الاتحاد

عربي ودولي

إضراب جزئي للانفصاليين جنوب اليمن

عنصران من قوات الأمن يحرسان مبنى حكوميا في صنعاء (الاتحاد)?

عنصران من قوات الأمن يحرسان مبنى حكوميا في صنعاء (الاتحاد)?

(صنعاء) - نفذ أنصار “الحراك الجنوبي” الانفصالي أمس إضراباً مدنياً جزئياً في محافظة الضالع جنوبي اليمن، تلبية لدعوة أطلقها ما يسمى بـ”المجلس الأعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب”، فيما أعلن حزب “المؤتمر” الحاكم “وقف” حملاته الإعلامية ضد المعارضة اليمنية لتهيئة “مناخات إيجابية لإنجاح الحوار” الوطني.
وذكرت مصادر محلية يمنية وشهود عيان لـ”الاتحاد” أن أنصار الحراك نفذوا إضراباً مدنياً استمر ست ساعات في محافظة الضالع، فيما فشل “الحراك الجنوبي” في تنفيذ الإضراب، الذي يدعو له مرة كل شهر، في محافظات جنوبية أخرى مثل لحج، أبين، وشبوة.
ويسعى “الحراك الجنوبي” من خلال الإضراب الشهري إلى التذكير بمطالبه الرئيس، وهو انفصال جنوب اليمن عن شماله بعد مرور 20 عاماً من تحقيق وحدة وطنية اندماجية بينهما. وذكر شهود عيان بالضالع إن “المحال التجارية أغلقت أبوابها”، فيما “خلت الشوارع الرئيسة من المارة، وخفت حركة السيارات والمركبات”، مشيرين إلى أن أغلب الموظفين الحكوميين امتنعوا عن الذهاب إلى أعمالهم.
وأوضحوا أن الإضراب عم مديريات الضالع كافة باستثناء منطقة “الجليلة”، وهي سوق شعبي على ضواحي مدينة الضالع، مؤكدين أن الإضراب “تم في أجواء مستقرة”، ودون وقوع صدامات بين المسلحين الانفصاليين والقوات الحكومية التي خلت منها شوارع مدينة الضالع، التي تعد واحدة من أبرز معاقل الانفصاليين في جنوب اليمن.
ولم تلق دعوة “المجلس الأعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب” لتنفيذ الإضراب أي تجاوب في منطقة ردفان محافظة لحج، أبرز معاقل المسلحين الانفصاليين، إضافة إلى محافظة أبين، التي تُعد بعض مديرياتها “ملاذاً آمناً” للمسلحين الانفصاليين والإسلاميين على حدٍ سواء.
وقال مدير عام مديرية ردفان بلحج محمود مقبل لـ”الاتحاد”: “لم تشهد مدينة الحبليين اليوم (أمس) الاثنين أي إضراب”، مشيراً إلى أن “الحياة كانت طبيعية جداً”.
وفيما يتعلق باستمرار الحصار المفروض على منطقة ردفان منذ ديسمبر الماضي، أكد مقبل أن السلطات “أعادت” خدمات الهاتف إلى مناطق مديريات ردفان الأربع، “وذلك للحد من حركة نزوح المواطنين الذين ينتمون لمحافظات شمالية خصوصاً بعد مقتل اثنين منهم” الشهر الماضي.
ونفى المسؤول المحلي الأنباء التي تحدثت عن انسحاب القوات الحكومية إلى خارج مناطق مديريات ردفان تنفيذاً لهدنة غير معلنة أبرمتها السلطات اليمنية مع المسلحين الانفصاليين، إلا أنه أكد استقرار الأوضاع وهدوئها في هذه المناطق.
من جهة ثانية، أعلن حزب “المؤتمر” الحاكم “وقف” مسيراته ومهرجاناته وحملاتها الإعلامية ضد المعارضة اليمنية لتهيئة “مناخات إيجابية لإنجاح الحوار” الوطني مع أحزاب اللقاء المشترك المعارضة. وقالت اللجنة العامة “المكتب السياسي” لحزب المؤتمر في اجتماع عقدته، ليل الأحد/ الاثنين، برئاسة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إنها حريصة على إجراء الحوار “في أجواء هادئة بعيدة عن أي شكل من أشكال التوتر الذي لا يخدم في هذه الظروف سوى أعداء الوطن”.
ودعت اللجنة العامة، وهي أعلى هيئة تنظيمية في الحزب الحاكم، أحزاب “اللقاء المشترك” إلى الاستجابة لمبادرة الرئيس صالح، التي أطلقها الأربعاء الماضي، و”التفاعل الإيجابي والبناء معها وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا”.
وأكدت تمسك حزب “المؤتمر” بالحوار الوطني على قاعدة اتفاقي فبراير2009 و17يوليو الماضي “باعتبار أن الحوار هو الطريقة المثلى لمعالجة القضايا كافة التي تهم الوطن”، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
وستعلق المعارضة اليمنية، غداً الأربعاء في مؤتمر صحفي موقفها الرسمي إزاء مبادرة الرئيس صالح التي تتضمن استئناف الحوار الوطني بين الأحزاب السياسية، وتجميد التعديلات الدستورية، وتأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها أواخر أبريل المقبل. كما تتضمن المبادرة التزام الرئيس اليمني عدم التمديد لولايته الرئاسية المنتهية في عام 2013 أو توريث الحكم لنجله الأكبر أحمد الذي يتولى قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة في اليمن.

اقرأ أيضا

200 مليون ريال خسائر التداولات العقارية بقطر في شهر