الاتحاد

الاقتصادي

36,7 مليار درهم استثمارات إماراتية في السياحة الأردنية

السياحة الأردنية ترتكز على ستة مجالات رئيسية (من المصدر)

السياحة الأردنية ترتكز على ستة مجالات رئيسية (من المصدر)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

ارتفع إجمالي الاستثمارات الإماراتية في القطاع السياحي الأردني في السنوات الخمس الأخيرة، ليصل إلى نحو 10 مليارات دولار (36,7 مليار درهم)، تصدرت بها الدولة الاستثمارات الخليجية في هذا القطاع الأردني، وفقاً للملحق السياحي في القنصلية العامة للملكة الأردنية في دبي يزن الخضير.
وتوقع الخضير أن تسهم الاستثمارات الإماراتية في رفد صناعة السياحة في الأردن بالعديد من المنتجات الجديدة التي من شأنها أن تعزز مكانة بلاده كوجهة سياحية رئيسية في المنطقة، مرجحاً إنجاز هذه المشروعات العام 2018.
وقال الخضير إن هيئة تنشيط السياحة الأردنية تخطط لمشاركة قوية في معرض سوق السفر العربي في دبي 2016، والتوسع في إقامة الفعاليات والأنشطة الترويجية في دول «التعاون»، والعديد من الأسواق الرئيسية والواعدة، لاستعادة معدلات النمو السياحي التي تراجعت العام الماضي نتيجة تأثرها سلباً بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
واستقبل الأردن العام الماضي نحو 3,5 مليون سائح مبيت بانخفاض نسبته 3% عن العام 2014، ونسبة 12,5% عن العام 2010 الذي شكل عام الذروة للسياحة الأردنية التي سجلت هذا العام نحو 4 ملايين سائح مبيت، و مليون سائح عابر ليوم واحد، مشيرا إلى أن نحو 20 ألف سائح إماراتي زاروا الأردن العام الماضي بانخفاض 3% عن 2014.
وأوضح الخضير أن الحكومة الأردنية اتخذت إجراءات عديدة لتحفيز القطاع السياحي وزيادة ميزانية الترويج السياحي لإعادة معدلات النمو السياحي إلى معدلاتها السابقة، مشيرا إلى مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 14%.
وقال الملحق السياحي الأردني، إن على رغم تراجع النمو ومستويات الإشغال الفندقي في الأردن خلال العام الماضي، فإن الأداء كان متوقعاً في ظل الأحداث الجارية في المنطقة التي قادت إلى تراجع أعداد السياح من الأسواق الرئيسية ومنها السوق الأوروبي، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من سياح المجموعات القادمين إلى الأردن كانوا يأتون ضمن حزمة سياحية مخصصة للمنطقة خاصة من الأسواق البعيدة، التي تأتي إلى عدد من دول المنطقة مثل الأردن، ومصر، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، أو ما يعرف بالسياحة العابرة للحدود.
وأوضح أن بعد التطورات الجيوسياسية في المنطقة أخذت كل دولة تروج لنفسها كوجهة منفردة، ما أثر في التدفقات السياحية القادمة من الأسواق البعيدة والرئيسية، ما انعكس على تراجع أعداد السياح الفرنسيين الذين كانوا يأتون ضمن برنامج يضم سوريا ولبنان والأردن، وكذلك السياح البريطانيين والأميركيين اللذين كانوا يأتون كذلك ضمن برنامج واحد يشمل مصر والأردن.
ولفت الملحق السياحي إلى أن السياحة العربية تظل هي المحرك الرئيسي لقطاع السياحة في الأردن، حيث تشكل ما بين 40 و45% من إجمالي التدفقات السياحية للمملكة، بما يتراوح بين 1,2 إلى 2 مليون سائح سنوياً، مشيراً إلى أن السائح الخليجي يعد من الأعلى إنفاقاً والأطول مبيتاً، ولا ينافسهم في ذلك من الأسواق الأخرى سوى السائح الصيني الذي يتجه ليصبح الأعلى إنفاقاً في العالم على السياحة.
وفيما يتعلق بتوقعات الأداء السياحي خلال العام الجاري، أشار الخضير إلى أن الأوضاع في المنطقة ما زالت تلعب دوراً مهماً في التأثير على القطاع السياحي في الأردن، مشيرا إلى أن الحكومة الأردنية زادت مخصصات الترويج السياحي لاستهداف أسواق جديدة وتقوية وجودها في الأسواق الرئيسية، وتحديداً بريطانيا وألمانيا وفرنسا، فضلاً عن الاتجاه إلى الأسواق الواعدة مثل أميركا اللاتينية وأسواق شرق آسيا والصين والهند وأستراليا، والاستفادة من توسعات شبكة خطوط طيران الملكية الأردنية التي ستفتتح قريباً خط جديد نحو كوانزو في الصين إضافة إلى رحلاتها إلى هونج وبانكوك وماليزيا وأندونسيا.
وقال الخضير إن القطاع السياحي في المملكة شهد خلال السنوات الماضية طلباً كبيراً من المستثمرين خاصة الاستثمارات الإماراتية التي بلغت نحو 10 مليارات دولار، خلال السنوات الخمس الماضية، لافتاً إلى أن معظم هذه الاستثمارات التي تتركز بكل من العقبة وعمان استهدفت تطوير العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية التي يتوقع الانتهاء منها في حلول العام 2018، مثل مشروع مرسى زايد.
وقال إن الاستثمارات في القطاع الفندقي من شأنها أن ترفد قطاع الضيافة في كل من العقبة والبحر الميت بنحو 6 آلاف غرفة فندقية جديدة في حلول 2018، تضاف إلى الطاقة الاستيعابية الحالية التي تصل إلى 23 ألف غرفة فندقية في مختلف التصنيفات.

إجراءات جديدة لإنعاش السياحة
قال يزن الخضير، الملحق السياحي في القنصلية العامة للملكة الأردنية في دبي، إن حكومة بلاده اتخذت إجراءات لإنعاش السياحة، تضمنت تسهيلات جديدة للسائحين، وكذلك للمستثمرين في القطاع، بمنحهم إعفاءات ضريبية، وتخفيض الضرائب على السياحة، إضافة إلى إصدار التذكرة الموحدة للسائح الأجنبي بقيمة 100 دولار، مقابل الإعفاء من رسوم التأشيرة وضريبة المغادرة ودخول عشرات المواقع السياحة مجاناً، لتشجيع السياح العرب على زيارة المواقع التراثية في الأردن مثل البتراء التي تحظى باهتمام عالمي.

اقرأ أيضا

«كهرباء دبي» تحصل على سعر تنافسي لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسـية