الاتحاد

عربي ودولي

98،83? تدعم انفصال جنوب السودان

البشير وسيلفا كير خلال اجتماع في القصر الرئاسي في الخرطوم أمس ، حيث تسلما النتيجة الرسمية النهائية لاستفتاء انفصال الجنوب (رويترز)?

البشير وسيلفا كير خلال اجتماع في القصر الرئاسي في الخرطوم أمس ، حيث تسلما النتيجة الرسمية النهائية لاستفتاء انفصال الجنوب (رويترز)?

(الخرطوم) - أعلنت مؤسسة الرئاسة في السودان قبولها للنتيجة النهائية لاستفتاء تقرير مصير جنوب السودان الذي أفضى إلى انفصاله بأغلبية ساحقة. ووافق الناخبون في جنوب السودان بأغلبية كاسحة على إعلان استقلال الجنوب كما اتضح في النتائج النهائية لاستفتاء أعلنت أمس ممهدة الطريق لقيام أحدث دولة في افريقيا.وأظهر شريط فيديو يعرض نتائج التصويت في مقر الإعلان أن ما مجموعه 83ر98 في المئة من الناخبين في جنوب السودان اختاروا الانفصال عن الشمال في الاستفتاء الذي أجري الشهر الماضي.
وأكد الرئيس عمر البشير قبوله للنتيجة “لكونها تعبر عن رغبة المواطن الجنوبي”، مشيراً إلى “أن الهدف من الاستفتاء كان تحقيق السلام”، مؤكداً حرصه على استمراره بين الشمال والجنوب خلال الفترة المقبلة، ودعا لكفالة حرية الحركة والعمل والتملك من خلال اتفاقيات تبرم بين الجانبين.
وأضاف البشير في كلمة مقتضبة عقب تسلمه النتيجة النهائية أمس أن المواطنين في الشمال والجنوب يتوقعون أن “تنعكس نتيجة الاستفتاء خيراً وبركة وتنمية”. وأشاد البشير بالجهود الكبيرة لمفوضية استفتاء الجنوب، وقال إن “ما تم في السودان يعد بكل المقاييس إنجازاً كبيراً أصاب العالم بالدهشة والانبهار”، مشيداً بوعي الشعب السوداني الذي وصفه بـ”المعلم”.
وتسلمت مؤسسة الرئاسة التي تضم الرئيس عمر البشير ونائبيه سلفا كير ميارديت وعلي عثمان طه النتيجة النهائية لاستفتاء أمس من رئيس مفوضية استفتاء الجنوب في القصر الجمهوري، وأعقبت ذلك بإصدار بيان تلاه الوزير برئاسة الجمهورية بكري حسن صالح أكد فيه قبول الرئاسة لنتيجة الاستفتاء مجددة العزم علي المضي قدماً في تحقيق السلام والتنمية والاستقرار في الشمال والجنوب والعمل على إيجاد حلول للقضايا العالقة بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
وعقد مجلس الوزراء أمس جلسة استثنائية برئاسة البشير بمناسبة إعلان النتيجة النهائية للاستفتاء استهلها البشير بخطاب تاريخي ابتدره بتهنئة الجنوبيين بنجاح الاستفتاء، وتمنى أن تكون نتيجة الاستفتاء حداً فاصلاً بين الحرب والسلام لا حداً فاصلاً بين الوحدة والانقسام، مجدداً تأكيده بالمساعدة في بناء الدولة الوليدة في الجنوب ما طلبوا ذلك ومد يد العون لها في مجالات تأسيس الدولة والتدريب وبناء القدرات المؤسسية، مؤكداً أن “استقرار الجنوب وتنميته يجني ثماره الجنوب والشمال معاً والمعادلة صحيحة من الجانب الآخر”.
وبعد أن جدد العزم على التوافق بشأن ما تبقى من قضايا عالقة بين الجانبين قبل انتهاء الفترة الانتقالية في يوليو المقبل، قال البشير “إن السودان وإن انقسم على مستوى الأطر السياسية، فإن القواسم المشتركة لا تزال تشد بعضه إلى بعضه الآخر”، مؤكداً أن نهاية تنفيذ اتفاقية السلام تفتح بداية جديدة في العلاقة بين الشمال والجنوب بتحويل الحدود إلى جسر للتواصل وكفالة حرية الحركة والعمل والتملك من خلال اتفاقيات تبرم بين الجانبين. وأكد أن الشراكة بين شريكي الاتفاقية ستتحول إلى شراكة بين بلدين في المجالات الأمن والاقتصاد والبنيات التحتية العابرة وتدفق السلع والخدمات ليشكل كلاهما عمقاً للآخر.
وقال البشير إن ما جرى في السودان لن يؤسس لسابقة الانفصال في القارة بقدر ما يؤسس للقدرة الأفريقية علي حل المشكلات المستعصية عبر الحوار والتفاوض واحترام الإرادة الشعبية ويؤسس لقدرة أفريقية على التعايش والشراكة الرابحة بعد الصراع والاحتراب والحفاظ على السلم الأهلي والدولي. وأضاف “إن تاريخ اليوم يؤسس لبداية جديدة وصفحة جديدة نريد أن يكون عنوانها وحدة أبناء الوطن، وتجاوز عهد النزاع إلى التنمية والنهضة بكافة أشكالها”.
وجدد التزامه بتوسيع قاعدة المشاركة في الحكم وبلورة الرؤى الدستورية والسياسية واتخاذ الخيارات السياسية لرسم خريطة طريق نحو المقاصد الوطنية في التنمية والعدالة والحرية، مجدداً الدعوة لقوى السياسية والخبراء الوطنيون والمنظمات للمشاركة في صياغتها، مشيراً إلى أن استقرار الحكم لا الاستبداد بالحكم هو منهج الإنقاذ.
وقال “إن كان الشعب قد منحنا تفويضاً واسعاً عبر الانتخابات، فإننا لن نعتبر ذلك شهادة للانفراد بالرأي أو القرار، فالحكم مسؤولية نجتهد لينهض بها معنا الآخرون”.
وقال إنه سيعمل على تحقيق هذه الرؤية عبر الحوار والتفاوض مع القوى السياسة والاتحادات الوطنية للتوصل إلى كلمة وطنية جامعة وإيجاد آلية لتنفيذه فور اكتمال التفاوض، مشيراً إلى جهود الدولة لتحقيق الوفاق الوطني وإدارة التنوع.

اقرأ أيضا

دبلوماسي أميركي: ترامب ربط دعوة زيلينسكي بتحقيقات حول الديمقراطيين