الاتحاد

الاقتصادي

إيقاف 3 منشآت طبية خالفت معايير الأمان الإشعاعي في الدولة

 من عمليات تفتيش الهيئة (من المصدر)

من عمليات تفتيش الهيئة (من المصدر)

حوار: بسام عبد السميع

أوقفت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية 3 منشآت طبية في الدولة عن ممارسة نشاطها الإشعاعي، لمخالفتها معايير الأمان الإشعاعي نتيجة تقادم الأجهزة المستخدمة في التشخيص الإشعاعي، فيما يبلغ معدل الطلبات الشهرية للحصول على تراخيص استخدام مصادر مشعة نحو 40 طلباً يشكل القطاع الطبي 70% منها، حسب عايدة أحمد الشحي، مدير إدارة الأمان الإشعاعي في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وأول مواطنة إماراتية عضو في لجنة معايير الأمان الإشعاعي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقالت الشحي في حوار مع «الاتحاد»، إن الهيئة أوقفت 3 منشآت طبية العام الماضي نتيجة عدم التزام تلك المنشآت معايير الأمان الإشعاعي، موضحة أن مفهوم الأمان الإشعاعي يتضمن حماية العاملين والجمهور ومستخدمي المصادر المشعة، وكذلك البيئة من خلال إبقاء نسبة التعرض للإشعاعات عند أدنى حد معقول، مع أخذ العوامل الاجتماعية والاقتصادية في الاعتبار.

وأضافت الشحي، التي شغلت منصب نائب رئيس إحدى مجموعات الاتفاقية المشتركة بشأن أمان التصرف في الوقود المستهلك وأمان التصرف في النفايات المشعة، إلى أن الجهات الحاصلة على ترخيص استخدام المواد المشعة ملتزمة تصدير هذه المواد إلى خارج الدولة بعد الانتهاء من استخدامها، موضحة أن هناك مواد مشعة توصف بذات العمر القصير الذي يتراوح من عدة دقائق إلى ساعات، فيما يبلغ العمر الزمني لأنواع أخرى سنوات وتنحل تلقائياً مع مرور الزمن.
ونوهت إلى أن مثلها الأعلى هو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان، مؤسس الدولة، ونهجه في أن لا مستحيل مع العزم والإرادة والرغبة في النجاح، مشيرة إلى أن الفرص متساوية للمرأة والرجل في الإمارات، وأنها سمة استثنائية في المنطقة، مؤكدة أن مختلف المجالات مناسبة للمرأة، وهو ما يؤكده الواقع الإماراتي حيث توجد المرأة إلى جانب الرجل في كل الميادين.
وأفادت الشحي: «تعمل إدارة الأمان الإشعاعي على ضمان معايير عالية للوقاية الإشعاعية في استخدام الإشعاع المؤين في الطب والصناعة والمَرافق النووية من خلال إشرافها الرقابي على القطاع النووي».
وتابعت: «كجزء من عملية الإشراف، يجوز للهيئة فرض عقوبات تسمى إجراءات التنفيذ على المرخص لهم المخالفين للوائح الهيئة، أو الذين فشلوا في الالتزام بشروط الترخيص، ومن المحتمل أن تشتمل هذه العقوبات على فرض شروط الترخيص ضمن فترة زمنية محددة وتعليق الترخيص وإلغاء الترخيص والغرامات».
وأشارت إلى أن المسؤول عن تدريب العاملين الذين يتعاملون مع المصادر المشعة، هو المرخص له، وفي حال وقوع حوادث إشعاعية، يجب إبلاغ الهيئة ، وتشمل الحوادث تعرض العاملين أو تعرُّض أفراد الجمهور للإشعاع بنسب تتجاوز الحدود التي وضعتها الهيئة، أيضاً قد تحصل الحوادث مع المواد المشعة خارج المؤسسة المرخص لها، وفي حال وقوعها، يجب إبلاغ «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» والجهات المعنية الأخرى.
وأضافت الشحي: «يشكل تدريب العاملين على الوقاية والأمان جزءاً ثابتاً من برنامج الوقاية الإشعاعية، إذ يتعيّن أن يتم إعداد التدريب على نحو يتوافق مع الاستخدام المحدد للإشعاع ونوع العمل، كما يجب أن يتم تصميمه على نحو يمكِّن العاملين من تطوير المهارات الضرورية اللازمة للعمل بأمان مع المصادر المشعة».
كما يجب أن يضم برنامج التدريب تلقي كل العاملين معلومات كافية وحديثة حول المخاطر الصحية ذات الصلة بتعرُّضهم المهني، سواء كان تعرُّضاً روتينياً أو محتملاً أو تعرُّضاً نتيجة حالة طارئة، وأن يتضمن أهمية الإجراءات التي يتم اتخاذها للوقاية والأمان.
وأضافت، يجب أن يتضمن برنامج التدريب أيضاً القواعد المحلية ونُظُم الأمان والإنذار وإجراءات الأمان، وتناول كل موضوع في التدريب بصورة ملائمة من حيث العمق بخصوص الاستخدام المحدد للإشعاع والمخاطر المرتبطة به، إضافة إلى توثيق البرنامج التدريبي بكامله بالنسبة لكل عامل، من حيث فترته الزمنية ومدى المعرفة المكتسبة، والإعداد للتدريب ليكون على فترات منتظمة.
ويتعيّن على المرخّص له أن يضمن لكل العاملين المشاركين في أنشطة تتضمن، أو من المحتمل أن تتضمن التعرض المهني، وتوفير موارد بشرية مناسبة وتوفير التدريب المناسب على الوقاية والأمان، فضلاً عن إجراء إعادة تدريب وتحديث بصورة دورية على النحو المطلوب، بهدف ضمان المستوى المطلوب من الكفاءة.
وقامت الهيئة بوضع تفاصيل التدريب في الوقاية الإشعاعية على موقعها وتتضمن إجراء عملية تقييم كفاءة المشاركين في نهاية برنامج التدريب، وخلال البرنامج في بعض الأحيان، ويتم استخدام الامتحانات والاختبارات وتقييم الأجزاء العملية لتحديد مدى النجاح في تحقيق أهداف التدريب والوصول إلى المستوى المطلوب من الكفاءة.
وتكون الاختبارات تحريرية أو شفاهية أو عملية (أي، إثبات المتدرب لقدرته على تشغيل أو استخدام معدات أو القيام بواجب محدد)، أو مزيج منها.
ويهدف التقييم إلى إثبات إمكانية تحقيق الفرد لأهداف الأداء المحددة في برنامج التدريب.
كما تقوم الهيئة أيضاً بتحديد جميع المسائل المتعلقة بالرقابة والإشراف على القطاع النووي داخل الدولة، وبخاصة تلك المتعلقة بالأمان والأمن النووي والوقاية من الإشعاعات والضمانات، إضافة إلى تنفيذ كل الالتزامات الواردة في المعاهدات الدولية، أو الاتفاقيات التي تكون الدولة طرفاً فيها.
وقالت: «تتألف إدارة الأمان الإشعاعي من خمس فِرق هي «المَرافق النووية، المصادر المشعة، والمختبر المعياري الثانوي لقياس الجرعات، والمختبر البيئي، والاستجابة والتصدي للطوارئ».
وأوضحت الشحي، أن فريق المَرافق النووية مسؤول عن تقييم سياسات وممارسات الوقاية الإشعاعية المطبقة في المَرافق النووية وفي أنشطة التصرف في النفايات المشعة، بما في ذلك المناولة ومرحلة ما قبل المعالجة والمعالجة والتكييف والنقل والتخزين والتخلص من النفايات المشعة.
ويقوم الفريق أيضاً بتقييم التخطيط لطوارئ المَرافق النووية داخل الموقع وخارجه.
وتابعت الشحي: «أما فريق المصادر المشعة، فيقوم بتخطيط وتطبيق برنامج للترخيص والتفتيش بهدف ضمان الوقاية الإشعاعية في استخدام كل المواد الخاضعة للرقابة، بما في ذلك الاستيراد والتصدير ونقل المواد المشعة ومولِّدات الإشعاع المستخدمة لأغراض غير نووية، إضافة إلى إصدار تراخيص وتصاريح تسمح للجهات بممارسة أنشطة خاضعة للرقابة باستخدام مواد خاضعة للرقابة في المجالات الطبية وغير الطبية وفقاً للوائح الهيئة».
وأكدت أن لفريق المصادر المشعة، دوراً في ضمان حماية العاملين والبيئة من المخاطر المحتملة للإشعاع المؤين الناجمة عن استخدام مصادر الإشعاع في هذه المجالات، كما أنه مسؤول أيضاً عن إدارة السجل الوطني للمصادر، الذي يحتوي على معلومات حول كل مصادر الإشعاع في دولة الإمارات العربية المتحدة وبيانات حول الجرعة/‏‏‏ الجرعات المهنية للعاملين في مجال الإشعاع في الدولة.
وأما فريق المختبر المعياري الثانوي لقياس الجرعات فمسؤول عن إنشاء المختبر المعياري الثانوي لقياس الجرعات، الذي سيوفر خدمات معايرة محلية لمستخدمي معدات قياس الإشعاع في المجالات الطبية والنووية والصناعية.
ويتم القيام بخدمات المعايرة من خلال استخدام مصادر معيارية وطنية تعتمد على المعايير الأساسية التي حددتها مختبرات مرجعية في جميع أنحاء العالم، مثل المعايير الموجودة في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.
وتتطلب معدات قياس الإشعاع، مثل أجهزة مقاييس المسح الإشعاعي أو أجهزة قياس الجرعات، إجراء معايرات دورية بغرض الحصول على قياسات إشعاع دقيقة وفقاً لممارسات الوقاية الإشعاعية العالمية.

توسيع الخدمات
أبوظبي (الاتحاد)

دشنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية مؤخراً، مكتبها الجديد في دبي ضمن جهودها الرامية إلى توسيع خدماتها للشركات والمؤسسات المستخدمة للتقنيات والمواد ذات الصلة بالمجال النووي والإشعاعي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعكس افتتاح المكتب الجديد للهيئة حرصها على تقديم خدماتها إلى عملائها خلال قنوات مختلفة، وتسهيل إجراءات الترخيص والمتابعة مما يحقق الهدف الاستراتيجي، وهو إسعاد العملاء ورفاهيتهم ودعم رؤية حكومة الإمارات الرامية لضمان سعادة ورضا العملاء.
وكانت الهيئة قد أطلقت مؤخراً خدمات الترخيص الإلكترونية التي تتيح للمرخص لهم الحصول على الكثير من خدمات الهيئة عبر شبكة الإنترنت. وسيقدم مكتب دبي خدماته إلى الجهات المرخص لها ومقدمي الطلبات القاطنين في دبي والإمارات الشمالية، علاوة على ذلك، سيكون المكتب بمثابة مركز لممارسة أعمال أخرى مثل عمليات التفتيش للتحقق من التزام لوائح الأمان والأمن.

اقرأ أيضا

الذهب يصعد مع انحسار الآمال بشأن الاتفاق التجاري