الاتحاد

الرياضي

ركلة باجيو الضائعة تخطف الأضواء في مونديال 1994

دموع مارادونا في نهائي مونديال 1990

دموع مارادونا في نهائي مونديال 1990

عمرو عبيد ( القاهرة )

«كابوس نهائي مونديال 1994 يؤرقني حتى الآن»، تلك هى كلمات الأسطورة الإيطالي روبرتو باجيو التي تجري على لسانه بمجرد سؤاله عن هذه النسخة المونديالية، وبعد 24 عاماً لا يزال التاريخ يذكر أن نجم الآزوري الأول، كان السبب الرئيس في خسارة منتخب بلاده لنهائي كأس العالم عام 1994، فعندما تتذكر الوسائل الإعلامية تلك المباراة التي جمعت بين منتخبي البرازيل وإيطاليا، لا تبدأ بالحديث عن السليساو البطل أو عن دونجا القائد الذي رفع الكأس الذهبية للمرة الرابعة في تاريخ راقصي السامبا، بل إن المشهد الأبرز الذي يجذب انتباه الجميع هو لحظة إطاحة باجيو الكرة في سماء ملعب روز بول بولاية كاليفورنيا الأميركية، وبرغم إهدار زميليه الكبيرين فرانكو باريزي ودانيلي ماسارو لركلتى جزاء قبله إلا أن كرة باجيو كانت الحاسمة ضد الآزوري، والغريب أنه توهج بشدة في تلك النسخة ليقود الطليان إلى النهائي بعدما سجل 5 أهداف حاسمة أنقذت بلاده من عقبة نيجيريا في دور الـ16 قبل أن يعود ويسجل هدف الفوز على إسبانيا في ثمن النهائي، ثم هز شباك بلغاريا مرتين ليمنح إيطاليا بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، لكن التاريخ ينسى كل ما فعله باجيو في تلك النسخة المونديالية ويذكر فقط ركلة الجزاء المهدرة !
وفي مباراة درامية من الطراز الأول، نجح مانشستر يونايتد في خطف لقب دوري الأبطال في موسم 1998/‏‏1999 من براثن بايرن ميونخ، وكان البافاري الألماني يستعد للاحتفال بالكأس بعدما ظل متقدماً طوال 90 دقيقة بهدف واحد لنجمه ماريو باسلر أحرزه في الدقيقة السادسة، إلا أن ثلاث دقائق فقط من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع كانت كافية ليقلب الشياطين المباراة رأساً على عقب، حيث سجل تيدي شيرنجهام هدف التعادل في الدقيقة الأولى بعد التسعين ثم أتبعه سولسكاير بهدف الفوز قبل النهاية بثوانٍ معدودة. صحيح أن فوز المان كان مثيراً وجنونياً لأقصى درجة، إلا أن مشهد الكأس المزينة بأشرطة وألوان بايرن ميونخ لا يمحى من الأذهان، فيقول لينارت يوهانسون الرئيس الأسبق لليويفا إنه غادر مقعده متجهاً إلى الأسفل من أجل الاستعداد لتسليم الكأس بعد إعلان كولينا الإيطالي عن احتساب 3 دقائق إضافية، وأكمل يوهانسون ذكرياته عن هذا اللقاء قائلًا: «عندما خرجت من الممر المؤدي إلى أرض الملعب وجدت مشهداً بدا عجيباً للغاية، لاعبو الفريق الفائز يبكون وكل منهم ملقى على العشب، بينما يرقص لاعبو الفريق الخاسر بجنون، وهو ما دفعني لإلقاء نظرة على نتيجة المباراة لأجد أن اليونايتد سجل هدفين في أقل من دقيقتين هما كل ما استغرقته من وقت لدخول الملعب، وبالفعل يتذكر الجميع مشهد لاعبي بايرن ميونخ وهم مستلقون جميعاً على الأرض غير مصدقين لما حدث، في الوقت الذي بدأ فيه المسؤولون في إزاحة أشرطة البافاري الاحتفالية عن الكأس وتزيينها بألوان شعار الشياطين الحمر!». وإذا كان الفائز بالألقاب والكؤوس هو من يجب تذكره دائماً عند الحديث عن أي مواجهات نهائية كبرى، إلا أن التاريخ يُصر أحياناً على تخليد هذه الأحداث باسم الخاسر، والإعصار البرتقالي الهولندي في حقبة السبعينيات هو دليل آخر على ذلك، صحيح أن الماكينات الألمانية استطاعت اقتناص اللقب الثاني في تاريخها بالمونديال عام 1974 وتمكنت كتيبة التانجو الأرجنتينية من حصد الكأس الأولى في تاريخها عام 1978، لكن الخاسر في المرتين ظل هو العلامة المميزة لهاتين النسختين من كأس العالم، لأن هذا الجيل الأسطوري للطواحين قدم كرة قدم لم يعرفها العالم من قبل بفضل العبقرى يوهان كرويف، وكلما ذُكِرَت بطولتا 1974 و 1978 يأتي اسم هولندا أولاً، لأنه المنتخب الذي لم يستحق الخسارة أبداً.
هذا الأمر تكرر في مناسبات أخرى، فخسارة مارادونا لكأس العالم 1990 هي اللمحة الأبرز في هذه النسخة برغم عدم تسجيله أي هدف خلال البطولة، وكذلك كان الأمر عند الحديث عن المونديال السابق 2014، لأن الخاسر كان ليونيل ميسي، والطريف أن الفائز في المرتين هو المنتخب الألماني، وفي نهائي يورو 2016 تظل لقطة وقوف كريستيانو رونالدو بجوار خط التماس مع مدربه فيرناندو سانتوس لتوجيه زملائه هي الحدث الأهم الذي اهتمت به كل وسائل الإعلام، لدرجة أن صور صاروخ ماديرا خطفت كل الأضواء من إدير صاحب هدف الكأس الأغلى في تاريخ السليساو !

اقرأ أيضا

صلاح يرفض عرضين من ريال مدريد ويوفنتوس من أجل ليفربول