الاتحاد

المرأة والعمل


بداية اهدي أجمل تحياتي المعطرة بشذا الزهور والورود·· لأمنا الغالية أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله·· وذلك تثميناً لجهودها المشكورة ببذل الغالي والنفيس للرقي بمستوى المرأة الإماراتية في شتى المجالات والميادين·· ومن ضمنها مجال العمل·
إذ ان المرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع، بل أنها شريحة في غاية الأهمية لأي مجتمع كان، فلا يختلف اثنان على أهمية عمل المرأة، فالعالم بجميع أقطابه وباختلاف عاداته وثقافاته ولغاته ودياناته شاهد على انجازات المرأة في ميادين العمل·
كما إن ديننا الحنيف لم يهمش ولم يهمل دور المرأة، بل على العكس تماماً قد أوجد للمرأة مهاماً وواجبات في مجال العمل·
والعجب العجاب أن الإسلام قد اعترف بدور المرأة من قبل 1400 عام، في حين أننا في الألفية الثالثة، لايزال هناك من ينادي بتهميش دور المرأة، ضارباً بذلك عرض الحائط بدور المرأة في بناء الشعوب والمجتمعات·
ولكن هناك أمراً يتوجب علينا أن نتوقف عنده وقفة تمعن وتمهل·· وهو اختلاط المرأة مع الرجل في مكان العمل، واقصد بذلك تلك الأماكن التي لا تحتاج طبيعتها إلى هذا الاختلاط·
لأننا لو قمنا بتعميم اختلاط الجنسين في العمل، لفتحنا أبواباً قد تؤدي إلى عزوف المرأة عن ميادين العمل، كما انه بهذه الطريقة قد أعطينا للذين ينادون بتجريم عمل المرأة فسحة ومجالاً لتعلو أصواتهم لطمس أهمية عمل المرأة·
واعتقد انه من واجبنا ان نضع معايير وأسسا من أجل تنظيم هذه المسألة·· وانه من حق المرأة ان يهيأ لها المناخ المناسب لأداء عملها·· وذلك للأخذ بيدها ومنحها الفرصة لكي تمارس إبداعاتها في الحياة·
وعلى سبيل المثال وليس الحصر فإني أتقدم بخالص الشكر لدائرة التخطيط العين وذلك لقيامهما بتخصيص قسم كامل للنساء·· وبالتالي لا مجال للاختلاط هنا·· فكل الشكر لها لما فعلته، وأتمنى من كل دائرة أو وزارة ان تحذو حذوها إذا كان ذلك لا يضر ولا يعرقل حسن سير العمل·
وفي الختام·· استشهد بقول خير المرسلين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك اضعف الإيمان·
جمعة الدرمكي

اقرأ أيضا