الاتحاد

الإمارات

محمد خلف المزروعي: قمة أبوظبي تسعى إلى إيجاد حوار عالمي يستشرف مستقبل الإعلام

محمد خلف المزروعي

محمد خلف المزروعي

أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام أن قمة أبوظبي للإعلام التي تبدأ أعمالها اليوم تسعى إلى إيجاد حوار عالمي على أسس منهجية تستشرف مستقبل القطاع لمواجهة تحديات كبرى تتعلق بالأعمال والإبداع. وقال المزروعي في حوار مع (الاتحاد) إن ما تتمتع به إمارة أبوظبي من نمو هائل يحتم على"أبوظبي للإعلام" الاستفادة بفاعلية من هذا النمو لتأخذ مكانا مناسبا في قطاع الإعلام بالشرق الأوسط بما يتماشى مع منظومة الأهداف الاستراتيجية لحكومة أبوظبي. وأكد المزروعي أن اجتماع قادة حقيقيين للإعلام من العالم في أبوظبي سيعطي فائدة حقيقية للقائمين على الأسواق الناشئة في مختلف دول العالم، وذلك من خلال تبادل الأفكار والتجارب حول مستقبل القطاع الإعلامي العالمي. وشدد المزروعي على أن العالم يعيش حاليا في حقبة عنوانها الابتكار الذي لابد لنا الاستفادة منه كيفما كان، فالإعلام الحديث يرتكز أساسا على التقنيات الحديثة فان لم يكن هناك توظيف جيد للابتكار مع تلك التقنيات فان المحتوى الإعلامي سيتأثر بصورة كبيرة، وكشف المزروعي عن اجراء شركة ابوظبي للاعلام حاليا العديد من المباحثات مع كبريات الشركات العالمية في العالم سيتم الافصاح عن نتائجها في الوقت المناسب. وفيما يلي نص الحوار:


- تمثل القمة تجمعا غير مسبوق لقادة الإعلام في العالم، هل يمكن اعتبارها تأسيسا لتكون أبوظبي مركزا إعلامياً عالمياً؟

يمكن القول إن الأحداث الضخمة التي تشهدها إمارة أبوظبي، بالتأكيد نتاج لرؤيتها 2030 لتكون من أفضل خمس حكومات في العالم، فالحراك المتنوع في مختلف القطاعات يسير في منظومة الأهداف الاستراتيجية لحكومة أبوظبي.
وعليه، فان ما تتمتع به الإمارة من نمو هائل في شتى المجالات يحتم على شركة أبوظبي للإعلام الاستفادة بفاعلية من هذا النمو لتأخذ مكانا مناسبا في قطاع الإعلام بالشرق الأوسط، لاسيما لما يتوفر لديها من قاعدة محلية متينة من المواهب وبقيادة تقيّم أهميّة تطوير مؤسسات إعلامية قوية وهي مستعدة للاستثمار في هذا المجال على المدى الطويل بعد أن اختارت العديد من الشركات العالمية أبوظبي مركزاً لها ممّا أدى إلى زيادة في المحتوى والنشاط المحلّيين.

- ما الذي تسعون إلى تحقيقه من انعقاد القمة، وماهي الأهداف التي يمكن تحقيقها لتعود بالنفع على المحتوى الإعلامي؟

بالإضافة إلى أن قمة أبوظبي للإعلام تجمع شخصيات عالمية لها ثقل واضح في مجال الإعلام، فهي تهدف إلى إيجاد حوار عالمي على أسس منهجية تستشرف مستقبل القطاع لمواجهة تحديات كبرى تتعلق بالأعمال والإبداع، وبما أن هناك ازديادا واسعا للترابط العالمي في مختلف القطاعات ومنها الإعلام، كان لابد من حوار عالمي أيضا نأمل أن نصل من خلاله في الأيام الثلاثة لقمة أبوظبي إلى وضع بعض الأفكار والحلول تخدم المنطقة وحتى أبعد من حدود ذلك.

- إلى جانب تنبه القمة إلى القضايا التقنية والإعلام الرقمي، يبدو واضحا أن المحاور أعطت اهتماما واسعا إلى "الجغرافيا"، كيف تنظرون إلى أهمية دمج رواد الإعلام في العالم مع أسواق ناشئة لمناقشة قضايا الإعلام؟

يشارك في قمة أبوظبي للإعلام كما هو معلن، قادة حقيقيون للإعلام في العالم لديهم من الخبرة والقدرة التي أهلتهم ليكون لهم بصمات واضحة على القطاع الإعلامي العالمي، ومن المؤكد أن تعطي تلك الخبرة والمعرفة فائدة حقيقية للقائمين على الأسواق الناشئة في مختلف دول العالم، في مقابل إتاحة الفرصة للاطلاع على وجهات نظر ومرئيات الأسواق الإعلامية الناشئة ناتجة عن الحاجة للبحث عن حلول لهذه المسائل التي لم يسبق أن تعرضت إليها الأسواق المتقدمة.
ومن المعلوم أيضا، اننا نعيش في حقبة عنوانها الابتكار الذي لابد لنا الاستفادة منه كيفما كان، فالإعلام الحديث يرتكز أساسا على التقنيات الحديثة فان لم يكن هناك توظيف جيد للابتكار مع تلك التقنيات فان المحتوى الإعلامي سيتأثر بصورة كبيرة.

- يتساءل البعض فيما إذا كانت وسائل الإعلام ستحضر المناقشات خلال القمّة؟

لقد وجهت شركة أبوظبي للإعلام الدعوة لصحفيين عالميين وإقليميين ومحليين لحضور جلسات القمة والمشاركة، والدعوة هنا لا تقتصر فقط على تغطية الجلسات إعلاميا بل الهدف الأساس هو إيجاد حوار إعلامي شامل لتخرج القمة بنتائج إيجابية وفعالة تعود إيجايا على الإعلام العالمي بصورة عامة وعلى إعلام منطقتنا على وجه التحديد.

- اللافت أن حضور القمة يقتصر على الدعوة الرسمية فقط، وعلى ذلك يصفها مراقبون بانها قمة "نخبوية"، كيف تنظرون إلى نتائج القمة على مكونات الإعلام كافة؟

أوافقكم الطرح بإن قمة أبوظبي للإعلام تقتصر على المدعوّين، ولكن لابد لي أن أوضّح أن أية قمة بهذه الضخامة تحتاج أساسا لتوجيه سليم، لتتوصل إلى استنتاجات واضحة وعمليّة قدر الإمكان في وقت قصير.
ورغم ذلك، فان جهودا مضنية بذلت من القائمين على القمة لتكون شاملة، فهي تجمع ممثلي مناطق جغرافية وثقافية مختلفة مثل الصين وكوريا والهند والتشيلي والمكسيك والولايات المتحدة وبريطانيا، وبالطبع من منطقتنا العربية بشكل خاص.
كما أؤكد هنا التزامنا بإشراك جمهور واسع في القمّة، وستقوم وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية المختلفة بتغطية الحدث كما سيتم بث الجلسات المتخصصة على قناة أبوظبي الإمارات وعلى الإنترنت عبر موقع القمّة www.admediasummit.ae.

- هل تتوقع أن تكون هناك تحالفات إعلامية جديدة بين مؤسسات عالمية للتعاطي مع التغيرات المستقبلية العالمية؟

بالنسبة لنا في شركة أبوظبي للإعلام لربّما تكون الاتجاهات الأكثر إثارة للاهتمام هي المرتبطة بتطوّر الإنترنت، فهي تعطي شركات الإعلام منصّة شاسعة ومتعدّدة الاستخدامات لتطوير المحتوى. وللإنترنت القدرة على التأثير في مجتمعنا بشكل كبير، ممّا يحدث تغيرات جذرية في طريقة عيشنا وتواصلنا مع الآخرين. واعتقد أننا سنشهد بعض التطورات المهمة التي حدثت في هذا المجال على المديين القصير والمتوسط.

- هل ستشهد القمة الإعلان عن مشاريع أو مبادرات إعلامية جديدة في أبوظبي ؟

ستتمّ مناقشة عدّة أمور مثيرة للاهتمام خلال الأيّام الثلاثة القادمة. أوّلاً، تعطينا القمّة فرصة تسليط الأضواء على المواهب والفرص الموجودة في مجال الإعلام في المنطقة وفي الإمارات العربية المتحدة بشكلٍ خاص.
وثانياً، سوف يمثّل المندوبون كافة مجالات هذا القطاع من الهواتف المتحركة والإنترنت والبثّ والنشر إلى الترفيه والأخبار والموسيقى والثقافة والإعلان والتسويق والاستثمار. وتجمع القمّة خبراء من مختلف التخصصات الإعلامية، ونأمل أن تؤدي إلى مناقشات شيقة فتشغل الأذهان وأن تؤدي إلى بعض الإعلانات عن مبادرات مستقبلية.

- وقعت شركة أبوظبي للإعلام العام الماضي عدة شراكات استراتيجية مع مجموعة من الشركات العالمية، كيف ستنعكس هذه الاتفاقيات على نوعية خدمات الشركة الإعلامية؟

نحن نفتخر في شركة أبوظبي للإعلام، بشراكاتنا مع عدّة شركات عالمية، بما في ذلك برتلسمان، سوني، يونيفرسال وفوكس ووارنر بروس. وسمحت لنا هذه الشراكات بتوسيع نطاق عملياتنا الدولية، في الوقت الذي تسمح لنا بإدخال محتوى من المستوى العالمي والخبرات الدولية إلى أبوظبي.
ومن الأمثلة التي تذكر قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي، بشراكة مع ناشيونال جيوغرافيك. ويمكن استقبال هذه القناة مجّاناّ في أرجاء المنطقة، مما يساعد على سد الفجوة في توافر محتوى ذي جودة تعليمية وترفيهية على حدّ سواء.
كما يتم حاليا إجراء العديد من المباحثات مع كبريات الشركات العالمية في العالم سيتم الافصاح عن نتائجها في الوقت المناسب.

- هل لدى شركة أبوظبي للإعلام خطط لتوقيع اتفاقيات جديدة خلال الفترة المقبلة لتطوير المحتوى الإعلامي؟، وماهي أبرز مجالاتها؟.

إن استراتيجية الأعمال التي نعتمدها محدّدة وواضحة ويتحتم علينا أن نفهم عملاءنا وأن نوفّر لهم مطالبهم عندما يريدوها وكيفما يريدوها. ويكمن السرّ وراء استمرارية هذه العملية في الابتكار. وفي بعض الأحيان، ينمو الابتكار من داخل الشركة كما هي الحال في تطوير المنتجات الإعلامية التقليدية للتوسع نحو الإنترنت مثل مجلتي ماجد وزهرة الخليج. وأحيانا، ينتج مثل هذا الابتكار عن الشراكات المبرمة مع أطراف خارجية مثل Gazillion للترفيه وVEVO.

- أصبحت"أبوظبي للإعلام"من أضخم المؤسسات الإعلامية في المنطقة، هل لدى الشركة أي توجه للتوسع الإعلامي سواء على الصعيد العربي أو الدولي؟

نسعى من خلال تطوير العمل الإعلامي بأدواته المختلفة إلى استقطاب أكبر عدد من الجمهور في منطقتنا العربية بداية والتي تعتبر المستهدف الرئيسي لمنتجات معظم الشركات ليس العربية فقط بل حتى العالمية، وسنستمر في التركيز على الشرق الأوسط. إن شركة أبوظبي للإعلام هي بالفعل أسرع شركة إعلامية نموّاً في المنطقة، ونحن نتطلع لتطوير مبادرات رائدة لخدمة هذه المنطقة بأفضل ما يمكن.
كماّ أننا نقوم بدور متزايد على الساحة الدولية، من خلال كيانات مثل إيمج نيشن أبوظبي وهي شركة إنتاج أفلام لدينا وVEVO وهو موقع إلكتروني يعنى بمنتجات الموسيقى المصوّرة والترفيه بالشراكة مع سوني ويونيفرسال. ومكّنتنا هذه الشراكات من تخطّي حدود المنطقة ممّا ساهم في تسليط الأضواء على أبوظبي والعالم العربي أمام جمهور جديد.

اقرأ أيضا