوبة لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
ويبحث وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في أبوظبي مجموعة من المواضيع ومستجدات الملفات الملحة وقضايا السلام والاستقرار في العالم الإسلامي، إلى جانب ملفات التكامل والتعاون بين أعضاء المنظمة، ودعم مبادرات تعزيز السلم والأمن، ومواجهة التطرف ومكافحة استغلال الدين وخطاب الكراهية عبر غرس قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، بالإضافة إلى سبل تعزيز فرص التنمية والتعاون البيني تحقيقاً لشعار الدورة الحالية «خمسون عاماً من التعاون الإسلامي.. خريطة الطريق إلى الازدهار والتنمية»، وتحويله إلى واقع ملموس عبر استشراف الفرص المواتية لرفع وتيرة التنمية الاقتصادية التعاونية.

اقرأ أيضا