الاتحاد

قواعد لعبة التطفيش!

يتبع بعضنا ممن يتولون المسؤوليات والمهام الكبيرة أسلوبا للتخلص من أشخاص إما لأنهم لا يعملون أو يعملون ولكن أكثر من اللازم!! فإن كنت ممن تعرض (للتطفيش) أو على وشك (التطفيش) ولا تعلم، فإليك قواعد ومؤشرات هذه ''اللعبة!'':
(أنت لا تعمل): حيث يبدأ الأخ أو الأخت في أن يزرع فيك بذرة الإحساس بعدم الحاجة إليك وبأنك لا تعتبر عضوا منتجا في المؤسسة، وعليه فقد تقرر منحك درجة ''بطالة مقنعة''مع مرتبة الشرف الأولى، الأمر الذي يستوجب زيادة في جرعة ''التقليل من أهمية مهام عملك''وتقليل جرعة العلاوات والترقيات مع ''رشة'' إضافية وحارقة من ''التبعية العمياء'' لفلان الأكثر إنتاجا أو''الدجاجة التي تبيض ذهبا'' في المؤسسة!
(ليس هذا هو المطلوب): وهنا يبدأ''الزعيم'' في إرغامك مراراً وتكراراً على عمل مشروع ما أو مهمة ما بحجة أنها ليست كما يريد· فالتحفة الفنية التي تقوم بها لا تشبهه بتاتا وينقصها التلميع للوجه· فأنت وبكل ما تملك من مهارات وخبرات وشهادات ودورات لم ترق لمستوى تفكيره وعبقريته الفذة وبالتالي محكوم على ما تقوم به إما التكرار والإعادة أو الإبادة!
(تحت التجربة): أنت غير مرغوب فيك ولكنك ''قد'' تصبح في يومٍ ما ''مرغوبا فيك'' (وأنت وشطارتك!) فقد تقضي سنوات وسنوات في مؤسسة ما، وحين تطالب بالتثبيت أو الترقية تجاب تساؤلاتك بكلمة ''تحتاج لتعلم المزيد''· فكم هذا المزيد وما هي درجته وشكله ومستواه، لا يعلمه احد ولن تعلمه!
(ذكرني بترقيتك): فهل تعتقد أنه يفكر في ترقيتك ويرى من منظوره ''الميتافيزيقي'' انك تستحق هذه الترقية· وهل يحتاج العاقل بأن يذكر بأن له عقل· وهل تعتقد أنه إن كان مؤمنا بأنك تستحق أي نوع من أنواع التقدير الوظيفي، سيطلب منك أن تذكره بترقيتك أو بتقديرك! بعض المتفلسفين يقولون إن الموظف الذي يستحق التقدير يجب أن لا ''يطلب بها'' وإنما ''ستمنح له''، ولكن يبدو أن صاحبنا المتفلسف هذا قد عمل في المريخ !
(تحتاج إلى تغيير): فأنت لا تساير ''الموضة''، ومبادئك أو قيمك وطباعك لا تتماشى و''ستايل'' الموظف ''الفل اوبشن'' صاحب التقنيات الحديثة والأسقف المستعارة والمكشوفة· كما أن ''جمودك'' يتسبب في تقليص إنتاجية المؤسسة وعرقلة تحقيق أهدافها ورؤيتها العالمية، الأمر الذي سيؤدي إلى إحداث تأثيرات حادة في الاقتصاد العالمي وتدني خطير في مستوى الرؤية العصرية للتوجهات الاستثمارية، حتى تصبح قضية تغييرك لتتماشى مع رؤيتهم قضيةً '' شرق أوسطية''!
(التبعية والتبعيات): كن ضائعا في سيل هادر من التبعية والتبعيات والأقسام والإدارات، وليفتِ كل من يفتي في عملك· كن فردا في شبكة أفراد تشابكت مهامهم ومسؤولياتهم حتى ''تشربكت''، فلا أنت تعرف لمن تتبع ولا يعرف غيرك هل أن التابع أم المتبوع، وفي الختام تصبح مساحة ''الموافقة'' نقطة صغيرة في ورقة ازدحمت فيها التوقيعات والأختام حتى نسي صاحبها لماذا في الأساس كان قد طلبها! (سلم الراية): فلا خبرة أو شهادة أو درجة أو مهارة تقف حائلا بينك وبين قرار يصبح به من كان تحتك فوقك· كن استشاريا لا غنى لنا عنه ولكن لا تكن بيننا· فكن هنا ولكن ليس هنا! تعلم ممن علمته وعلمه ليكون أنت، فأنا أريد عِلمكَ ولكن لا أريدك أنت!
(وقف للطالب وافه التبجيلا! كاد المعلم أن يكون قتيلا)!
هذا غيض من فيض ما زلنا نتعلم منه ونغرق في أهواله، فمتى نحق الحق ولو كان على أنفسنا!

ضبابة سعيد الرميثي- العين

اقرأ أيضا